Category: Tripoli (Page 15 of 23)

اليوم العالمي للسلام في ليبيا

كما يعلم الجميع فيوم الحادي والعشرون من شهر سبتمبر يوافق اليوم العالمي للسلام. هذا اليوم الذي اعتمدته الامم المتحدة بعد نجاح منظمة (Peace one day) في عمل هدنة ليوم واحد بين طالبان والحكومة اﻷفغانية. وتمكنت في ذلك اليوم منظمة الصحة العالمية من تطعيم ملايين اﻷطفال اﻷفغان. وانخفضت نسبة العنف المسجلة بنسبة ثمانين بالمئة مقارنة باﻷيام السابقة..

 

من يحتفل وكيف؟

كل الدول اﻷعضاء في منظمة اﻷمم المتحدة تحتفل باليوم العالمي للسلام. مئة وثلاثة وتسعون دولة تحديدًا. كل يحتفل بطريقته الخاصة وحسب إمكانياته وثقافته ومجتمعه.

ماذا عن ليبيا؟

أيضا هذه الذكرى مميزة لأنها تمثل الذكرى العشرين لانطلاق يوم السلام.
ليبيا لم تكن إستثناءً هذه السنة ووجهت الدعوة للأكاديمية الكندية الليبية لتمثيل ليبيا في هذا الحدث على مستوى العالم. استجابت الأكاديمية بسرعة ووافقت على الدعوة. وأقامت حفلا دعت إليه عددًا من منظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية (حقوق الطفل، وحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة) للحضور والمشاركة الفعالة. كما تم دعوة عدد من وسائل الإعلام لحضور الحدث.
تخلل الحفل عدد من كلمات الضيوف والطلبة الدارسين باﻷكاديمية. وعروض مسرحية وفنية قدمها الضيوف والطلاب.

تغطية قناة سلام الفضائية

الجدير بالذكر أن قناة سلام الفضائية قامت بتغطية الحدث ضمن برامجها ورسالتها التي تركز على يوم السلام بشكل كبير.
هذا التقرير الذي قامت بإعداده قناة سلام. وفي جزء منه أتحدث أنا كعضو من اللجنة المنظمة عن يوم السلام و تحديدًا عن مبادرة وقف العنف والتهدئة في أفغانستان – لا أدري -لماذا اختير هذا الجزء بالذات من بين كل اﻷشياء التي قلتها؟ -.

ما أهمية حدث مثل هذا؟

في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها بلادنا. نحن بحاجة لكل بادرة أمل وكل صوت عاقل يدعو للهدوء وضبط النفس. من السهل بث الفتن واﻷحقاد. لكن المصالحة ورأب الصدع أمر صعب جدًا لذلك كان الإصلاح بين المتخاصمين من أعظم اﻷعمال عند الله سبحانه وتعالى. وما أحوجنا للمصالحة ومدينة طرابلس تشهد حربًا تدخل شهرها السادس دون أي مؤشرات على نهاية قريبة..

انطباع شخصي حول الاحتفالية

  • بعض كلمات اﻷطفال والشباب ومنظورهم للحياة تحت الحرب فاجأني. إنهم أكثر وعيًا مما ظننت. ويحتاجون للسلام لينمو في بيئة سليمة ويكونوا جيل المستقبل الذي يبني البلاد بعد خرابها.
  • تفاعل اﻷطفال مع فكرة السلام بالرسومات والكتابة والخطابة أمر جميل جدا.
  • شرح المدرسين لطلبتهم عن السلام وترسيخ فكرة التعايش السلمي وكف اﻷذى هو أمر نحن بأمس الحاجة إليه في كل مدارسنا وشوارعنا وبيوتنا ومساجدنا. وليس فقط لأسبوع واحد أو فترة زمنية محدودة.

أمور أخرى لم ترد في التقرير

هناك بعض اﻷشياء التي قلتها في الحديث ولم تصل للتقرير (مع أنني أعتقد أنه نقل بأمانة وفي صورة حسنة) منها:

ختاما

لن تدوم الحرب للأبد، طالت أم قصرت ستنتهي يومًا ما. يوم مثل يوم السلام هو يوم يذكرنا أن ثمن السلم باهظ.
سررت بالمشاركة في تنظيم هذا الحفل والتواصل مع منظمة Peace one day في بريطانيا. إنهم أناس ودودون ويسهل جدًا التواصل معهم وفهم ما يحتاجون إليه. وأتطلع للتعاون معهم في المستقبل إن شاء الله.

