مرحبًا بك عزيزي القارئ، إلى عدد جديد من أعداد حديث الأربعاء. أستعرض فيه معك بعض الأفكار والخواطر، والجديد من حياتي وما يصادفني. لذا، هلم معي، ولنطالع معًا مفردات هذا الحديث الشيّق.

طوارئ في المستشفى

ابتلعت ابنتي دواء ليس مخصصًا لها، واضطررنا لنقلها إلى الاسعاف، حيث أجريت لها عملية غسيل معدة، ثم مكثت في العناية المشددة لعدة ساعات تحت الملاحظة، قبل أن تبيت ليلتها في المستشفى تحسبًا لأي طارئ. حادث مؤسف، لم يكن من الممكن تفاديه، حيث أنها شديدة الفضول، وتضع في فمها كل ما تقع يداها عليه من أغراض. لكن الله سلم، وهي بخير الحمد لله. مرت عليّ لحظات عصيبة، وهي تصرخ في العناية، فهي ليست معتادة على هذه الأماكن، وشعرت بالخوف الشديد، والرهبة من المجهول. كما أن عائلتي كلها كانت مستنفرة معي في العيادة، وكانت ليلة لا أتمناها لعدو ..

الحمد لله على سلامتها، وشكرًا لكل من دعا لها بظهر الغيب.

مثل هذه اللحظات تذكرني بسوء موقفي، حيث أنني لا أعمل، وليس لدي خطة تأمين صحي، ومثل هذه الطوارئ تضغط عليّ، وتزيد من حدة الأمور، حيث أنني أنفق من مدخراتي، حتى يأتي الله بالفرج. كما أنني أتساءل عن أسعار الخدمات في المصحات الخاصة، وهل هناك أي تنظيم لها، أو رقابة حكومية على تسعيرتها؟!

أعتذر عن عدم وفائي بالعهد للقراء، بنشر تدوينات حول مشترياتي، حيث أن توازني النفسي اختل، ولم أعد أرغب في الكتابة، ولا مزاج لدي للجلوس والحديث عن مواضيع كهذه، بينما الأزمات تحيط بي من كل ركن .

عودة لأنظمة قديمة

كما ذكرت في أحاديث سابقة. لم ترق لي آخر توزيعة من أبونتو. وهذا أمر مؤسف، حيث أن صدور توزيعة جديدة كان حدثًا أترقبه بفارغ الصبر، وأتشوق لتحديث نظام التشغيل. أما الآن فوجدت نفسي متمسكًا بما لدي. محاولًا جعل الأمور تعمل. حيث أنني لا أستطيع شراء حاسوب جديد، ولا ترقية المواصفات الحالية.

حتى من مكتبات (واين) لتشغيل برامج ويندوز، عدت للنسخة التاسعة – التي صدرت مطلع عام 2024 – وحذفت النسخة 11، حيث أن ليس هنالك ذلك الفرق الملموس، أو المحسوس. أما عن الأنوية، فقد نصبت النواة المستقرة 6.17.23 التي أتت مع تحديثات النظام، وتخليت عن أنوية Mainline. التي لم تعد متوافقة بشكل مباشر مع أبونتو 24.04 ومشتقاتها.

لم أعد أسعى لكل ما هو جديد، وحديث. بل لما يعمل، وما يمكنني فعلًا تشغيله، والاستفادة منه.

قهوة إيطالية (إسبريسو)

بعد أن خرجت ابنتي من المستشفى بالسلامة، ذهبت لشراء بعض القهوة، حيث أنها تكاد تنفد من عندي. ذهبت لمحل داخل المول القريب، يوفر منتجات شركة ايطالية لديها وكيل في ليبيا. عثرت على كيلو جرام من الإسبريسو غير المطحون، بثمانية وسبعين دينارًا. سعره زاد عن آخر مرة اشتريته فيها (تسعة دنانير منذ شهر أكتوبر الماضي)، لكنها ليست زيادة فلكية، ويمكن تبريرها لأنه منتج يدوم لأشهر. عرض صاحب المحل طحنها لي – مجانًا – لكن لدي أدوات لفعل ذلك. كان أسلوبه حسنًا، ويبتسم كثيرًا. بارك الله فيه وعليه.

ما هو نوع الرسائل التي تصلني على بريد المدونة؟

لا يمر يوم تقريبًا دون أن تصلني رسالة على البريد المخصص لرسائل القراء. وبينما أرحب برسائل القراء من مختلف الدول العربية، وليبيا، والعالم. لا أرحب برسائل السبام. التي دائمًا ما تحاول أن تبيعني شيئًا ما. كزيادة ترتيب موقعي في محركات البحث العالمية، أو قمصان مطبوعة، أو غير ذلك مما لا أحتاج إليه.

كما وصلت رسالة من أحد معارفي يطلب التواصل. أعتقد أنني تحدثت عنه سابقًا، حيث هاجر هجرة غير شرعية لإحدى الدول الأوروبية، ويطلب مني أن أرسل إليه المال. كأنني أنجبته، وتخليت عنه؟!

بالطبع، مثل هذه الرسائل، مكانها صندوق المهملات دون تردد، ومن استغنى، فنحن عنه أغنى.

الأنتر يفوز بلقب الدوري الإيطالي للمرة الحادية والعشرين في تاريخه

بعد حملة متقلبة، وأداء صعب القياس، توج نادي (إنتر ميلان) بلقب الدوري، بفارق 12 نقطة عن أقرب ملاحقيه، وقبل أن ينتهي الموسم بخمس جولات، ليضيف بطولة جديدة إلى خزانة ألقابه، ويرسل رسالة لأندية إيطاليا، وأوروبا قاطبة، أن الانتر يمرض ولا يموت، وأنه كما يقول المعلق فارس عوض:

“لا تأمن للأفعى، حتى بعد قطع رأسها“.

وتتبقى مباراة الكأس مساء اليوم، لتحديد إن كان النادي سيفوز بالثنائية المحلية (الدوري والكأس)، ويحقق إنجازا جديدًا؟ أم أن المشجعين ستظل في أنفسهم خيبة أمل جديدة.

تعديل: فاز الأنتر بكأس إيطاليا!

 

في الختام

هذا ما دار ببالي، وجاب خاطري خلال هذا الأسبوع العسير. وأحمد الله أنني جلست لأدون أفكاري، ولم أستسلم للإحباط، والسلبية.

ماذا عنك يا عزيزي القارئ؟ ماذا لديك لتخبرني به؟ شاركني بجديدك في قسم التعليقات، وشكرًا لك على القراءة.