Category: معضلة

السيارة المشروع

لفت انتباهي أن الكثير من تدويناتي مؤخرًا  تتعلق بالسيارات، والقيادة!
هل هي صورة نمطية؟ كل الرجال يحبون السيارات والقيادة والمحركات؟

صدق أو لا تصدق .. كنت مرعوبًا من القيادة ولدي عقدة من المركبات ذوات الأربع عجلات!
لا تفهمني خطأ، كنت أحب متابعة برامج السيارات الانجليزية (توب غير، وويلر ديلر) وفي الواقع لا أزال أحب مشاهدة مقاطع منها على يوتيوب من حين لأخر. هذا شيء .. أما أن أرغب في امتلاك سيارة خاصة بي .. مستحيل!

لكن في السنوات الأخيرة حدثت لي طفرة ونهضة فيما يتعلق بالسيارات. وحدث هذا الأمر ببطء فلم أستوعبه حتى فوجئت به يحدث ..

السيارة المشروع

شيء أفكر فيه مؤخرًا كثيرًا هو مشروع سيارة (Project Car) وهذه باختصار مخل سيارة قديمة يعمل عليها المرء من حين لأخر ويضيف لها تحسينات وتصليحات. بقدر ما أرغب في فعل ذلك هناك بعض المعوقات التي أفكر فيها دائمًا ..

مثلث سيارة المشروع: إن كانت رخيصة وجيدة فلن تكون سريعة. وإن كانت سريعة ورخيصة لن تكون جيدة. وإن كانت سريعة وجيدة لن تكون رخيصة! ستنال إثنين من الثلاثة فقط ..

1. الميزانية

ميزانية السيارة ليست سعرها. الميزانية الحقيقية هي ما سيتم دفعه لاحقًا.. لتصل سيارة قديمة ومعطلة لحالة تشغيلية الأمر يستغرق الكثير من المال.

2. الوقت

العمل على السيارة يمكنه أكل ساعات طويلة (أتذكر أن قطعة قمت بتغييرها في سيارتي منذ مدة ليست بطويلة استغرقت 7 ساعات كاملة!)، وعامل الوقت هنا حيوي ومهم.

3. المكان

ليس لدي قراج حاليًا لوضع سيارة شبه متوقفة فيه والعمل عليها من حين لآخر.

سيارة أحلامي. مازدا RX8

4. السيارة في حد ذاتها

السوق متخم بالسيارات. هناك تخمة من المعروض.. لكن شتان ما بين المعروض وبين ما أرغب فيه. سيارة السوق أو السيارة الشعبية ليست هي السيارة التي أرغب في تحويلها إلى مشروع. والقطع القليلة التي أجدها هنا وهناك (مخالفة) وبحالة مزرية أي أن قطع غيارها نادرة وغير موجودة. ما يجعل اقتنائها مغامرة غير محمودة العواقب.

5. رفاهية الازدواج

لا أحد يقود سيارة المشروع بشكل يومي Daily Driver. هذا خطأ كبير لا يجب أن يحدث .. أي أحد لديه سيارة مشروع لديه سيارة مملة يقودها بشكل يومي للعمل ولمشاويره اليومية. وهذا يعني وجود سيارتين على الأقل ..

إذا ما هو الحل؟

الحل يكمن في “سيارة السائق”. الفرس الحمراء الجراية اللي تاكل في الشعير.
السيارة التي تتمتع بشكل رياضي، وأداء اقتصادي، وعملية في الحجم والتجهيزات.

الشروط

ليست سيارة ألمانية .. السيارة الألمانية (ال BMW تحديدًا) أرى أن أصحابها مصابون بنوع من الهوس .. شعارهم المرفوع دائمًا “الألماني ألماني يا خوي ..” ورغم أني أشهد بجودة الهندسة الألمانية. إلا أن أسعار قطع الغيار ستجعلني أشهر إفلاسي مع الشهادة السابقة!

ناقل حركة يدوي

أعرف! أعرف! ناقل الحركة الأوتوماتيكي نعمة في الزحام .. لكن اليدوي متعة القيادة الحقيقية.

محرك 4 أسطوانات

رغم أن محركات ال 6 و ال 8 أسطوانات بها أداء أقوى لكن السيارة التي أرغب فيها يجب أن تكون ذات أربع أسطوانات.

4 أو 5 أبواب

سواء كانت صالون (سيدان) أو هاتش باك. المهم أن لا تكون سيارة ذات بابين فقط (تعرف بباب واحد في ليبيا وهذا يرمز لعدد صفوف الأبواب). وذلك لتكون عملية وملائمة لنقل أكثر من فردين.

150 حصانًا بخاريًا على الأقل

أحتاج لسيارة قوية وسريعة. وهذا الرقم يحدد القوة الحصانية الأدنى التي سأعمل معها.

