Category: صور لطرابلس (Page 4 of 6)

معالم طرابلس: السرايا الحمراء

إن كان قوس ماركوس هو أحد أشهر معالم طرابلس. فالسرايا الحمراء هي بالتأكيد أشهر معالم طرابلس وأبرزها. تقع على شاطئ البحر وتقابلها ساحة الشهداء، التي تتفرع منها شوارع طرابلس الرئيسية: شارع عمر المختار، وشارع ميزران، وشارع البلدية، وشارع 24 ديسمبر، وشارع الاستقلال.

تاريخ السرايا الحمراء

تختلف المصادر التاريخية حول من أنشأ القلعة بالتحديد؟ تشير الموسوعة الحرة ويكيبيديا أنها بنيت على أنقاض مبنى روماني قديم، قد يكون حمامًا، وقد يكون معبدًا. ولكن الثابت أنها كانت موجودة منذ العهد البيزنطي، وعاصرت الفتح الإسلامي لطرابلس. وأنشأ عليها كل من حكم طرابلس بعض التعديلات مثل الجدران والأبراج.
منهم العرب، والإسبان (سوق الأسبان)، واتخذها السلطان العثماني مقرًا للحكم. كما راقت للمستعمر الإيطالي (بالبو) -الذي سمي عليه الطريق الساحلي سابقًا – وجعل له مكتبًا يدير منه شؤون الحكم.

السرايا الحمراء اليوم

تحولت السرايا منذ العام 1948 – تحت الانتداب البريطاني – إلى متحف يضم التاريخ الليبي في سائر العصور (ما قبل التاريخ، والتاريخ الطبيعي، والتاريخ الروماني، والتاريخ البيزنطي). وأيضا تضم إدارة المتاحف والآثار منذ عام 1952. لكن المتحف ليس مفتوحًا أمام الزوار بسبب الأوضاع الأمنية.

تحديث: فتح المتحف أبوابه أمام الزوار من تاريخ 12-12-2025. 

بالمتحف أيضا قسم للحيوانات والطيور. معظم صور كتاب الطيور الليبية لتلك المجموعة من الطيور المحنطة.

تجربة طريفة مع السرايا الحمراء

قبل بضعة أشهر قمت بتصوير اللوحة الرخامية التي فيها قصيدة مديح طرابلس، فاستوقفني رجال أمن بملابس مدنية وقاموا بتفتيش هاتفي بحجة أن تصوير السرايا ممنوع. الهاتف عاد إليّ بسلام، والقصيدة منشورة على المدونة. لذا إن أردت تصوير السرايا أنصحك بتوخي الحذر!

صورة اللوحة على جدار السرايا الحمراء

في الختام

هل سبق لك زيارة متحف السرايا؟ ما أكثر شيء لفت انتباهك فيه؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات.

مصدر: ويكيبيديا، بتصرف.

معالم طرابلس: قوس ماركوس أوريليوس

أحد أماكني المفضلة في طرابلس هو قوس الإمبراطور ماركوس أوريليوس. الذي بني في القرن الثاني الميلادي. وهو يقع بالقرب من ميناء طرابلس، ويعتبر أشهر معالم المدينة على الإطلاق. لا ينافسه سوى قلعة السرايا الحمراء – التي تستحق تدوينة خاصة بها -.

أحجام نسبية

هذا القوس ذو حجم مهول. ذلك لا يبدو جليًا في الصور. لكنك بمجرد أن تقف داخله ستشعر بحجم المكان وضخامته. إنه كبير لدرجة أن عدسة الكاميرا لا تستطيع التقاط الصور له بشكل كلي، وستحتاج إلى ميزة بانوراما لتتمكن من تصوير كل جوانبه.

يتميز بنقوش أثرية جميلة، وحوله كتابات رومانية تمجد الإمبراطور المنتصر.

أنظر لحجم الشخص داخل القوس مقارنة به!

من المعلوم بالضرورة لسكان طرابلس

هذا المعلم الأثري يزوره سكان طرابلس والسواح يوميًا. وهو مميز بالنسبة لي لدرجة أنه الصورة البارزة على المدونة.

باني القوس ألف كتابًا بعنوان (التأملات) لم أكن أعرف به وقت كتابة هذه التدوينة، لكنني قرأته ودونت عنه، ويمكنك العثور عليه هنا.

