Page 296 of 325

إنقطاع الكهرباء، ماذا لدينا لنفعل؟

سرني تفاعلكم مع مقالة الأسبوع الماضي حول مشاكل الكهرباء، لذا سأتجاهل قاعدتي الشخصية (مقالة واحدة في اليوم فقط) لأقوم بتكملة تلك المقالة.

خطوط عامة حول الأزمة

بعد أن فهمنا ماذا يعني طرح الأحمال، فلنفهم مالذي يحدث

الشبكة في ليبيا منهارة، وبغض النظر عما حدث أو يحدث فإن ارتفاع درجة الحرارة سيؤدي لقطع الكهرباء شئنا أم أبينا، تتفاوت ساعات القطع، فكلما ارتفعت الدرجة زادت ساعات الفصل.

يمكننا ببعض حسن التصرف المساهمة في تقليل العبء على الشعب خاصة وأن شهر رمضان على الأبواب، هل يمكننا ذلك؟

  1. عزل المنزل حراريا

عزل المنزل يعني أن البيت يحتفظ بالدفء والبرودة، ما يعني تقليل تكاليف التبريد والتدفئة، وبالتالي تقليل صرف الكهرباء والحمل على الشبكة!

حتى في أشد الأيام حرا، ساعات الصباح الأولى تكون باردة، استفد منها بفتح النوافذ ثم أقفلها عند اشتداد الحر، وإن كنت تعاني من دخول الحشرات فضع شبكة (ريتي) على النافذة.

ليس من الضروري تشغيل فلاش 2 كيلو وات طول الليل والنهار، إن كنت كسولا ولا تستطيع إطفاؤه فالأفضل ألا تفتحه.

اللامبات البيضاء توفر 80% مقارنة بالصفراء وتعيش 8 أضعاف العمر، يكفي أن تعرف أن اللامبات الصفراء ممنوعة في دول الاتحاد الأوروبي منذ سنة 2008!

  • ادفع فاتورتك

إن لم تكن لديك ساعة فأنصح أن تستكمل إجراءاتك، التوصيلات غير الشرعية عبء على المجتمع ككل. ولا أظن أنك ترضى أن تسرق الطاقة أليس كذلك؟

تحددها الشركة العامة للكهرباء، وهي تقريبا ما قبل التاسعة صباحا وبعد الحادية عشر مساء، إستغل هذه الأوقات في أعمال المنزل وملء المياه.

أعلم ماذا ستقول، وأنه رغم كل التوفير والمجهودات فإن الكهرباء تنقطع، إذن لا فائدة ويجب ألا نعمل شيئا!

في الحقيقة هذا التفكير ليس صحيحا تماما!

لنفترض أن 50% من الشعب الليبي الكريم قام ببعض هذه النصائح، صدقني فإن عمر الأزمة سينخفض وساعات الانقطاع ستقل!

طيب! ماذا نفعل عند انقطاع التيار ياسيد معاذ؟

أعتقد أن لدى الكثير منا وعي مسبق بما يجب فعله، ولكن لا يمنع ذلك من سرد بعض النصائح البسيطة:

  1. أشعل الإنارة

لا تبق في الظلام! أشعل شمعة أو كشاف (بيلة) أو لامبة شحن إن كنت في الليل، أما إن انقطعت الكهرباء في النهار فلا داعي على الإطلاق.

  1. شحن الأجهزة

إن كنت من محبي الهواتف المحمولة فلا غنى لك عن بطارية خارجية Power Bank وحتى لا تتحول هذه المقالة إلى دعاية كبيرة فلا داعي لذكر المواصفات أو الأسعار (خاصة وأن أصبح لها سوق في ليبيا).

 

إن كانت درجة الحرارة 40 مئوية فتوقع انقطاعا طويلا (اللهم عافنا) لذا لا داعي لتعذيب نفسك بعد الساعات والبكاء على حالك (صدقني هنالك من هم أسوء منك حالا بكثير).

الشركة تقطع بشكل متناوب، أي إن كانت لديك كهرباء فجيرانك مقطوع عليهم، من خلال الحديث معهم ستعرف كم انقطعت ساعة، مع احتمال وجود عطل ليس له علاقة بالأحمال.

استمتع بالرفقة الإجبارية وحاول التمتع بمزاج جيد! لا تسمح للظروف الصعبة بتحطيمك!

