Month: April 2018

رفع الدعم عن الوقود

لا يخفى على أحد الازدحام المروري الذي تشهده العاصمة الليبية طرابلس، رغم أن عدد سكانها قليل مقارنة بعواصم أخرى مجاورة (القاهرة مثلا). ويعزى ذلك لعدة أسباب منها غياب التخطيط وكثرة المختنقات المرورية، كالمقاهي والمخابز في التقاطعات، وأيضا الهجرة من الريف إلى المدينة، وأزمة النزوح. وأيضا رخص الوقود، لقد دونت بالتفصيل عن هذا الموضوع ومن الممكن مراجعة التدوينة من الرابط.

هذه التدوينة تختص بحل جزئي وهو رفع الدعم عن الوقود، مميزات رفع الدعم وعيوبه. وكيف يمكن تطبيقه بالشكل اﻷمثل؟

الوقود الليبي رخيص الثمن وقد يكون من ضمن اﻷرخص عالميًا – وخاصة مع ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازي – ما شجع الكثير من ضعاف النفوس لتهريبه للدول المجاورة، اﻷمر الذي يزيد من ضعف الاقتصاد وحدة اﻷزمة الاقتصادية.

 

عوامل مؤثرة

  • رخص الوقود (والسيارات سابقًا) شجع الكثيرين على امتلاك أكثر من سيارة، وبالنسبة للكثيرين و-خاصة الشباب- قيادة السيارة على غير هدى في طرقات المدينة هي الطريقة الوحيدة لتمضية الوقت.
  •  كما لا يفوتني أن أذكر قرارات استيراد السيارات وكمية الفساد ومخالفة القوانين التي فيها، ما أدى لدخول سيارات قديمة ومتهالكة إلى البلاد وملئها الطرق دون فائدة.

 

 

هل يكون رفع الدعم هو الحل؟

 

  • نعم! لن تحرك السيارة من مكانها إلا إن كنت محتاجًا لذلك، لا داعي للقيادة في كل مشوار قريب حتى للمخبز المجاور! وكلنا يعرف فوائد رياضة المشي على الصحة العامة. كما أن الدراجات هي بديل شعبي وجيد ومن الصعب قيادتها عند إمتلاء الطريق بالسيارات.
  • توفير أموال طائلة تذهب لجيوب المهربين والعصابات الخارجة عن القانون، والتي بدورها تهدد أمن الوطن والمواطن، وتساهم بنشاطات ضارة بالمجتمع. صرح مدير المؤسسة الوطنية للنفط أن خسائر ليبيا من التهريب تتعدى المليار دينار سنويا!!
  • تقليل الازدحامات، لا يدخل الطريق العام سوى من يحتاج لذلك.

متى يرفع الدعم؟

دول غنية مثل السعودية والإمارات رفعت الدعم لكي تتفادى الخسائر، وهي بلدان لم تحدث فيها اضطرابات – حفظها الله وسلم بلادنا – كما رفعته مصر المجاورة لنا، وتونس عدة مرات خلال السنوات اﻷخيرة، فلماذا نحن لا؟ خاصة ونسب الحوادث المميتة مرتفعة كثيرًا لدينا.

  • يرفع الدعم بعد حل أزمة السيولة النقدية ومشاكل الكهرباء، ولا يرفع حتى يتم تعويض المواطن في حسابه المصرفي بقيمة الدعم بشكل كامل، دون سلبيات نظام الدفع بالشيك والبطاقة ونظام التسعيرة المزدوج (الربا).
  • الاستثمار في باصات جيدة وحتى خطوط قطارات.
  • توفير منافذ ترفيهية مباحة مثل الملاعب والمسطحات الخضراء والنوادي لكي يجد الشباب متنفسات غير القيادة طول النهار والمعاكسات الفارغة.

إن لم تستوفى هذه الشروط، فرفع الدعم سيكون عالة على كاهل المواطن، بدلا من حل أزمات أخرى يعاني منها.

هذه اﻷمور لا تحدث في يوم وليلة. لذلك التقليل التدريجي هو الحل، ووعي المواطن وشعوره بالمسؤولية تجاه بلده هو ما يعول عليه في حل هذه المشكلات.

لكن للأسف نفتقد إلى ذلك، وهذه العقلية الأنانية ستقضي علينا إن لم نقضي عليها.

 

لماذا أطالب برفع الدعم؟

كمواطن من الطبقة الكادحة، يضرني بشدة تهريب الوقود والسلع وما يفعله بالاقتصاد، كما أن الزحام في المدن لم يعد يطاق وأصبح الذهاب للعمل قطعة من العذاب. ولأن الكثير من الناس يخشى من استعمال عقله، فلا ينفع معهم سوى فرض الضرائب والقوانين القاسية.

