مما يثير استغرابي، وإحباطي، كباحث عن العمل حاليًا. هو تصرف بعض الجهات، والشركات – ولا أعمم–، والطريقة التي يتعاملون بها مع المرشح للوظيفة، عقب إجراء المقابلة الشخصية.

فبعد إجراء المقابلة، والاتفاق على المرحلة التالية من عملية التوظيف، سواء كان تقديم عرض وظيفي، أو إجراء مقابلة ثانية، سواء كانت: فنية، أم إدارية، أم غير ذلك، وتحديد ذلك بإطار زمني معروف: ثلاثة أيام، أو ستة أيام عمل، إلخ.

عند هذه النقطة، يتوقف موظف الموارد البشرية عن التواصل. ولا يرد على استفسارات المرشح، أو أسئلته. مع أن هناك اتفاق – ولو شفهي – على الاستمرار في عملية التوظيف. وقد يستمر هذا الصمت التوظيفي لأسابيع، أو حتى لأشهر، دون أي تواصل من طرف الجهة الطالبة للتوظيف، ولا حتى رسالة نصية، أو على “الواتساب”، تبلغ المرشح بسبب الانقطاع.

هذه بعض الاحتمالات التي فكرّت فيها، والتي قد تفسر هذه الظاهرة، وباب الاقتراح مفتوح للجميع في التعليقات

  • هل هذا الصمت هو تقصير من موظف الموارد البشرية، وضعف في مهارات التواصل لديه؟
  • أم أنه يخاف على مشاعر المترشح من الرفض؟
  • أم لعله دليل على ضعف العملية الإدارية لدى الجهة الموظفة، وأن أمورها تسير “بالبركة”؟

أستغل هذه التدوينة القصيرة، لأهمس في أذن موظف الموارد البشرية قائلًا

المرشح استثمر جزءًا من طاقته، ووقته، من أجل التقديم للوظيفة لديك. وحضر إليك شخصيًا، حسب طلبك، في المكان، والزمان المناسبين لك.
فلا تبخل عليه بالرد، ولو بجملة واحدة مقتضبة. يقطع بها الرجاء من عندك – والرجاء لا يكون إلا من رب العالمين – ويتنحى عنك، ويتحول إلى غيرك.

حتى هنا، ينتهي حديثي لليوم. وإلى اللقاء في خاطرة جديدة، من خواطر: باحث عن عمل، ومفكر في الهجرة.

نشر هذا المقال أولا، على صفحتي الشخصية على (لينكد إن).