Category: حديقة (Page 11 of 14)

النخلة

هذه النخلة (نسميها هنا بكراري) تطرح نوعًا جميلًا من البلح. حباته صغيرة ومستديرة وليست مثل البلح الذي نعرفه جميعًا. وقوامه أيضًا يختلف. يذكرني بفاكهة الناسبولي أكثر من البلح. كما أنها ليست طويلة جدًا ويحدث كثيرًا أن أرتطم بها ويخزني شوكها في جبهتي!

كما أنها تختلف عن الوشكة الصغيرة التي لا يعرف لها أحد نوعًا أو سلالة. إنها إضافة جميلة في حديقة المنزل.

لقد مضى موسم البلح، وأتى موسم الحرث. لكنني نسيت نشر هذه التدوينة!

ختامًا

هل تحب البلح؟ أم أنك من أنصار التمر؟

اليعسوب والوشكة

بينما أنا جالس في الحديقة كما هي عادتي في العصاري هذه الفترة. فالجو لا يزال شديد الحرارة نهارا والصيف لم يرحل بعد حتى مع اكتماله فلكيًا. لاحظت أن هناك يعسوبًا يقف على نخلة صغيرة نسميها الوشكة. ما هي الوشكة؟ وماذا يجعل اليعسوب مميزًا؟ هذا هو موضوع هذه التدوينة.

ما هي الوشكة؟

لا أعني المنطقة الحدودية لمدينة سرت. الوشكة هي نخلة تنبت بشكل “بعلي” دون تدخل من أحد أو عناية. ولا أحد يعرف فصيلتها أو أي نوع من التمر قد تطرح. هذه النخلة نبتت وأصبحت جزءًا من الحديقة الأمامية. وعلى ما يبدو المرتع المفضل لحشرة اليعسوب.

حشرة اليعسوب – مثلها مثل السرعوف أو فرس النبي – هي حشرة مفترسة تتغذى على الحشرات الأخرى. وتتميز بألوانها الفاقعة مثل الأزرق أو الأحمر أو الأخضر. وقدرتها على التحليق العمودي في مكان واحد. وعيونها المكورة التي ترى في كل الاتجاهات.

مالذي لفت انتباهي إلى هذا اليعسوب؟

هذا اليعسوب ظل لعدة ساعات على نفس الجريدة. يطير مبتعدًا لبضع ثوان ثم يعود ليثبت في مكانه كالتمثال. أقترب منه لأصوره فيطير ويحوم قليلاً قبل أن يعود إلى مكانه. تركته في النهاية يجلس على النخلة (الوشكة).

أحب دائما التأمل في الظواهر الطبيعية التي في حديقة المنزل. والكائنات التي تحل ضيوفًا عليها. سواء كانت من الطيور أو من الحشرات. فكرة الجمال المختفي أمام أعيننا لطالما سحرتني.

ختامًا

ماذا عنك عزيزي القارئ؟ هل رأيت مثل هذه الحشرة من قبل؟ ماذا تسميها في بلدك؟ شاركني في قسم التعليقات.

كوب من الشاي بالنعناع

في المساء عندما تنحدر الشمس عن كبد السماء. وتكف عن جلد الكائنات بسياطها الحارق واللاهب. نخرج للحديقة ملتمسين نسمة باردة. ونشفعها أحيانا ببراد من الشاي بالنعناع – الذي نزرعه بأنفسنا بالمناسبة، النعناع وليس الشاي! -.

قارب الصيف على النهاية، أو هكذا نطمئن أنفسنا. مع هذا التغير المناخي من يعرف؟ نرفع أعيننا نحو كل سحابة. نتخيل أنها محملة بالأمطار. تغسل عنا وعثاء الصيف. وتبعد شبح القبلي العنيف. هل حدثتك عن القبلي؟ رياح الخماسين وما تفعله بجيوبي الأنفية؟ لقد فعلت!

رشفة أخرى من الكوب. يداعب النسيم الشمالي أوراق النعناع فتهتز بسعادة، وتتشر عبيرها اللاذع بالقرب. مالذي يخفيه المستقبل لنا؟ لا نملك سوى الصبر والانتظار. رشفة أخيرة انتهى معها الكوب.

