Category: Libya (Page 15 of 28)

قصيدة في مدح طرابلس الغرب

أثناء إحدى جولاتي بالمدينة القديمة (الجزء التاريخي والأثري من مدينة طرابلس) لفت انتباهي قصيدة منقوشة على لوح من الرخام لم أرها من قبل على الجدار الخارجي لقلعة السرايا الحمراء. فقمت بتصويرها والبحث في الإنترنت عمّن كتب القصيدة وظروف الكتابة.

علمت أنها من نظم الشيخ أحمد بن عبد الدائم الأنصاري الطرابلسي وكتبها مدحا لطرابلس وردًا على من يذمها.

صورة اللوحة على جدار السرايا الحمراء

هذا نص القصيدة لمن تعذر عليه قراءة النقش

أرى زمناً قد جاء يقتنص ألمها بلا جارح والأسد في فلواتها

رأى القيض مبيضاً بمزبلة الحي فقال كفاني إنه من صفاتها

أتى أهله يهوى وبشر أنه بربقة من ظبيانها ومهاتها

فألقى قشوراً باليات وقد رمى بدائه أرباب انحجى من نهاتها

كمن رام أن يبري العليل يحيه وزارع شوك يرتجي ثمراتها

ألا أيها النحر يرمه عن مذمه فما في الأواني بان من قطراتها

* * * * *

طرابلس لا تقبل الذم أنها لها حسنات جاوزت سيئاتها

إذا أمّها من قد نأته بلاده وأوحشه ذو أمرها من حماتها

تطأمن عن نفس ومال وعشرة ويضحى بعز ما ثوى بجهاتها

فكم من ديور أخربت وكنائس وكم من حصون حوصرت بسراتها

وكم من بلاد للصليبي مركز أحاطوا بها ليلاً فأفنوا طغاتها

وكم من جوار للكوافر ضيقت على سفن الإسلام من نفحاتها

قد أضحت بمرساها أسيرة فلكها وعسكرها في جيرها من حفاتها

* * * *

وكم من أو يسمى بها ذي معارف وكم من جنيدي على شرفاتها

بها فضلاء ما الفضيل يفوقهم فوارس أنجاد وهم من حماتها

قد اختارها الزروق داراً وموطناً كذا ابن سعيد مقتد بهداتها

تواترت الأقطاب تترى بأرضها وكـم سيد رام المقام بذاتها

* * * *

بها علماء عاملون بعلمهم خمول عن الإظهار في خلوتها

ولم تر غشاقط من جمع أهلها ولا قسماً في بيعهم من جفاتها

إذا حان وقت الصلاة رأيتهم سراعاً وخلوا الريح في عرصاتها

* * * *

رويداً فلا تعجل بذمك للتي تباهى بها الإسلام من غزواتها

بها ملك أندى من السحب راحة وأرأف بالإعراب من والدتها

له همّة تعلو لتأييد سنّة بحفظ مبانيها وجمع رواتها

* * * *

لعمرك تلقى سوء قصدك عاجلاً وتسلب نور العلم من بركاتها

فتب وانتصح لله أن كنت عارفاً ودع سوء ما أبديته من صفاتها

فلا تهج أماً للثغور حنونة كفاها مديحاً عدكم هفواتها

ويكفي أهاليها من الفضل إنها رباط لمن قد قام في حجراتها

* * * *

فجاءتك يا شرقي تسعى فراعها وكن منصفاً ثم أجن من ثمراتها

وصل وسلم يا الهي على الذي نهى عن حظوظ النفس مع شهواتها

مصدر القصيدة

ختاما

هذه المدينة الجميلة لها في قلبي من الحب الشيء الكثير. ويسرني دوما تعلم الجديد عن تاريخها وحضاراتها.

هل كنت تعرف هذه القصيدة؟ هل رأيت النقش من قبل؟ شاركني في قسم التعليقات.

The summer of blackouts

An introduction to a chronic issue

The summer of 2020 breaks a national records of how many blackouts occurred in one year. I lost count at 7 but I am sure it’s around 10 times. All of which has been announced on the official page of the general electric company, and very well documented if I may add.

A culture of “No shame”

In normal circumstances whomever charge for the energy sector would resign in shame following such atrocities (knowing my compatriots that’s not a thing), and you’d expect that they’d be fired. No one is fired.. They are relieved of their duties and rotated to another position within the same organization.. Marvelous.

Japanese officials bowing in apology. Source: The independent.

Just wondering, if our electric company officials had to bow for every outage or blackout, how many life times would they spend bowing?

