Category: Intermilan (Page 2 of 2)

مالذي يمكن توقعه من (إنتر) لموسم 2021 – 2022

بعد إحراز (إنتر) للقب الدوري الإيطالي الغائب عن خزائن النادي لأكثر من عشر سنوات. فوجئ الجميع باستقالة المدرب (أنتونيو كونتي) بشكل صادم للجميع. تلا ذلك رحيل النجم المغربي (أشرف حكيمي) نحو (باريس سان جيرمان). والخروج المدوي لأفضل لاعب في الكالشيو لموسم 2020 – 2021 (روميلو لوكاكو) إلى (تشيلسي) في صفقة حطمت الأرقام القياسية للدوري الإيطالي كأغلى لاعب في تاريخ الدوري حتى الآن – أيضا كان أغلى لاعب يشترى في تاريخ الانتر -.
(كريستين ايركسن) مايسترو خط الوسط تعرض لإصابة في القلب كادت تودي بحياته. ومن غير المعروف إن كان سيعود للعب في إيطاليا أم لا. فقوانين إيطاليا تمنع أي لاعب يرتدي منظم ضربات القلب من المنافسة على أراضيها.
غيابات ثقيلة تكبدها بطل الدوري المتخم بالديون. وهي ستؤثر على حظوظ النادي في الحفاظ على لقبه. وربما التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم القادم.

من المدرب الجديد؟

بسرعة تعاقد (إنتر) مع المدرب (سيموني انزاجي) مدرب (لاتسيو) السابق. الذي حقق على مدار خمس سنوات عدة نجاحات مع ناديه تمثلت في السوبر الايطالي وكأس إيطاليا. والسبب الرئيسي للتعاقد معه أنه يطبق نفس الرسم التكتيكي الذي اتبعه سلفه (كونتي) 3-5-2. وهو ما يضمن الاستقرار النسبي وثبات التشكيلة بين المدربين.

القادمون والراحلون

  • على صعيد الظهير الأيمن وهو مركز عانى نادي (إنتر) في تعبئته عبر السنين. تعاقد النادي مع الظهير الهولندي (دينزل دومفريس) كابتن فريق (PSV Eindhoven) الهولندي.

  • وفي خط الهجوم تعاقد (إنتر) مع النجم البوسني (ايدين دجيكو) في صفقة انتقال حر من نادي (روما) الايطالي. ليحمل الرقم تسعة خلفا لسلفه (لوكاكو).
  • قدوم (هاكان تشان أوغلو) من الغريم (ميلان) لتعويض غياب (ايركسن) في صفقة انتقال حر.
  • كما شهدت نافذة الانتقالات الحالية عودة (فرديريكو دي ماركو) من (هيلاس فيرونا) حيث تألق في مركز الظهير الأيسر وضمن لنفسه مكانا في تشكيل المدرب (انزاجي).
  • وأيضا رحل عن النادي اللاعبان (جواو ماريو)، و(رادجا نيانقولان) بفسخ عقد كل منهما. وليعود كل منهما إلى بلده (البرتغال وبلجيكا على الترتيب).
  • أما الظهير البرازيلي المخيب للآمال (هنريك دالبيرت) فقد ذهب على سبيل الإعارة إلى (كاليري). وعلى أمل أن تتحول الإعارة إلى شراء ولو لمرة.
  • تحديث: قدوم (كوريا) من (لاتسيو) بصفقة إعارة مع إلزامية الشراء.  والدفع مقسطًا على عدة سنوات ..

مهاجم جديد؟

يجاهد (إنتر) لضم مهاجم آخر لصفوفه. لكن تعنت الأندية في الطلبات المالية يحول بينهم وبين ذلك. أصبح ضم (دوفان زاباتا) من (أتلانتا) شبه مستحيل.

لاعبون على وشك الرحيل

ليس للنمساوي (فالنتينو لازارو) مستقبل حاليا في (إنتر) ويتوقع رحيله إلى (بورتو) على سبيل الإعارة. تعديل: رحل حتى نهاية الموسم نحو (بورتو) بتاريخ 31/08/2021.

(بينامونتي) قريب من نادي أمبولي على سبيل الإعارة كذلك. تعديل: رحل حتى نهاية الموسم نحو (إمبولي) بتاريخ 25/08/2021.

