Month: July 2020

رحلتي من بلوجر إلى ورد بريس

بداية وقبل كل شيء.. كل العام وأنتم بخير.

رغم غلاء الأسعار ونقص السيولة، والاظلام الجزئي والتام الذي حطم الأرقام القياسية (وأعصابنا معها).. تقبل الله منا ومنكم. وأتمنى لكم عيدًا سعيدًا مع أهلكم وأحبابكم..

هذه التدوينة أخصصها للحديث عن التغيير الكبير الذي أضفته على مدونتي. وهو الانتقال من منصة بلوجر المجانية إلى استضافة مخصصة على ورد بريس واسم نطاق.

لماذا هذا التغيير الآن؟

يبدو توقيت هذا التغيير غريبًا حقًا.. كل من يستخدم بلوجر يعرف أن قوقل قد أضافت الكثير من التحسينات للواجهة. المزيد من الخصائص والمزيد من أدوات التحكم.. لا أستطيع أن أنكر ذلك فهي تبدو جيدة حقًا.. لكن هل هي جيدة بما يكفي؟

صورة لواجهة بلوجر الجديدة (نسبيا)

صورة لمحرر التدوينات من بلوجر

الجواب المختصر هو لا. ليس من الممكن مقارنة إمكانيات التخصيص والتحكم بين وردبريس و بلوجر..

كل تغييرات قوقل على محرر التدوينات وشكل الواجهة هي شكلية. تظل برمجة القوالب كما هي منذ استحوذت قوقل على بلوجر في 2011.. كما أن الإضافات قليلة للغاية.

محاولة تطبيق قالب جديد على المدونة يعني تدمير كل التخصيصات التي تم القيام بها.. والعمل ساعات طويلة فقط لإيصال المدونة لحالة تشغيلية.. كما أن إيجاد قالب جيد ومجاني هو أشبه بالبحث عن إبرة في كومة قش!

الدعم ليس جيدًا.. واجهتني عدة مشاكل ظلت مفتوحة لسنوات، أو حلت لوحدها بشكل “عجائبي!!”.. هذه ليست طريقة جيدة للعمل..

أنت لا تملك المحتوى

بلوجر تستضيف ملايين المواقع على الشبكة وتوفر لهم خدمة مجانية (هي ميزة جيدة فعلا). لكن ماذا لو قررت قوقل أن هذا الأمر لم يعد يناسب سياستها؟ ستلقي بك إلى الشارع حرفيا ودون مبالغة! أعلم أن الأمر سيحدث بشكل تدريجي وغالبا – إن حدث – سيكون لديك ثلاثة أشهر أو أكثر للتصرف قياسًا بما فعلت قوقل بخدمات سابقة.. لكن هل تريد أن تجد نفسك في هذا الموضع؟

لذلك قررت شراء اسم النطاق القديم الخاص بي ونفض الغبار عنه، ومنحه حياة جديدة هو أهل لها.

ما الذي يختلف بين هذه المرة والمرة الماضية؟

المرة الماضية لم أفعل شيئًا سوى توجيه محتوى مدونة بلوجر إلى النطاق. أي أن كل العناصر المرئية والبرمجية تأتي من بلوجر.. وكل ما يفعله النطاق هو عملية تحويل.. هذا هدر حقيقي للموارد

هذه ملاحظات كتبتها حول تجربة سنة مع اسم نطاق مدفوع من هنا..

لطالما كان حلما من أحلامي أن أبني المدونة الخاصة بي من الصفر. بكامل محتوياتها وقوالبها.. أنا سعيد أنني تمكنت من فعل ذلك اليوم
إن بناء موقع بواسطة ورد بريس سهل وميسر.. الأمر يستحق التجربة والمحاولة..

عملية النقل

عملية النقل من بلوجر إلى ورد بريس ليست صعبة. يمكن تنفيذ كامل الخطوات في يوم واحد إن كنت متفرغًا. ولن تخسر أيًا من تدويناتك أو تعليقاتك من المدونة القديمة. فقط تحتاج لنقل الصفحات يدويا وتحويل رابط الخلاصات. في هذه الصفحة دليل ممتاز ومفصل لنقل المحتوى.

ستظل المدونة القديمة لأغراض تتعلق بنشاط محرك البحث ولا ينصح بمسح المدونة بعد تحويل الروابط.

ملاحظة

سأقوم بإعادة العمل على كتاب اعترافات إنسان ليتضمن رابط المدونة الجديد.. أمل ألا يستغرق الأمر طويلا ..

ختامًا

سيتطلب مني الأمر بعض الوقت التعود على هذه المنصة الجديدة. كما أنني ممتن للسنوات الثماني ونيّف التي قضيتها مدونَا على بلوجر.

