Category: تهنئة (Page 4 of 5)

خاطرة رمضانية

كل عام وانتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك. عسى الله أن يكون شهر خير وبركة علينا وعليكم. بهذه المناسبة أحب أن أنوه لبعض النقاط البديهية، التي ربما تكون قد غابت عن أذهان بعض الأخوة المواطنين.

  • كونك تقضي نصف اليوم صائما، لا يعني أن تقضي نصفه الآخر في الأكل والشرب حتى الفجر.
  • لا داعي للتكالب على الأسواق كأن الحرب على الأبواب، سيظل الطعام في مكانه خلال رمضان وبعد رمضان.
  • عيدك مبارك وصلاة العيد مقبولة إن شاء الله حتى ولو لم تشتري -بدلة عربية- جديدة! ركز على الاستحمام قبل شراء الجديد ورش العطور.٠
  • كونك لا تجيد القيادة لا يعني أن ترمي سيارتك يمنة ويسرة وتتحجج بالصوم، كنا معكم قبل رمضان وأوكد لك أنك لا تصلح لقيادة حنطور..
  • الزحف على الأسواق قبل رمضان والعيد سيزيد الأسعار ويقلل من البضاعة، راجع قانون العرض والطلب.
  • ستون او سبعون سلفي في البدلة العربية مع مائة فلتر لن يغير حقيقة أنك بائس ولا بهتم بك أحد..
  • نفس البضائع الصينية موجودة في مدينتك، وبما أن أقاربك عائدون لتمضية الإجازة لديكم،  فلا داعي لتزاحمنا وتزيد الغلاء علينا.
  • بعد أن تسب كل الأديان السماوية وشجرة العائلة والعائلات المجاورة، صراخك بقول اللهم أني صائم مع تنهيدة، لا يحسب!!
  • عندما تخرج بعد العصر، لا داعي لخوض -سباقات الشربة- لتصل لبيتكم وتتناول الفطور، خذ معك تمرات وافطر عندما يؤذن المغرب أينما كنت. حياتنا تهمنا لو سمحت!
  • مواعيد نومك لا علاقة لها بالدوام الرسمي، خاصة أن كل شيء سيعود لطبيعته بعد رمضان.
مع تمنياتي لنا برمضان سعيد خال من الزحام وانقطاع الكهرباء..

عيد الأضحى، تحول العبادة إلى عادة

ونحن نقترب بخطى حثيثة من عيد الأَضحى المبارك، أعاده الله عليكم وعلينا بالخير واليمن والبركات (يمكنك اعتبار هذه التدوينة تهنئة بالعيد)، لا بد من الوقوف على الوضع الاقتصادي في ليبيا هذا العام لفهم الأمور بشكل أوضح.

 المشهد الليبي الحالي

لا تزال هناك عدة حكومات تتصارع في ليبيا دون أي بادرة للاتفاق، وسعر الدولار في السوق السوداء أكثر من ثمانية دنانير.

أزمة الكهرباء المزمنة تجعل الاحتفاظ باللحم أمرًا شديد الصعوبة، وكثرة التجميد والذوبان تؤدي باللحم إلى الفساد.

أزمة السيولة لا تزال مستمرة لعامها الثالث على التوالي ولا يبدو أنها ستذهب لأي مكان، الناس لا تستطيع سحب المال من المصارف وتبيت أمامها طمعا في لقمة العيش. وعود المصارف بالسحب مرتين هذا الشهر ليتمكن الناس من شراء الأضاحي سببت ازدحاما مروريًا خانقًا في كل منطقة بها مصرف (وما أكثرها) أو زريبة خرفان عشوائية -وبانتظار يوم العيد لنشاهد العاصمة خالية من سكانها تماما!-.

