تحدثت عن الفورد فوكس كسيارة شعبية، الآن سأتحدث عن بعض الصيانات البسيطة التي قمت بها عليها.
Category: صيانة (Page 5 of 8)
مرحى مرحى أيها الأصدقاء! اليوم لنا موعد جديد مع حديث الأربعاء. قمت بجدولة تدوينات حتى نهاية العام، وفي غمرة إنشغالي في فعل ذلك نسيت كتابة حديث الأربعاء!
لذلك أدعوك لأخذ رشفة محترمة من فنجان القهوة الذي أمامك، والغوص في تدوينة جديدة من حديث الأربعاء.
مع تطور تقنيات المحركات، وزيادة القدرة الحصانية للسيارات. تطورت مطالب السيارات وتعقدت أنواع الزيوت التي تحتاجها. من الزيوت التخليقية، ونصف التخليقية. إلى الزيوت شديدة الخفة. ومع هذا فلا يزال شريحة كبيرة من السائقين يستخدمون زيوتًا ثقيلة لهذه المحركات!
تطور المحركات
المحركات الحديثة تستخدم سلسلة معدنية لتحريك الكام شافت (كتينة حديد). وبها صمامات متغيرة (فنس). وهذه الأجزاء الدقيقة والحساسة بحاجة إلى درجة اللزوجة الصحيحة لتقوم بعملها بكفاءة. استخدام زيت غير مناسب وثقيل فقط لأنه رخيص سيكلفك غاليًا. وسكب زيت ثقيل سيؤدي لانسداد هذه الحساسات ومشاكل كبيرة أنت في غنى عنها غالبا.
كيف تعرف الزيت المناسب لسيارتك؟
- إن كان دليل السيارة معها، ستجده مكتوبًا فيها.
- أو مكتوبًا بجوار فتحة تعبئة الزيت تحت غطاء المحرك.
- أو يمكن البحث عنه في الإنترنت بكتابة موديل السيارة وتاريخ صنعها. سيعطيك هذا معلومات وافية عنها.
وكلما كانت سيارتك حديثة ومعقدة. كان الزيت الثقيل والرخيص بعيدًا عنك!

هل هذا يعني أن الزيت الثقيل – والرخيص – لا يمكن استخدامه؟
لا، من قال ذلك؟ بل هناك حالات يمكن استخدامه فيها.
1. إن كانت سيارتك فعلا مجهزة لزيت 20w-50 فهنيئًا لك! أسكب منه متى احتجت.
2. إن كان هناك خلل في المحرك وسيارتك تحرق الزيت (تصرف أو تودر) استخدام زيت أثقل قد يساعد في تخفيف التسريب. لأن خدمة المحرك أو استبداله في الأفق إن كانت سيارتك تفعل ذلك. استشر الميكانيكي بما يخص هذه الزيوت.
3. إذا كنت تستخدم نفس لزوجة الزيت بإستمرار لمسافة تتعدى 200 ألف كيلومتر. فتغييرها قد يؤدي لضرر في أجزاء المحرك الداخلية.
4. إن كنت لا تبالي حقًا بالسيارة وتعاملها معاملة (سباط) ولا يهمك أي نوع زيت طالما هو زيت.
5. إن كانت حالتك المادية لا تسمح باقتناء الزيت الملائم للسيارة.
في الختام
كما يقول الميكانيكي والمليونير (سكوتي كيلمر):
الزيت رخيص ومحرك السيارة باهظ الثمن!
قم بسكب الزيت المناسب وغيره كل 5000 كم أو كما ينصح المصنع. وأتمنى لك قيادة خالية من المشاكل!
ما نوع الزيت الذي تسكبه لسيارتك؟ هل تهتم بهذا أم أنك تسكب أي شيء في سيارتك دون اهتمام؟
حتى زمن قريب. وبالتحديد بداية القرن الحادي والعشرين. كانت معظم السيارات في ليبيا ذات علبة تروس – كامبيو – عادي. ودواس كلتش – فرسيوني – عوضا عن الاوتوماتيك. الذي ظل ولفترة طويلة ينظر إليه على أنه خاص بذوي الإعاقة الحركية.
