هذه هي الحلقة الأخيرة من هذه السلسلة، والتي أستعرض فيها مع القراء مشتريات أحضرتها جملة واحدة من موقع (أمازون)، ولم يتبقى سوى تدوينة (الرابط العجيب) الذي يجمع بين هذه الأغراض المتفرقة، والتي سأتركها للأسبوع القادم بمشيئة الله.
ساعة (كاسيو) F-91W
هذه ساعة تعود للعام 1989 – سنة مولدي تحديدًا – من إنتاج شركة (كاسيو) اليابانية. والتي تشتهر بإنتاجها للآلات الحاسبة، والساعات الرقمية. وهي ساعة رخيصة نسبيًا، حيث أن سعرها بحدود الـ 20 دولارًا أمريكيًا. وعليك عند النظر لهذا الرقم التفكير في أن البطارية التي تأتي معها تدوم لسبع سنوات كاملة، والبعض على الشبكة يقول أنها عاشت معه لعشر سنوات وأكثر!

كما أنها متينة الصنع، ويمكنها تحمل الغوص لأعماق تتجاوز الثلاثين مترًا، لساعتين أو أكثر! مع أنها ليست ساعة غطس، ولا يتم الترويج لها على ذلك الأساس، وفقط أنها مقاومة للماء.
وشاهدت بنفسي مقاطع على (يوتيوب) تم فيها رمي الساعة من ارتفاعات كبيرة، والمرور فوقها بشاحنة صغيرة، ووضعها في الماء المغلي، وتجميدها في المجمد. ولا تزال رغم كل هذه المعاملة القاسية، تعمل بكفاءة!!
مميزات الساعة
الساعة بها إنارة صفراء صغيرة، وساعة توقيف، ومنبه. كما تنبئك باليوم، والشهر. وبالطبع، التوقيت.
ولعل هذا أبرز شيء فيها، تقوم بشيء واحد فقط، بكفاءة، ودون مبالغة. لن تحسب خطواتك، ولا نبضات قلبك، ولن تحضر لك إشعارات وسائل التواصل. هي جهاز لغرض واحد، وواحد فقط.

شهرة غير متوقعة
صورت هذه الساعة على أياد مشاهير عدة، كممثلي (هوليود)، والرئيس الأمريكي السابق (باراك أوباما)، وزعيم تنظيم القاعدة (بن لادن). وهذه الصلة تحديدًا، جعلتها تهديدًا أمنيًا غير متوقع، وعلامة تستخدمها الأجهزة الأمنية، لتحديد ميول الأشخاص الفكرية، والأيدولوجية، فقط بالنظر لمعاصمهم.

هذا بالطبع كلام قديم، ومن السخف اعتبار ساعة يصنع منها 3 ملايين وحدة كل سنة، منذ عام 1989 سنة مميزة للمتطرفين، فهي من نوع الساعات التي يلبسها كل شخص، دون تمييز.
احذر التقليد!
بسبب شهرة هذه الساعة، وشيوعها في أوساط من يرغبون في تبسيط حياتهم، والابتعاد عن التعقيد وضوضاء الساعات الذكية. انتشرت شركات صينية تصنع نسخًا مقلدة، يصعب تمييزها من الأصلية لغير العارفين. قد تستغرب وتسأل نفسك من يتعب نفسه ويقلد ساعة ثمنها عشرون دولارًا؟
طالما هناك من يقلد الساعة ويبيعها، إذا هناك سوق رائج لهذه البضائع المقلدة. وإن كنت ترغب في شراء ساعة منها. فأنصحك بالشراء من موقع ((كاسيو)) مباشرة. لتجنب هذه المخاطر (ثمن الساعة من هناك 30 دولارًا).

غلاء غير متوقع
كما أن المقاطع التي صنعت في الأشهر الماضية، التي تمتدح هذه الساعة وخصالها، ساهمت بشكل مباشر في رفع ثمن الساعة. وزيادة سعرها، من 19.21 دولارًا في شهر مارس، إلى 21 دولارًا اليوم. وحسب ما أرى، فالسعر مرشح للارتفاع أكثر.
هذا الرابط من موقع أمازون، مع ملاحظة أنه لا عروض متوفرة حاليًا، ربما بسبب زيادة الطلب.
انطباعاتي حول الساعة
- الساعة خفيفة الوزن جدًا، تكاد تنسى أنك ترتديها.
- كما أنها جميلة الشكل دون تكلف، ألوانها بسيطة، وتذكرني بجهاز Sega Mega Drive بشكل ما. لو كنت تمتلك أحدها ستفهم ما أتحدث عنه.
- تجسد مفهوم تبسيط الحياة، والعودة لزمن أبسط. حين كانت الساعة تؤدي غرضًا واحدًا. وهو معرفة الوقت.
- تروق لي كل المعلومات، وكل القصص، والتاريخ المعقد والغريب لهذه الساعة. فهي ليست مجرد غرض تشتريه، بل هي جزء من الثقافة، والحياة العصرية. (Pop culture)، وإن كانت لم تكن تعني فعل ذلك!
عيب واجب الذكر
حسب ما شاهدت، فرباط الساعة من مادة تتلف مع الوقت، ويجد أغلب ملاك الساعة نفسهم يستبدلونه أكثر من مرة خلال عمر الساعة. والأصلي يكاد يكلف ثمن الساعة كلها!
لحسن الحظ، توجد عديد الخيارات، وأفكار متنوعة، لإطالة عمر الساعة، والالتفاف حول هذا العيب الفني.

ذكريات مع ساعة (كاسيو) من الصغر
أتذكر أن والدي – حفظه الله – اشترى لي وأنا صغير ساعة تشبها كثيرًا، أو ربما هذا ما أتذكره، حيث كان عمري ثلاث أو أربع سنوات على أبعد تقدير. كنت أحب تلك الساعة الخضراء جدًا، وأخذها معي لكل مكان. مع أنني لم أكن أعرف كيف أقرأ الوقت، ولا أفهم تحديدًا مرور الزمن.
للأسف، كما يفعل كل الصغار، مررتها تحت صنبور الماء الجاري، وتلفت. يبدو أنها لم تكن ساعة (كاسيو) أصلية!
كما أن الجميع يتذكر الساعة الحديدية من (كاسيو)، ولا أعلم هل هي أصلية، أم لا؟
في الختام
هل سبق لك امتلاك ساعة (كاسيو) من قبل؟ ما هي انطباعاتك عليها؟ وهل لا تزال تمتلك منها واحدة؟
هذه كانت حكاية الساعة (الكاسيو). وهي آخر منتج سأعرضه في ركن (مشتروات من الأمازون). وحتى لقاء قريب في تدوينة (الرابط العجيب). لكم مني أزكى التحايا.

Leave a Reply