الأضاحي “المدعومة” من الدولة والتي استوردت من أسبانيا خصيصًا لفك أزمة الخراف تم تهريبها إلى تونس لبيعها بفارق العملة، وارتفع سعر الأضاحي المحلية بشكل كبير ليتجاوز الألف دينار للخروف الذي تجوز به الأضحية (ويصل لألف وخمسمائة، وألفي دينار).

البقية الباقية من الأضاحي الإسبانية يقف الناس في طوابير طويلة في الشمس المحرقة ليتمكنوا من شرائها بالشيك المصدق وبطاقة السحب الذاتي -التي أثبتت أنها عديمة الفائدة حتى الآن-.

 

حتى إن لم يتم تهريب الخراف المستوردة، المشكلة في العقلية التي ترفض التضحية بالخروف المستورد، وتصر أن تضحي بخروف محلي جواز سفره باللون الأزرق ويحفظ النشيد الوطني للبلاد – ويقوم بأدائه قبل ذبحه مباشرة -، خوفًا من كلام الناس وضحكهم عليهم. ومستعدون لاستدانة مبالغ من المال، وحتى بالربا لذبح خروف!! وهذا من جملة الحوارات التي سمعتها أثناء وقوفي “المثمر” أمام المصارف في الأيام الأخيرة.

نفس البشر الذين تداينوا لشراء البدلة العربية للمعايدة بها في عيد الفطر، هم الذين يصرون على شراء الخروف “الوطني” للتضحية به، -وكلنا سمعنا قصة البدلة العربية الخضراء التي بيعت في المزاد بأربعة الآف دينار – كاش – !!-

نسي هؤلاء الناس أو تناسوا أن الأضحية سنة مؤكدة للقادر، وأن من لا  يستطيع أن يضحي فقد ضحى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، فما بالك بمن لا يجد قوت يومه! فهذا تسقط عنه الأضحية وتجب عليه الصدقة والزكاة،. لكننا شعب يخاف العيب وكلام الناس ولا يخاف الحرام.

هي نفس العقلية التي سهلت لشرذمة من التجار -الفجار- التحكم في حاجاتنا، والتي ستؤدي بنا -كشعب- للانقراض السريع إن شاء الله تعالى، ليحل محلنا شعب مرن جديد يتعلم من أخطائنا ولا يكررها، بل يتندر بها ويجعلها فكاهة!

الآن سأقوم بسؤال أسئلة بديهية لم يفكر فيها الكثيرون:

  • هل الأضحية نسك لله؟ أم أنها شيء نفعله ليرضى عنا الناس ولا يضحكوا على فقرنا وحاجتنا؟
  • هل الأَضحية لحم يخزن في الفريزر؟ أم أنها للهدية والصدقة والأكل منها؟
  • هل تجب الأَضحية على شعب لا يجد قوت يومه؟
  • هل لا زلنا نحن الشعب الغني المرفه الذي لديه كل المقومات ويعلو على كل من يعمل لديه؟ أم أنها كذبة تضاف لجملة الأكاذيب التي نرددها كل يوم ونصدقها بإيمان غيبي: نحن شعب المليون حافظ، بلد الإسلام بالفطرة، الشعب المحافظ.

التدوينة العربية القادمة ستكون حول خط الفقر، لعلها توقظ من لا يزال نائما في الأوهام يحلم بجهاز الاستثمارات الخارجي  والموقع الجغرافي المتوسط واﻷرصدة المجمدة!!

كيف حالكم أعزائي القراء في هذا العيد؟ هل اشتريتم الخروف بالفعل؟ ما تعليقكم على هذه التدوينة و أي أفكار أخرى تدور ببالكم؟

قسم التعليقات ليس عليه طابور ولا منظومة، ونقبل كل طرق الدفع – التعليق ببلاش!! -.

تهنئة بشهر رمضان المبارك 1438 – 2017

السلام عليكم
وكل العام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك أهله الله علينا وعلى الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات
كنت قد وعدت قرائي الأفاضل بتدوينة خاصة أرحب فيها بالضيف القادم. فيا مرحبًا بشهر الخيرات والبركات والرحمات والعتق من النار.

