Category: انقطاع الكهرباء (Page 8 of 8)
خطوط عامة حول الأزمة
بعد أن فهمنا ماذا يعني طرح الأحمال، فلنفهم مالذي يحدث
الشبكة في ليبيا منهارة، وبغض النظر عما حدث أو يحدث فإن ارتفاع درجة الحرارة سيؤدي لقطع الكهرباء شئنا أم أبينا، تتفاوت ساعات القطع، فكلما ارتفعت الدرجة زادت ساعات الفصل.
يمكننا ببعض حسن التصرف المساهمة في تقليل العبء على الشعب خاصة وأن شهر رمضان على الأبواب، هل يمكننا ذلك؟
عزل المنزل يعني أن البيت يحتفظ بالدفء والبرودة، ما يعني تقليل تكاليف التبريد والتدفئة، وبالتالي تقليل صرف الكهرباء والحمل على الشبكة!
حتى في أشد الأيام حرا، ساعات الصباح الأولى تكون باردة، استفد منها بفتح النوافذ ثم أقفلها عند اشتداد الحر، وإن كنت تعاني من دخول الحشرات فضع شبكة (ريتي) على النافذة.
ليس من الضروري تشغيل فلاش 2 كيلو وات طول الليل والنهار، إن كنت كسولا ولا تستطيع إطفاؤه فالأفضل ألا تفتحه.

اللامبات البيضاء توفر 80% مقارنة بالصفراء وتعيش 8 أضعاف العمر، يكفي أن تعرف أن اللامبات الصفراء ممنوعة في دول الاتحاد الأوروبي منذ سنة 2008!

- ادفع فاتورتك
إن لم تكن لديك ساعة فأنصح أن تستكمل إجراءاتك، التوصيلات غير الشرعية عبء على المجتمع ككل. ولا أظن أنك ترضى أن تسرق الطاقة أليس كذلك؟
تحددها الشركة العامة للكهرباء، وهي تقريبا ما قبل التاسعة صباحا وبعد الحادية عشر مساء، إستغل هذه الأوقات في أعمال المنزل وملء المياه.

أعلم ماذا ستقول، وأنه رغم كل التوفير والمجهودات فإن الكهرباء تنقطع، إذن لا فائدة ويجب ألا نعمل شيئا!
في الحقيقة هذا التفكير ليس صحيحا تماما!
لنفترض أن 50% من الشعب الليبي الكريم قام ببعض هذه النصائح، صدقني فإن عمر الأزمة سينخفض وساعات الانقطاع ستقل!
طيب! ماذا نفعل عند انقطاع التيار ياسيد معاذ؟
أعتقد أن لدى الكثير منا وعي مسبق بما يجب فعله، ولكن لا يمنع ذلك من سرد بعض النصائح البسيطة:
- أشعل الإنارة
لا تبق في الظلام! أشعل شمعة أو كشاف (بيلة) أو لامبة شحن إن كنت في الليل، أما إن انقطعت الكهرباء في النهار فلا داعي على الإطلاق.

- شحن الأجهزة
إن كنت من محبي الهواتف المحمولة فلا غنى لك عن بطارية خارجية Power Bank وحتى لا تتحول هذه المقالة إلى دعاية كبيرة فلا داعي لذكر المواصفات أو الأسعار (خاصة وأن أصبح لها سوق في ليبيا).

إن كانت درجة الحرارة 40 مئوية فتوقع انقطاعا طويلا (اللهم عافنا) لذا لا داعي لتعذيب نفسك بعد الساعات والبكاء على حالك (صدقني هنالك من هم أسوء منك حالا بكثير).
الشركة تقطع بشكل متناوب، أي إن كانت لديك كهرباء فجيرانك مقطوع عليهم، من خلال الحديث معهم ستعرف كم انقطعت ساعة، مع احتمال وجود عطل ليس له علاقة بالأحمال.
استمتع بالرفقة الإجبارية وحاول التمتع بمزاج جيد! لا تسمح للظروف الصعبة بتحطيمك!
هل من وسائل لتوليد الطاقة غير من الكهرباء الحكومية؟
- المولدات
قد يكون المولد فكرة جيدة (في حالة أنك تستطيع شرائه دون الضغط على ميزانيتك) ولديك الوقود الخاص به (بنزين أو سولار -نافطة-) على حسب نوع المولد، مع مراعاة عدم تحميله فوق طاقته، والاهتمام الشديد بصيانته والعناية به. صارت المولدات تجارة رابحة جداً هذه الأيام وهنالك من يزعم أنها سبب الأزمة.(لن أتحدث عن الشائعات هنا!!) لا تقرأ هذه كدعوة لشراء مولد، أنت أدرى بحاجتك!
ملاحظة: كن مستعدا للضوضاء والتلوث!!!