Overlapping authorities

One thing always boggled me, where do the authorities of the electric company end and the ministry of electricity and renewable energy starts? Is there a practical usage of “renewable energy” in Libya? Is the ministry really just a container for a company? Then one of them is surely redundant?!

The numbers .. They just don’t add up!

Libya is an oil producing company, a member of the OPEC, and has a very low population to space ratio and an even lower population increase percentage (1.5% in 2018); and a population of 6.75 Million people according to Wikipedia. So having a crippling energy crisis seems suspicious even to the best of intentions.

Lack of transparency

There are a lot of numbers not being presented to the masses.

How much energy is produced in Libya per day per megawatts?

How much is the deficiency in megawatts per day?

How much are the costs and revenues of the sector?

No one knows for sure, all the people know that the hours of power outages are increasing, up to several days at end. With no plausible justification for this lack of competence. The amount of money spent on the sector is in the billions of dollars. With no improvement whatsoever.

Post war blues

A war just ended and everyone is feeling the burn. A year and two months of assault won’t go in a heartbeat. The electric grid has sustained a lot of damage and it would take a lot of time and effort to repair what’s been damaged.
It’s worth noting that blocking the production of oil – the main source of income for Libya- is a major factor in this suffering indeed. (Thanks uncle Hafter, I hope you fry in hell).

An oil production facility.

Final words

It’s been almost 10 years since the uprising in 2011. The situation is at its worse (so far) and threatening to deteriorate even worse. That ironically would make us reminisce about the good old days when we had power for two hours every other day.

I’m just using the hours of not having electricity (or lately the hours of having it) as an index for happiness and misery.

تجربة في مصرف الجمهورية فرع الرشيد

هذه التجربة تقاطع لخطوط حياتية عديدة. مليئة بالأخطاء والتصرفات العشوائية. أدونها للشفاء منها وأخذ العبرة بعدم تكرارها.
بدأت القصة في مايو 2012 عندما طلب منا في المعهد فتح حسابات جارية لتلقي المنحة عليها. طال بحثي عن مصرف. وفي النهاية وجدت فرعا لمصرف الجمهورية كانت ميزته الوحيدة قربه من محطة الافيكوات. ما يعني اني استطيع الاستفسار عن حسابي بسهولة نسبية. 

يا مزوق من برا

البداية: عركة “وفتح بالبونتو”

بينما كنا نقدم اوراقنا جاء رئيس قسم الحسابات الجارية ووبخ الموظف في حضورنا. فقرر الموظف فتح الحسابات غصبا عن عين مديره.. وياليته ما فعل..
لم نحتج الى الحسابات ووزعت علينا المنحة بصكوك سحبناها من فرع آخر للمصرف، وظل الحساب مفتوحا اودع فيه مبلغا من حين لاخر حتى لا يسجل على الاحمر.

باب المصرف اللعين

ثاني خطأ: استخدام الحساب أصلا

بعد أن خرجت من شركة شلمبرجير سحبت مدخراتي المحدودة من فرع التجارة والتنمية وبدل أن أخفيها في البيت.. أودعتها في هذا الحساب..

الفكرة التي كانت تدور ببالي في ذلك الحين أنني أسعى للحصول على وظيفة حكومية، ومن الأولى أن أضع مدخراتي في مصرف حكومي. شيء مثل الموظفين البائسين بقصص خالد الصفتي “البؤس الجميل”..

المواطن المطحون

للأمانة لم يكن يخطر بأشد أحلامي جنونا أزمة سيولة خانقة مثل التي ابتلينا بها.

ظلت مشكلة واحدة الحصول على دفتر شيكات لاتمكن من سحب مبالغ محدودة أصرف منها. رغم أني عثرت على عمل بسيط في مركز دورات بالقرب من المصرف لكي لا اصرف من مدخراتي بينما أنتظر التعيين بفارغ صبر. حصلت على الدفتر في النهاية.
كنت أذهب أحيانا لسحب مبالغ محدودة لا تزيد عن 200 دينار بأقصى تقدير. وحتى نهاية العام 2015 كانت الامور عادية وبسيطة..

بداية أزمة السيولة

لم افهم ما كان يحدث. طوابير خانقة وسقف سحب قليل.. نقف لساعات طويلة وفي النهاية لا نحصل على أي مليم. نفس الوجوه الكريهة تدخل المصرف من بابه الخلفي وتسحب مبالغا طائلة (أضعاف سقف السحب). وتخرج. ونحن أي المواطنون “الشرفاء” لا نحصل على مليم أحمر.

