Category: خواطر (Page 18 of 18)

هل من أحد هنا *طق طق*

هل هناك أحد هنا؟

أعني، أنا متأكد تقريبا من أنني أشغل هذا الحيز من الفراغ، لكن ماذا عن القراء؟ أي أحد؟ حتى السخيف الذي يحاول جاهدًا بيعي مقويات @#$% في قسم التعليقات، هل هو شخص حقيقي حتى؟

هذا الصمت المطبق، إنه يدفعني للجنون، مالذي يدفعني للبقاء هنا حتى؟ العادة؟ ربما أريد كسر هذه العادة!

حاليا أمر بظروف تجعل التدوين صعبًا، لا أتحدث عن المعتاد (الكهرباءالسيولة – إلخ..) فهذه صارت من ثوابت المجتمع الليبي المحافظ المتدين بالفطرة وما إلى ذلك (وهي أمر أقاوم رغبتي في التدوين عنه وتشريحه، لكل حادث حديث).
كما أنني لست متواجدًا على مواقع التواصل الاجتماعي حاليا.

شهور تتعاقب

مع ذلك قررت نفض الغبار عن هذه المدونة * كح كح* ومحاولة نشر شيء، أي شيء قبل نهاية شهر يونيو هذا، كم أشتاق لشهر يوليو!

في الحقيقة لا أظن أن يوليو سيأتي معه بأي تغيير، مجرد رقم على الروزنامة، لكن في التغيير راحة وفي تغيير السروج راحة لظهور الحمير (أكرمكم الله) فلعل أي شيء يحدث ويغير هذا الوضع، أو يوقع حجرًا في بركة الرتابة..

مثل هذه الأيام تذكرني بالنكتة الليبية القديمة “يمشي بوقته .. يمشي بوقته” لعل هذه الظروف تمشي بوقتها، أو نمشي نحن فنرتاح!

بقداش الخبزة اليوم؟

سعر الخبز ارتفع بحجة ارتفاع سعر الدقيق، وأنا أؤكد من مدونتي هذه، سينخفض سعر الزيت والدقيق ويظل سعر الخبز على حاله مرتفعًا. مجرد إشاعة رفع الدعم أشاعت الفوضى في السوق، بلا حسيب ولا رقيب من المؤكد أن الفوضى ستنتشر.

وزير التعليم العالي يبدع مجددًا

فكرة “عبقرية” من وزير التعليم بجمع كل طلاب الثانوية العامة في الجامعات والمعاهد العليا ليراقب عليهم أعضاء هيئة التدريس، ربما اتسعت الجامعة لخمسين ألف طالب، لكن مداخلها تضيق بمائة، ناهيك عن الزحام والمشاكل التي قد تحدث جراء هذه القرارات الاعتباطية، من وجهة نظري كمعيد مطحون يتقاضى مرتبه بالكاد، طلعوني منها الله يستركم..

أخشى أن يخطر عليه أن يقوم أساتذة الجامعات بحضانة أطفال الروضة بحجة تكوين جيل عبقري، وينتقل عضو هيئة التدريس من اﻷبحاث والمحاضرات لتغيير الحفاظات (الحياة ناقصة @#$% أصلا؟).

توقعات مهنية

أنا مستعد لتربية حيوانات الكنغر في سوازيلاند، طالما لا أضطر للوقوف في طابور الخبز، وطابور المصرف، وطابور البنزين، وطابور من يسرد الطوابير..

ختامًا

شخصان من معارفي اتصلا بي في نفس اليوم وكلاهما بالخطأ، لعل أحدهم يتعثر بالمدونة بالخطأ ويطالع هذه السطور، في هذه

الحالة أهلا بك.

هل أعجبتك هذه التدوينة؟ أه نسيت، لا أحد هنا..

خاطرة رمضانية

كل عام وانتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك. عسى الله أن يكون شهر خير وبركة علينا وعليكم. بهذه المناسبة أحب أن أنوه لبعض النقاط البديهية، التي ربما تكون قد غابت عن أذهان بعض الأخوة المواطنين.