حروب رمضان

نستقبل شهر رمضان في ليبيا وفي طرابلس تحديدًا على صوت الدبابات والمدفعيات والقذائف -التي أسمعها بوضوح وأنا أكتب هذه التدوينة- ولا حول ولا قوة إلا بالله. أما كفانا حروبًا وقتالًا وسفكًا للدماء؟ أما كفى طرابلس أزماتها ومشاكلها المزمنة والجديدة؟ وأعني بذلك الازدحام المروري وشح السيولة وقطع الكهرباء وغلاء الأسعار وقلة الأمن وتفشي الجرائم؟

غلاء السلع التموينية قبيل رمضان وشح السيولة

كما أن بعض التجار يستسهل الربا جهارًا نهارًا بزيادة أسعار السلع بالبطاقة غير سعرها نقدًا، لماذا تصرون على الحرام يا معشر التجار؟ وأنتم تشترون بالاعتمادات المصرفية بأبخس الأثمان وتبيعون بأغلى الأسعار ويدفع المصرف لكم من أرصدة الزبائن ثمن مشترياتهم ببطاقة الخصم؟

ورغم كل الظروف، لن تسرقوا منا الفرحة بقدوم شهر رمضان المبارك. ولن نتمنى زواله ونقع في الإثم بسببكم.

وأنا أتمنى تحسن الظروف وتغير الحال قريبًا وأدعو الله أن يفرج كربتنا وأدعوكم للدعاء لبلادنا ولبلاد المسلمين كافة.

مسلسلات رمضان

كذلك لن أشاهد التلفاز إن شاء الله، فقد طلّقت مشاهدة التلفاز في رمضان منذ سنوات طويلة كرد فعل على كثرة المسلسلات في رمضان. والتي لا يلائم محتوى معظمها – إن لم يكن كلها – مع حرمة شهر الصوم.  ولن أشاهدها بعد رمضان كذلك لأنني أصلَا لا أشاهد التلفاز ولا أمتلك تلفازًا أصلاً!!

رمضان شهر الفقراء

رمضان ليس شهر النوم والعصبية والمشاكل والأكل بشراهة وشراسة! بل إن رمضان يجعلنا نحس بألم الفقراء الذين لا يجدون لقمة العيش – وما أكثرهم في بلادنا هذه الأيام – وليس لنجوع بضع ساعات وننتقم من الطعام لاحقًا ونبذر ونلقي بالأكل في القمامة.

شباب إيجابيون

كما أن هناك نماذج مشرفة من الشباب الليبي الذين لا يمنعهم رمضان من أداء واجباتهم. فقد غرّد المدون أمين صالح عن خطة لقضاء الوقت في شهر رمضان – أسأل الله أن يعينه عليها -.
وأذكر أن المدون هيثم المخرّم صاحب مدون وقفات  – ذكره الله بالخير – دون عن تعلمه برمجة وتصميم المواقع في شهر رمضان المبارك وأصبح بفضل الله من المصممين الذين يشار إليهم بالبنان. كل هذا في شهر رمضان وأكثر!

 ربما لن أمارس الرياضة مثل أمين أو أتعلم تصميم المواقع كما فعل هيثم لكنني أنوي تحويل شهر رمضان لفترة من الإيجابية والفعل بعون الله.

امساكية شهر رمضان المبارك

رمضان والتدوين

أما عن التدوين في رمضان فأنا أعتذر مقدمًا من كل القراء لعدم استطاعتي هذه السنة أن أدون كما كنت أفعل من قبل لتكاثر المسؤوليات عليّ هذه السنة. كذلك أرغب في الابتعاد عن ضجيج شبكات التواصل وتحقيق نتائج إيجابية في هذا الشهر الفضيل. وأي وقت أفضل من رمضان لبدء العادات الجيدة؟

هي خطة بسيطة قابلة للقياس والتحقيق: أن أقلل وقت دخول الأنترنت لأستثمره في أمور أخرى أنفع من تصفح الأخبار والتحديثات التي يخلو معظمها من أي أهمية.