ماذا تفضل أنت عزيزي القارئ؟ هل يختلف الأمر من وجهة نظرك أنت؟ شاركني بالتعليق أسفل هذه التدوينة.

تحديث: هناك بعض المشاكل التي أصلحتها وأوردت لها تدوينات منفصلة.

مشكلة تنسيق التدوينات.

مشكلة التدوينات التي من دون صور بارزة.

تجربة في مصرف الجمهورية فرع الرشيد

هذه التجربة تقاطع لخطوط حياتية عديدة. مليئة بالأخطاء والتصرفات العشوائية. أدونها للشفاء منها وأخذ العبرة بعدم تكرارها.
بدأت القصة في مايو 2012 عندما طلب منا في المعهد فتح حسابات جارية لتلقي المنحة عليها. طال بحثي عن مصرف. وفي النهاية وجدت فرعا لمصرف الجمهورية كانت ميزته الوحيدة قربه من محطة الافيكوات. ما يعني اني استطيع الاستفسار عن حسابي بسهولة نسبية. 

يا مزوق من برا

البداية: عركة “وفتح بالبونتو”

بينما كنا نقدم اوراقنا جاء رئيس قسم الحسابات الجارية ووبخ الموظف في حضورنا. فقرر الموظف فتح الحسابات غصبا عن عين مديره.. وياليته ما فعل..
لم نحتج الى الحسابات ووزعت علينا المنحة بصكوك سحبناها من فرع آخر للمصرف، وظل الحساب مفتوحا اودع فيه مبلغا من حين لاخر حتى لا يسجل على الاحمر.

باب المصرف اللعين

ثاني خطأ: استخدام الحساب أصلا

بعد أن خرجت من شركة شلمبرجير سحبت مدخراتي المحدودة من فرع التجارة والتنمية وبدل أن أخفيها في البيت.. أودعتها في هذا الحساب..

الفكرة التي كانت تدور ببالي في ذلك الحين أنني أسعى للحصول على وظيفة حكومية، ومن الأولى أن أضع مدخراتي في مصرف حكومي. شيء مثل الموظفين البائسين بقصص خالد الصفتي “البؤس الجميل”..

المواطن المطحون

للأمانة لم يكن يخطر بأشد أحلامي جنونا أزمة سيولة خانقة مثل التي ابتلينا بها.

ظلت مشكلة واحدة الحصول على دفتر شيكات لاتمكن من سحب مبالغ محدودة أصرف منها. رغم أني عثرت على عمل بسيط في مركز دورات بالقرب من المصرف لكي لا اصرف من مدخراتي بينما أنتظر التعيين بفارغ صبر. حصلت على الدفتر في النهاية.
كنت أذهب أحيانا لسحب مبالغ محدودة لا تزيد عن 200 دينار بأقصى تقدير. وحتى نهاية العام 2015 كانت الامور عادية وبسيطة..

بداية أزمة السيولة

لم افهم ما كان يحدث. طوابير خانقة وسقف سحب قليل.. نقف لساعات طويلة وفي النهاية لا نحصل على أي مليم. نفس الوجوه الكريهة تدخل المصرف من بابه الخلفي وتسحب مبالغا طائلة (أضعاف سقف السحب). وتخرج. ونحن أي المواطنون “الشرفاء” لا نحصل على مليم أحمر.

طابور داخل المصرف وانا من صوره
طابور في الشارع
طابور يمتد حتى محلات الجملة

ظللت لقرابة السنتين عاجزا تماما عن سحب أي مبلغ من المصرف مهما كان ضئيلا.

توجد تدوينة كاملة عن أزمة السيولة..

اختتمت هذه الملهاة بحرق المصرف لاخفاء ملفات الفساد والخسائر المالية. دونت عن ذلك باقتضاب في تدوينة حصاد العام 2017.

حريق المصرف في 2017

الخدمات بالمصرف

الخدمات متردية للغاية. اجراء بسيط مثل شيك مصدق يستغرق أسبوعا على افضل تقدير. كشف حساب يحتاج الى واسطة محترمة. استغرق مني شهرا كاملا من المراجعات للحصول على “خدمة مصرفي” وهذا مع توفر واسطة جيدة..

أما عن السحب فحدث ولا حرج. مواقف أليمة اعادت نظرتي في قيمة الحياة ورخص الموت. وزعزعت ثقتي في الانظمة المصرفية كاملة.

انفراجة بسيطة

عقب اشتباكات 2018 تمكنت من سحب بعض المبالغ من المصرف. شهد المصرف بعض النظام وتغييرات على صعيد الإدارة والامن.

 من ضمن هذه التغييرات اصدار بطاقات للسحب. تضمن هذه البطاقة نظريا أن الشخص الذي يقوم بالسحب زبون لدى المصرف وأنه يقوم بالسحب بنفسه. كذلك كل أحد يعرف رقمه ويمكن تقسيم التوزيع إلى أيام حسب الحاجة.