سيارة معاقين. هكذا كان السوق – والدولة التي تتحكم في عملية الاستيراد – تنظر للكامبيو الاوتوماتيك.
عندما كنت أخوض امتحانات الرخصة – وهي سلسلة تدوينات ملحمية من خمس أجزاء تجدها هنا بالمناسبة -. سألت الممتحن إن كان يمكن الامتحان على سيارة بها كامبيو أوتوماتيكي. نظر الرجل إلي بدهشة كأنني أعاني من خلل عقلي ما ثم قال: “ما عندكش إعاقة بش تمتحن بكامبيو توماتك؟!”
الكامبيو العادي من وجهة نظر ميكانيكية صرفة
- الكامبيو العادي يوفر الوقود أكثر من الاوتوماتيك.
- الكامبيو العادي يوفر قوة حصانية أعلى في نفس الموديل مقارنة بالاوتوماتيك.
- الكامبيو العادي أقل أعطالا من الاوتوماتيك. وأسهل في صيانته، وأقل تكلفة بالمقارنة مع الاوتوماتيك. لقلة عدد القطع المتحركة.
- عيب الكامبيو العادي هو صعوبة قيادته نسبيا. خاصة في الزحام.

ما هي وجهة نظر المستهلك الليبي في هذه المسألة؟
الكثير من السيارات تأتي مستوردة من أمريكا وكندا. وهناك إحصائية متداولة في أمريكا أن 96% من السيارات تباع مجهزة بكامبيو أوتوماتيك -وهذا عكس أوروبا-. لذا من الطبيعي أن تكون معظم السيارات الواردة من الخارج ذات كامبيو أوتوماتيكي كون أمريكا من أكبر مصدري السيارات إلى ليبيا.
بل إن السيارات ذات الكامبيو العادي أرخص ثمنا في نفس الموديل. والإقبال عليها أقل. وهذا لاحظته بشكل شخصي من خلال بحثي عن سيارة على السوق المفتوح.
البعض لا يزال ينظر للكامبيو الأوتوماتيك على أنه وصمة عار يجب التطهر منها. وأنه “للمعاقين فحسب”.
مميزات وعيوب الكامبيو الاوتوماتيك
سهل جدا في القيادة، وصعب في المحافظة، ومستحيل في الصيانة!
إذا انطفأت السيارة الأوتوماتيك فيجب توليعها باستخدام خيوط البطارية.
أما إن تعطل الموتورينو (الستارتر) فيجب سحبها أو إحضار ساحبة. (شكرا للأخ قارئ المدونة أبا إلياس على الإضافة).
فجوة في التفكير
بينما تغير تفكير كل من التجار والمستهلكين. لا تزال إدارة المرور متمسكة بوجهة نظرها التي عفا عنها الزمن. أن الاوتوماتيك “سيارة معاقين”. وأن الامتحان المروري يجب أن يكون على سيارة ذات كامبيو عادي. هذا التعنت بدوره يدفع الكثيرين لسلوك طريق غير قانونية في تحصيل الرخصة. وكلنا نرى نتائج ذلك في شوارع ليبيا – وإن لم يكن العامل الوحيد -.
هنا فيديو لبطل العالم عدة مرات مايكل شوماخر وهو يعاني من سيارة ذات كامبيو عادي. ولو كان شوماخر ليبيا لما نال رخصته بشكل قانوني. ولكان يستقل الافيكو ليصل من مكان لآخر!
في الخاتمة
أعتقد أن الخيار لقيادة سيارة أوتوماتيكية في الامتحان يحتاج للتطبيق. ليتماشى مع طبيعة السوق، وسلوك المستهلك. وكمحاولة لتقنين تراخيص القيادة. بدل بيعها لمن لا يستحق. حتى وإن كان هذا الامتحان أغلى قليلًا. اعتبرها ضريبة رفاهية يا أخي!
والنظرة الدونية للكامبيو الاوتوماتيك – والأشخاص ذوي الإعاقة – ليس لها مكان في مجتمع مسلم متحضر.
ماذا عنك عزيزي القارئ: ما هو نوع الكامبيو الذي تفضله؟ هل تعتقد أن الكامبيو الاوتوماتك لا ينتمي سوى للمعاقين؟ شاركني برأيك في قسم التعليقات.
