(Last Updated On: 2021-10-02)

جدتي – رحمها الله رحمة واسعة – كانت، ككل الجدات. تحكي لنا ونحن صغار الكثير من الحكايات والخرافات الشعبية المتداولة بين الناس. وكانت تفعل ذلك بأسلوب أخاذ يشدنا إليها ويجعلنا متلهفين للخرافة التالية. ما أحزنني حقًا أن جدتي مع التقدم في السن توقفت عن فعل ذلك. ورفضت محاولة إخوتي وبعض أقاربي تسجيل القصص عنها. إما بالكتابة أو بالتسجيل الصوتي.. وأقسمت يمينًا ألا نفعل ذلك.

لعل السبب في ذلك أننا إن كتبناها أو سجلناها عزفنا عن الاستماع لقصصها منها مباشرة؟
رحلت جدتي ورحلت معها خرافاتها وقصصها المسلية ولم نعد نملك سوى الدعاء لها بالرحمة والمغفرة – ولأموات المسلمين -. لذا فكرت في التدوين عن بعض الخرافات الشعبية التي روتها لنا جدتي بأسلوبها البسيط والمميز وتوثيقها هنا على المدونة. فاشتريت كتاب الخرافة الشعبية لأستخدمه كمصدر لهذه القصص.

صورة التقطها يوم دفن جدتي بمدينة غريان بالقرب من المقبرة

وسأقوم من حين لآخر بنشر الخرافات التي روتها لنا جدتي على هذه المدونة. وفي حالة وجدت إقبالًا على هذه الخرافات سأقوم بنشر المزيد منها.

عن الكتاب

كتاب الخرافة الشعبية من تأليف حسن أحمد السكيوي ومنشورات الهيئة العامة للثقافة. الخرافات التي قرأتها به لا تشبه تمامًا الخرافات التي روتها لي جدتي. – وإن كانت بنية القصة والشخصيات كما هي-، وربما يرجع السبب لاختلاف مناطق البلاد، أو أن كل جدة تضع لمستها الخاصة على الخرافة، أو أنني ببساطة لا أتذكر الخرافة بشكل صحيح. لذا انتصرت للأمانة السردية على حساب العناد وقررت نشر النسخة التي في الكتاب. لكي لا أتحمل مسؤولية الرواية الخطأ، ويكون كلامي ذا مصدر ومرجع.

في الختام

هل كانت جدتك تحكي لك خرافات؟ ما هي أشهر خرافة ليبية تذكرها؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات.


Muaad Elsharif

A blogger and entrepreneur from Tripoli Libya. مدون ورائد أعمال من طرابلس ليبيا

error: Content is protected !!