ليست جيدة جدا، ربما يمكنك تشغيل جهاز التلفاز والريسيفر لساعة من الزمن، لا أنصح بها شخصيا إلا إن كنت تعرف ماذا تفعل بها وكيف تستفيد منها للحد الأقصى.

3. USB LED لامبة بمقبس يو أس بي
هذه اللامبة الصغيرة ستصبح رفيقتك الدائمة سواء وأنت تطبع على الحاسوب ليلا لتنير لك لوحة المفاتيح، أو إن وصلتها بأي مصدر طاقة ذي مقبس يو أس بي تصبح “سهارة” بسيطة وعملية ومعقولة الثمن (10 دينار تقريبا) يمكنك القراءة على ضوئها أوكتابة بعض الملاحظات أو مجرد الاسترخاء دون تسخين الغرفة بضوء كبير! كما إنها مرنة وتنطوي بعدة أوضاع!
لا توصلها بالبطارية الخارجية فقد تسبب تلف اللامبة!
![]() |
| لامبات منفذ يو اس بي متوفرة في السوق الليبي |
أما إن كنت تحب صنع الأشياء بنفسك (وتستكثر عشرة دينار في هذه اللعبة!) فعليك بهذه المشاريع التي توضح بالتفصيل الممل كيف تصنع لامبة يو أس بي بنفسك.
حلول أخرى (خيالية وساخرة):
1. كنت أتمنى أن تكون الطاقة الشمسية متوافرة أكثر بحدود العام 2015، ولكن على العكس لا زلنا نعتمد على الوقود الأحفوري!
2. أيضا طاقة الرياح حل معقول ويمكن أن يشتغل بالتناوب مع الطاقة الشمسية.
3. أتمنى لو كان يمكن تحويل شقاوة الأطفال إلى طاقة، لكنا مكتفين ذاتيا!

4. ولو كان يمكن تحويل “تنقريز” العجائز إلى طاقة، لكنا في قائمة المصدرين!!
أمل أن تساعد هذه النصائح في النجاة من فترات قطع الكهرباء وطرح الأحمال، وأتمنى من الكل التمتع بالوعي ومحاولة مراعاة الآخرين، بدل من تشغيل كل الأجهزة والمكيفات فور رجوع الكهرباء لغرض الانتقام، فهذا عكس الغرض تماما!!
كلي ثقة في الشعب الليبي الكريم، وقدرتهم على التكيف مع الظروف والتعايش مع الظروف الصعبة، وأجزم أنها “شدة وتزول” ولن يبقى منها سوى الذكريات!
شكرا لك لقراءة مقالي وأتمنى إن أعجبك أن تثريه بتعليق وتشاركه مع من تحب، وفي حالة الاقتباس الرجوع للمصدر، شكرا مجددا!
*تنقريز كلمة ليبية عامية تعني التذمر والشكوى، لا أقصد بها السخرية فكلنا لها إن أتانا الله العمر. والبركة في عجائزنا.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أمل أن تكونوا بخير وصحة وعافية. وأن تكون لديكم كهرباء اليوم ولم تقطع بسب الأحمال أو الإشتباكات (أو أي كان عذر هذا الأسبوع).
سأبتعد قليلا عن منطقة راحتي اليوم وأتكلم في موضوع صار الشغل الشاغل للشارع الليبي، ألا وهو مشكلة الكهرباء وطرح الأحمال بالساعات الطوال (والأيام أحيانا).
ماذا يعني طرح الأحمال؟
طرح الأحمال هو قطع الكهرباء عمدا لتعويض العجز في استهلاك الطاقة. وتزداد مدة القطع بازدياد العجز.
تنقطع الكهرباء شتاء بسبب ارتفاع استهلاك الكهرباء للتدفئة شتاءً، وللتبريد صيفاً ، إذن متى تتوفر الكهرباء؟!