2019 – مساعدة صديق

تمكنت بفضل الله سبحانه وتعالى ثم مساعدة صديق لي من افراغ حسابي المتواضع بالمصرف..
لم يتبقى سوى شيء واحد.. اقفال الحساب وطي صفحته للابد.

اقفال الحساب

قمت بجمع كل المستندات المطلوبة وقدمت طلبا للمصرف. وبعد عدة مراجعات وأخذ ورد (والواسطة) تم اعلامي بأن هناك مشكلة في الحساب. كما أن اوراقي ضاعت بشكل غامض وكان الحل اعداد طلب آخر..
“الموظف المعني أخذ اجازة..”
قمت باعداد طلب اخر وتنبع كل الإجراءات الروتينية من صعود ونزول وبيروقراطية متعفنة..
بعد ست مراجعات تقريبا قام نائب مدير الفرع باستلام طلبي ووعدي خيرًا.

علة لا تفسير لها

يتضح أن إقفال حسابي تعذر بسبب خلل في منظومة المصرف. ويجب أن يتبع الموضوع المسار البيروقراطي لحل المشكلة. من طلب يصدر لادارة المعلومات لغرض حل المشكلة واقفال الحساب.. وانتهت سنة 2019

احتجت لاقفال الحساب للتصالح مع نفسي ودفن صفحة الماضي الأليم. كل المسارات في هذه القصة فارغة وعدمية ولا تؤدي لأي مكان.

الإذلال الذي تعرضنا اليه في سبيل سحب مبالغ تافهة. كل العرقلة والتسويف. لا يمكنني نسيان هذا بأي حال من الأحوال ولا التغاضي عنه. يمكنني تغيير مستقبلي وعدم العودة الى هنا مجددا.

هل تم اغلاق الحساب؟

حسنا.. لم يحدث ذلك تماما. انقطعت عن المراجعة لداعي النزوح ولم أراجعهم لبضعة أشهر.. وبعد العودة تواصلت مع صديقي الواسطة.

عبر الواسطة علمت أن الحساب لو ظل غير فعال لمدة سنة كاملة سيتم اقفاله. اذا لماذا طلب مني تقديم طلبين كتابيين وصور هوية ومبلغ 37 دينار لغلق الحساب؟

رغم تغير الادارة وتحسن الخدمات ولو قليلا. إلا أنني لا أريد أن يكون اسمي متعلقا بهذا المصرف. ولا أريد حتى المرور من أمامه مجددًا..

عودة بعد غياب

عدنا الى البيت بعد طول غياب والحمد لله.. ومع العودة تصبح العودة إلى التدوين ضرورية وإجبارية حتى!

كنت قد توقفت عن التدوين مطلع فبراير الماضي لداعي النزوح  قسريا بعيدا عن البيت والظروف القاسية التي تمر بها حياتي.. باستثناء وحيد هو تدوينة ال 8 سنوات المدمجة مع تهنئة العيد.  وأيضا تدوينة النصف مليون مشاهدة لأنني انتظرت هذه العلامة دهرا طويلا..

 

كيف هي الأمور؟

المنطقة بشكل عام ظلت مقفلة لستة أشهر كاملة كمنطقة حرب، وبيتنا ليس استثناء لهذا الظرف القاهر. تعرض البيت لأضرار عدة ونحن منشغلون جدًا بالصيانة والاصلاح. لكنني سأحاول ما استطعت نشر مسوداتي التي تنتظر دورها للنشر وكذلك كتابة تدوينات جديدة من رحم هذا الواقع المرير.

لن أقوم بتفصيل الأَضرار أو نشر أي صور لها.. لست مستعدًا نفسيًا لذلك لكنني أبذل قصارى جهدي لصيانة البيت وإعادته لوضعه الطبيعي.

 

عن الحرب

الحرب قذرة .. لا يمكن تجميلها بأي كلمات أو أوصاف.. كل ما يمكنني قوله أنني أدعو بإخلاص أن تكون هذه خاتمة الأحزان، وأن يعوضنا الله خيرَا فيما فقدنا، وأن يرزقنا السلام والأمان في بلادنا.

 

وحسبنا الله ونعم الوكيل فيمن يحرّض على قتل المدنيين وتخريب حياتهم. ولو بربع كلمة. سواء كان من الداخل أو من الخارج. وعلى من رفع السلاح في وجه أخيه وأخرجه من بيته بغير حق. حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم. وعلى من برر للفاعلين. أقول:

نحن خصومكم يوم تجتمع  عند الله الخصوم.

كلمة أخيرة

وردتني طلبات كثيرة حول كتاب اعترافات انسان.. سأحاول تجهيزه قريبا..

 

وحتى موعد آخر.. الى اللقاء