Category: حديقة (Page 12 of 14)

تأملات في المشي

لطالما وجدت العزاء في السير على قدمين. وكثيرا عندما تتزاحم المشاغل في عقلي أفر منها بالسير. أسير أحيانا لكيلومترات عدة على قدمي. قاطعا في ساعات ما يمكن قطعه بالسيارة في دقائق معدودة. وبينما يبدو هذا الشيء ضد المنطق، والإنتاجية. إلا أنه في الواقع ليس كذلك.

قد تذكر تدوينة ترجمتها منذ بضعة أشهر حول التفكير الابداعي. وأن النشاط نصف الواعي (مثل المشي) يساعد في تعزيز العملية الابداعية وقدح الفكر في حل المشكلات التي تختمر في اللاوعي.

تأملات بصرية

منحني هذا النشاط العديد من الصور الجميلة والذكريات حول هذه المنطقة. حيث رأيت بنفسي صورًا جميلة وأشياء ما كنت لألحظها لو كنت أقود السيارة. وما كنت بالطبع لأحظى بفرصة لتصويرها وتوثيقها. اجتمع هذا مع حبي القديم للطبيعة بشكل عام، وللطيور بشكل خاص. ومكنني من مشاهدة أشياء ما كنت لأتمكن من ملاحظتها في السيارة.
أيضا مكنني هذا من توثيق بشاعة الحرب وأثر الدمار الذي مر بالمنطقة وشاركته مع القراء في ليبيا والعالم العربي. وخصصت لهذا عدة تدوينات على هذه المدونة.

حميمية وألفة

لا أظن أنه يمكنك معرفة مكان حق المعرفة إن لم تتمشى في كل أركانه. وتطلَع بنفسك على ما يحتويه من أمور وأسرار. بل إني قطعت على نفسي التمشي حتى العلامات الدالة في منطقتنا. والتي وللمصادفة كل منها يبعد عن المنزل ثلاث كيلومترات ونصف. وفيت بعهدي ذلك وقمت بتوثيق مشاهداتي التي استحقت من وجهة نظري التصوير.

هل هذه دعوة لهجر السيارات والسير على قدمين؟

طبعًا لا! بل هي دعوة لطيفة للسير على قدمين من حين لآخر. لتجديد النشاط والمحافظة على اللياقة. وتصيد ما يمكن صيده من المظاهر الطبيعية التي يمكن ملاحظتها من حين لأخر إن سنحت الفرصة.

وقت مناسب للتمشية؟

أفضل وقت للتمشية من وجهة نظري هو الخريف وأول الربيع. المشي شتاء جميل وإن لم يخلو من مخاطرة البلل والتلوث بأوحال الطريق. لا أنصح بتاتًا بمحاولة المشي في فصل الصيف.

هدف قديم من أهداف التدوين

كان من أهدافي الحديث عن أمور لا يتحدث عنها أحد. لم يحصل أن تحدث أحد عن منطقتنا المعزولة أو أبرز جمالها الخفي. لا تذكر في الإعلام إلا لو اندلعت الحرب. لذا أظن أن التدوين وسيلة جيدة للتعريف بمناطق المدونين والحديث عنها بأصواتهم. ولا أظن أن الكثيرين سبق لهم مشاهدة صور من حي السدرة بعين زارة، أليس كذلك؟

كما أنني أحب أن تكون تدويناتي معززة بصور من التقاطي. وأعتبر هذا أحد التوجهات الجديدة للمدونة.

أتركك عزيزي القارئ مع مشاهد صورتها من المنطقة وأنا أتمشى. بعضها موجود على تدوينات أخرى. والبعض لم يسبق لي نشره من قبل.

ختاما

هل تتمشى في منطقتك أو حيك؟ هل لديك صور للذكرى من تلك الأماكن؟ شاركني بها أو في تدوينة مشابهة وأشر لي بذلك. وشكرا على القراءة.

زهرة دوار الشمس

زهرة دوار الشمس هذه التي تقف أمامك منتصبة فخورة. لم تصل إلى النضج بعد. فإنها عندما تنضج يثقل قرصها ولا يستطيع الانتصاب.

تمتلئ بحبات دوار الشمس (والتي نسميها في ليبيا سامينسا). وهي تسالي نحب قرقشتها بمناسبة ودون مناسبة. خاصة عندما يكون هناك مسلسل أو فيلم يستحق المشاهدة.

هذه الزهرة للأسف تموت بعد أن تطرح بذورها. ليست من نوع الأشجار التي تطرح موسمًا بعد موسم مثل شجرة الليمون المعطاءة (والتي تحدثت عنها من قبل). بل هي زهرة تولد، فتحمل، فتلد، فتموت.

من خصائصها أنها سهلة العناية بها، وأنها تطرح موسمها بسرعة شديدة. فقط عليك أن تنتبه من الطيور. لأنك لو لم تكن حذرًا فلن تجد ما تجنيه نهاية الموسم.

أيضا مثل هذه النبتة بجسدها الغض، وأوراقها المخملية غذاء ممتاز للأرض. وبمجرد أن ينتهي موسمها نجمعها، ونكومها. لنعد منها سمادًا للأرض. من الأرض خرجت، وإلى الأرض تعود. تكتمل معها دورة الحياة.