هل من وسائل لتوليد الطاقة غير من الكهرباء الحكومية؟

  1. المولدات

قد يكون المولد فكرة جيدة (في حالة أنك تستطيع شرائه دون الضغط على ميزانيتك) ولديك الوقود الخاص به (بنزين أو سولار -نافطة-) على حسب نوع المولد، مع مراعاة عدم تحميله فوق طاقته، والاهتمام الشديد بصيانته والعناية به. صارت المولدات تجارة رابحة جداً هذه الأيام وهنالك من يزعم أنها سبب الأزمة.(لن أتحدث عن الشائعات هنا!!) لا تقرأ هذه كدعوة لشراء مولد، أنت أدرى بحاجتك!

ملاحظة: كن مستعدا للضوضاء والتلوث!!!

ليست جيدة جدا، ربما يمكنك تشغيل جهاز التلفاز والريسيفر لساعة من الزمن، لا أنصح بها شخصيا إلا إن كنت تعرف ماذا تفعل بها وكيف تستفيد منها للحد الأقصى.

 3. USB LED لامبة بمقبس يو أس بي

هذه اللامبة الصغيرة ستصبح رفيقتك الدائمة سواء وأنت تطبع على الحاسوب ليلا لتنير لك لوحة المفاتيح، أو إن وصلتها بأي مصدر طاقة ذي مقبس يو أس بي تصبح “سهارة” بسيطة وعملية ومعقولة الثمن (10 دينار تقريبا) يمكنك القراءة على ضوئها أوكتابة بعض الملاحظات أو مجرد الاسترخاء دون تسخين الغرفة بضوء كبير! كما إنها مرنة وتنطوي بعدة أوضاع!

لا توصلها بالبطارية الخارجية فقد تسبب تلف اللامبة!

لامبات منفذ يو اس بي متوفرة في السوق الليبي

أما إن كنت تحب صنع الأشياء بنفسك (وتستكثر عشرة دينار في هذه اللعبة!) فعليك بهذه المشاريع التي توضح بالتفصيل الممل كيف تصنع لامبة يو أس بي بنفسك.

حلول أخرى (خيالية وساخرة):

1. كنت أتمنى أن تكون الطاقة الشمسية متوافرة أكثر بحدود العام 2015، ولكن على العكس لا زلنا نعتمد على الوقود الأحفوري!

2. أيضا طاقة الرياح حل معقول ويمكن أن يشتغل بالتناوب مع الطاقة الشمسية.

 

3. أتمنى لو كان يمكن تحويل شقاوة الأطفال إلى طاقة، لكنا مكتفين ذاتيا!

4. ولو كان يمكن تحويل “تنقريز” العجائز إلى طاقة، لكنا في قائمة المصدرين!!

أمل أن تساعد هذه النصائح في النجاة من فترات قطع الكهرباء وطرح الأحمال، وأتمنى من الكل التمتع بالوعي ومحاولة مراعاة الآخرين، بدل من تشغيل كل الأجهزة والمكيفات فور رجوع الكهرباء لغرض الانتقام، فهذا عكس الغرض تماما!!

كلي ثقة في الشعب الليبي الكريم، وقدرتهم على التكيف مع الظروف والتعايش مع الظروف الصعبة، وأجزم أنها “شدة وتزول” ولن يبقى منها سوى الذكريات!

شكرا لك لقراءة مقالي وأتمنى إن أعجبك أن تثريه بتعليق وتشاركه مع من تحب، وفي حالة الاقتباس الرجوع للمصدر، شكرا مجددا!

*تنقريز كلمة ليبية عامية تعني التذمر والشكوى، لا أقصد بها السخرية فكلنا لها إن أتانا الله العمر. والبركة في عجائزنا.

مشكلة الكهرباء العويصة، هل من حلول؟ ربما لدي واحد!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أمل أن تكونوا بخير وصحة وعافية. وأن تكون لديكم كهرباء اليوم ولم تقطع بسب الأحمال أو الإشتباكات (أو أي كان عذر هذا الأسبوع).

سأبتعد قليلا عن منطقة راحتي اليوم وأتكلم في موضوع صار الشغل الشاغل للشارع الليبي، ألا وهو مشكلة الكهرباء وطرح الأحمال بالساعات الطوال (والأيام أحيانا).

ماذا يعني طرح الأحمال؟

طرح الأحمال هو قطع الكهرباء عمدا لتعويض العجز في استهلاك الطاقة. وتزداد مدة القطع بازدياد العجز.

تنقطع الكهرباء شتاء بسبب ارتفاع استهلاك الكهرباء للتدفئة شتاءً، وللتبريد صيفاً ، إذن متى تتوفر الكهرباء؟!