  • كونك تقضي نصف اليوم صائما، لا يعني أن تقضي نصفه الآخر في الأكل والشرب حتى الفجر.
  • لا داعي للتكالب على الأسواق كأن الحرب على الأبواب، سيظل الطعام في مكانه خلال رمضان وبعد رمضان.
  • عيدك مبارك وصلاة العيد مقبولة إن شاء الله حتى ولو لم تشتري -بدلة عربية- جديدة! ركز على الاستحمام قبل شراء الجديد ورش العطور.٠
  • كونك لا تجيد القيادة لا يعني أن ترمي سيارتك يمنة ويسرة وتتحجج بالصوم، كنا معكم قبل رمضان وأوكد لك أنك لا تصلح لقيادة حنطور..
  • الزحف على الأسواق قبل رمضان والعيد سيزيد الأسعار ويقلل من البضاعة، راجع قانون العرض والطلب.
  • ستون او سبعون سلفي في البدلة العربية مع مائة فلتر لن يغير حقيقة أنك بائس ولا بهتم بك أحد..
  • نفس البضائع الصينية موجودة في مدينتك، وبما أن أقاربك عائدون لتمضية الإجازة لديكم،  فلا داعي لتزاحمنا وتزيد الغلاء علينا.
  • بعد أن تسب كل الأديان السماوية وشجرة العائلة والعائلات المجاورة، صراخك بقول اللهم أني صائم مع تنهيدة، لا يحسب!!
  • عندما تخرج بعد العصر، لا داعي لخوض -سباقات الشربة- لتصل لبيتكم وتتناول الفطور، خذ معك تمرات وافطر عندما يؤذن المغرب أينما كنت. حياتنا تهمنا لو سمحت!
  • مواعيد نومك لا علاقة لها بالدوام الرسمي، خاصة أن كل شيء سيعود لطبيعته بعد رمضان.
مع تمنياتي لنا برمضان سعيد خال من الزحام وانقطاع الكهرباء..

هبدات عشوائية

قد يكون هذا الشهر أقل شهوري انتاجية على المدونة على الاطلاق، ولأنني فنان في اختلاق اﻷعذار فسألقي باللوم هذه المرة على رياح الخماسين (القبلي) التي تجعل التنفس صعبًا، ناهيك عن باقي اﻷنشطة المثمرة كالتدوين و ممارسة الرياضة.

هنا أتساءل إن كان السبب هو التصحر وقطع الغابات والاعتداء على المسطحات الخضراء؟ أم أن التغير المناخي بدأ يطرق أبوابنا بعنف! فبعد أمطار غزيرة سدت الطرقات اﻷسبوع الماضي، ترتفع درجات الحرارة وتتطاير اﻷتربة والغبار – وكله في طاعة الله سبحانه وتعالى -.

الهبد كنشاط عام

يستخدم أخوتنا المصريون مصطلح “هبد” لأي كلام غير موزون ولا منطقي يدلي به الناس على وسائل التواصل الاجتماعي، ويشبه بمن يضرب لوحة مفاتيحه بعنف لينتج عن ذلك حروف غير مرتبة، هي “الهبدة” المقصودة.

هل هذه التدوينة هبدة؟
هل هذه التدوينة هبدة؟

الاعلانات مجددًا

بعد تحديدي لشرط “قاس” هو أنه من يريد الاطلاع على محتوى المدونة يجب أن يطالع الاعلانات، انخفضت المشاهدات بشكل كبير، وبمجرد عودتي للوضع العادي عادت المشاهدات للارتفاع بقوة (دون أي دخل للاعلانات)، لذلك قررت أن أستعمل نظام “الثقة” مع القراء، بأن أترك المشاهدات مفتوحة وأعتمد على أمانة القراء في التعاون معي لتحقيق دخل بسيط من المدونة.