هل يستطيع (إنتر) الحفاظ على اللقب؟

نظريا الأمر في غاية الصعوبة. (إنتر) هذا الموسم أضعف من الموسم الماضي. وأشد المنافسين (يوفنتوس) تخلص من مدربه الغر الساذج (بيرلو) واستبدله بالمخضرم (ماكس أليجري). وهذا وحده يكفي لقلب موازين المنافسة. ولا ننسى ترأس (لوتشاينو سباليتي) لنادي (نابولي) المليء بالنجوم. وعودة (جوزيه مورينو) لقيادة نادي (روما).
المدرب الجديد (انزاجي) حدد سقف التوقعات بمركز في الأربعة الأوائل والتقدم في منافسة دوري الإبطال – التي خرج (إنتر) من دورها الأول الموسم الماضي بالمناسبة -. وهذا أمر مفهوم بسبب التغييرات. وعدم اكتمال التشكيل حتى الآن والدوري قد بدأ بالفعل.

نقاط إيجابية

  • الحفاظ على خط الظهر الأقوى الموسم الماضي دون مساس.
  • جوهرة خط الوسط (نيكولو باريلا) لا يزال لاعبا (لانتر). وعقده قابل للتجديد.
  • رفض كل عروض بيع عقد (لوتارو مارتينيز) حتى الساعة ومفاوضات تجديد عقده مستمرة.
  • التخلص من بعض اللاعبين ذوي الرواتب العالية والمردود المنخفض. (جواو ماريو) و(رادجا نيانقولان).
  • التعاقد مع (هاكان تشان اوغلو) و(ادين دجيكو) مجانا من منافسين مباشرين. – في حال تأهل (إنتر) لدوري الأبطال فهو يدين (لروما) بمبلغ 1.5 مليون يورو كمتغيرات -.
  • توفر بعض اللاعبين ذوي الخبرة الذين انتهت عقودهم وقبلوا تخفيض رواتبهم للاستمرار مع النادي: (اندريا رانوكيا). (دانيلو دامبروزيو). (اليكسندر كولاروف). هؤلاء اللاعبون يمنحون النادي العمق اللازم للتشكيلة للمنافسة على أكثر من بطولة.

يبقى السؤال هل يستطيع (انزاجي) دفع اللاعبين الشباب لإبراز كل ما لديهم؟

  • ظهير مثل (دومفريس) هو مخاطرة غير محسوبة.
  • كذلك بعض اللاعبين المخضرمين الذين لم يعطو كل ما لديهم الموسم الماضي: (أرتورو فيدال)، و(أليكسندر كولاروف).
  • أيضا هل يمكنه استعادة مستوى لاعبين طاردتهم الإصابات؟ (ستيفانو سنسي) الذي يعد بالكثير؟
  • والاوروغوياني (ماتياس فيسينو) صاحب الأهداف الحاسمة والذي يروق للمشجعين الليبيين تسميته وزير السعادة؟
  • (أليكسي سانشيز) الذي منعته الإصابات من إبراز كل ما لديه.

تحد كبير ينتظر المدرب (انزاجي).

الإنتر بطلا لإيطاليا للمرة 19 في تاريخه

لا يخفى على أحد أنني مشجع قديم (لإنتر ميلان)، لقد دونت عن شغفي بهذا الفريق في عدة مواضع منها تدوينة حول ساعة قديمة أصلحتها. وعن قميص أجلت شراءه حتى يفوز الفريق بالدوري .. حسنا، لقد حدث ذلك! لقد فاز الإنتر بلقبه التاسع عشر!! (الإنتر) بطل إيطاليا لموسم 2020 – 2021

سنين عجاف

11 سنة مرت منذ اعتلى (إنتر) منصة التتويج. عام الثلاثية بقيادة (جوزيه مورينهو) الذي كان نهاية حقبة في تاريخ (الإنتر) .. وبداية حقبة أخرى من الألم والحسرة والأحلام الضائعة .. إعارات بالجملة ولاعبون توسم الجمهور فيهم خيرًا، حمل كل منهم وعودًا غالية وآمالًا عريضة تحطمت على صخرة الواقع المرير .. ومدربون يلوك كل منهم أعذارًا جاهزة وجملًا تثير الأعصاب ..

اللقب التاسع عشر

هذا اللقب هو الأغلى.. يأتي ليحرر إيطاليا من عبودية الفريق الواحد. وينفي عن (الكالشيو) تهمة دوري القطب الواحد كما هو الحال في فرنسا (باريس سان جيرمان)، وألمانيا (بايرن ميونخ). وليحرم الغريم الأزلي (يوفنتوس) من عشرية متتالية تاريخية كان على وشك نيلها.

