Category: تسوق (Page 2 of 2)

تجارب مع سوق ليبيا المفتوح

ما هو موقع السوق المفتوح؟ وكيف تستفيد منه؟ إن كنت تستعمل الإنترنت في ليبيا فمن المرجح أنك تعاملت مع سوق ليبيا المفتوح، فهو موقع شعبي لبيع وشراء كل شيء تقريبًا من المنازل وحتى فراش اﻷسنان وماكينات الحلاقة.


أنا أستعمل موقع سوق ليبيا المفتوح منذ أكثر من ثماني سنوات لبيع وشراء اﻷغراض، وقد تمكنت من خلاله من بيع الكثير من اﻷشياء الزائدة عن الحاجة وتحقيق بعض المدخول، وكذلك شراء أشياء أحتاج إليها – وبعضها لا أحتاج إليه حقيقة! -، هذه التدوينة لتجربتي وتقييمي للموقع وخصائصه..

مميزات موقع سوق ليبيا المفتوح

يتيح لك الموقع عرض اعلانك مجانا دون وساطة أو دفع عمولة شريطة انشاء حساب، وهو أمر سهل لا يتطلب سوى بريد الكتروني وكلمة سر، أو الدخول عبر حسابك على الفيسبوك.
مع عدد من الصور يفوق الثلاثين صورة، وإمكانية إدراج رقم هاتفك ليتصل بك الزبائن ويستفسروا عن الغرض المعروض.
لا يتدخل الموقع في سعر الغرض أو كيفية التفاهم بين الزبائن، فقط يشتغل كوسيط بين البائع والشاري.

تغيرات قد لا تسعد الكل

مع الوقت تغير موقع سوق ليبيا ليتحول إلى شيء أشبه بشبكة التواصل، فقد أضاف عددًا من الخصائص التي ربما تروق للبعض ولكنها حتما لا تروق لي:

  • التعليقات على الاعلانات، أتاحت هذه الخاصية لكل من هب ودب أن يترك تعليقا بالسعر الذي يريده ومكنته من بخس السعر (وهو أمر منهي عنه في الاسلام).
  • خاصية الدردشات تستخدم لتضييع الوقت، فالزبون المهتم لن يدردش معك بل سيتصل مباشرة ويطلب تفاصيل.
  • تقليل عدد الاعلانات المجانية الفعالة الى عشرة فقط (بعد أن كانت خمس عشرة)، مع المربع المزعج الذي يطلب منك الاشتراك في كل خطوة.

لا يخلو اﻷمر من الاعلانات الغريبة مثل الشخص الذي طلب “رفيقة” للخروج في مواعيد مقابل هدايا ومكافئات نقدية، والشخص الذي كان يبيع شهائد جامعة خاصة (لا اريد ذكر اسمها هنا) بمقابل مادي، وهذا اﻷمر مخالف للقانون بكل تأكيد وتجاوبت ادارة السوق المفتوح معه بشكل فوري وحذفت الاعلانات.

  • زيادة وقت اعادة النشر: اعادة نشر الاعلان تعني وضعه على صفحة الموقع الرئيسية للزبائن لمشاهدته، كانت متاحة مرة أسبوعيًا أما اﻷن فقط طال الوقت كثيرًا (أكثر من ثلاثة أسابيع) قبل التمكن من اعادة النشر بشكل مجاني، وهذا ما يقلل من فرصة بيع اﻷغراض ويشجع البعض على مسح اعلاناتهم وتكرارها عدة مرات.
  • الدفع بالاعلانات المدفوعة على حساب العضويات العادية، أدرك تماما أهمية الربح من الانترنت (أحاول جاهدا فعل ذلك)، لكن ما تفعله ادارة السوق المفتوح عنيف جدا! هو يرغم الناس على شراء رصيد الموقع والا ستعامل اعلاناتهم كالقمامة (أكرمكم الله)، وحتى الاعلانات المدفوعة باقات، أي إنك يجب أن تشتري باقة ثمينة لتضمن نجاح تداولك على الانترنت.

ختامًا

التغيير عادة شيء ايجابي، وأنا في الغالب سأقاوم قليلا قبل التعود على واجهة وخصائص السوق المفتوح الجديدة وربما سأعتاد عليها، لكن حتى اﻵن أسجل اعتراضي على بعضها، وأتقدم بالشكر لأدارة الموقع لاتاحتها وسطًا يمكن الشخص العادي من البيع والشراء وكسب رزقه. حتى وان كانت تفاضل بين من يشتري الرصيد ومن لديه عضوية مجانية.

أنا ممتن لادارة الموقع لاتاحتها الفرصة لنا للبيع والشراء والتعرف على الناس، واكتساب الخبرات في التجارة والمعاملات دون الحاجة إلى ايجار محل ورأس مال كبير.