لن أتحدث اليوم عن ما تم إنفاقه أو ما كان يمكن عمله (تذمر غير مجد)، بل سأنطر للموضوع من وجهة نظر مختلفة.

من أسباب ارتفاع العجز استخدام أجهزة التكييف بمناسبة ودون مناسبة، وبالنسبة لدولتنا المتوسطية يصبح جهاز التكييف ضرورة وليس رفاهية، حيث تصل درجات الحرارة ل 45 درجة مئوية وتتخطاها في بعض أيام فصل الصيف!

بازدياد استخدام أجهزة التكييف يزداد الحمل على الشبكة وتنقطع الكهرباء تماماً، ليضاف إلى الحرارة العالية والرطوبة الخانقة، الظلام..

فلننظر للصورة الكبرى رجاء:

في ظل الاتساع السكاني، حدث التوسع العمراني على حساب المزارع والمساحات الخضراء (الحزام الأخضر).

تم بناء المنازل الجديدة بنفس الطريقة تقريبا (أسمنت، طوب خرساني، طلاء عادي).

يتم تبريد المنازل باستخدام أجهزة التكييف التقليدية ذات القطعتين (تستهلك كهرباء كثيرة وغاز الفريون للتبريد نقطة هامة).

قطع الأشجار يؤدي للتصحر، أي غياب المساحات الخضراء وبالتالي نقص مستوى الأكسجين.

المنازل الحالية لا تحتوي على عزل حراري إلا من رحم ربي.

أجهزة التكييف تستهلك طاقة عالية وتتطلب صيانتها دوريا بتكاليف متوسطة إلى عالية (تعبئة الغاز من 50 – 70 دينار سنويا للمكيف الواحد)، ملفات ومكثفات.. إلخ

في فصل الشتاء استخدام أجهزة التدفئة يستهلك من الطاقة الكهربائية الشئ الكثير.

في الأحوال الطبيعية فإن فاتورة الكهرباء ستكون عالية (استهلاك المكيف في الساعة عال مقارنة بالأجهزة العادية وكذلك المدفأة)

بإمكاننا فعل بعض الأمور لتخفيف وطأة الأزمة على المدى المتوسط والطويل:

 

غرس الأشجار

كما سبق وقلت ستساعد الأشجار في تخفيض درجات الحرارة وتنقية التلوث. ويكفينا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:

إِنْ قَامَتْ عَلَى أَحَدِكُمُ الْقِيَامَةُ، وَفِي يَدِهِ فَسِيلَةٌ فَلْيَغْرِسْهَا.

بإمكانك غرس شجرة أمام منزلك ولن يكلفك الأمر الكثير!

بناء منازلنا بطرق مختلفة

الطرق التي نتبعها ليست موفرة للتكاليف، بل إنها لا توفر العزل الحراري والصوتي. لكن في مجتمعنا للأسف ينفرون من المنازل (منازل التركيب) ويرون أنها “تريلات” و “حاويات” لا تصلح لسكن البشر!

وبالإمكان كما قلت وضع ألواح الفلين أثناء عملية صب السقف لتوفير العزل.

بينما بيوت الإسمنت “الصوبات” هي السكن الصحيح والمثالي!! رغم أن تلك منازل التركيب توفر عزل الحرارة، بالإضافة لمجموعة ميزات. وبتكلفتها الأقل ستساهم في حل مشكلات السكن المزمنة في بلادنا (سنترك هذا السرطان لتدوينة تالية!!).
ترشيد استهلاك الطاقة تبدو كلمة مستهلكة وقديمة، ولكن الاستهلاك السليم للطاقة هو واجبنا وحق الأجيال القادمة علينا. فكما ورثنا هذه الدنيا من أبائنا سنتركها لأبنائنا، فأي أرض سنترك لهم؟

بالطبع لا يفوتني أن أذكر أن العزل الحراري لا يقتصر على الصيف، بل على الشتاء كذلك (ولكن الصيف هو الموسم لذا ..)

أي أن البيت من المفترض أن يكون دافئا شتاء، باردا صيفا، دون اللجوء للمكيفات والمدافئ.

في الختام، هذه بادرة أتمنى أن يلتقطها المجتمع ويضيف عليها، لتكون جزء من الحل. إلا إن أردنا السير في الحلقة المفرغة نفسها ..

أتمنى أن تثروا المقالة بتعليقاتكم ومشاركاتكم، وشكرا سلفاً.

200 post reached! 25000 views. First Podcast date revealed

Hey there you guys!!
How are you? I hope you are doing great!!
Today is a very special day for this blog. Yes yes!
I have reached 25K views! And it’s the 200 post! How cool is that?

