Category: صحة نفسية

حيلة نفسية ناجعة للخروج من الإحباط

كلنا معرضون للإحباط، البشر هكذا. تأتي علينا فترات لا نشعر فيها بأننا جيدون كما ينبغي. تخامرنا الشكوك حول ما نفعله، وحول مكاننا الحالي.

لحسن الحظ فقد طورت حيلة نفسية لمثل هذه الأيام، وهي تندرج تحت بند العلاج النفسي بالكتابة.

ما هي هذه الحيلة؟ تابع القراءة لتعرف!

Continue reading

بمناسبة اليوم العالمي للسعادة، هل أنت سعيد؟

كي لا يفوتني “التريند” على رأي اليوتيوبر (أحمد بحيري). ولأكون ممن يهبد كما يهبدون. ها هي تدوينة حول اليوم العالمي للسعادة.

بإمكانك الإطلاع على تدوينات سابقة ذات أيام عالمية (اليوم العالمي للغة العربية، واليوم العالمي للصحة النفسية).

هل أنت سعيد؟ أكرر سؤالي من العنوان ..

مالذي ينقصك لتكون سعيدًا؟

سأترك هذا الجواب لك.

أنظر حولك، من تظن أنه سعيد؟  ولا أعني أن تنظر على الفيسبوك أو إنستغرام فالكل سعيدون هناك.

خذ وقتك لتنظر حولك وتفكر من هو السعيد حقًا.

هل تظن أن حياة شخص آخر هي أسعد بالضرورة؟

ربما هذا الشخص السعيد في الظاهر تعيس حقًا. وربما الممتلكات المادية التي يمتلكها والتي تغبطه عليها لها ثمن لا تقدر على دفعه.

سعادة مشروطة

إن السعادة التي تأتي بشروط مسبقة، ليست سعادة في الحقيقة.

ما هو تعريفي الشخصي للسعادة؟

  • السعادة أن لا تتوقف عن التعلم.
  • لا تتوقف عن تجربة الأشياء الجديدة.
  • لا تتوقف عن النمو.
  • أن يكون لك أهداف تسعى نحوها.

في الختام

أين تقع دولتك على مؤشر السعادة العالمي؟ هل تعتقد أن حياتك سعيدة؟ مالذي يمكن فعله لتشعر بالسعادة؟

اليوم العالمي للصحة النفسية وأفكار خاطئة حول العلاج النفسي

يصادف هذا اليوم العاشر من أكتوبر من كل عام ذكرى اليوم العالمي للصحة النفسية. وهو يوم جعل للتعاطف وتوحيد الصف، وإشعار الناس بالأمل، وأخذ خطوات لإحداث تغيير دائم وملموس في حياتهم. وبهذه المناسبة قررت أن أتحدث عن بعض الظواهر السلبية المجتمعية التي تترافق مع لفظ “علاج نفسي” والتعليق عليها.

1. “نوض ما فيك شي”

هذه الجملة تعني حرفيا أنك بخير وليس فيك علة. وكأن المرض يجب أن يأخذ حلة ظاهرة أو تظهر على المريض أعراض الحمى والسقم لكي يصبح مريضًا..

2. “شن ناقص عليك هاك واكل شارب”

هذه الجملة تتهم المريض بالجحود والإنكار. كأنه يرفض النعمة التي لديه لشعوره بالمرض. بينما الأمر ليس لديه علاقة بالعطاء والحرمان. مريض الاكتئاب ليس محتاجا للخبز. مريض الاكتئاب يحتاج من يقنعه بجدوى العمل والسعي في هذه الدنيا. وهذا على سبيل المثال لا الحصر.

3. “أهو فلان وعلان فيهم وفيهم وماشية أمورهم”

هنا عقد المقارنات أمر خاطئ ولا ينفع المريض بأي شيء. الناس ليسو سواسية في قدرة التحمل ولا في التعاطي مع الأزمات. كما أن المقارنة واتخاذ الحكم بحاجة إلى معرفة كل الظروف والحيثيات، وأليات التكيف وامتصاص الصدمات. لذا فمقارنة الشخص بغيره لن تنفعه وقد تضره.

4. “تبي تمشي للطبيب يقولو عليك الناس مهبول؟”

الخوف من كلام الناس وافتراضاتهم لن يقدم أو يؤخر. إن كنت تشعر بالإعياء أو المرض فستذهب إلى الطبيب العام أو الأخصائي. فما الفرق بين ذلك وبين الطبيب النفسي؟ الذهاب إلى الطبيب النفسي ليس عيبًا أو نقيصة في حق المريض.

بل إن الأمراض النفسية غالبًا أصعب تشخيصًا وعلاجا من الأمراض العضوية التي لها أعراض واضحة.

5. “غير صلي صلاتك وأقرأ قرآن وتوا تولي كويس” ..

هنا يكون الموضوع الديني الورقة الرابحة التي لا يمكن النقاش معها. بافتراض أن الشخص بعيد عن ربه وأن القرب من ربه أكثر هو الحل لمشاكله. ماذا تفعل إن كان المريض فقيها أو حافظا لكتاب الله؟ ربما يكون عند الله خيرًا منك. عادة تستخدم هذه الجملة لإلجام المريض وكسر عينه ووضعه في صورة المخطئ. بأن مرضه هو خطأه بشكل ما وأنه يجب أن يصلح هذا الخطأ بنفسه.

6. “برا للشيخ يديرلك كتيبة”

الافتراض السهل أن مشاكل الشخص لها علاقة بالروحانيات هو افتراض خاطئ. كما يجلب عدة أسئلة مثل: من هو الفقيه الموثوق الذي يمكنك الذهاب إليه؟ هل تضمن أنه ليس من الكهنة والعرافين وأنه لن يزيدك خبالا على خبال؟ رغم أني لا أستبعد احتمال تعرض الشخص للعين أو السحر أو المس. لكنها تبدو لي الشماعة السهلة التي يتم تعليق كل المشاكل عليها بدل تسميتها بشكل واضح والتعامل معها.

الفرق بين المعالج النفسي والطبيب النفسي

الكثير من الناس لا يفرق بين الاثنين.

المعالج النفسي لديه في جعبته الكثير من الحلول للمشاكل النفسية مثل العلاجات السلوكية والعلاج بالحوار. لكنه ليس مسموحًا له وصف العقاقير.

الطبيب النفسي يشخص الحالة ويمكنه وصف الدواء الكيميائي حسب الحالة والحاجة.

والذهاب لكليهما ليس عيبًا ولا نقيصة في المرء.

الاكتئاب

مرض الاكتئاب أكثر شيوعًا مما تتخيل. ربما يوجد في محيطك أو دائرة معارفك (أو حتى أنت وأنت لا تدري) من هو مصاب بالاكتئاب. مرضى الاكتئاب بحاجة للتعاطف والدعم للعودة إلى الحياة الطبيعية. بدلا من الاتهامات والتشويه ولوم الضحية والاستشراف عليهم.

خلاصة

المرضى النفسيون (وبالأخص في المجتمعات التي اصطلت بنار الحرب) بحاجة للتعرف على وضعهم والتعاطف معهم. وعدم وصمهم بالعار والنظر إليهم نظرة دونية. هم بأمس الحاجة إلى الدعم والأخذ بيدهم نحو درب الشفاء والتعافي. وهذا اليوم يخدم كتذكار فقط.

ختاما أورد مدونة الصديق جواد: الواقع المرير. التي يتحدث فيها باستفاضة عن الأمراض النفسية والعلل وطرق العلاج. وأرشحها لمن يرغب الغوص في أغوار النفس البشرية وفهم ما يدور بها.