طابور داخل المصرف وانا من صوره
طابور في الشارع
طابور يمتد حتى محلات الجملة

ظللت لقرابة السنتين عاجزا تماما عن سحب أي مبلغ من المصرف مهما كان ضئيلا.

توجد تدوينة كاملة عن أزمة السيولة..

اختتمت هذه الملهاة بحرق المصرف لاخفاء ملفات الفساد والخسائر المالية. دونت عن ذلك باقتضاب في تدوينة حصاد العام 2017.

حريق المصرف في 2017

الخدمات بالمصرف

الخدمات متردية للغاية. اجراء بسيط مثل شيك مصدق يستغرق أسبوعا على افضل تقدير. كشف حساب يحتاج الى واسطة محترمة. استغرق مني شهرا كاملا من المراجعات للحصول على “خدمة مصرفي” وهذا مع توفر واسطة جيدة..

أما عن السحب فحدث ولا حرج. مواقف أليمة اعادت نظرتي في قيمة الحياة ورخص الموت. وزعزعت ثقتي في الانظمة المصرفية كاملة.

انفراجة بسيطة

عقب اشتباكات 2018 تمكنت من سحب بعض المبالغ من المصرف. شهد المصرف بعض النظام وتغييرات على صعيد الإدارة والامن.

 من ضمن هذه التغييرات اصدار بطاقات للسحب. تضمن هذه البطاقة نظريا أن الشخص الذي يقوم بالسحب زبون لدى المصرف وأنه يقوم بالسحب بنفسه. كذلك كل أحد يعرف رقمه ويمكن تقسيم التوزيع إلى أيام حسب الحاجة.

2019 – مساعدة صديق

تمكنت بفضل الله سبحانه وتعالى ثم مساعدة صديق لي من افراغ حسابي المتواضع بالمصرف..
لم يتبقى سوى شيء واحد.. اقفال الحساب وطي صفحته للابد.

اقفال الحساب

قمت بجمع كل المستندات المطلوبة وقدمت طلبا للمصرف. وبعد عدة مراجعات وأخذ ورد (والواسطة) تم اعلامي بأن هناك مشكلة في الحساب. كما أن اوراقي ضاعت بشكل غامض وكان الحل اعداد طلب آخر..
“الموظف المعني أخذ اجازة..”
قمت باعداد طلب اخر وتنبع كل الإجراءات الروتينية من صعود ونزول وبيروقراطية متعفنة..
بعد ست مراجعات تقريبا قام نائب مدير الفرع باستلام طلبي ووعدي خيرًا.

علة لا تفسير لها

يتضح أن إقفال حسابي تعذر بسبب خلل في منظومة المصرف. ويجب أن يتبع الموضوع المسار البيروقراطي لحل المشكلة. من طلب يصدر لادارة المعلومات لغرض حل المشكلة واقفال الحساب.. وانتهت سنة 2019

احتجت لاقفال الحساب للتصالح مع نفسي ودفن صفحة الماضي الأليم. كل المسارات في هذه القصة فارغة وعدمية ولا تؤدي لأي مكان.

الإذلال الذي تعرضنا اليه في سبيل سحب مبالغ تافهة. كل العرقلة والتسويف. لا يمكنني نسيان هذا بأي حال من الأحوال ولا التغاضي عنه. يمكنني تغيير مستقبلي وعدم العودة الى هنا مجددا.

هل تم اغلاق الحساب؟

حسنا.. لم يحدث ذلك تماما. انقطعت عن المراجعة لداعي النزوح ولم أراجعهم لبضعة أشهر.. وبعد العودة تواصلت مع صديقي الواسطة.

عبر الواسطة علمت أن الحساب لو ظل غير فعال لمدة سنة كاملة سيتم اقفاله. اذا لماذا طلب مني تقديم طلبين كتابيين وصور هوية ومبلغ 37 دينار لغلق الحساب؟

رغم تغير الادارة وتحسن الخدمات ولو قليلا. إلا أنني لا أريد أن يكون اسمي متعلقا بهذا المصرف. ولا أريد حتى المرور من أمامه مجددًا..

اليوم العالمي للسلام في ليبيا

كما يعلم الجميع فيوم الحادي والعشرون من شهر سبتمبر يوافق اليوم العالمي للسلام. هذا اليوم الذي اعتمدته الامم المتحدة بعد نجاح منظمة (Peace one day) في عمل هدنة ليوم واحد بين طالبان والحكومة اﻷفغانية. وتمكنت في ذلك اليوم منظمة الصحة العالمية من تطعيم ملايين اﻷطفال اﻷفغان. وانخفضت نسبة العنف المسجلة بنسبة ثمانين بالمئة مقارنة باﻷيام السابقة..