أكثر من يعلق هم أصحاب التعليقات “السبام” التي لا هدف منها سوى نشر روابطهم و ترهاتهم، مكانهم صندوق النفايات، لكنها تعليقات على اﻷقل أليس كذلك؟

هدفي التالي تحقيق نصف مليون مشاهدة على هذه المدونة، هل تتزامن مع أول دفعة للادسينس؟ لا أظن!

اﻷسعار كما هي، نار ودخان

رغم انخفاض سعر الدولار عن مستوى ست دنانير لا تزال اﻷسعار كما هي، كرتونة البيض تكلف 12 دينارًا و كيلو اللحم “الوطني” يكلف 37 دينارًا، ولتر الحليب يكلف في المتوسط 5 دنانير. انه وقت جيد للتحول لحمية نباتية كما يبدو.

التدوين بالعامية

أفكر في كتابة تدوينات بالعامية، لا أعلم إن كانت تدوينات مشابهة ستلاقي الرواج أم لا، لكن أعلم أن مصححّي اللغوي قد يصاب بجلطة من جراء الكلمات الغريبة التي سأهبدها عليه!!

فيسبوك، ألم أقل لكم؟

هل من حقي أن أقول بصوت عال: قلت لكم؟! موقع فيسبوك اﻵن وسط فضيحة تسريب بيانات جديدة تنضم لقائمة فضائحه السابقة، لدرجة أن مؤسس وتساب الذي باع تطبيقه لفيسبوك دعى الناس لحذف حساباتهم، والذين قاموا بتنزيل أرشيف حساباتهم من مستخدمي تطبيق فيسبوك أندرويد وجدوا كشفا بمكالماتهم ورسائلهم داخل الموقع!!

هل لا تزال دعوتي لهجر الفيسبوك تبدو كهرطقات؟

نهاية الهبدة

غدا بعون الله ستكون هناك تدوينة أخرى حول موضوع مختلف كليًا، وستكون أخر تدوينة في شهر مارس إن شاء الله، نلتقي في ذلك التحديث.

هل تعاني من حساسية الربيع؟ هل لديك علاج يمكنك اقتراحه؟ اهبد ما شئت في قسم التعليقات..

في رثاء حمزة

سبع سنين مرت منذ توفى صديقي حمزة في حادث أليم، اليوم لا يوافق الذكرى السنوية لوفاته ولا ذكرى أي شيئ أخر، تصادف أنه قد عثرت على مدونتي القديمة التي أنشأتها فور انتقاله للرفيق اﻷعلى والتي كانت طريقتي في تخليد ذكرى صديقي الذي بدا أن الكل نساه، لا زلت أذكر ابتساماتهم في المقبرة وضحكهم وحديثهم في أمور الدنيا الفانية وحمزة لم يجف ترابه بعد، وهنا رجعت بالذاكرة إلى تلك النقطة من الزمن.


لم يتوفى حمزة في اشتباك أو “دعكة” خاوية من المعنى والمضمون، بل مات في حادث مروري قبل أن يقع السلاح في أيدي المدنيين ونصبح (الشعب المسلح) بالفعل، وبدلًا أن نحارب الصهاينة وأعداء الوطن كما ينبغي “للشعب المسلح الغير قابل للهزيمة” تفننا في نبش الخصومات والعداوات القديمة وإذكاء نار الفتن وإفناء بعضنا بعضًا.

اضطررت لاستعادة كلمة السر عبر عملية طويلة ومعقدة، فقد ألغيت بريدي الإلكتروني الذي سجلت به تلك المدونة لذا انعدمت فرص استردادها بتلك الوسيلة، وبعد العديد من المحاولات المضنية استعدت مدونتي القديمة ومعها ذكريات مشوشة عن واقع لم يعد موجودًا، ولدهشتي كانت المدونة خالية! لا أذكر لماذا لم أكتب أي شيئ فيها أو أعبر عن طوفان المرارة الذي كان يموج بداخلي؟!

