مرحبًا بك عزيزي القارئ! هذا العدد من حديث الأربعاء استثنائي حقًا! ليس فقط لأنه العدد الثلاثون على التوالي. بل إنه يأتي بعد يوم واحد من احتفالي بالذكرى العاشرة لإطلاق مدونتي. فلنخض معًا غمار هذا العدد المليء بالتشويق.
Category: تقييم كتاب (Page 2 of 5)
عثرت أثناء ترحالي عبر الإنترنت على مكتبة رقمية رفعها (حسن إبراهيم) تحتوي على مئات الكتب الليبية! هذا العمل يعتبر أرشيفًا رقميًا لا يعوض.
مر وقت منذ راجعت كتابًا على هذه المدونة! هذه المرة تدوينة مراجعة كتاب ستكون عن كتاب حي القطط السمان للكاتبة كوثر الجهمي.
معلومات عن الكتاب
المؤلف: كوثر الجهمي
سنة النشر: 2021
دار النشر: دار الوليد للنشر والتوزيع
عدد الصفحات: 87
يحتوي هذا الكتاب على 17 قصة قصيرة، هي على الترتيب
1. سور المقبرة.
2. الدربوكة.
3. العرافة.
4. نصيب.
5. حان وقت الطلاق.
6. دموع لا مناديل لها.
7. صاحبة خالي.
8. شاهد قبل الحذف.
9. السطر الأخير.
10. مشروع أرملة.
11. حي القطط السمان.
12. طولت الغيبة.
13. دستور الفالحات.
14. رقبة الجمل.
15. كذب حلال.
16. لست خديجة.
17. رياسة.
البناء القصصي
هذه القصص ومضات قصصية. تأخذ فيها الكاتبة دور الراوي وتروي القصص من منظور يصف الأحداث خارجًا عنها. القصص التي تتنوع في منظورها وشخصياتها. فهي تارة تحكي القصة من منظور شخصين مخمورين، وتارة أخرى من منظور أب مكلوم فقد وليده. ومرة أخرى تروي القصة من منظور قط شوارع – وهي القصة التي وضعت على عنوان المجموعة بالمناسبة -.
تشعر وكأنك تقف في النافذة وتسترق السمع على حياة هؤلاء الأشخاص. ترى جانبًا من معاناتهم ومسيرتهم خلال الحياة.
السرد
- القصص تغلب عليها الصبغة الواقعية من دون إفراط. حيث أنها تحدث هنا، في هذه المدينة. وتؤثر على شخصياتها العوامل التي تؤثر علينا نحن.
- التنقل بين الأحداث خفيف الحركة، ومسبوك بعناية.
- استخدام جيد للمخيلة وخاصة في قصتي: السطر الأخير، وطولت الغيبة. أرى فيهما مشروع لأدب الرعب الليبي.
- الكتاب يذكرني كثيرًا بسرد كاتبنا الكبير علي مصطفى المصراتي في كتابه خمسون قصة قصيرة. وهذا أعلى قدر من المديح يمكنني إطراء أي كتاب به.
في الختام
عدد الصفحات كان في البداية عاملًا غير مشجع لشراء هذا الكتاب. لكنه أبدًا ليس وسيلة للحكم على الكتاب. هذا الكتاب كان مفاجأة سارة ونفسًا من الهواء المنعش. أنصح به، وبشدة.
مر زمن طويل منذ كتبت عن عدد الكتب التي قرأتها، أليس كذلك؟ قررت التركيز على الكيف بدل الكم.
كان ذلك منذ قرابة سنتين. لم أعد أقرأ بشراهة كما كنت أفعل. بل بصعوبة أتم كتابًا كل بضعة أشهر.
مر علي زمن كنت أقرأ أكثر من 100 كتاب في السنة. لكن تلك الأيام رحلت دون عودة ..
Old habits die hard
من الصعب تغيير العادات القديمة. أنا دائما أحتفي بالأرقام .. سواء كانت تدوينات أو كتب. بالنسبة لي هذا هو التقدم الملموس والرحلة التي أخوضها. تدوينة واحدة في المرة، وكتاب واحد في المرة.

ما المميز الآن؟
المميز أني وصلت إلى 750 كتابًا وقررت بالمناسبة كتابة تدوينة عن ذلك.

وبمناسبة الكتب
ذهبت إلى إحدى مكتباتي المفضلة لشراء كتاب واحد، فخرجت من المكتبة وأنا أحمل أربعة كتب! وهذا بعد ممارسة قدر محترم من ضبط النفس، حتى لا ينتهي بي المطاف أحمل عربة يدوية محملة بالكتب خارج المكتبة وإلى البيت! ضاربًا بكل نصائح التوفير والتدبير عرض الحائط!!
أنتوي العودة إلى هناك قريبًا، أو زيارة سوق الكتب المستعملة لزيادة حصيلتي من الكتب.
هذه الكتب غالبًا ستظهر على شكل تدوينات مستقبلية، إما كتقييمات أو كمراجع لتدوينات. أترك لك عزيزي القارئ مهمة تخمين ما يمكن أن تقود إليه هذه الكتب العشوائية تمامًا!
في الختام
متى كانت أخر مرة زرت فيها مكتبة؟ كم كتابًا اشتريت؟ هل وجدت ما كنت تبحث عنه؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات.