لن أتحدث اليوم عن ما تم إنفاقه أو ما كان يمكن عمله (تذمر غير مجد)، بل سأنطر للموضوع من وجهة نظر مختلفة.
من أسباب ارتفاع العجز استخدام أجهزة التكييف بمناسبة ودون مناسبة، وبالنسبة لدولتنا المتوسطية يصبح جهاز التكييف ضرورة وليس رفاهية، حيث تصل درجات الحرارة ل 45 درجة مئوية وتتخطاها في بعض أيام فصل الصيف!
بازدياد استخدام أجهزة التكييف يزداد الحمل على الشبكة وتنقطع الكهرباء تماماً، ليضاف إلى الحرارة العالية والرطوبة الخانقة، الظلام..
فلننظر للصورة الكبرى رجاء:
في ظل الاتساع السكاني، حدث التوسع العمراني على حساب المزارع والمساحات الخضراء (الحزام الأخضر).
تم بناء المنازل الجديدة بنفس الطريقة تقريبا (أسمنت، طوب خرساني، طلاء عادي).
يتم تبريد المنازل باستخدام أجهزة التكييف التقليدية ذات القطعتين (تستهلك كهرباء كثيرة وغاز الفريون للتبريد نقطة هامة).
قطع الأشجار يؤدي للتصحر، أي غياب المساحات الخضراء وبالتالي نقص مستوى الأكسجين.

المنازل الحالية لا تحتوي على عزل حراري إلا من رحم ربي.
أجهزة التكييف تستهلك طاقة عالية وتتطلب صيانتها دوريا بتكاليف متوسطة إلى عالية (تعبئة الغاز من 50 – 70 دينار سنويا للمكيف الواحد)، ملفات ومكثفات.. إلخ
في فصل الشتاء استخدام أجهزة التدفئة يستهلك من الطاقة الكهربائية الشئ الكثير.
في الأحوال الطبيعية فإن فاتورة الكهرباء ستكون عالية (استهلاك المكيف في الساعة عال مقارنة بالأجهزة العادية وكذلك المدفأة)
بإمكاننا فعل بعض الأمور لتخفيف وطأة الأزمة على المدى المتوسط والطويل:
غرس الأشجار

كما سبق وقلت ستساعد الأشجار في تخفيض درجات الحرارة وتنقية التلوث. ويكفينا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:
إِنْ قَامَتْ عَلَى أَحَدِكُمُ الْقِيَامَةُ، وَفِي يَدِهِ فَسِيلَةٌ فَلْيَغْرِسْهَا.
بإمكانك غرس شجرة أمام منزلك ولن يكلفك الأمر الكثير!
بناء منازلنا بطرق مختلفة

الطرق التي نتبعها ليست موفرة للتكاليف، بل إنها لا توفر العزل الحراري والصوتي. لكن في مجتمعنا للأسف ينفرون من المنازل (منازل التركيب) ويرون أنها “تريلات” و “حاويات” لا تصلح لسكن البشر!
وبالإمكان كما قلت وضع ألواح الفلين أثناء عملية صب السقف لتوفير العزل.
بينما بيوت الإسمنت “الصوبات” هي السكن الصحيح والمثالي!! رغم أن تلك منازل التركيب توفر عزل الحرارة، بالإضافة لمجموعة ميزات. وبتكلفتها الأقل ستساهم في حل مشكلات السكن المزمنة في بلادنا (سنترك هذا السرطان لتدوينة تالية!!).
ترشيد استهلاك الطاقة تبدو كلمة مستهلكة وقديمة، ولكن الاستهلاك السليم للطاقة هو واجبنا وحق الأجيال القادمة علينا. فكما ورثنا هذه الدنيا من أبائنا سنتركها لأبنائنا، فأي أرض سنترك لهم؟
بالطبع لا يفوتني أن أذكر أن العزل الحراري لا يقتصر على الصيف، بل على الشتاء كذلك (ولكن الصيف هو الموسم لذا ..)
أي أن البيت من المفترض أن يكون دافئا شتاء، باردا صيفا، دون اللجوء للمكيفات والمدافئ.
في الختام، هذه بادرة أتمنى أن يلتقطها المجتمع ويضيف عليها، لتكون جزء من الحل. إلا إن أردنا السير في الحلقة المفرغة نفسها ..
أتمنى أن تثروا المقالة بتعليقاتكم ومشاركاتكم، وشكرا سلفاً.






