‎قررت تحويل جهازي لأداة خفيفة لممارسة الأعمال التي تهمني بالدرجة الأولى. مثل التدوين، ولعب بعض الألعاب الخفيفة، وتصفح الويب.

‎لذا، أعملت نظري فيما لدي، وقررت البحث عن بدائل أخف.

‎محرر النصوص ‎

استخدمت (ليبر أوفيس) لسنين طويلة. وكتبت عليه عشرات الآلاف من الكلمات، ودونت عنه في كثير من المناسبات. ‎لكن، بإعمال الفكر في المسألة، وجدت أنني لا أستخدم من مزاياه سوى النذر اليسير. أستخدم محرر النصوص فقط، مع إهمال لكافة الخصائص الأخرى، فقط لأنه ليس لي بها حاجة. ‎من منطلق التبسيط، والتركيز.

أنا بحاجة إلى برنامج يكتب النصوص، ويحفظها، ويمكنني من تحريرها بطريقة منطقية. هنا جربت محرر Abiword الخفيف. الذي يحتوي على مميزات ثرية لتحرير النصوص، ويمكنني تصحيح الكلمات، والتحكم في حجم الخط، ونوعه، وطريقة انسيابه على الشاشة. وهي مميزات أكثر من كافية للمرحلة الحالية. ‎استبدلت هذا، بذاك، وقررت تجربته تجربة وافية، وامتحانه امتحانًا شاملًا. قبل اعتماد التجربة، وتعميمها على مختلف القطاعات. ‎بذلك، وفرت عدة مئات من الميغا بايتات، هي ثمن تنصيب (ليبر أوفيس)، وأظن أن حجمه في الذاكرة، أقل وأخف. ما يعني أن الجهاز يعمل بكفاءة، بنفس الموارد.

‎المتصفح ‎

دونت سابقًا عن التنحي عن (فاير فوكس)، وهجره إلى غير رجعة. لمشاكل أخلاقية، واختلاف في وجهات النظر لا تنفع معه التنازلات، ولا تجد له الحيل النفسية مساومات. واستقررت على متصفح الشجعان (برايف) الذي كان بديلًا ملائمًا – رغم اختلافات جوهرية، وبنيوية – لكنه ثقيل على الجهاز، وكبير الحجم، واستعماله يوهن الجهاز، ويزيده رهقًا على رهق. ‎رحلة البحث عن متصفح بديل ليست بالأمر السهل، فأغلب المتصفحات من جذر (كروميوم)، أو مشتقة من (فاير فوكس). لكنني قررت تجربة متصفح (القمر الشاحب)، وهو متصفح يأتي من التوزيعات الخفيفة. كونه أخف وزنًا، وشكله يشبه النسخ القديمة من (فاير فوكس)، فهو مشتق عنه، ولكنه تحور كثيرًا، حتى صار كيانًا مستقلًا بذاته. لا يجمعهم سوى أصل مشترك، وقرابة بعيدة. ‎تحميله واستعماله سهل، وببعض التعديلات، والإضافات، صار متصفحًا يمكن استخدامه. ‎هو ليس مثاليًا، لكنه قريب مما أفكر فيه، وما أحاول تحقيقه على جهازي. ‎

يمكنك زيارة موقعهم على الإنترنت، ورؤية المتصفح، ومعرفة المزيد عنه. ‎هذه العملية كذلك،

وفرّت علي مساحة لا بأس بها على القرص، سواء من المتصفح نفسه، أو من ملفاته المؤقتة التي تتراكم مع الوقت، وتلتهم كل جهود التوفير، والكفاءة التشغيلية التي أسعى إليها.

نظام التشغيل، والواجهة

ثم توجهت بفكري إلى نظام التشغيل نفسه، وواجهة (غنوم) الجميلة، والمليئة بالخصائص، والإضافات الذكية، التي تجعل استعماله سهلًا، وطبيعيًا، وأشبه بردة الفعل، عوضًا عن الفعل. ‎وقررت أنه من الأفضل لي البقاء على هذه النسخة، وهذه التوزيعة، التي ألفتها، وألفتني. وأنه لا داعي للتحوير، وتبديل ما لا يجب تبديله. والتضحية بالبيئة التي صنعتها، وأشركت فيها هاتفي. لتكون تجربة ‎استخدام متكاملة. عوضًا عن أدوات متفرقة، تعمل معًا دون تناسق. ‎كما أن التوزيعات البديلة التي جربتها، وحملتها. ليست تجارب مستخدم مريحة، بل تهدف لعصر كل قطرة من موارد الجهاز، على حساب تجربة مستخدم سلسة، وسهلة.

لعل أبرزها Antix التي جربتها من قرص خارجي، ولم ترق ليّ البتة!

في الختام

هذه ما هي إلا تجربة في سلسلة تجارب، وفكرة في بحر أفكار. أزورها من حين لآخر، وأستسلم لإغوائها، فتدفعني للتغيير دفعًا، بدوافع مختلفة. وأقاوم تسلطها في أحيان أخرى. لأن التغيير في حد ذاته ليس الحل.

‎ماذا عنك عزيزي القارئ، هل سبق لك تجربة بدائل أخف لبرامجك؟ هل تبحث عن ما هو أكثر فاعلية؟ أم أنك تتمسك بحل واحد، مهما كان غير فعال، أو غير منطقي؟ ‎شاركني بوجهة نظرك في قسم التعليقات، وشكرًا لك على القراءة.