الكلمة لك عزيزي القارئ. هل يكون الحل في ليبيا بمبادرة شبابية طلابية تهدف للصلح ونبذ خلافات الماضي؟ هل يستطيع الجيل الحديث تجنب المزالق التي وقعت فيها اﻷجيال التي قبله؟ أم أن تركة اﻷحقاد والتارات أثقل من أن يطرحها الجيل الجديد؟
شاركني برأيك في قسم التعليقات. وشكرًا لك على القراءة.

رياح التغيير

يستطيع الملاح الجيد، والفلاح النشيط التنبؤ بطقس الغد من ريح الغسق. فهو لا يحتاج لنشرة جوية، ولا تطبيق على هاتفه الذكي ينبئه بحالة الجو في يوم الغد. كذلك يستطيع المراقب للأوضاع تحسس رياح التغيير وأين ستهب العاصفة المقبلة.

الحرب الطاحنة

كنت محقًا عندما قلت أن حرب أغسطس الماضي لن تكون اﻷخيرة (لا يتطلب اﻷمر ذكاءً عاليًا لمعرفة ذلك). اﻵن ندخل الشهر السادس من حرب طالت واستفحلت وتغوَلت لتلتهم اﻷخضر واليابس. ما يهمني هو معطيات الواقع الجديد: واقع ما بعد الحرب.

من السهل فرض واقع جديد عقب حرب. الناس تكون مشتاقة للعودة للحياة الطبيعية ولا تبالي كثيرًا بما يحدث طالما توقف صوت المدافع. يمكن النظر لحالات سابقة عبر السنوات التسع السابقة. والرجوع لكتاب عقيدة الصدمة للمزيد من المعلومات حول هذه الفكرة.

وسائل النقل العام “الخاصة”

قد يحدث خلط بين كلمة “العام” بمعنى أنه نقل مشترك، وبين العام بمعنى أنه قطاع عام “حكومي” تشرف عليه الدولة. في الآونة اﻷخيرة ظهرت شركتان متخصصتان في النقل العام تقدم خدماتها للزبائن دون الرجوع للحكومة ممثلة بوزارة المواصلات (ربما هي مرخصة منها لكن هذا ليس موضوعنا). على الورق تبدو خدمات هذه الشركات ممتازة وتكاد تكافئ الخدمات الموجودة في دول العالم اﻷول:

 باصات مكيفة، يمكن شحن الهاتف بها، تتحرك على خطوط واضحة، يمكن تحريك الكرسي وإسناده للخلف، ولديك مساحة تحت الكرسي لوضع حقيبتين، وهذه الحافلات مزودة بكاميرات مراقبة، ومتتبعة باﻷقمار الصناعية .. الخ) يمكن الرجوع لتدوينة الإفيكوات لخلق نوع من المقارنة بين الخدمتين.

 

كم سيكون السعر؟

حتى اﻵن لم تعلن أي من الشركتين أسعارها للمواطنين. وإحداهما صرحت أنه يمكن شراء الاشتراكات من مكاتبها بالعاصمة. أي أنه لديك تذكرة إلكترونية تصعد بها متن الحافلة وتنطلق بك في وجهتك مع خصم مبلغ من الرصيد مع كل مشوار.

هذا كلام جيد نظريا ولا عيب فيه. بل هو الطبيعي والسائد في أغلب دول العالم. لا أعتقد أنها ستكون رخيصة ولا في متناول الطلبة والموظفين (إلا لو كان لديهم باقات سعرية مخصصة لهم).

أين المشكلة؟

من وجهة نظري أن هذه الخطوة يليها مباشرة رفع الدعم عن المحروقات. تحدثت عن هذا الموضوع بالتفصيل في تدوينة سابقة. ومع نمط النزوح من القرى للمدن والزحام الخانق الذي تعاني منه طرابلس، يبدو لي أنه العلاج بالكي.

أعتقد أن العام 2020 سيكون العام الذي ترفع فيه أسعار المحروقات لأول مرة منذ زمن طويل. اﻷمر الذي سيشكل ضربة لاقتصاد التهريب الموازي، وأيضا يضع ضغطًا على كاهل المواطن.
دفع دعم مالي في المصارف يبدوغير واقعي مع استمرار أزمة السيولة. وكما رأينا من منحة أرباب اﻷسر فهي تمنح فرصة كبيرة للسمسرة والاستغلال وعدم تكافؤ الفرص بين المواطنين.

حل مشكلة وخلق مشاكل؟

أعلم جيدًا أن رفع الدعم أمر لا بد منه. لكن حل مشكلة لا يكون بخلق مشاكل أخرى. عدد الباصات التي أتت بها هذه الشركات لن يغطي مدينة طرابلس (ناهيك عن المدن اﻷخرى). والخطوط محدودة أصلا ولا تمر سوى بالشوارع الرئيسية. الشوارع التي بالفعل بها وسائل مواصلات أخرى – أقل تنظيما نعم، لكنها موجودة – .

