خلال الصيف، دونت تدوينات مفصّلة حول الحديقة، والزراعة، واستصلاح الأرض. وأحد المحاصيل الرئيسية التي غرسناها، كان محصول الذرة. وهو النبات الذي ظهر في الصور، بطوله الفارع، ولونه الأخضر الغامق.

اليوم سأتحدث بشكل موسع عن المحصول، وعملية الزراعة، والحصاد. وبعض التفاصيل الأخرى.

مساحة الأرض

قمت بقياس الحقل الصغير أو (الجدولة) كما نسميها، التي زرعنا فيها الذرة، وكانت مقاساتها: خمسة أمتار عرضًا، وثلاثة أمتار طولًا.

أي أن مساحتها الكلية: خمسة عشر مترًا مربعًا.

عملية الحصاد

قمت مع شقيقي بمسح سيقان الذرة، وتفحصها للبحث عن أكواز الذرة الناضجة، وقطفها عن الساق. وتركنا الأكواز التي لم تنضج لعملية حصاد لاحقة.

لا أريد تعميم الحسبة، والقول أن ثلاثة أمتار مربعة تنتج كيلوغراما واحدًا من الذرة، لكن هذه كانت نتائجنا، وحصادنا لهذا العام.

نواح سلبية في الحصاد

لاحظت أثناء عملية الحصاد، وجود عش دبابير على بعض السيقان، وتفاديتها بالكاد. حيث قرصتني في كف يدي اليمنى وأنا أحصد كوز ذرة.

أيضًا، وجود بعض أمراض الذرة، التي لم أراها من قبل. والتي فاجئني وجودها على السيقان. سألت والدي عنها وقال أنها (Corn Smut) وهي نوع من الفطريات التي تصيب الذرة.

جني الثمار

جمعنا أكواز الذرة، وقشرناها، ووزناها بعد قطافها، فوجدنا أن وزنها: خمسة كيلوغرامات تقريبًا. وهذا من فضل الله وكرمه.

 

ما بعد الحصاد

بعد عملية الحصاد الأولى. تركنا السيقان لفترة دون سقي، لكي تصفر وتذبل تمهيدًا لاقتلاعها من التربة. فالذرة نبتة تنبت مرة واحدة فقط، وليست كالأشجار التي تنبت في كل موسم. عدت لاقتلاع النباتات من جذورها، والتخلص منها. وتهيئة الأرض لموسم زراعي جديد.

مخاطر غير متوقعة

أثناء هذه العملية، قام أحد الدبابير بقرصي في جانبي، تحديدًا فوق أضلاعي، وهي قرصة مؤلمة لا يزال أثرها يصاحبني حتى اليوم. شعرت كأن سلك كهرباء عار لمس يدي وهي مبللة، وسرت نبضات موجعة في شقي الأيسر بأكمله.

تخلصنا من السيقان والأوراق والقشور، فهي لا تذوب بسهولة لتشكل سمادًا، بل تظل لعدة أشهر بعناد مقاومة التحلل، وكذلك لم نطعمها للنعاج، فهي في مزرعة أخرى.

هذه صورة للحقل بعد اقتلاع سيقان الذرة، وتتبع الجذور العنيدة التي تكسرت عند الاقتلاع، لكي ننتزعها من أصلها، ونتخلص منها. النبات الظاهر في الصورة هو (نوار عشية)، ولا أعلم كيف نبت هنا، فأنا لم أزرعه!

 

في الختام

هذه كانت تجربة ممتعة ومفيدة، وهي زراعة الذرة في حديقة منزلنا. استخدمنا بذور ذرة (هندية) امتدحها لنا الباعة، لجودة إنتاجها. وهذه صورة لحصادها المتنوع ما بين أكواز كبيرة وجميلة، وأكواز صغيرة لم تتم نموها.

ماذا عنك عزيزي القارئ؟ هل هناك نوع آخر تنصحني بزراعته؟ هل سبق لك زراعة الذرة؟ هل واجهتك تحديات في الحصاد؟ شاركني بها في قسم التعليقات، وشكرًا لك على القراءة.