مرحبًا بك عزيزي القارئ، إلى عدد جديد من أحاديث الأربعاء. أستعرض فيه بعض الأفكار والخواطر. لذلك هلّم معًا، ولنطالع مفردات هذا الحديث الشائق
وافتتح المتحف الوطني
بعد سنين طوال. ظل فيها المتحف مغلقًا بعد أحداث ثورة 17 فبراير. افتتح المتحف في حفل مهيب الجمعة، يوم ختام أيام طرابلس الإعلامية. بحضور جماهيري كبير، وحفل غنائي راقص.
انتقد الكثيرون هذا الحفل الباذخ، خاصة مع نقص السيولة النقدية في المصارف، وتهاوي سعر صرف الدينار الليبي أمام الدولار الأمريكي. مع تقديرات توصل هذا الحفل إلى مائة مليون دينار! بالطبع، لا أظن أن هذا المبلغ مبرر لافتتاح المتحف، ولا حتى مليون واحد. وكان من الأجدى إنفاق هذه الأموال لعلاج مرضى ضمور العضلات، أو الأورام، أو تعويض متضرري حرب جنوب طرابلس. لكن أولئك لا بواكي لهم.

أنا أنتقد هذه التكلفة الباهظة كذلك، كما أنتقد افتتاحات ومهرجانات “شركائنا في الوطن”. فالحق لدي غير قابل للقسمة على إثنين. والله يأمر بالعدل، والإحسان.
على كل، وحتى نهاية العام، المتحف يفتح أبوابه للزوار بالمجان، لذلك قد أذهب لزيارته، وفي تلك الحالة سأدون عن هذه الزيارة، خاصة أني لم أزره منذ سنة 2010.
هدية لطيفة
تبرع صديق المدونة (رياض) بثمن ثلاثة أكواب قهوة. ليشكرني على بعض التطبيقات، والاقتراحات التي أدون عنها، وأثمن هذه اللفتة الكريمة. فمثل هذه المبادرات تشحذ هممي للتدوين، وتدفعني للاستمرار.
يمكنك العثور على رابط الشراء من هنا. وثمن كوب القهوة دولار واحد فقط.

ماذا حصل مع جائزة (كامل المقهور) للكتابة؟
نشرت لجنة المسابقة أسماء الكتاب الذين وصلت قصصهم للقائمة القصيرة، واسمي ليس منهم – وإلا لكنت دوّنت عن الموضوع في يومه – من هذا المنبر، أهنئ أولئك الذين حازت قصصهم على إعجاب لجنة المسابقة، وأتمنى لهم كل التوفيق.

حديث حول الحمية
كتبت خلال الأسبوع عن الخطوات التي أتبعها لتخفيف الوزن، وهي برنامج غذائي أتبعه بصرامة. فلم أعد أتناول الحلويات، أو أشرب المشروبات الغازية، أو حتى أضيف السكر للقهوة! يمكنك مطالعة التدوينة من هذا الرابط. علمًا بأنه لم تصلني أية اقتراحات من قراء المدونة لأضيفها إليها.

تجربة سمك الورّاثة
سمكة الوراثة (sparus aurata ) من أسماك البحر المتوسط. وهي سمكة محببة إلى الليبيين عمومًا، ودائما ما تجدها في محلات بيع السمك.

لم يسبق لي تجربة طعمها من قبل، لذلك اشتريت سمكة، وقمنا بطهوها، بنفس طريقة سمك (البلطي).
إن طعمها شهي حقًا، وأفضل بكثير من أي شيء تذوقته من قبل. وإن كان يعيبها ارتفاع ثمنها. (ثمن الكيلو ستون دينارًا).

وازدحم الشارع
أتذكر جيدًا منطقتنا قبل الحرب. فتلك الحرب بالنسبة لي نقطة في التاريخ، ليس قبلها، كما بعدها. افتتحت عشرات المحلات الجديدة. واكتملت الوحدات السكنية التي كانت قيد الإنشاء. وتلك الوحدات لها قصة طريفة! العمارات التي بناها مستثمرون عقاريون بنيت على ميدان الرماية الخاص بالجيش، والذي كانت نيران رصاصه تصيب المنازل والمحلات القريبة. ومن ضمنها – للأسف – منزلنا. ولم يبلغنا البائع بوجود هذا الخطر حين باع لنا الأرض، فغشنا في تلك البيعة. بعد التحرير. أخذت أرض المعسكر بحجة أنها أراض خاصة انتزعتها الدولة لبناء هذا الميدان، وقاموا ببناء العمارات عليها لتتفرق الملكية بين أناس كثر، ويصعب استردادها لاحقًا. بالطبع، فالطريق ظلت كما هي- والتي عبّدها متبرع كريم. باع الأرض بعد التعبيد بأضعاف ثمنها الذي اشتراها به والطريق غير معبدة. فنال الأجر والبركة، وربحًا وفيرًا! – لكن التعداد السكاني زاد بشكل كبير، فصارت مختنقة أغلب الوقت. بالأخص وقت دخول الطلاب للمدارس، حيث ينقل الأهل أبنائهم للمدرسة، وعند عودتهم منها.

بل تهالكت الطريق وما زاد من ذلك وقوع الصواريخ والقذائف بشكل عشوائي، ولولا حملات الصيانة الأهلية. لما تمكن أحد من المرور منها.
العمران ليس فقط مولات، ومحلات، وواجهات براقة. بل هو تخطيط سليم، وعيش كريم. وشتان ما بين ذلك، وما بين الفوضى، والعشوائية التي نعاني من آثارها، من أيام النظام السابق، وحتى اليوم. فلم يتغير الكثير للأسف.

يقول الصديق (أبو إياس) إن بعض العشوائية لا يضر. لكن الكثير منها، تستحيل معه المعيشة!
لأكون صادقًا مع نفسي – كما عوّدت قراء هذه المدونة – فإن العمارات، والمحلات، على زحامها، وضيقها. لأهون ألف مرة من ميدان الرماية، والرصاص الحيّ الذي يقع على رؤوس الأمنين في بيوتهم. وهما خياران، أحلاهما مرّ!
في الختام
كانت هذه أفكار، وخواطر عدد حديث الأربعاء لهذا الأسبوع. ماذا عنك عزيزي القارئ؟ هل لديك ما تخبرني به؟ شاركني برأيك في قسم التعليقات، وشكرًا لك على القراءة.
