مر زمن طويل، منذ فقدت شغفي بألعاب الفيديو، التي كنت ألعبها منذ الصغر، وأعتبرها تسليتي المفضلة. بل صار جمع الألعاب،وتحميلها، وترتيبها، والتدوين عنها. ممتعًا أكثر من لعبها!
رحلة نحو الماضي
أثناء وباء كورونا، ونزوحنا عن المنزل، قررت تجربة تحميل (The Witcher 3) ولعبها على جهازي، وقتئذ، كان لدي جهاز يستطيع تشغيل تلك اللعبة. وأمضيت عليها ساعات طويلة، وليال كاملة. وأنا أحارب الوحوش، وأجمع الأسلحة، وأمر بالقصة. مستكشفًا النهايات السيئة، والنهايات الجيدة. وتتقطع فترات لعبي بحوث طويلة على الانترنت، حول كيف أهزم هذا الوحش، أو كيف أحل ذلك اللغز. لم أظن أنه سأجد نفس الشعور الذي شعرت به في ذلك الوقت في لعبة أخرى، حتى حملت (زيلدا الكلاسيكية)!

عن اللعبة وما تثيره في
لعبة (أسطورة زيلدا) صدرت في العام 1986، أي قبل 40 سنة، والنسخة المفتوحة منها، بدأت عام 1999، وتوقف تطويرها في 2019. أي أن أحدث شيء هنا، منذ سبع سنوات كاملة. لكن، عبر لعب هذه اللعبة، وجدت نفس الشعور، متعة الاستكشاف، طريقة اللعب المفتوح، جمع الأغراض، وترقية الأسلحة، ومواجهة الوحوش، واكتشاف الأسرار. الأمر الذي يثير فضولي، ويدفعني للعودة مرة بعد مرة، للعب هذه اللعبة البسيطة. حتى أنني حملت دليل اللعبة من موقع (نينتيندو) الرسمي، وهو متوفر للتحميل مجانًا بصيغة PDF. وسأضع له رابطًا هنا، في حالة أنك تشعر بالفضول. شخصيًا، أعتبر أنه انجاز كبير، أن لعبة ما تدفعني للعبها، واكتشاف أسرارها، بعد أن ظننت أنني لن ألعب مجددًا، أو أنه ببساطة، تجاوزت تلك المرحلة.

ما بعد الرسوميات
اللعبة، رغم بساطة رسومياتها، وبدائيتها – حسب تعبير صديقي المفضل – إلا أنها تشجع على الخيال، والتفكير، وحل المشاكل. فهي ليست مثل لعبة (ماريو) مثلًا، حيث تذهب من يسار الشاشة، إلى يمينها، في خط مستقيم. كما كانت كثير من الألعاب القديمة. بل لها خارطة متشعبة، ويمكنك الذهاب حيث شئت، إن استطعت البقاء على قيد الحياة! كما وجدت أنه يمكنك لعب المستويات دون ترتيب. بينما أتجول بين غابات، وجبال (هايرول)، وجدت نفسي في زنزانة المستوى الخامس، ثم الثالث. مع أن أسلحتي، وأدواتي ليست مهيئة للتعامل مع وحوش من ذلك المستوى، وتستغرق هزيمتهم وقتًا أطول، وضربات أكثر، مما تفعل الوحوش العادية، في المستوى الأول، والثاني على سبيل المثال.

توافق في المعايير
اللعبة لا تتطلب الكثير من العتاد. وحجمها ليس كبيرًا، ورسومياتها مغرقة في البساطة. لكن هذه ليست مقاييس لجودة اللعبة، أو القصة. بل أنت تكمل الفراغات الباقية، بمخيلتك، وما تستطيع تصوره. أنا سعيد أنه وجدت تسلية لي، خاصة مع ظروفي الحالية، والمشاكل التي أمر بها. ومن الجيد أن أتناسى ما يشغل بالي، ولو لبضعة دقائق فقط.
في الختام
انقطعت الكهرباء أثناء جلسة لعب، وقررت تحويل نشاطي إلى الكتابة. هذه التدوينة كتبت بعد جلسة لعب مقتضبة، على محرر نصوص آخر (Abiword) ليس جيدًا بما يكفي للأسف.

Leave a Reply