وهم القوة الحصانية

تحسب القدرة الحصانية في ليبيا بضرب سعة المحرك اللترية في 10! وعلى هذا الأساس فإن الكثير من السيارات متساوية على الورق دون النظر لعزم المحرك أو عدد الأحصنة البخارية الفعلي أو عدد الأسطوانات!!
وقد تعتقد أن هذا الخلط يمر به الشخص غير المتخصص، لكن هذا هو المعيار من التسعيرة الجمركية، وداخل السوق. مرورًا بأصحاب الورش (إلا القليل).

ختامًا

هل تعرف ما هي السيارة التي توافق معاييري الصعبة؟ هل يمكنك اقتراح شيء لي؟

أفانتي الأغبياء ومعضلة السيارة الشعبية

سيارة النترا (وتسمى أفانتي في بعض المناطق وهي كلمة إيطالية تعني انطلق!) هي سيارة سيدان من صنع شركة هيونداي بدأ تصنيعها في تسعينات القرن الماضي ولا تزال في الإنتاج حتى الآن. لكن الموديل الذي تنطبق عليه هذه التسمية هو الجيل الثالث (XD) والذي يبدأ من عام 2000 وينتهي في عام 2007. ويجب ملاحظة أن عام 2006 كان عامًا متداخلًا. ظهر فيه جيل جديد من السيارة (HD) يعرف محليًا بالمنفوخة – وهو مرغوب للغاية ويصدر للسودان الشقيق غالبًا – بالإضافة للأفانتي سالفة الذكر.
كيف تحولت سيارة عادية تماما وغير مثيرة للاهتمام إلى نكتة وطرفة؟ ومصدر خصب للميمز والكوميكس؟

أصل التسمية

بدأت التسمية ما بين عام 2017 – 2018 عندما شهدت هذه السيارة إقبالا عاليا عليها فارتفع سعرها بشكل كبير. مدعوما بارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء. ثم انخفض لينخفض معه سعر السيارة وقيمتها. ويلتصق مصطلح (الأغبياء) بمن اشتراها في وقت الغلاء. وأصبح لاحقًا عنوانًا لكل من يمتلك هذه السيارة. كما أن لها تسميات أقل لطفا في مناطق أخرى أتعفف عن ذكرها في هذا المقام ..

هل هي سيارة جيدة أم لا؟ (حسنات الأفانتي)

حسنا لأكون منصفًا تماما هي سيارة اقتصادية ورخيصة الثمن. وقطع غيارها متوفرة في كل مكان دون حرج. وأي ميكانيكي يمكنه العمل عليها دون مشاكل. لذا أعتقد أنها سيارة جيدة (شريطة أن تكون السيارة نفسها بحالة جيدة، وذلك حسب صاحب الورشة صديق العائلة الذي أتعامل معه).

هل تستحق الافانتي هذه السخرية؟

ربما .. إن لم تكن الأفانتي فستكون سيارة أخرى بكل تأكيد. كلنا يذكر البيجو 404 (عكاري) ذات السمعة الأسطورية والأسماء العديدة (منها عقرب الريح). والتي شكلت ملامح فترة السبعينات والثمانينات من القرن العشرين. والتي وإن شاهدت أي رسوم ليبي ستجد منها عددًا كبيرًا. لأنها سيارة مميزة ومثيرة للسخرية كذلك!

إليك أول أفانتي عكاري في العالم ..

مرشح جديد للسيارة الغبية؟

السامسونج. هذا الهجين الغريب من الشركات وقطع الغيار غير مفهوم إطلاقًا. كما أن عيب هذه السيارات يكمن في ناقل الحركة الأوتوماتيكي (الكامبيو) والذي قل من يستطيع الكشف عليه، فما بالك بإصلاحه؟!

هل سائقوها فعلا يتصرفون برعونة؟

إلى حد ما نعم! لا أعلم إن كان السبب هو السمعة التي ألصقها الناس بهم؟ أعني أن الرعونة شيء عادي في شوارع ليبيا عامة (وطرابلس خاصة). ربما بسبب عددها الكبير في الطريق؟ قد دخلت السوق المفتوح لغرض البحث فوجدت أكثر من ألف إعلان معروض يوم كتابة هذه التدوينة. للمقارنة سيارات أخرى أكثر ندرة لا أجد منها واحدة للعرض أحيانًا!

لا تعليق!