في الختام

هل تعتقد عزيزي القارئ أن رفع الدعم جاء متأخرًا جدا؟ أم أن جنة التهريب والزحام يجب أن تستمر لفترة أطول؟ شاركني برأيك في قسم التعليقات لأستفيد من رأيك.

قوة الروتين

هل يمكن للروتين أن يكون قوة إيجابية في الحياة؟
 هذه التدوينة تناقش وجهة نظر غير شائعة، وهي أن الروتين قد يكون عنصرًا إيجابيًا في الحياة..
مصدر الصورة موقع Freepik

الروتين يرتبط لدينا بشكل سلبي، مثلا بالحياة المملة أو اﻷعمال الحكومية البيروقراطية

 إحلال وإبدال

ربما باستبدال كلمة روتين بكلمة استمرارية يصبح لها معنى مختلف ومدلول أفضل؟

إذا أردت التمتع بصحة جيدة فعليك ممارسة الرياضة بشكل يومي.

كما أن الإتقان لأي فن يتطلب الممارسة اليومية، وهي كذلك نوع من الروتين.

الروتين هو سلاح ذو حدين، الإفراط فيه يؤدي لقتل بهجة الحياة، كما أنه ضروري بمقدار لإتقان المهارات وإنجاز اﻷعمال اليومية.

قوة الإستمرارية

الاستمرارية هي ما يدفع الطالب للمذاكرة والنجاح، كما أنها ما يجعل الكاتب يكتب كل يوم. والمدون ينشر تدوينات حتى لو لم يقرأها أحد. وهي ما يجعل الشخص يمارس الرياضة بشكل يومي لأنه يدرك قوة العادات وقوة الروتين.

إذا كان بإمكان الروتين السلبي خنق بهجة الحياة، فهذا يعني أن روتينًا إيجابيا يمكنه تحسين جودتها!

أن يصبح الإبداع جزءًا من الروتين اليومي.

يترافق الروتين عادة مع صور سلبية منها الملل والبيروقراطية. فهل يمكن أن يكون الروتين طاقة إيجابية في الحياة؟

بعض الأمور بحاجة إلى أن تصبح روتينا لكي تصبح عادات كالتمارين الرياضية. وإتقان الكتابة.

طرق لاكتساب العادات

هناك منهجية بسيطة من اختراع الكوميديان اﻷمريكي جيري ساينفيلد هي: لا تكسر السلسلة. تعتمد هذه التقنية على روزنامة كبيرة تحتوي على كل أيام السنة في صفحة واحدة و قلم حبر، ويقوم الشخص برسم علامة على كل يوم لم يكسر فيه العادة، وكل يوم يمثل حلقة جديدة في سلسلة الإنجازات.

لأنني شخص تقني فسأقترح تطبيقًا من متجر غوغل للأندرويد يمكنك من وضع هذه التقنية على جهازك – متأكد أن في متجر أبل أشياء مشابهة).

 

هذا التطبيق يتميز بصغر حجمه وسهولة استخدامه، ويناسب جميع أجهزة أندرويد من النسخة 1.6 فما فوق، كما أنه يمكنك من متابعة عدة عادات في نفس الوقت. يمكن الاطلاع عليه وتحميله من هذا الرابط.

كما يمكنك من خلال نظام المكافأت وضع مكافأة لنفسك، أو أن يضعها لك أحد اﻷصدقاء ويقفلها بكلمة سر لكي تظل متشوقًا لإتمام الهدف ومعرفة ما هي المكافأة المنتظرة!

في الختام

هل تواجه صعوبة في ضبط روتينك اليومي؟ هل تعتقد أن تحميل تطبيق من المتجر قد يعزز إنتاجيتك؟ هل لديك روتين يومي تفعله؟ مالذي يساعدك في المحافظة على زخمك، شاركني أسرارك في قسم التعليقات باﻷسفل.

 

قالب جديد للمدونة

مرحبا عزيزي القارئ وأهلا بك في تدوينة جديدة.

لقد قمت أخيرًا بتحديث قالب مدونتي للشكل الحديث، ربما تتساءل عن السبب الذي دفعني للإبقاء على الشكل القديم لفترة طويلة؟


في البداية: القالب القديم يعجبني للغاية (ولا يزال يعجبني في الواقع)، لكنه قديم الطراز للغاية.. وأنا متأكد أنك تعرف المثل القديم: كول ما يعجبك وألبس ما يعجب الناس. لذلك إن أردت تعزيز المشاهدات يجب أن يكون قالب مدونتي ذا شكل مقبول وعصري.