(إنتر) المجنون و(كونتي)

إن كنت تشجع (إنتر) كما أفعل أنا فستعلم جيدًا ما هي (الباتزا)! الجنون واللامنطقية باللغة الإيطالية. الفريق المجنون الذي يحطم المنافس القوي بسباعية ثم يهزم من متذيل الترتيب في الأسبوع التالي! الفريق الذي ينشر غسيله القذر في برامج الفضائح ويتبادل لاعبوه الشتائم على الملأ! الفريق الذي يصاب بالاكتئاب الشتوي ويتخبط في النتائج..
أتى الجنرال (كونتي) وأمامه مهمة صعبة.. طرد شبح (الباتزا) الذي يحيط (بالمياتزا) (ملعب الإنتر) ويتعامل معه الجمهور على أنه حقيقة غير قابلة للنقض. وتحويل هذا الفريق من فريق مهزوز ضعيف الشخصية إلى عملاق يليق به حمل تاريخه المجيد.

هذا المدرب العصابي العنيد! الذي اتهمه الكثيرون جزافًا بالعمالة والخيانة!  كم يحلو لك كراهيته وشتيمة نظامه المتصلب الجلف. وخياراته التكتيكية التي لا يفهمها أحد غيره. وإصراره على أشياء تبدو لك تافهة. لكن هذا الرجل استطاع أن يأتي بما فشل فيه كوكبة من المدربين. وسلم للجمهور أغلى هدية. أول لقب يدخل خزائن النادي منذ أيام (جوزيه مورينهو ) وثلاثيته التاريخية.

اللب “اليوفنتيني” ومعادلة النجاح الإيطالية

بعد مجيء (جوزيبي ماروتا) وتسلمه منصب المدير التنفيذي بالنادي وتلاه (أنتونيو كونتي) في منصب المدرب بموسم واحد فقط. خامرني القلق بشأن هوية النادي. هؤلاء موظفون سابقون (ليوفنتوس) وأشك تمامًا في أنهم يفهمون قيم هذا النادي ويحترمونها.
هل يجب أن تفرط في قيمك لتنجح في دوري مثل الدوري الإيطالي؟ هذه كلها أسئلة فلسفية لا أملك إجابات واضحة حولها. لكنني أعلم أن هذه المعادلة البرجماتية ناجحة، وأنها آتت أكلها اليوم.

هل كنت أرى هذا اللقب يحدث؟

نعم وإن كنت خائفًا من الاعتراف بما تراه عيناي! كنت أرى اللاعبين يستميتون من أجل الغلالة! يصولون ويجولون على أرض الميدان. حتى الاحتياطيون منهم الذين لم يلعبوا منذ أمد بعيد. كان كل منهم جنديًا في كتيبة وترسًا في آلة. كل منهم يعرف دوره ولا يحيد عنه قيد أنملة. ترى هؤلاء اللاعبين يقاتلون من أجل النصر، ومن أجل الغلالة التي يرتدونها.
كنت أرى الأداء العالي وأقول لنفسي لا يمكن أن لا يتوج هذا الأداء ببطولة!

متى عرفت أن هذا (الإنتر) يستطيع حسم اللقب؟

عرفت ذلك عندما شاهدت مباراة ذهاب نصف كأس إيطاليا ضد (يوفنتوس). رأيت فريقًا بشخصية البطل! فريقًا يهاجم بخطورة ويدافع بصلابة. وشعرت لأول مرة منذ أيام (جوزيه مورينهو) أن هذا الفريق يمكنه أن يسير الشوط حتى نهايته.

أرقام وإحصائيات

  • (الإنتر) الأقل هزيمة في الدوريات الخمس الكبرى بهزيمتين.
  • (الإنتر) ثاني أقوى خط هجوم في البطولة.
  • (الإنتر) أقوى خط دفاع في بلد الدفاع.
  • (الإنتر) متصدر للدوري بفارق 13 نقطة عن أقرب ملاحقيه.
  • جاء الحسم قبل أربع جولات من النهاية. مصداقًا للأداء العالي والهيمنة التامة هذا العام.

إن كانت هذه الأرقام لا تكفي لتبرير هذا اللقب الغالي.. فلا شيء سيفعل!

(الإنتر) قادم .. (الإنتر) هنا ..