تحليل طبقي. نوع سيارتك يحدد من أنت؟

السيارات كانت ولا زالت طريقة لتحديد دخل المرء ومكانته الاجتماعية. وبعض السيارات في سابق الزمن كان اسمها يدل على مهنة صاحبها لأن الدولة كانت تستورد سيارات لموظفيها. أسوق لذلك مثالًا: ميتسوبيشي لانسر (متشي معلمين)، ونيسان 96 سني (جحفل)، ونيسان 2004 سني (روابط)، وميتسوبيشي جالانت (جيش)، وقولف 3 (دكاترة). وغير ذلك من السيارات التي ارتبط اسمها بمهنة أو وظيفة بسبب سياسة الاستيراد الحكومي.
هنا نجد أن امتلاك السيارة الشعبية مدعاة للتكبر والغرور على سائقها. بينما يجني عادة سائق اللاند كروزر (المفخرة، اللبوة) الاحترام والتقدير. بينما لن يعامل من يمتلك سيارة شعبية بالاحترام ذاته.

في الخاتمة

لن تحصل على سيارة كما يقول المثل الليبي: “حمرا وجراية وما تاكلش في الشعير”. كون سيارة رخيصة ومتوفرة وشعبية يعني أن أكل الشعير هو التصاق سمعة الأغبياء بالسيارة ومن يقودها.

هل لديك أفانتي؟ هل هي سيارة جيدة؟ هل تعتقد أن معدل ذكاء الشخص يزيد وينقص بالسيارة التي يقودها؟ شاركني برأيك في قسم التعليقات..

الدبلوم العالي والدراسات العليا

من خلال هذه التدوينة أود طرح موضوع يمس كل طلبة التعليم العالي الذين درسوا في المعاهد ولديهم رغبة في مواصلة الدراسة والتحصل على شهادات عليا، والصعوبات التي يواجهها هؤلاء الطلبة في مسعاهم.

لماذا يود طالب الدبلوم العالي مواصلة الدراسة والتحصل على البكالوريس ومن بعدها الماجستير والدكتوراه؟

  1. لأنه من حقه !

    بداية من حق كل شخص أن ينال المستوى التعليمي الذي يلائمه، دون حرمانه من حقوقه في مواصلة التعليم، سواء على حسابه الشخصي أو حساب المجتمع، فلماذا التمييز بين خريج الجامعة وخريج المعهد، ووضع خريج المعهد في قالب فني نمطي تمرد عليه الكثير من الطلاب وأثبتوا أن بإمكانهم التفوق في التحصيل العلمي شأنهم شأن أقرانهم خريجي الجامعات.

  2.  زيادة الدرجة الوظيفية

    خريج الدبلوم العالي يتم تعيينه على الدرجة السابعة مع علاوتين ( “تتفاوت من دبلوم لأخر) ” ما يعني أنه أقل درجة وظيفية من نظيره الذي درس البكالوريس، ويتطلب وقتًا أطول ليترقى وظيفيًا من الوقت الذي يستغرقه خريج البكالوريس رغم أن الفارق التعليمي سنة واحدة وبضعة مواد دراسية لا أكثر.

  3. فرق المعاملة

    بعض الشركات والجهات العامة تتعامل مع خريج الدبلوم كأنه أقل شأنًا من زملائه ( مع أن هذا غير صحيح إطلاقًا!) والبعض يهين شهادة المعهد ويصفها أنها  “محًد”  وليست معهد، مع أن الطالب في المعاهد يدرس بشكل مساوي للجامعة وقد يكون أفضل في بعض التخصصات!

بعد أن طرحت بعض الأسباب التي ينظر إليها خريج الدبلوم ليطور من نفسه ويرفع كفاءته فلننظر للخيارات المتاحة أمام طالب الدبلوم ليتحصل على الشهادة العليا، وأول خطوة في هذا الطريق هي التحصل على شهادة البكالوريس.

المسارات المتاحة لتحويل الدبلوم إلى بكالوريس

  1. التكملة في الجامعات الحكومية

    الجامعات الحكومية لا تعترف بشهادة الدبلوم، لذا لن يتمكن طالب الدبلوم من الدراسة في أي جامعة تتبع لوزارة التعليم العالي، لأن المعاهد كانت تتبع للتكوين سابقًا وتم تحويل تبعيتها لإدارة المعاهد التابعة للهيئة الوطنية للتعليم التقني والفني.

  2. التكملة في الكليات التقنية

    تم تحويل بعض المعاهد العليا إلى كليات تقنية تتبع لإدارة الكليات التقنية التابعة للهيئة الوطنية للتعليم التقني والفني، وبعض هذه الكليات بدأت في منح البكالوريس التقني بالفعل لخريجيها (ورغم أن القرار أتخذ منذ أكثر من خمس سنوات، إلا أنه لم يشرع في تنفيذه إلا في سنة 2014).

