Category: زراعة (Page 4 of 5)

كوب ليمون بالنعناع

إنه يوم الجمعة عزيزي القارئ. يوم أحب فيه أن أبتعد عن صخب مواقع التواصل. والضجيج الذي يأتي عن طريق الهاتف. وأي شيء من شأنه تنغيص مزاجي في هذا اليوم. لذا وبعد صلاة العصر. أجلس لتناول مشروب ما.

قد يكون قدحًا من القهوة السوداء – كما كتبت في جمعة سابقة -،  وقد يكون كاليوم مشروبًا طبيعيًا أكثر.

نعناع بالليمون

عندما دونت عن نبتة النعناع اللطيفة في شهر يونيو الماضي وعدت بأنني سأتناول كوبًا من النعناع بالليمون من خير حديقتنا. وهذا بالضبط ما فعلته!

خرجت لقطف قبضة من النعناع، وثلاث حبات من الليمون. عصرت ثمار الليمون وسكبتها على النعناع والسكر ثم أضفت الماء.

طعم هذا الشراب

لهذا المشروب نكهة أرضية. أستطيع شم عبير الأرض. وهناك تباين لذيذ بين حموضة الليمون، وطعم النعناع.

الجميل في هذا الشراب أنه طازج من الأرض مباشرة، وكل المكونات من أرضنا (ما عدا السكر طبعًا).

إعلان عن تدوينات

سلسلة جديدة من التدوينات سأعلن عنها هذا الأسبوع في فقرة حديث الأربعاء، هل يمكنك أن تخمن ما هي عزيزي القارئ قبل أن أنشرها؟

في الختام

شكرا لك عزيزي القارئ على المطالعة. إن قمت بزيارتي سأعد لك كوبًا من الليمون بالنعناع. وأضف ما تشاء من السكر.

النخلة

هذه النخلة (نسميها هنا بكراري) تطرح نوعًا جميلًا من البلح. حباته صغيرة ومستديرة وليست مثل البلح الذي نعرفه جميعًا. وقوامه أيضًا يختلف. يذكرني بفاكهة الناسبولي أكثر من البلح. كما أنها ليست طويلة جدًا ويحدث كثيرًا أن أرتطم بها ويخزني شوكها في جبهتي!

كما أنها تختلف عن الوشكة الصغيرة التي لا يعرف لها أحد نوعًا أو سلالة. إنها إضافة جميلة في حديقة المنزل.

لقد مضى موسم البلح، وأتى موسم الحرث. لكنني نسيت نشر هذه التدوينة!

ختامًا

هل تحب البلح؟ أم أنك من أنصار التمر؟

اليعسوب والوشكة

بينما أنا جالس في الحديقة كما هي عادتي في العصاري هذه الفترة. فالجو لا يزال شديد الحرارة نهارا والصيف لم يرحل بعد حتى مع اكتماله فلكيًا. لاحظت أن هناك يعسوبًا يقف على نخلة صغيرة نسميها الوشكة. ما هي الوشكة؟ وماذا يجعل اليعسوب مميزًا؟ هذا هو موضوع هذه التدوينة.

ما هي الوشكة؟

لا أعني المنطقة الحدودية لمدينة سرت. الوشكة هي نخلة تنبت بشكل “بعلي” دون تدخل من أحد أو عناية. ولا أحد يعرف فصيلتها أو أي نوع من التمر قد تطرح. هذه النخلة نبتت وأصبحت جزءًا من الحديقة الأمامية. وعلى ما يبدو المرتع المفضل لحشرة اليعسوب.

حشرة اليعسوب – مثلها مثل السرعوف أو فرس النبي – هي حشرة مفترسة تتغذى على الحشرات الأخرى. وتتميز بألوانها الفاقعة مثل الأزرق أو الأحمر أو الأخضر. وقدرتها على التحليق العمودي في مكان واحد. وعيونها المكورة التي ترى في كل الاتجاهات.

مالذي لفت انتباهي إلى هذا اليعسوب؟

هذا اليعسوب ظل لعدة ساعات على نفس الجريدة. يطير مبتعدًا لبضع ثوان ثم يعود ليثبت في مكانه كالتمثال. أقترب منه لأصوره فيطير ويحوم قليلاً قبل أن يعود إلى مكانه. تركته في النهاية يجلس على النخلة (الوشكة).

أحب دائما التأمل في الظواهر الطبيعية التي في حديقة المنزل. والكائنات التي تحل ضيوفًا عليها. سواء كانت من الطيور أو من الحشرات. فكرة الجمال المختفي أمام أعيننا لطالما سحرتني.

ختامًا

ماذا عنك عزيزي القارئ؟ هل رأيت مثل هذه الحشرة من قبل؟ ماذا تسميها في بلدك؟ شاركني في قسم التعليقات.

كوب من الشاي بالنعناع

في المساء عندما تنحدر الشمس عن كبد السماء. وتكف عن جلد الكائنات بسياطها الحارق واللاهب. نخرج للحديقة ملتمسين نسمة باردة. ونشفعها أحيانا ببراد من الشاي بالنعناع – الذي نزرعه بأنفسنا بالمناسبة، النعناع وليس الشاي! -.

قارب الصيف على النهاية، أو هكذا نطمئن أنفسنا. مع هذا التغير المناخي من يعرف؟ نرفع أعيننا نحو كل سحابة. نتخيل أنها محملة بالأمطار. تغسل عنا وعثاء الصيف. وتبعد شبح القبلي العنيف. هل حدثتك عن القبلي؟ رياح الخماسين وما تفعله بجيوبي الأنفية؟ لقد فعلت!

رشفة أخرى من الكوب. يداعب النسيم الشمالي أوراق النعناع فتهتز بسعادة، وتتشر عبيرها اللاذع بالقرب. مالذي يخفيه المستقبل لنا؟ لا نملك سوى الصبر والانتظار. رشفة أخيرة انتهى معها الكوب.

قارب وقت المغرب على الدخول، انفض عقد الجالسين. حان وقت الصلاة.

« Older posts Newer posts »