  • منذ تسلمت (سونينج) دفة قيادة (الإنتر) رفعت شعار (الإنتر) قادم. ووضعت نصب عينيها العودة للمنافسات الأوروبية والبقاء هناك..
  • الوصول لنهائي الدوري الأوروبي وفرق نقطة عن المتصدر.
  • الفوز باللقب الغالي الغائب عن الخزائن لأحد عشر سنة.

الشعار الجديد .. الحملة الجديدة .. أنا إنتر!

لم يكن ليكون وقت إطلاق الحملة ملائمًا أكثر و(الإنتر) الأقرب ترشيحًا للفوز (بالاسكوديتو). ألوان فاقعة، وخطوط جريئة، وحملة بسيطة وجذابة. أنا (إنتر)! تغيير الاسم ليكون (إنتر) في إيطاليا وخارجها.

مالذي يحمله المستقبل لهذا (الإنتر)؟

  • بدء حملة الدفاع عن اللقب ضد جحافل المنافسين.
  • المنافسة أوروبيا والوصول لمراحل متقدمة في دوري الأبطال.

في الختام

ألف مبروك لكل جماهير (إنتر) العريضة على هذا النصر. النصر المقنع الذي لا تشوبه شائبة. وألف مبروك للكرة الإيطالية لاستعادتها عافيتها وتنافسيتها. وخروجها من عزبة القطب الواحد. ودخول حقبة جديدة شعارها التنافس والحماس واستعادة الأمجاد القديمة.

إنه يوم مولدي!

عام آخر يمضي، وهأنذا أمام يوم مولدي. تتطاير السنوات كما تطير بالونات التهنئة في موقع تويتر!

أعتبر هذا اليوم فرصة للتفكر حول ما مضى من سنوات، وما يمكن فعله بشأن السنوات المتبقية من عمري. ليست هذه أكثر اﻷفكار بهجة، لكنني أحاول!

 

أنا ويوم مولدي

فيما مضى لم أكن أحب حتى تذكر هذه المناسبة، لأنها تذكرني بأنني لم أفعل أي شيء ذا قيمة في حياتي ولا زلت أراوح مكاني. تلك الخيبة تثقل على نفسي وتمنعني من الاستمتاع بأي شيء.

أما اﻷن فاﻷمر مختلف قليلا..

مالذي تغير منذ سبع أو ثمان سنوات؟

في الواقع، كل شيء! لم أعد نفس الشخص الذي كنته منذ ذلك الوقت. لكنني لا زلت نفس الشخص إن كان هذا يبدو لك منطقيا.   أشبه الأمر بالنظر إلى نفسك في المرآة مقارنة برؤية نفسك في صورة فوتوغرافية، ذاتك في المرآة هي نفسك بينما صورتك الفوتوغرافية هي أنت ولكن ليس أنت في نفس الوقت.

أنا أسعى في الحياة للتعلم والنمو والتطور،  كل شيء مررت به ومر بي غيرني وشكلني إلى هذا الشخص الذي يكتب هذه السطور، لست مغرما به ولا متأكدا أنني سأظل هذا الشخص للأبد، لكنه يفي بالغرض اﻵن. وطالما أنني لا أتوقف عن التعلم والتعايش، فأنا على الطريق الصحيح، وهذا يكفيني للآن.

أي طقوس خاصة؟

في الحقيقة لا! ليس هناك أي شيء غير اعتيادي، وأحيانا أغرق نفسي بالعمل حتى لا أتلقى التهاني أو أضطر للرد عليها، أما اليوم فلا مفر من العطلة! أكرمتني والدتي-حفظها الله- بإعداد عصيدة لي، أفضل العصيدة على كعكة مشتراة من محل حلويات.

كما أن ناديّ المفضل يرسل لي بريد تهنئة يحاول إغرائي فيه بشراء قميص يحمل اسمي وعمري كرقم للغلالة، لن أفعل ذلك حتى تفوزوا بالدوري يا شباب!

 

أمتلك العديد من اكسسوارات الانتر، منها هذه الساعة

ولا تدوينة واحدة في هذا الشهر!

لقد غرقت حتى أذنيّ في العمل، كثير من المسؤوليات والمشاغل ووقت قليل لفعل أي شيء أخر، لذا تأتي هذه العطلة كفرصة ذهبية للتفكير في مآلات هذه الطريقة في العيش، وأيضا للاستمتاع بالشوارع وهي خاوية قليلا (مقارنة بزحام ليلة العيد الذي صار يوميا في هذه المدينة)، وهذا وعد مني بتدوين المزيد قبل نهاية هذه السنة.