  3. الدراسة في الخارج

    بمعادلة ساعات التخرج ( الوحدات التراكمية) وإضافة كورس يدعى بالبري ماستر (Pre-master) يؤهل الطالب لدراسة الماجستير بالكلية التي يرغب في التكملة بها، مما يضيف لمدة الدراسة والتكلفة التي يتكبدها الخريج، حتى وإن تم إيفاد الطالب للخارج فإن إدارة البعثات لا تتحمل تكلفة هذا الكورس الإضافي ويضطر الموفد لدفع ثمنه من جيبه ( حسب الجامعة، قد يكلف مايقارب 5000 دولار أو أكثر).
    البكالوريس التقني غير معتمد من اليونسيكو وبالتالي هو غير معترف به من الجامعات في الخارج.

  4. الجامعات الأهلية

    لست متأكدًا إن كانت الجامعات الأهلية ترحب بخريجي الدبلوم، أو إن كان البكالوريس الذي تمنحه يؤهل لتكملة الماجستير في الجامعات الحكومية.

  5. أكاديمية الدراسات العليا

    ليست معتمدة، ولن أخوض في الحديث عنها أكثر من ذلك.. (ترفض تعليم طلبة المعاهد سابقًا -الكليات التقنية حاليًا- بحجة عدم وجود برنامج متخصص لتأهيل هؤلاء الطلبة).

  6. الجامعة المفتوحة

    يمكن مطالعة التدوينة كاملة لرؤية كيف تكون الجامعة المفتوحة خيارًا لطلبة الدبلوم العالي.

البكالوريس التقني

أود أن أركز قليلًا على النقطة الثانية ( البكالوريس التقني) نظرًا لأنه من الخيارات المعقولة والممكنة التحقيق حاليًا (بشرط إعتماده) فهو تعليم على حساب المجتمع، رغم أن الفكرة حديثة في ليبيا ولم تعطى معلومات كافية حول هذه الشهادة، إلا أنني قمت ببعض الأبحاث، وهذه خلاصة ما وجدت:

  • البكالوريس التقني (Bachelor of tech) واختصارًا B.Tech هي شهادة البكالوريس التي تمنحها الكليات التقنية. بينما البكالوريس الهندسي B. Eng هو بكالوريس تمنحه الجامعات الأكاديمية.
  • تختلف عن B. Eng في كونها عملية تركز على الجانب العملي أكثر من كونها أكاديمية، عكس البكالوريس الأكاديمي.
  • البكالوريس التقني مطلوب أكثر في الشركات وجهات العمل.
  • الدرجة العلمية والوظيفية تختلف قليلا من مكان لأخر (تحديث رقم 1: الدرجة الثامنة وعلاوتين* كلية تقنيات الحاسوب طرابلس*).
  • الشهادة العليا التي تلي البكالوريس التقني هي الماجستير التقنية، ولا يمكن لحاملها إلا التدريس في كليات تقنية ويدرس مواد التخصص بها، بينما يدرسً حامل الماجستير الأكاديمي المواد العامة.
  • بعد بعض التحريات علمت أن عدد ساعات التخرج المطلوب للبكالوريس التقني 158 وحدة (بينما الدبلوم العالي 126).
  • لا يمكن لحامل البكالوريس التقني دراسة الماجستير الأكاديمي ( حسب ما فهمت) ولا تكملة الدراسة في الجامعات الحكومية.
  • تم رفض عدد من حملة البكالوريس التقني عند تسجيلهم في أكاديمية الدراسات العليا بحجة أنهم درسوا 4 سنوات ولا يمكن مساواتهم بخمسة سنوات. للمزيد من التفاصيل انقر هنا، كما أن أحد الزملاء سافر إلى مصر لتكملته تعليمه فرفضوا قبوله وقالوا له أن شهادة البكالوريس التقني تعطى في المعاهد المصرية ورفضوا معادلة مواده، وكذلك في الجامعات الخاصة، للمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
  • من لوائح التعليم التقني ذكر كلمة (بكالوريس تقني) على إفادة التخرج.
  • لست أعلم ماهي الكلية التي تمنح الماجستير التقني، أو ماهي درجته في الدولة الليبية وظيفيًا أو حتى درجة البكالوريس التقني الوظيفية، أتمنى أن يفيدني أحد القراء الأفاضل بهذه المعلومة مشكورًَا، وسأقوم بتعديل هذا القسم فور الحصول على معلومات جديدة!
    (تحديث رقم 1: الدرجة الثامنة وعلاوتين* كلية تقنيات الحاسوب طرابلس*).
    تحديث رقم 2: كلية التقنية الإلكترونية بن وليد، وكلية التقنية الإلكترونية بن عاشور بدأت في منح الماجستير التقني.

وحتى ذلك الحين، لا يجب حرمان أي من يرغب في تكملة الدراسة من الدراسة بحجة أنه خريج معهد، فلهم الحق في مواصلة الدراسة مثلهم مثل أي طالب أخر.

أتمنى مشاركة القراء الفعالة في تكملة هذا المقال، شكرًا لكم على حسن المتابعة، رجاء شارك المقال مع أصدقائك ليحقق وصولًا أفضل.