الشكل القديم للمدونة، أرقد بسلام يا حنفي

ثانيًا: لدي العديد من التخصيصات التي أضعها على القوالب الخاصة بي، والتي إن لم تتوفر في قالب فسأهجره مهما كان رائعًا، وهي على سبيل المثال لا الحصر:

 أهم التخصيصات التي تجعل القالب مقبولا لدي

1. طريقة لعرض التدوينات المشابهة أسفل التدوينة الحالية، الطريقة الحالية ليست مثالية، لكنها أفضل من لا شيء، أفضل الطرق التي تكون من داخل المدونة ولا تعتمد على روابط خارجية تسرق تصنيف الموقع.

2. صفحة اتصل بي مهمة جدًا لدي، ويجب أن تتواجد في كل قالب.

3. عرض الاعلانات بطريقة جيدة وواضحة.

4. بقاء الشريط الجانبي واضحًا طول وقت عرض المدونة لأن كل الادوات عليه.

5. الشريط العلوي الذي يعرض أهم الصفحات والروابط.

6. أفضل قوالب غوغل، لأن القوالب المجانية المصممة من طرف ثالث تكون ثقيلة ومحملة بالاعلانات.

باختصار أفضل الشكل الذي يجعل المدونة أقرب للموقع منه للمدونة الشخصية.

بعض التغييرات الجديدة

لن أستعرض عدد مشاهداتي للعلن بعد اﻵن، لكنني لن أكسر عادتي القديمة في الاحتفال بالمشاهدات المهمة.

المشاركات الشائعة قد لا تعود للظهور كما كانت، ليست مدونة الجوازات والمولدات!!

اللون اﻷزرق واﻷسود يسود الموضوع، ألا يذكرك بشيء؟

عملية التعديل ليست بصعوبة تصميم موقع ويب من الصفر، لكنها ليست بسهولة فتح صفحة فيسبوك مثلا..

في الختام

إن كانت أي من التغييرات تروق لك وتود إضافتها لمدونتك، فأذكر ذلك لي في تعليق وسأرسل لك كيفية تعديل قالبك بالشكل الملائم.

ما رأيك عزيزي القارئ؟ هل تفضل هذا الشكل أكثر؟ أم الشكل القديم؟ شاركني برأيك في قسم التعليقات في المدونة.

مدينة طرابلس المزدحمة

العاصمة طرابلس هي أكبر مدن ليبيا من حيث الكثافة السكانية، وتشهد أزمة مرورية خانقة بشكل يومي. في هذه التدوينة سأستعرض بعض اﻷسباب التي أعتقد أنها سبب اﻷزمة (من وجهة نظري)، وكذلك بعض الحلول المقترحة.

أسباب الازدحام المروري الخانق في طرابلس

غياب التخطيط السليم

شوارع المدينة هي ذاتها منذ قرابة أربعين سنة، حتى مع توسع المدينة نحو الضواحي مثل: وادي الربيع، ومشروع الهضبة، وعين زارة، وخلة الفرجان. وبالتالي تضاعف عدد سكانها عدة مرات،  ظل وسط المدينة على حاله دون تخطيط عمراني. كما أن الكثير من الطرق في الضواحي ليس بها تصريف مياه وبمجرد هطول اﻷمطار تغرق الشوارع (والطريق السريع يغرق كذلك، ياللسخرية).

البناء العشوائي

بناء العيادات والمقاهي والمخابز في التقاطعات الرئيسية يسبب في خنق الحركة المرورية بشكل كبير، خاصة مع توقف المواطنين كيفما اتفق أمام المحلات ووسط الطريق، وفي الفاصل بين الطرق، وفي أماكن غريبة عجيبة!!

Tripoli Traffic
مصدر الصورة: مجموعة المسار اﻷمن طرابلس

حركة النزوح نحو طرابلس

بسبب الحرب اﻷهلية نزح مئات الآلاف من المواطنين من مدنهم واستقروا في مدينة طرابلس، ونتج عن ذلك غلاء أسعار العقارات وإيجار المباني، كذلك زيادة طبيعية في عدد السيارات.

غياب السيولة والوقود في المدن المجاورة

.
بسبب انعدام اﻷمن يتعذر توصيل السيولة لبعض المدن المجاورة، وبعض الفروع لم يستلم السيولة منذ سنوات! فيلجأ سكانها للقدوم إلى طرابلس للوقوف في طوابير السيولة، وكذلك بحثًا عن السلع “المدعومة” والوقود، الذي بسبب التهريب توقف توصيله للعديد من المدن.

عدم التزام الكثير من السائقين بقوانين المرور والتوقف السليم

الوقوف في وسط الطريق يخنق الحركة ويعطل الحركة المرورية لمسافات طويلة، لكن لا أحد يفكر في ذلك للأسف. الفوضى سمة الطرقات وشرطي المرور -عندما يتواجد- يحمل بندقية كلاشينكوف لفرض اﻷمن في التقاطعات!! كما أنه من الملاحظ أن كثيرًا من المواطنين يقود سيارته (بوضع الخنفورة) ولا يعرف أولويات الطريق، كما أن جزر الدوران في ليبيا مآسي مصغرة.

