تجربة مع نظام Edubuntu في مدرسة دولية

تجربة مع نظام Edubuntu في مدرسة دولية

كنت قد تحدثت بشكل مقتضب عن تجربة جديدة أخوضها وهي التعليم الحر في المدارس الدولية، وهذه تلي خروجي من المعهد العالي عقب اقتناعي الكامل أن الموضوع طريق مسدود. في هذه التدوينة أتحدث عن تجربة رائدة وهي تجربة نظام Edubuntu كنظام تعليمي ومدى تقبل الطلاب لهذا النظام؟

ما هي توزيعة Edubuntu؟

هي توزيعة مبنية على نظام جنو ليونكس أبونتو ومضاف إليها مستودعات أدوات تعليمية، وألعاب خاصة بتعليم اﻷطفال. هذه التوزيعة مشروع تعليمي مفتوح المصدر ومتوفر للتحميل بدون مقابل.

كنت قد ذكرت في تدوينتي اﻷولى بالعربية مجهود أ. صلاح في تعميم هذه التجربة على المدارس، ولم أتواصل معه لمعرفة مدى نجاح برنامجه وهل لاقى القبول أم ووجه بالرفض؟

 

ما سبب اختيار هذه التوزيعة؟

1. طلب مني إعداد منهج خاص بي لتدريسه، لذلك اعتمدت منهج الرخصة الدولية لقيادة الحاسوب المبني على حزمة الإنتاجية ليبر أوفيس ومتصفح الويب فاير فوكس.
2. هذه البرامج مجانية ومفتوحة المصدر ويمكن لأي كان استعمالها شريطة احترام الترخيص.
3. نسبة انتقال الفيروسات شبه معدومة وهي بيئة نظيفة للتعلم والمعرفة.

ما لاحظته على الطلاب؟

الطلاب اﻷصغر سنًا أحبو جدًا ألعاب الكمبيوتر المتوفرة مع النظام، وكانوا يتقاتلون من أجل اللعب بها.
كما لاحظت أن بعض الطلاب (باﻷخص من الفتيات) يملن لألعاب اللغة وينمين مهاراتهن بشكل جيد جدا مع ألعاب الأحاجي واﻷلغاز. وأسعدني كيف أنهم بشكل عام كانوا يتعلمون كلمات إنجليزية بينما كانوا يلعبون ويستمتعون بوقتهم في المدرسة.
كما أن ألعابًا أخرى كانت تساعد على فهم شتى المواد كالعلوم والرياضيات والجغرافيا باللغة الإنجليزية

الطلاب اﻷكبر كانوا أميل للألعاب من مثيلات بوبجي وفورت نايت، ولم تستهوهم ألعاب اللغة واﻷحاجي، لكنهم وجدوا ألعابًا ليقضوا بها ما تبقى من الحصة بعد انتهاء الدرس.

هل هي تجربة ناجحة بشكل عام؟

خلال فترة التجربة (التي لم تدم طويلًا للأسف)لاحظت النتائج اﻷتية:

  1.  كان هناك قبول جيد للنظام وبرامجه.
  2. وتعرف الطلاب على نظام تشغيل جديد وتطبيقاته.
  3. بينما نمَو مهاراتهم اللغوية، ما يخلق تجربة تعليمية متكاملة بين المواد.

كيفية تطوير اللغة الانجليزية؟

تعلم الإنجليزية يحدث بالعديد من الطرق ومنها اللعب، هذه اﻷلعاب تدمج عدة مساقات معًا: تعلم الطباعة والكمبيوتر بشكل عام. وتعلم الإنجليزية وشتى العلوم. أعتقد أن ما منع الطلبة من الإندماج مع اﻷلعاب ضعف مستواهم في اللغة وعدم صبرهم على تعلم الإرشادات والقفز من لعبة لأخرى. لكن فيما عدا ذلك، كانت تجربة تستحق التكرار والتعميم.

كما أن تعليم النشء أن البرامج تباع وتشترى، وأن لها حقوقًا يساهم في تكوين جيل واعي بالقرصنة ومعنى حقوق الطبع. وما أتمناه حقًا هو جيل ينتج برامجه وفقًا لحاجاته.

الشيء المهم هو الصبر على النظام وإعطاؤه الوقت الكافي ليعطي النتائج المطلوبة، وإلا فإن النتيجة ستكون عكسية. التحول للمصادر الحرة عملية ليست بسيطة، ولكنها مثمرة ومرضية للغاية!

ملاحظة: كانت هناك بعض المشاكل في اﻷداء، سببها تدني مواصفات اﻷجهزة بالمدرسة، وكذلك فتح الطلاب لعدة تطبيقات وألعاب في نفس الوقت ما أدى لاستنزاف موارد اﻷنظمة وتوقفها!

في الختام

لا يتوفر منهج معتمد باللغة العربية يعتمد على المصادر الحرة، وإن كان لدول عربية مثل سلطنة عمان مساهمات ممتازة في مجتمع المصادر الحرة العربي في المدارس والتعليم ينبغي الاستفادة منها والبناء عليها وعدم البدء من الصفر (إعادة اختراع العجلة).