موت حمزة المفاجئ أثر علي بشكل مباشر وشخصي (بالإضافة لظروف أخرى كنت أمر بها)، حمزة كان زميلي في المعهد وصديقي وكنا نسكن نفس المدينة قبل أن أنتقل منها إلى مدينة أخرى،  كنت أقدر روحه المرحة وخفة دمه كثيرًا (رحمه الله) وحقيقة أنه يأتي من مكان بعيد ليحضر المحاضرات ويركب وسائل مواصلات عديدة ليصل في الثامنة صباحًا للمعهد، ثم يغادر معنًا في السادسة مساء ليصل منزله بعد حلول الظلام دون أن يشتكي أو يتذمر.

خبر وفاته نزل على رؤوسنا كالصاعقة، لم يتوقع أحد أن تتعرض السيارة التي كان يركبها لحادث مروري ينجو منه السائق بأعجوبة ويتوفى الراكب حمزة الذي كان في طريقه إلى المعهد لحضور محاضرة.

كان الفصل الذي قبله فصلًا مغلقًا (أي أنك يجب أن تنجح في جميع المواد قبل أن تنتقل للفصل التالي) وقد رسبت أنا  في مادة واحدة فقط من أصل سبع مواد ( لا يسعني المجال لذكر اﻷسباب الآن) وكان علي أن أعيد فصلًا كاملًا وأنا أدرس مادة واحدة فقط ما يخالف كل لوائح التعليم العالي، بينما رسب رحمه الله في مادتين، أذكر امتحان أحدهما المعملي حيث دخل هو ورسب بينما نجحت أنا في ذلك الامتحان النهائي بالكاد، كان قدره أن يتوفى وهو أت ليعيد تلك المادة بالذات التي دخل امتحانها المقسم لطاولتين، طاولة تعنت المعيد الذي يشرف عليها ورفض مساعدة الطلبة في حل الامتحان التعجيزي الذي وضعه، وطاولة سهلت المعيدة امتحانها، ولك أن تحزر أي الطاولتين كانت طاولته وأيها كانت طاولتي.

ولا زلت حتى يومنا هذا أمقت ذلك المعيد المتكبر الفظ غليظ القلب وأحمله ولو جزءًا من مسؤولية وفاة حمزة (أنا مؤمن بالقضاء والقدر تمام الإيمان) و لا زلت متحاملًا على تلك اللائحة التي أراها جائرة ولم ينفع مرور السنين الطوال في تغيير وجهة نظري فيها.

يوم سماعنا الخبر بكت زميلاتنا بكاءً مرًا على وفاة حمزة، وإحداهن بالذات أثر في بكائها لأنني كنت معجبًا بها من بعيد، لدرجة أنني غبطته على ذلك الموقف!!

مرت سنوات عديدة وأحداث مهولة على هذه البلاد، ولكنني لم أتمكن من نسيان حمزة، للأسباب التي خلت كلها وأسباب لا أفقه كنهها، أسأل الله له الرحمة والمغفرة وأسألك عزيزي القارئ أن تدعو له بالرحمة والمغفرة.

سورة الفاتحة صدقة على روح صديقي
سورة الفاتحة

بقي أن أذكر أن مشروع تخرجي من المعهد كان لعبة تفاعلية تعليمية للأطفال، اخترت للشخصية الرئيسية فيها اسم حمزة (رحمه الله)، كانت هذه طريقتي في تذكر حمزة وأن أتأكد أنه لم ينسى، مع علمي أن أصدقائه نسوه لحظة مواراته الثرى.

لماذا أنشر هذه التدوينة اليوم؟ لا أعلم! رغم أن غدًا هو غرة شهر رمضان المبارك ومن المفترض أن تكون هذه تهنئة بالشهر، لكنها ليست كذلك!

 

هذه التدوينة كانت تخيم على أفكاري منذ أن استعدت مدونتي القديمة، ولكنني قررت نشرها هنا بدلًا عن ذلك، ولا أظن أنني سأنشر أي شيئ على تلك المدونة أصلًا (هذه التدوينة كانت معدة للنشر على مدونتي على الووردبريس لكن ذلك لن يحصل)..

رحمك الله يا حمزة.

Newer posts »