رسوم الكهف من أكاكوس الحياة قبل الانترنت كانت متخلفة

دونت كثيرا في هذه المدونة عن الانترنت وطرحت العديد من التساؤلات. إن كان الانترنت البطيء يجعل الحياة أكثر متعة؟ وكيف كانت الحياة عندما قطع الانترنت في ثورة 2011. وأيضا تذكرت مقاهي الانترنت وكيف كانت الحياة معها.

اليوم أود الحديث عن الحياة قبل وجود اتصال سريع بالإنترنت.

مر وقت لم يكن هناك إنترنت في البيت. والمصدر الوحيد لولوج الانترنت هو مقاهي الانترنت. لكن لكي تقوم بتحميل لعبة أو مسلسل فهذا يستغرق الكثير من الوقت. وعند التفكير في الأمر فإن وجود اتصال سريع في المقهى لن يحقق الربح.

بعد ذلك تحصلنا على إنترنت في البيت على شكل خدمتين:

  • إنترنت الشريحة edge and G

بطيء جدا ولا يحقق أي نتيجة. أتذكر أنه في العام 2008 كان لدي إتصال من شركة المدار. وتحميل صورة واحدة من محرك البحث قوقل كان يستغرق ربع ساعة وأكثر!

  • الهاتف الريفي

في نفس الوقت كنا مشتركين في خدمة الهاتف الريفي CDMA والتي كانت جيدة في البداية ثم تردت مع مرور الوقت. أتذكر مرة أنني أردت تحميل محاكي ألعاب سيجا. فقدر لي زمن التحميل بمائة وثمانين يوما ونيف!!!

رسوم الكهف من أكاكوس الحياة قبل الانترنت كانت متخلفة

أسطوانات التجميعات

كانت هذه الوسيلة طريقة لا بأس بها للحصول على البرامج والألعاب. معظم هذه الاستوديوات كانت من سوريا واذكر منها على سبيل المثال لا الحصر قرص الساحر وقرص العملاق. وكلاهما احتويا على برمجيات مرخصة ومقرصنة. وغيرها الكثير مما لا أذكر أسمائها الأن. لا زلت أحتفظ ببعض البرامج التي أخذتها من هذه الأقراص لانها كانت نافعة جدا. 

أعتقد أن هذه الطريقة كانت شائعة في بداية الألفية لنسخ البرامج وتوزيعها لان الانترنت كان ضعيفا.  هنا موقع يوفر برامج مجانية لويندوز منذ سنة 2003 على أقراص و دي في دي ولا يزال يعمل حتى الآن.

ختاما

لا أحن إلى وقت لم يكن فيه إنترنت سريع متوفر. ولا أظن أن توثيق هذه المرحلة يوجب الترحم عليها وتمني رجوعها. بل هي جزء من تأصيل الأمور فحسب.

الجزء الثاني من هذه التدوينة موجود هنا.