 كما أن ذلك سيؤدي لرفع أسعار السلع والخدمات لارتفاع أسعار الوقود. ودون أجهزة رقابية فعالة لمراقبة اﻷسعار. فإن ذلك سيشكل ضربة للمواطن المثخن بالضربات أساسًا..

اﻷسبوع اﻷول لرفع الدعم

  • يمكنني تصور سيناريو رفع الدعم من واقع تصرف المواطنين في اﻷزمات. في البداية سيكون هناك ازدحام شديد على المحطات لشراء البنزين بسعره القديم.
  • ثم تخزين لتلك الكميات في المنازل والمحلات. وحرائق بسبب تخزين البنزين بطرق غير ملائمة.
  • بعد ذلك يستسلم الناس للصدمة ويبدأون في شراء البنزين بسعره الجديد. أو ما تم تهريبه بسعر أقل قليلًا..

محاولة خلق النظام من الفوضى صعبة وغير ممكنة أحيانًا. تتطلب مقدارًا عاليًا من الوعي والمسؤولية الوطنية. وهو أمر يغيب لدى شريحة كبيرة من المواطنين..

هل تعتقد أن مجيء شركات نقل “عام” يعني بالضرورة رفع الدعم عن الوقود؟ شاركني برأيك في التعليقات ..

 

ماذا كنت لتفعل بحياتك إن دفع لك مرتبك مدى الحياة دون أن تعمل؟

ماذا كنت لتفعل بحياتك إن دفع لك مرتبك مدى الحياة دون أن تعمل؟

هذه الفكرة ليست بجديدة.. بعض الدول الاسكندنافية تفكر في منح مواطنيها مرتبات شهرية تكفيهم مدى الحياة دون أي عمل يذكر، متيحة لهم فرصة فعل ما يشاؤون في حياتهم دون القلق على مصدر دخلهم!

طبعا هذه ليست طريقتي في السخرية من “الموظفين اﻷشباح” الذين يحصلون على رواتب دون أن يعملوا أو يستحقوا تلك المرتبات..

اﻵن السؤال الذي سأطرحه في هذه التدوينة ماذا كنت لتفعل لو أتيحت لك هذه الفرصة؟
لن تضطر إلى العمل بدوام كامل طول اليوم لجني لقمة العيش، وسيتوفر لديك وقت فراغ مهول يمكنك من عمل ما تشاء فيه.

ستختلف إجابة هذا السؤال حسب ميول الشخص وعمره ومنظوره للحياة

  • البعض مادام ضمن الدنيا سيعمل للأخرة، يتبتل ويزهد ويركز في العبادات.
  • البعض اﻵخر سيلهو ويمرح كما يريد عالما أنه لا يضطر للعمل يومًا في حياته.
  • بعض الناس سوف يتطوع لخدمة اﻵخرين طالما هناك من ينفق عليه.
  • هناك من سينعزل ويقرأ كتبًا كثيرة ويتقوقع على نفسه.
  • وهناك من سيسافر ويجوب العالم طالما لديه الوقت والدخل.

مالذي اظنه أنا؟

أما أنا فأعتقد أن الجواب الصحيح هو مزيج من كل الاقتراحات أعلاه. وقت للعبادة والحياة اﻵخرة. وقت مع اﻷسرة واﻷصدقاء واﻷحباء. عطاء للمجتمع والعمل التطوعي. القراءة وتنمية المدارك. اللعب وقضاء وقت ممتع. والسفر إن تيسر ذلك.

التوازن أساس للحياة الناجحة والصحية، فلو غلب جانب من الجوانب على اﻵخر لصارت الحياة رتيبة ومملة ولا يمكن عيشها.

هو سؤال افتراضي لا غير، لا أظن أنني سأقبل أن يعطى لي معاش دون أن أستحقه وأنا قادر على العمل.

الكلمة لك عزيزي القارئ: ماذا كنت لتفعل بحياتك لو أن لك معاشا مدى الحياة دون أن تعمل؟ شاركني برأيك في صندوق التعليقات باﻷسفل.

علق القارئ Ta Ha أن الشعب السويسري صوت على قرار مشابه في سنة 2016 ورفضه بأغلبية 76%. شكرا لك على الاضافة طه.   مصدر الاضافة

تجربة مع نظام Edubuntu في مدرسة دولية

كنت قد تحدثت بشكل مقتضب عن تجربة جديدة أخوضها وهي التعليم الحر في المدارس الدولية، وهذه تلي خروجي من المعهد العالي عقب اقتناعي الكامل أن الموضوع طريق مسدود. في هذه التدوينة أتحدث عن تجربة رائدة وهي تجربة نظام Edubuntu كنظام تعليمي ومدى تقبل الطلاب لهذا النظام؟

ما هي توزيعة Edubuntu؟

هي توزيعة مبنية على نظام جنو ليونكس أبونتو ومضاف إليها مستودعات أدوات تعليمية، وألعاب خاصة بتعليم اﻷطفال. هذه التوزيعة مشروع تعليمي مفتوح المصدر ومتوفر للتحميل بدون مقابل.

