بلد المليون مقهى. طرابلس والمقاهي

بلد المليون مقهى. طرابلس والمقاهي

إن كنت من زوار طرابلس أو حديث عهد بها، فسيلفت نظرك العدد الكبير من المقاهي التي لا تخلو منها ناصية شارع، ولا تخلو من روادها كذلك إلا قليلًا. وأيضًا العدد الكبير من الشباب الذين لا يفارق كوب القهوة أيديهم، إلا إن قاموا بإلقائه كيفما اتفق، أو من نافذة السيارة وهي تسير مسرعة (ثم يبكي الكل عندما تهطل اﻷمطار وتغرق المدينة).

تنوع المقاهي واختلافها

فمن المقاهي الصغيرة التي تقدم القهوة لزبائنها وقوفًا، إلى المقاهي المؤثثة بأفخم الصالونات والتي تدعوك للغوص في الكرسي وطلب عدة أقداح من القهوة، إلى تلك التي تحتل مباني من طابقين (العلوي منها عادة مخصص للعائلات) كل هذه المقاهي موجودة معًا وتتنافس على وقتك ومالك بكل تأكيد.

Picture by Malak Altaeb

 فوائد ومضار

توفر المقاهي مكانًا للشباب للجلوس ولقاء اﻷصدقاء دون إحراج الناس في منازلهم بطول الزيارة، وكذلك أخذ راحة أكبر في الكلام دون مضايقة لأهل البيت. لكن كثرة المقاهي ترتبط عادة بارتفاع نسبة البطالة وتضييع الوقت فيما لا ينفع.

كما أن هجر الرجل لبيته ومسؤولياته وجلوسه في المقهى طول اليوم أمر يضر باﻷسر ويضعف الروابط بين أفرادها، وهو أمر مذموم. وأيضا كمية الصرف على القهوة والشاي والبريوش (الكراواسون يعرفه أهل طرابلس باسم البريوش) بشكل يومي يضر بميزانية اﻷسرة.

Picture by Malak Altaeb