Page 147 of 323

مشاكلي مع التنمية البشرية

التنمية البشرية كمفهوم عام هي مجموعة الدروس، والمفاهيم، والأفكار، التي تدرس للعامة بغرض الرفع من كفاءتهم، ومساعدتهم على التغلب على المشاكل الحياتية.
وبينما يبدو هذا التعريف مقصدًا نبيلا، وغاية سامية. إلا أن الطرق التي تسلكها التنمية البشرية هي طرق غير سوية.

غموض لفظي

تعتمد التنمية – من وجهة نظري – على خليط من المصطلحات الفضفاضة وغير العلمية. التي تعتمد على الإيحاء وإيهام الناس بأشياء غير حقيقية. ومن هذه الأشياء مصطلح: البرمجة اللغوية العصبية.

ما هي البرمجة اللغوية العصبية أسمعك تسأل؟

البرمجة هي تلقين الكمبيوتر ما يفعل، وعلم الأعصاب هو تخصص دقيق في الطب. وداخل شطيرة المصطلحات السفسطائية هذه تجد كلمة اللغوية. هذه شطيرة كفتة لم يفلح حاتي الطب الكوني عبعاطي في صنعها بنفسه! أي لغة بالله عليك؟ الهوسا أم السواحيلي؟

بمجرد البحث عن هذه الكلمات في محرك البحث ستجد أنها من أشباه العلوم (منهج علم زائف).

العلاج بخط الزمن؟

العلاج بخط الزمن هو أيضًا من التقنيات الفرعية للبرمجة اللغوية العصبية، وهي تعتمد على التنويم المغناطيسي الإيحائي – أيا كان هذا -، مع تقنيات البرمجة اللغوية العصبية.

مجددًا خليط من الدروشة وأشباه العلوم، لخداع البسطاء وسلب أموالهم تحت مسمى التنمية البشرية.
لا أنصح بحضور دورات تنمية بشرية، حتى لو كانت مجانية!

في الختام

أنا مؤمن بشدة بتحسين النفس والتعلم المستمر، ولكن ليس بهذه الطريقة الغير قابلة للقياس. والمعروف سلفًا أن شهاداتها حبر على ورق. ومهاراتها غير موجودة حتى في أذهان مدربيها.

هل أنت من أنصار التنمية البشرية؟ شاركني برأيك في قسم التعليقات.

الطيور الليبية: طائر الصرد

طائر الصرد الذي ينتمي لعائلة كبيرة اسمها العلمي (Lanius) هو من تلك الطيور المستوطنة والتي تقيم في ليبيا طول العام. أعلم ذلك جيدًا لأن زوجين من هذا الطائر استوطنا إحدى الثغرات في سور المنزل وأقاما فيه عشًا. أرى أحدهما أو كلاهما كل يوم وهو واقف على أسلاك الكهرباء، يراقب.

لماذا يراقب طائر الصرد؟

يجلس طائر الصرد على الأسلاك ويصفر بصوت عال واضح. ذلك أنه طائر مناطقي. يحدد منطقته بالصوت، ويخوض في سبيلها معارك ضارية للسيطرة عليها. تلك المنطقة تمثل ركن التعشيش والتكاثر، وأيضا منطقة الصيد.

هل هذا الطائر المغرد، مفترس؟

لا تدع المظاهر تخدعك! هذا الطائر صياد بارع. وله طرق وفنون في صيد الضحايا. إنه يصطاد فريسته ثم يمزقها على شيء حاد. أسلاك شائكة، أو شجرة السنط الشائكة – التي تكثر في منطقتنا بالمناسبة -. فتبقى هناك معلقة ليتغذى منها كمخزون له.
طائر الصرد له لقب آخر وهو: الجزار. لشدة بأسه في التعامل مع فرائسه!

على ماذا يتغذى طائر الصرد؟

الحشرات مثل: اليعسوب، وفرس النبي، والجنادب، والخنافس.
الزواحف مثل: السحالي الصغيرة، والضفادع.
الطيور التي في مثل حجمه أو أصغر منه.

العلامات المميزة لهذا الطائر

طائر الصرد ليس طائرًا خجولًا. ولا يتردد في الوقوف لوقت طويل والصفير بصوت عال واضح. يشبه صفارة حكم كرة القدم. كما أنه يطير على ارتفاعات منخفضة. ويميزه طيرانه القوي حيث يخفق جناحيه ببطء وقوة. جناحاه المكللان باللونين الرمادي والأسود. لذلك ليس من الصعب بتاتًا ملاحظته.

هنا مقطع “مسالم” لهذا الطائر. أغلب المقاطع تحب تصويره كطائر سفاح.

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل الصرد

رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – «نَهَى عَنْ قَتْلِ خَمْسَةٍ النَّمْلَةُ وَالنَّحْلَةُ وَالضِّفْدَعُ وَالصُّرَدُ، وَالْهُدْهُدُ» .

في الختام

هل لاحظت هذا الطائر من قبل؟ ما انطباعك عنه؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات.

معالم طرابلس: قوس ماركوس أوريليوس

أحد أماكني المفضلة في طرابلس هو قوس الإمبراطور ماركوس أوريليوس. الذي بني في القرن الثاني الميلادي. وهو يقع بالقرب من ميناء طرابلس، ويعتبر أشهر معالم المدينة على الإطلاق. لا ينافسه سوى قلعة السرايا الحمراء – التي تستحق تدوينة خاصة بها -.

أحجام نسبية

هذا القوس ذو حجم مهول. ذلك لا يبدو جليًا في الصور. لكنك بمجرد أن تقف داخله ستشعر بحجم المكان وضخامته. إنه كبير لدرجة أن عدسة الكاميرا لا تستطيع التقاط الصور له بشكل كلي، وستحتاج إلى ميزة بانوراما لتتمكن من تصوير كل جوانبه.

يتميز بنقوش أثرية جميلة، وحوله كتابات رومانية تمجد الإمبراطور المنتصر.

أنظر لحجم الشخص داخل القوس مقارنة به!

من المعلوم بالضرورة لسكان طرابلس

هذا المعلم الأثري يزوره سكان طرابلس والسواح يوميًا. وهو مميز بالنسبة لي لدرجة أنه الصورة البارزة على المدونة.

باني القوس ألف كتابًا بعنوان (التأملات) لم أكن أعرف به وقت كتابة هذه التدوينة، لكنني قرأته ودونت عنه، ويمكنك العثور عليه هنا.

فاجئني أحد الأصدقاء عندما قال لي أنه لم يسبق له زيارة القوس من قبل، مع أنه أحد معالم المدينة. وتفاجأ من الوصف الذي سردته له. ووعدني بزيارته عندما تسنح الفرصة.

في الختام

كما أقول دائما: طرابلس مليئة بالكنوز. بعضها جلي وواضح من بعيد مثل قوس ماركوس.، والسرايا الحمراء. وبعضها بحاجة لبعض البحث والتدقيق للعثور عليها والاستمتاع بجمالها.

ماذا عنك؟ ما هو أثرك المفضل في طرابلس؟ وإن لم تكن من طرابلس: ما هو الأثر التاريخي المفضل لديك في مدينتك. شاركني به في قسم التعليقات.

« Older posts Newer posts »