التسوق الإلكتروني في ليبيا

مقالتي هذا الأسبوع تدخل في موضوع أخر غير موضوع الكهرباء (الذي وجدت نفسي أبحر فيه دون حدود)، التسوق الإلكتروني. مع مراعاة أنها تمثل رأيي الخاص والشخصي المحدود بكمية المعلومات المتوفرة لدي، وهو قابل للتعديل حسب ما يصلني من مستجدات!

كليبيين نحن محرومون من الكثير من التنوع التجاري بسبب عدم دعم نظامنا المصرفي لبطاقات الإئتمان، وعدم وجود وسيلة شحن ملائمة، ما يعني أن السوق في ليبيا (خوذ ولا خلي).

تنوع البضاعة الهائل لايعني شيئا، فهي مجرد صور! لشرائها يعني أن يكون لديك بطاقة إئتمان! وعنوان شحن! وطبعا عملة صعبة لتشتري بها D:

موقع Paypal الشهير لا يدعم ليبيا، ولا يفكر حتى في ذلك، من المعروف أنه طريقة للشراء منE-bay وبالتالي نحن من ذلك محرومون


شركات الشحن ليس عادلة! وتفرض تكاليف باهظة في الشحن وطريقة حسابها مستفزة وغير عادلة نهائياًَ !!

لنفترض أنك إشتريت وصلة USB ثمنها خمس دولارات٫ سيكلفك شحنها 28 دينار ليبي!! كيف

لأن وزنها نصف كيلو! هذا حسب الشركة المصون (أي وزن تحت النصف كيلو جرام يساوي نصف كيلو جرام، وأي وزن فوق النصف كيلو ولو بجرام يساوي كيلو جرام كامل!) فتضطر متحسرا لشراء أغراض لا تحتاجها، حتى يصبح ثمن الشحن مقبولا!

ثم يزيد الوزن فجأة (وصلة ال USB ) إياها! تصير كيلو جرامين في الشحن!

كيف حصل هذا؟

ستدفع ثمن كيلو جرام ونصف في مقابل وصلة وزنها لايزيد عن 15 جرام! (مثال تخيلي)!!

طرد شحن جوي

بإفتراض أن حالتك المادية معقولة وتملك رفاهية البطاقة وحساب الشحن، يجب أن تتحلى بالصبر! فالغرض الذي يفترض أن يصل في يومين سيصل في شهر! (مع أنه عن طريق الشحن الجوي) وعليك الاستماع لكل أنواع الأعذار المملة والمحبطة!

وفي النهاية وعند وصول الغرض المصون يجب عليك الذهاب لمقر الشركة وتسلمه من أيديهم! لا أن يصل إلى عنوانك أو صندوق بريدك مثلا لا سمح الله!

أو يمكنك الشراء عن طريق وسيط ودفع عمولة و الإنتظار حتى يصل دورك ويصل الغرض المصون، وهذا انتظار مضاعف لأن الغرض الذي كان يأخذ أسبوعا الآن يأخذ أربعة أسابيع! والدفع مقدما!! ومجددا الذهاب وتسلمه من أيديهم! مع العلم أن البعض يوفر خدمة التوصيل للمنزل!

لن أتحدث عن المصارف وبطاقات إئتمانها لأن مستوى الحموضة قد يزيد لدي بشكل كبير وأضطر لشراء دواء عبر موقع الأمازون!! (تذكرت حارس مصرف الأمان الذي يسأل العملاء عند الباب: “شن تبي“)!!

تجربتي الوحيدة الشخصية كانت لشراء كود برنامج لعمل مشروع التخرج، واضطررت لإرسال الأموال في رسالة بريد، وانتظار حتى تصل لإرسال كود التفعيل (شهران فقط لا غير!!) – ولا يتوفر بالتورنت كذلك!!-

الى متى سنظل متخلفين عن ركب الأمم؟ نحن لا نستطيع شراء شيء عن طريق الإنترنت، فما بالك ببيعه! ربما لدينا بعض المنتجات نريد أن نبيعها عن طريق الإنترنت ولكننا نعجز عن إيصال منتوجاتنا بسبب هذه العراقيل!!

هل يعقل أنه في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، أن نوصي من يسافر أن يأتي بأغراضنا، وكأننا في حقبة الحصار؟ ثلاثين سنة الخلف!!!

الإخوة القراء، زملائي المدونين!

كأي إنسان طبيعي لدي قائمة أغراض تزيد أو تنقص أريد شراءها من الإنترنت، فهل من سبيل يحفظ ماء الوجه وبقية الشعرات التي في الرأس؟ أتمنى اقتراحات جادة، وشكرا على الإطلاع!

بانتظار تعليقاتكم وتعقيباتكم!

ملاحظة: توجد معلومات كاملة حول الموضوع من تدويني على هذا الرابط.

ملاحظة 2: حملة لتفعيل (باي بال) في ليبيا من هنا.

 

Newer posts »