ولن أمانع في تقليل تكاليف رصيد الأنترنت كذلك بهذا التقليل!

أحتاج لأن أختلي بنفسي قليلًا بعيدَا عن ضجيج مواقع التواصل. كما أن ذلك سيسمح لي بالعمل على بعض المشاريع المؤجلة ككومة الكتب التي تنتظر إكمالها. وأيضًا بعض الأمور التي سأكشف عنها في وقتها بمشيئة الله.

ختامًا

كل العام وأنتم بخير وبصحة وعافية. وأسأل الله أن يستجيب لدعائكم وألا يخيب رجائكم. وأن يغفر ذنوبكم ويكفر سيئاتكم ويجمعنا في جنة الخلد. اللهم آمين.

أشيعوا البهجة في بيوتكم وقلوبكم ولا تسمحوا لهم بسرقة فرحة رمضان منكم.

عيد أضحى مبارك

كل العام وقراء مدونتي والشعب الليبي واﻷمة الإسلامية بخير

يأتي هذا العيد في وقت عسير على اﻷمة الليبية، فمن أزمات جثمت على كاهل المواطن ورفضت التزحزح، أخرها كان شراء خروف العيد، وأي عيد هو من غير الخروف؟

معايدة من مدونة معاذ الشريف

كنت أمل أنه بعد عيد الفطر قد تنفرج بعض هذه اﻷزمات، على اﻷقل أزمة السيولة كي يشتري الناس أضاحيهم ويسعدوا قليلا بالعيد، لكن هيهات!

لا أدري إن كان لأزماتنا انفراج أم نزول نحن قبل أن تنفرج.

تسعة أشهر مرت منذ بدأت أزمة السيولة المفتعلة، لم يتمكن الناس من سحب ثمن الخروف رغم وقوفهم أمام المصارف بالأيام، وحدث إطلاق نار في أكثر من مصرف، شهدت أنا أحدى هذه الحوادث المؤسفة شخصيًا ودعني أقل لك، الرعب الذي ارتسم على وجوه الناس لا يوصف.  ناهيك عن أزمة الكهرباء التي تدخل عامها الخامس بكل ثقة.
المؤسف أن الناس في طرابلس اعتادت ساعات الانقطاع الطويلة يوميًَا وبرمجوا حياتهم اليومية للتكيف معها، مع أن المدن المجاورة لا يقطع عنها بنفس الكيفية، وبعضها لا يقطع عليها إلا لعطل.
بالإضافة لعدة عوامل أخرى جعلت من مدينتنا المنكوبة طرابلس ثاني أسوأ عاصمة للسكن لسنة 2016.

كل العام وأهل الخير والمحسنون بخير، كل عيد وهم بخير، كل عيد والفقراء والمساكين بخير.

هذه المعايدة أستثني منها الخونة وتجار الحروب والموت وصناع اﻷزمات والسياسيين الفاسدين، أسئل الله ألا ترو عيدًا بعد هذا العيد ولا يومًا أخر حتىَ! وأن نراكم في اﻷغلال مقرنين أو في القبور مدفونين، وعليكم من الله ما تستحقون.

أستميح قرائي عذرًا في طلب أجازة قصيرة من التدوين، أعود بعدها أكثر نشاطًا وحيوية (أمل ذلك) ومحملًا بدافع جديد للكتابة، لأنك إن أعدت قراءة السطور السابقة مشكورًا ستعلم أن اﻷمور أصعب مما تتخيل.

مجددًا كل العام وأنتم بخير.

أطلب من قرائي اﻷعزاء مشاركة هذه التدوينة حتى تنتشر مدونتي وتصل للكثير من القراء.

« Older posts Newer posts »