Thank you all so so much. And I will be releasing my first podcast on the third anniversary (Third week of may).
Have a good one 😀
Leave a comment below please and let me know what you have in mind 🙂

نقطة من أول السطر

قرائي الأعزاء، كيف حالكم اليوم؟ أتمنى أن تكونوا بخير وصحة.

تأخرت مقالتي الثانية قليلا، كما يقول المثل الليبي “اللي أوله شرط أخره نور“، وأنا إشترطت دوام المشاركة لأستمر في تقديم المشاركات.

لم أيأس منكم بعد، تقبلوا مقالتي الثانية بود

بعد إلحاح وضغط من أخي الأكبر علاء الدين، قررت أن أبدأ التدوين باللغة العربية بالإضافة إلى اللغة الإنجليزية، لتكن هذه المقالة نقطة من أول السطر، أعرفكم بها على نفسي، وأجيب عن بعض الأسئلة التي تدور بخلد كل واحد منكم.

أنا معاذ الشريف (كما حزرتم من إسم النطاق) مدون تقني ليبي من مواليد طرابلس، درست البرمجة وعشقت المصادر الحرة، تعرفت عليها من مجلة ليبيا للإتصالات والتقنية من مقالات الأستاذ المبدع (مراد بلال) -ذكره الله بالخير-

أنشأت مدونتي هذه من ثلاث سنوات تقريبا، وأطلقتها باللغة الإنجليزية لعدة أسباب

كان هدفي منذ بدأت تقديم العون والمساعدة للقراء أينما كانوا، بما توافر لي من إمكانيات، ورغم تغير إسم المدونة عدة مرات، لم يتغير الهدف منها..

معضلة أخرى كبيرة تدور في خلدي وهي مسألة تراخيص البرمجيات

وهو بلاء شاع وإنتشر في بلادنا وأستفحل كالداء الوبيل. لايكاد يخلو منه بيت أو مؤسسة عامة أو خاصة. فالسواد الأعظم-إلا من رحم ربي- يستخدمون برامج مقرصنة، إبتداء بنظام التشغيل (ويندوز) ومرورا بكل مايخطر ببالك من برامج التصميم والحزم المكتبية وحتى برامج مكافحة الفيروسات!! رغم المحاذير الفقهية (أفتى عدد من العلماء بحرمة إستخدام هذه البرامج المقرصنة وعدوها في حكم السرقة) والقانونية والأخلاقية لإستخدام هذه البرمجيات. ولاتحدثني عن الألعاب رجاء، فتلك مقالة منفصلة!!

 لماذا لم يستخدم أحد لينكس؟

ومن خلال حوارات ودية ومتفهمة، وجدت أن الكثيرين من الأفراد والموظفين ومدراء الشركات لم يسمعوا بنظام لينكس المجاني المفتوح المصدر (سنتطرق اليه بالتفصيل لاحقا)، ومن سمع به منهم يخشى تجربته (بينما هو في الحقيقة نظام متميز وسهل الإستخدام)، دعونا لانستبق الأحداث، ونرجع خطوة إلى ماكنا نتحدث عنه، مايصفه الأستاذ (صلاح الشتيوي) -وهو من المتخصصين في مجال المصادر الحرة بليبيا، ولديه مشروع طموح لتطبيق نظام أبونتو التعليمي في المدارس- بثقافة ال”ثلاثة جني ونص”!! حيث يمكنك شراء أي برنامج على إسطوانة في مقابل هذا المبلغ الزهيد-مقارنة بقيمة البرامج الأصلية-.

تحديث 2019: هذه تجربتي الشخصية مع نظام أديوبونتو في مدرسة دولية بمدينة طرابلس.

إذن مالحل؟ الحل بأيديكم قرائي الأعزاء، كانت قراءة هذه المقالة هي الخطوة الأولى بإتجاه الحل، وأنا أدعوكم لنتناقش في مربع التعليقات لنصل الى أفضل حل بمشيئة الله.

وأعدكم أن أجعل هذه المدونة منبرا لثقافة المصادر الحرة بالعربية كما هي الأن بالإنجليزية، وأن نبدأها معا من الصفر.

من باب نشر العلم النافع ورقيا بأمتنا الإسلامية ومجتمعنا الليبي.

شكرا لقراءتكم هذه المقالة، واتمنى أن تثروها بمشاركاتكم وتعليقاتكم

والسلام عليكم.

« Older posts Newer posts »