فاجئني أحد الأصدقاء عندما قال لي أنه لم يسبق له زيارة القوس من قبل، مع أنه أحد معالم المدينة. وتفاجأ من الوصف الذي سردته له. ووعدني بزيارته عندما تسنح الفرصة.

في الختام

كما أقول دائما: طرابلس مليئة بالكنوز. بعضها جلي وواضح من بعيد مثل قوس ماركوس.، والسرايا الحمراء. وبعضها بحاجة لبعض البحث والتدقيق للعثور عليها والاستمتاع بجمالها.

ماذا عنك؟ ما هو أثرك المفضل في طرابلس؟ وإن لم تكن من طرابلس: ما هو الأثر التاريخي المفضل لديك في مدينتك. شاركني به في قسم التعليقات.

حديقة كلية البنات سابقًا

هذا المكان كان مقر لكلية ضابطات الشرطة، وتحول لاحقًا لمقر كتائب مسلحة (مليشيات) تتنازع عليه مختلف المجموعات بالأسلحة وسط المدنيين. فكان الحل لذلك هدم المقر وتحويله لمنتزه!

يقع هذا المنتزه مقابل مصيف الليدو الذي افتتح الصيف الماضي، ولأنه مصيف للعائلات فقط لم أقم بزيارته بعد. ويبعد قليلًا عن جزيرة سوق الثلاثاء التي بها حديقة هي الأخرى.

تم تحويل هذا المقر لساحة بها ملاعب رياضية ومقاهي وألعاب أطفال. لكن أكثر ما لفت انتباهي هو الأرضية الملونة التي يمكن رؤيتها من سطح العمارات أو باستخدام كاميرا طائرة بشكل جميل جدا.

تحويل المقرات إلى منتزهات

نفس المصير لاقى مجمع باب العزيزية الذي تقرر تحويله إلى حدائق هو الآخر. إنه يقع على مساحة شاسعة وإن تم تحويله لمجمع سكني فهو كفيل بحل أزمة السكن في طرابلس.. لكن تلك قصة ليوم آخر.

في الختام

يسرني دائما أي مشروع يخدم المواطنين ويبعد عنهم شبح الحرب. وبإنتظار مشاريع خدمية وصناعية كذلك.

تبدو فكرة تحول مقر عسكري إلى منتزه للأطفال فكرة لطيفة ورومانسية. أليس كذلك؟ بينما هي في الواقع برقماتية حقيقية.

نادي الغوص

بالقرب من جزيرة الميناء، إحدى معالم طرابلس الرئيسية .. توجد حفرة يمكن الوصول إليها بنزول عدة سلالم. لم أنتبه إليها قط رغم أنني أمر بتلك الطريق كل يوم وأنا ذاهب للعمل. لكن أحد أصدقائي المقربين عرفني على هذه الحفرة الجميلة. ومنذ ذلك الحين صارت مكانًا أذهب إليه من حين لآخر يوم العطلة.

هذه الحفرة عبارة عن جرف صخري زلق. بجواره صخور كاسرة للأمواج. فوقها يقبع مطعم آكلات بحرية. ويرتاده السكان لصيد السمك، والاستجمام. وأيضا يمكن ملاحظة الغطاسين بملابسهم السوداء، فنادي الغطس قريب من هنا.

 

كما تقطن هذا المكان عشيرة من القطط الفضولية الشبه مستأنسة التي تلازم الصيادين ولا تبارحهم. حتى ما أمسك أحدهم سمكة أتته القطط زرافات وهي تموء مستعطفة. وحتى كوب النسكافة من عند عثمان طمعت فيه وأرادت أن تلعق منه! – أعتقد أن القطط في بلد المليون مقهى مدمنة كابتشينو كذلك -.

المكان جميل صيفًا وأجمل شتاءًا.

في الختام

فاجئني تمامًا وجود مكان جميل ومسالم كهذا ولا أعلم به. وأعتقد أن مدينة طرابلس تخفي الكثير من الجمال والعجائب بين حواريها وأزقتها. فقط هي بحاجة لعين ثاقبة تتفقد هذا الجمال وتسجل ملامحه.

هل لديك مكان سري تحب أن تذهب إليه وتريد أن تحدثني عنه؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات. وشكرًا لك على القراءة.

« Older posts Newer posts »