حتى العام القادم

العام القادم هو الثلاثون الكبيرة، عقد أخر ينصرم، ونافذة تقل لتحقيق اﻷهداف واﻷحلام. من الصعب على شخص يعيش كل يوم بيومه أن يخطط للمستقبل أو أن يحقق أي شيء كبير. هذا يعني أن التغيير ضروري إن أردت مغادرة صحاري التيه والعدم.

لأن شماعة الظروف تحطمت يجب أن أستبدلها بشيء آخر أفضل.

ختاما

لا بد من الوقوف من حين لأخر لتقييم اﻷمور ومراجعة الحسابات، قبل المضي قدما ومفاقمة اﻷخطاء. أتمنى من كل قلبي أن تتحسن اﻷمور على صعيد حياتي الشخصية، ولبلادنا الكسيرة. وللعالم بأسره..

 

ساعة قديمة ومغامرة

لطالما كنت مغرما بإصلاح الأشياء التالفة وإعطائها عمرا أطول من عمرها الافتراضي، يمكنك ملاحظة هذا من تدوينات صيانة الكمبيوتر والمولدات (صدقوني لا أمتلك ورشة مولدات). خاصة لو كان لهذه الأشياء قيمة عاطفية.

هذه المرة هي ساعة يد قديمة اشتريتها منذ 11 سنة.
في البداية هي من أول  الأشياء التي اشتريتها من حر مالي عندما كنت أتاجر في المدرسة بالقرطاسية وأوراق لعبة (يوغي يو) بين زملائي في المدرسة وأصدقائي. وكل من شاهد تعاملاتي التجارية تنبأ لي بمستقبل زاهر في التجارة، لكنني اخترت العمل في مجال التعليم. 
Old Intermilan Watch
صورة للساعة قبل الصيانة

مالذي يجعل هذه الساعة مميزة؟

شيء أخر جعل هذه الساعة مميزة جدا هو أنها تحمل شعار فريقي الرياضي المفضل انتر ميلان. لذلك بعد أن تلفت لم يطاوعني قلبي لرميها وبقيت حبيسة علبة الساعات في أحد الأدراج.
مرت سنوات طويلة صعد الانتر خلالها لمنصات التتويج وصنع المجد التاريخي بتتويجه بالثلاثية في عام 2010 والساعة لا تزال ملقاة في مكانها.
ثم مرت سنوات عجاف على الانتر وعلى ليبيا وعليّ أنا شخصيا، وكنت كلما أفتح علبة الساعات أتأملها بحسرة قبل أن أعيدها لمكانها وكان يحز في نفسي أنني لا أستطيع إستعمالها بعد الآن.

محاولة فاشلة

في سنة 2016 قررت أن أقوم بصيانتها وأخذتها لأحد الساعاتية المنتشرين في شارع المعري، والذي قال بعد تجربة عدد من البطاريات عليها دون فائدة أنها تحتاج لمحرك جديد ولا يمكنه استبدالها، بل قال أنها غير قابلة للإصلاح. وبذلك عادت الساعة لعلبة الساعات التالفة مرة أخرى.

الانتر عائد

نهاية الموسم الماضي أتى لوتشيانو سباليتي لتدريب انتر ميلان قادما من روما مع وعد أن يعيد للانتر مكانته السابقة. ومع سلسلة انتصارات كبيرة دون خسارة تجدد حماسي للفريق.
أثناء أحد زياراتي “المثمرة جدا” للمصرف قررت التجول في محلات شارع الرشيد المتخصصة في بيع الساعات، ولم أجد محلا واحدا يبيع ساعات بها شعارات فرق رياضية.
مررت بأحد الساعاتية (الذي وللمفارقة يجلس بالقرب من مقر شركة القناة القديم) أمام محطة إيفيكوات المدينة، وعرضت عليه تصليح الساعة فطلب رؤيتها أولا ووعدني خيرًا.

الصيانة

يوم اﻷربعاء أحضرتها له وأنا عائد للبيت من العمل فقال أنه يمكنه إصلاحها، وبسعر أقل من سعر أرخص ساعة في شارع الرشيد. وفي اليوم التالي وجدت أنه قام بتركيب أذرع جديدة ومحرك جديد وأعطاني عليها ضمانة بضعة أيام.
للأسف لم تعمل الساعة كما يجب واتصلت به لأخبره بذلك في نفس اليوم (في الحقيقة توقفت عن العمل في الطريق للبيت)، فطلب مني أن أحضرها يوم الأحد لأنه لا يعمل يوم السبت، فوافقت على مضض لأن الأحد يوم إجازتي.