المركزية

عدد كبير من الوزارات والمؤسسات يقع في مدينة طرابلس، بينما مدن كثيرة تفتقر لأبسط مقومات الحياة لأسباب عديدة أبرزها الفساد. لذلك يهجر المواطنون مدنهم ويأتون للسكن في طرابلس. هل تستطيع لوم أي شخص يبحث عن حياة أفضل؟

Tripoli Traffic
مصدر الصورة: مجموعة المسار اﻷمن طرابلس

الهجرة الغير شرعية

يوجد عدد مهّول من المهاجرين الغير شرعيين في طرابلس ينتظرون دورهم لركوب البحر نحو المجهول، وحتى رحلة الموت تلك، هم يعيشون هنا، يستهلكون الكهرباء ويشغلون الطرقات (هم ومن ينقلهم من الصحراء).

مشكلة عويصة بالفعل! لا يبدو أنه يمكن فعل الكثير هنا، أليس كذلك؟

ليست هناك مشكلة من دون حل، لكن الحل يتطلب إرادة للتغيير، هنا أضع بعض المقترحات التي أمل أن تساهم في حل المشكلة.

حلول لأزمة الزحام

وعي المواطن
يجب على المواطن تحمل مسؤوليته تجاه البلاد، وفهم أن الطريق حق مشترك لكل المواطنين والمقيمين، وأن التوقف في أماكن خاطئة ينتج عنه مخالفات (في الوضع الطبيعي طبعًا).

تفعيل قطاع النقل العام
ليس هناك أي نقل عام في ليبيا (توجد ايفيكوات، وميكروات، وترايجيت، كلها أسماء وسائل نقل خاصة تخضع لمزاج السائقين)، لو كان هناك باصات تتحرك على الخطوط الرئيسية بشكل دوري لما أضطر كل مواطن لشراء سيارة وقيادتها وسط الزحام.

رفع الدعم عن الوقود
وهذه نقطة أدخرها لتدوينة خاصة، رفع الدعم ولو جزئيًا سيجبر المواطن على التفكير مرتين قبل “توليع” السيارة والانطلاق بها على غير هدى، سأربط هذه التدوينة بتدوينة رفع الدعم فور نشرها.

فرض مخالفات قاسية على المتوقفين في أماكن خاطئة، العقارات المخالفة.. إلخ
من شأن غرامات مثل هذه أن تنعش خزينة الدولة، كما أنها تردع المخالفين عن التوقف كيفما اتفق. لكن هذا يتطلب حكومة فاعلة، وشرطة نزيهة، وجمع السلاح من المواطنين ..

البدء في مشاريع الحكومة الالكترونية
هناك محاولات خجولة حاليًا (على سبيل المثال منظومة الجوازات)، لكن الطريق طويل نحو حكومة الكترونية يمكن ولوجها من أي قرية ومدينة في ليبيا. كما أن التحديات كبيرة في سبيل تحقيق هذا الغرض: جغرافيا مترامية اﻷطراف، وفوضى أمنية عارمة، وبنية تحتية متهالكة.

تفعيل دور البلديات بحيث تكون كل بلدية مركزًا خدميًا متكاملًا
من المفترض أن تقوم كل بلدية بدورها الكامل بحيث يتمتع المواطن بالخدمات حيثما حل، ولا يضطر لبيع رزقه والمغادرة لمدينة أخرى ليحصل على تعليم ورعاية صحية (نسبية، أكرر أنها نسبية!!). وإلا لماذا لدينا 104 بلدية على مستوى ليبيا؟؟

حل اﻷزمات مثل الكهرباء والسيولة وغاز الطهي والهجرة الغير شرعية .. إلخ.
أعتقد أن هذه النقطة بديهية ولا تحتاج لشرح كبير، أم ماذا؟

الخلاصة

المشكلة الحقيقية تكمن في العقلية، عقلية الشخص الرافض للصواب والمصّر على الخطأ بحجج وأسباب واهية: “شارعنا”، و “ليبيا حرة”، وغير ذلك من الكلام الفارغ الذي لا يساوي بصّلة. وهنا يكمن دور وسائل التواصل، تحديدا الصفحات الكبيرة التي لها ملايين المتابعين. بدلا من نشر الترهات وإعلانات محلات الحلويات و”النوتيلا”، يمكن توعية المواطن لسلوكياته الخاطئة ونشر الصواب، تدريجيًا.

هل تسكن في طرابلس؟ هل تعاني أنت اﻷخر من أزمة الزحام؟ أم أنك تملك هليكوبتر؟؟ شاركني برأيك والحلول من وجهة نظرك في قسم التعليقات باﻷسفل.