 

من يحتفل وكيف؟

كل الدول اﻷعضاء في منظمة اﻷمم المتحدة تحتفل باليوم العالمي للسلام. مئة وثلاثة وتسعون دولة تحديدًا. كل يحتفل بطريقته الخاصة وحسب إمكانياته وثقافته ومجتمعه.

ماذا عن ليبيا؟

أيضا هذه الذكرى مميزة لأنها تمثل الذكرى العشرين لانطلاق يوم السلام.
ليبيا لم تكن إستثناءً هذه السنة ووجهت الدعوة للأكاديمية الكندية الليبية لتمثيل ليبيا في هذا الحدث على مستوى العالم. استجابت الأكاديمية بسرعة ووافقت على الدعوة. وأقامت حفلا دعت إليه عددًا من منظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية (حقوق الطفل، وحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة) للحضور والمشاركة الفعالة. كما تم دعوة عدد من وسائل الإعلام لحضور الحدث.
تخلل الحفل عدد من كلمات الضيوف والطلبة الدارسين باﻷكاديمية. وعروض مسرحية وفنية قدمها الضيوف والطلاب.

تغطية قناة سلام الفضائية

الجدير بالذكر أن قناة سلام الفضائية قامت بتغطية الحدث ضمن برامجها ورسالتها التي تركز على يوم السلام بشكل كبير.
هذا التقرير الذي قامت بإعداده قناة سلام. وفي جزء منه أتحدث أنا كعضو من اللجنة المنظمة عن يوم السلام و تحديدًا عن مبادرة وقف العنف والتهدئة في أفغانستان – لا أدري -لماذا اختير هذا الجزء بالذات من بين كل اﻷشياء التي قلتها؟ -.

ما أهمية حدث مثل هذا؟

في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها بلادنا. نحن بحاجة لكل بادرة أمل وكل صوت عاقل يدعو للهدوء وضبط النفس. من السهل بث الفتن واﻷحقاد. لكن المصالحة ورأب الصدع أمر صعب جدًا لذلك كان الإصلاح بين المتخاصمين من أعظم اﻷعمال عند الله سبحانه وتعالى. وما أحوجنا للمصالحة ومدينة طرابلس تشهد حربًا تدخل شهرها السادس دون أي مؤشرات على نهاية قريبة..

انطباع شخصي حول الاحتفالية

  • بعض كلمات اﻷطفال والشباب ومنظورهم للحياة تحت الحرب فاجأني. إنهم أكثر وعيًا مما ظننت. ويحتاجون للسلام لينمو في بيئة سليمة ويكونوا جيل المستقبل الذي يبني البلاد بعد خرابها.
  • تفاعل اﻷطفال مع فكرة السلام بالرسومات والكتابة والخطابة أمر جميل جدا.
  • شرح المدرسين لطلبتهم عن السلام وترسيخ فكرة التعايش السلمي وكف اﻷذى هو أمر نحن بأمس الحاجة إليه في كل مدارسنا وشوارعنا وبيوتنا ومساجدنا. وليس فقط لأسبوع واحد أو فترة زمنية محدودة.

أمور أخرى لم ترد في التقرير

هناك بعض اﻷشياء التي قلتها في الحديث ولم تصل للتقرير (مع أنني أعتقد أنه نقل بأمانة وفي صورة حسنة) منها:

ختاما

لن تدوم الحرب للأبد، طالت أم قصرت ستنتهي يومًا ما. يوم مثل يوم السلام هو يوم يذكرنا أن ثمن السلم باهظ.
سررت بالمشاركة في تنظيم هذا الحفل والتواصل مع منظمة Peace one day في بريطانيا. إنهم أناس ودودون ويسهل جدًا التواصل معهم وفهم ما يحتاجون إليه. وأتطلع للتعاون معهم في المستقبل إن شاء الله.

الكلمة لك عزيزي القارئ. هل يكون الحل في ليبيا بمبادرة شبابية طلابية تهدف للصلح ونبذ خلافات الماضي؟ هل يستطيع الجيل الحديث تجنب المزالق التي وقعت فيها اﻷجيال التي قبله؟ أم أن تركة اﻷحقاد والتارات أثقل من أن يطرحها الجيل الجديد؟
شاركني برأيك في قسم التعليقات. وشكرًا لك على القراءة.

« Older posts Newer posts »