كنت قد ذكرت في تدوينتي اﻷولى بالعربية مجهود أ. صلاح في تعميم هذه التجربة على المدارس، ولم أتواصل معه لمعرفة مدى نجاح برنامجه وهل لاقى القبول أم ووجه بالرفض؟

 

ما سبب اختيار هذه التوزيعة؟

1. طلب مني إعداد منهج خاص بي لتدريسه، لذلك اعتمدت منهج الرخصة الدولية لقيادة الحاسوب المبني على حزمة الإنتاجية ليبر أوفيس ومتصفح الويب فاير فوكس.
2. هذه البرامج مجانية ومفتوحة المصدر ويمكن لأي كان استعمالها شريطة احترام الترخيص.
3. نسبة انتقال الفيروسات شبه معدومة وهي بيئة نظيفة للتعلم والمعرفة.

ما لاحظته على الطلاب؟

الطلاب اﻷصغر سنًا أحبو جدًا ألعاب الكمبيوتر المتوفرة مع النظام، وكانوا يتقاتلون من أجل اللعب بها.
كما لاحظت أن بعض الطلاب (باﻷخص من الفتيات) يملن لألعاب اللغة وينمين مهاراتهن بشكل جيد جدا مع ألعاب الأحاجي واﻷلغاز. وأسعدني كيف أنهم بشكل عام كانوا يتعلمون كلمات إنجليزية بينما كانوا يلعبون ويستمتعون بوقتهم في المدرسة.
كما أن ألعابًا أخرى كانت تساعد على فهم شتى المواد كالعلوم والرياضيات والجغرافيا باللغة الإنجليزية

الطلاب اﻷكبر كانوا أميل للألعاب من مثيلات بوبجي وفورت نايت، ولم تستهوهم ألعاب اللغة واﻷحاجي، لكنهم وجدوا ألعابًا ليقضوا بها ما تبقى من الحصة بعد انتهاء الدرس.

هل هي تجربة ناجحة بشكل عام؟

خلال فترة التجربة (التي لم تدم طويلًا للأسف)لاحظت النتائج اﻷتية:

  1.  كان هناك قبول جيد للنظام وبرامجه.
  2. وتعرف الطلاب على نظام تشغيل جديد وتطبيقاته.
  3. بينما نمَو مهاراتهم اللغوية، ما يخلق تجربة تعليمية متكاملة بين المواد.

كيفية تطوير اللغة الانجليزية؟

تعلم الإنجليزية يحدث بالعديد من الطرق ومنها اللعب، هذه اﻷلعاب تدمج عدة مساقات معًا: تعلم الطباعة والكمبيوتر بشكل عام. وتعلم الإنجليزية وشتى العلوم. أعتقد أن ما منع الطلبة من الإندماج مع اﻷلعاب ضعف مستواهم في اللغة وعدم صبرهم على تعلم الإرشادات والقفز من لعبة لأخرى. لكن فيما عدا ذلك، كانت تجربة تستحق التكرار والتعميم.

كما أن تعليم النشء أن البرامج تباع وتشترى، وأن لها حقوقًا يساهم في تكوين جيل واعي بالقرصنة ومعنى حقوق الطبع. وما أتمناه حقًا هو جيل ينتج برامجه وفقًا لحاجاته.

الشيء المهم هو الصبر على النظام وإعطاؤه الوقت الكافي ليعطي النتائج المطلوبة، وإلا فإن النتيجة ستكون عكسية. التحول للمصادر الحرة عملية ليست بسيطة، ولكنها مثمرة ومرضية للغاية!

ملاحظة: كانت هناك بعض المشاكل في اﻷداء، سببها تدني مواصفات اﻷجهزة بالمدرسة، وكذلك فتح الطلاب لعدة تطبيقات وألعاب في نفس الوقت ما أدى لاستنزاف موارد اﻷنظمة وتوقفها!

في الختام

لا يتوفر منهج معتمد باللغة العربية يعتمد على المصادر الحرة، وإن كان لدول عربية مثل سلطنة عمان مساهمات ممتازة في مجتمع المصادر الحرة العربي في المدارس والتعليم ينبغي الاستفادة منها والبناء عليها وعدم البدء من الصفر (إعادة اختراع العجلة).

« Older posts Newer posts »