أخذ الساعة للصيانة مجددًا

خرجت من البيت ولا شيئ على جدولي سوى صيانة الساعة، وكانت السماء ممطرة وبدأت البرك في التشكل في الطرقات، وما زاد الطين بلة هو خسارة انتر ميلان لأول مرة ذلك الموسم على يد فريق أودينيزي ضعيف المستوى في مفاجأة غير متوقعة. منهيا سلسلة الانتصارات وصدارة الدوري معها، اﻷمر الذي صعّب عليّ فكرة أخذها للتصليح مجددًا والفريق الذي تحمل شعاره خسر للتو صدارة الترتيب!!

تسلم الساعة

إتصل بي الساعاتي  يوم الثلاثاء قائلا أن الساعة جاهزة، لكنني كنت مشغولًا فتعذرت وأجلت ذلك لليوم التالي (سأخصص تدوينة كاملة لعشقي لأيام الأربعاء) وكانت السيول تنهمر في شوارع طرابلس وعبرت عدة برك وبحار لأصل لمكان الساعاتي وأستلم الساعة، لا أستطيع وصف فرحتي وأنا أراها تعود للحياة بعد سنوات طويلة من الإهمال والتلف!

مفاجأة غير سارة

وأنا عائد للبيت مرتديًا الساعة لاحظت أن وجه الساعة بالكامل يتحرك في مكانه مع أبسط حركة من معصمي، وعندما وصلت للبيت وجدت أنه لم يلصق محرك الساعة بالوجه، والوجه بالإطار، الأمر الذي اضطررت لفعله بنفسي (مرتين في الواقع لعدم رضاي عن النتيجة الأولية) وأدى لفكي للساعة بالكامل ثم تجميعها مجددًا، لقد تعلمت كيف تعمل الساعة!
كما حاولت تغيير الزجاج المصاب بخدوش بزجاج من ساعة أخرى من العلبة، لكنها تحطمت وجرحت إصبعي. جد شغفك ودعه يقتلك!

قررت ترك بعض العيوب فيها شاهدة على مرور السنين، اﻷمر شبيه بلوحة دافنشي الموناليزا عندما أحجم عن رسم شامة الجيوكوندا، هي التفصيلة التي كانت لتفسد اللوحة بالكامل.

وقفة تأمل

هنا أحب أن أتوقف لأتأمل إن كان هذا القرار صائبا أم لا:
هل صيانتي لساعة تالفة وتضييع وقت وجهد ومال في سبيل ذلك هو قرار سليم؟
مع المفارقة أن تصليح الساعة اليوم كلف ستة أضعاف ثمن الساعة في يومها (دون حساب غلاء المعيشة).

تجاوز الأمر مجرد تصليح ساعة وتعداه ليصبح اعادة ترميم لرمز شهد على حقبة من الزمن الجميل. لذلك أعتقد أن اﻷمر كان يستحق كل التعب والمشقة التي تكبدتها في سبيله، وأن هذه الساعة ليست أداة لتحديد الوقت بل شاهدًا عليه، إن كان هذا يعني أي شيء بالنسبة لك.

ملاحظة: هذه التدوينة نشرت في يوم مولدي.

ختاما

 أتمنى أن تكون الأيام المقبلة أفضل من سابقاتها، لنفسي وبلادي وفريقي الرياضي المفضل.
هل يا ترى تعود ليبيا ويعود الانتر كما عادت الساعة التالفة؟
هل لديك شيء قديم ترفض أن تتخلص منه؟ هل حاولت جاهدا صيانة شيئ قديم رغم أراء من حولك؟

شاركني بذلك في قسم التعليقات رجاء.

تحديث: العشرون من شهر مايو 2018

تأجل حسم التأهل لدوري الأبطال حتى الجولة الأخيرة، ورغم تعثر الانتر في مباريات سهلة حسابيا، إلا أن انتر سباليتي يكسر نحس السبع العجاف، ويتأهل لدوري الأبطال. وهدافه ماورو ايكادري يتقاسم الصدارة مع هداف لاتسيو امبويلي. ياله من يوم سعيد!!

تحديث 2 مايو 2021: أبطال إيطاليا!

بعد 11 سنة عجفاء! يعود الإنتر لمنصة التتويج! لم أتوقف عن الإيمان قط!

Newer posts »