في الختام

هل أنت من عشاق السامينسا؟ هل سبق لك زراعة زهرة دوار الشمس؟ شاركني في قسم التعليقات.

الطيور الليبية: هل سبق لك رؤية بومة؟

أنا متأكد أنك وفي ليلة هادئة والوقت متأخر. سمعت صوت صرير مزعج يشق سماء الليل. ربما كان الصوت عابرًا لم يستمر طويلًا وربما شعرت أن الصوت يزداد ويثبت.. ما السبب في هذا؟ حسنا.. استمع للصوت أولا.

هذا فيديو للصوت الذي أسمعه دائمًا!

من أين يصدر هذا الصوت؟

البومة الصغيرة (أم قويق) هي فصيلة صغيرة من طيور البوم تعيش في المناطق الدافئة بالقرب من البشر. ودائما ما تعتلي أعمدة الكهرباء وتراقب محيطها منها. وتلك الأصوات التي سمعتها هي طريقتها في التواصل والنداء. وهذه بعض ملاحظاتي عنها كمراقب طيور قديم.

(أم قويق) من كتاب الطيور الليبية

يصفها كتاب الطيور الليبية بأنها طائر مقيم (متواجد طول العام في ليبيا)، ويمكن مشاهدتها على الطريق خاصة أثناء الوقوف على الأعمدة. ولا تخشى ضوء الشمس فهي تمدها بالحرارة. ص 317.

أحيانا أرى طائرًا واحدًا وأحيانا أخرى أرى طائرين معًا. ويبدو أنهما اتخذا من مكان قريب عشًا لهما. ولأن هناك عمود كهرباء أمام البيت مباشرة، فأنا أسمع صوتهما من حين لآخر!

هل عرفت الآن سر الصوت؟ هل تصدق أن هذا الصوت المخيف يأتي من هذا الطائر الوديع والمسالم؟

ختامًا

هل شاهدت (أم قويق) على الطبيعة من قبل؟ هل سبق لك سماع الصوت من قبل دون أن تعرف مصدره؟

هل يخطئ صياد ويعتقد أنها (بحارية الموسم؟). يحضرني قول جدتي (الله يرحمها) ضاحكة: “يربح كان ربح صياد البوم”.

شاركني بانطباعاتك في قسم التعليقات.

ما هو أول شيء يخطر ببالك عندما تسمع كلمة حلزون؟

لا أذكر تحديدًا يوم التقطت هذه الصورة. لكن التاريخ المرفق بالملف يقول أنه الرابع من أبريل سنة 2017. لكنني أذكر جيدًا أن هاتفي كان هواوي Y560 وأني كنت أعتقد أن لديه كاميرا رائعة وأنني مصور هاتف ناشئ. أترك الحكم لك في هذه المسألة.

وأيضا أتذكر أن والدي قال أن هناك وباءً من الحلزونات. من أين تأتي هذه الحلزونات؟ إنها بطيئة جدًا ولا يمكنها الطيران! إن ركزت في الصورة فسترى العشرات منها في اللقطة غير الحلزونة الكبيرة التي تعد محورًا للمنظر. متناثرة حول نبات نوار عشية. أو أعتقد أنه نبات نوار عشية. لست متأكدًا. ما أتذكره أن التباين اللوني في اللقطة شدني إليها. أعتقد أنني لم أكن متعاميًا تمامًا عن الجمال المتناثر حولنا.

بالحديث عن الحلزون.. أنت تعلم غالبًا أنها طعام فاخر على موائد الفرنسيين، أليس كذلك؟

لكن ليس فقط الفرنسيون من طور ذائقة لهذا الصنف الغريب. بل هناك بعض المناطق في ليبيا تتناوله. ويعرف لديهم بالبزوي أو البلبوش. كيف عرفت ذلك؟

أتذكر أنني كنت صغيرًا. ربما بالسادسة من العمر بأقصى تقدير. كنت أجمع القواقع التي أجدها مختبئة في ظل الحائط كنتوءات بارزة.  وأذكر أنني جمعت عددا كبيرا منها ذلك اليوم.

اقترب مني شخص لا أعرفه، يتضح أنه قريب لأحد جيراننا وسألني عما أفعل. وعندما علم أنني ألهو فحسب قرر أخذ القواقع وطبخ وجبة بها. الأمر الذي هالني وأثار اشمئزازي وأنا ابن ست سنين!

ربما أحتاج أن أكون منفتح الذهن قليلا حول عادات الآخرين المختلفة عني.

هل يمكن مقاومة وباء الحلزون بجمعه وبيعه بالكيلو كما يباع الفطر؟ إن كان الأمر كذلك فقد تنقرض الحلزونات بسبب فرط جمعها. ما أحاول قوله هنا أن المبادرات الريادية قد تكون حلًا لمشاكل مزمنة. كما رأيت في معرض المشاريع الصغرى منذ عدة سنوات شخصًا يحلب العقارب لصنع ترياق للسم.

عن نفسي فأنا أحب شكل الحلزونات وملمسها. لكن طعمها، لا أظن أني أود تناول الحلزون في أي وقت قريب!

هل سبق لك تناول الحلزون؟ ما هو أغرب طبق أكلته؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات. وأراكم في تدوينة غير حشرية قريبا.

« Older posts Newer posts »