قارب وقت المغرب على الدخول، انفض عقد الجالسين. حان وقت الصلاة.

تأملات في المشي

لطالما وجدت العزاء في السير على قدمين. وكثيرا عندما تتزاحم المشاغل في عقلي أفر منها بالسير. أسير أحيانا لكيلومترات عدة على قدمي. قاطعا في ساعات ما يمكن قطعه بالسيارة في دقائق معدودة. وبينما يبدو هذا الشيء ضد المنطق، والإنتاجية. إلا أنه في الواقع ليس كذلك.

قد تذكر تدوينة ترجمتها منذ بضعة أشهر حول التفكير الابداعي. وأن النشاط نصف الواعي (مثل المشي) يساعد في تعزيز العملية الابداعية وقدح الفكر في حل المشكلات التي تختمر في اللاوعي.

تأملات بصرية

منحني هذا النشاط العديد من الصور الجميلة والذكريات حول هذه المنطقة. حيث رأيت بنفسي صورًا جميلة وأشياء ما كنت لألحظها لو كنت أقود السيارة. وما كنت بالطبع لأحظى بفرصة لتصويرها وتوثيقها. اجتمع هذا مع حبي القديم للطبيعة بشكل عام، وللطيور بشكل خاص. ومكنني من مشاهدة أشياء ما كنت لأتمكن من ملاحظتها في السيارة.
أيضا مكنني هذا من توثيق بشاعة الحرب وأثر الدمار الذي مر بالمنطقة وشاركته مع القراء في ليبيا والعالم العربي. وخصصت لهذا عدة تدوينات على هذه المدونة.

حميمية وألفة

لا أظن أنه يمكنك معرفة مكان حق المعرفة إن لم تتمشى في كل أركانه. وتطلَع بنفسك على ما يحتويه من أمور وأسرار. بل إني قطعت على نفسي التمشي حتى العلامات الدالة في منطقتنا. والتي وللمصادفة كل منها يبعد عن المنزل ثلاث كيلومترات ونصف. وفيت بعهدي ذلك وقمت بتوثيق مشاهداتي التي استحقت من وجهة نظري التصوير.

هل هذه دعوة لهجر السيارات والسير على قدمين؟

طبعًا لا! بل هي دعوة لطيفة للسير على قدمين من حين لآخر. لتجديد النشاط والمحافظة على اللياقة. وتصيد ما يمكن صيده من المظاهر الطبيعية التي يمكن ملاحظتها من حين لأخر إن سنحت الفرصة.

وقت مناسب للتمشية؟

أفضل وقت للتمشية من وجهة نظري هو الخريف وأول الربيع. المشي شتاء جميل وإن لم يخلو من مخاطرة البلل والتلوث بأوحال الطريق. لا أنصح بتاتًا بمحاولة المشي في فصل الصيف.

هدف قديم من أهداف التدوين

كان من أهدافي الحديث عن أمور لا يتحدث عنها أحد. لم يحصل أن تحدث أحد عن منطقتنا المعزولة أو أبرز جمالها الخفي. لا تذكر في الإعلام إلا لو اندلعت الحرب. لذا أظن أن التدوين وسيلة جيدة للتعريف بمناطق المدونين والحديث عنها بأصواتهم. ولا أظن أن الكثيرين سبق لهم مشاهدة صور من حي السدرة بعين زارة، أليس كذلك؟

كما أنني أحب أن تكون تدويناتي معززة بصور من التقاطي. وأعتبر هذا أحد التوجهات الجديدة للمدونة.

أتركك عزيزي القارئ مع مشاهد صورتها من المنطقة وأنا أتمشى. بعضها موجود على تدوينات أخرى. والبعض لم يسبق لي نشره من قبل.

ختاما

هل تتمشى في منطقتك أو حيك؟ هل لديك صور للذكرى من تلك الأماكن؟ شاركني بها أو في تدوينة مشابهة وأشر لي بذلك. وشكرا على القراءة.

« Older posts Newer posts »