في الجزء الأول من هذه التدوينة، تحدثنا معًا عن (أرتش)، وتناولنا مميزاتها، وما يمكن أن تقدمه لك. في هذه التدوينة، سنتحدث ببعض التفصيل عن التنصيب. وكيف هي تجربة العمل على (أرتش)، واللعب كذلك.

تنصيب (أرتش) على حاسوبك

هذه الخطوات لا أضعها كدليل مرجعي للعملية، وإن كانت معالمًا مفيدة يمكنك أن تطلّع عليها، إن شعرت بالفضول تجاه هذه التوزيعة.

  • بداية، أنصح بأن يكون لديك إنترنت متصل بكابل. لأنه سيوفر عليك بضعة خطوات.
  • قم بتحميل أخر إصدار من التوزيعة من الموقع الرسمي. وعليك أخذ العلم أنه لا يوجد بها واجهة. الواجهة ستأتي لاحقًا.
  • الأمر IWCTL سيساعدك على تعريف الانترنت لديك، والاتصال بشبكتك المحلية. لم يكن لدي خيط طويل، وليس لدي الرغبة للوقوف لساعات أمام الراوتر مبتهلًا، منتظرًا نزول الحزم الضرورية.

  • بعد ذلك، وعندما تتأكد من أنه لديك انترنت من خلال الأمر ping -c archlinux.org
  • قم بإدخال الأمر archinstall ككلمة واحدة.

هذا الأمر سيدخلك إلى واجهة Arch Script Install وهي أشبه بال Wizard الذي به خطوات متتالية، تؤدي بعضها إلى بعض، وفي النهاية ستجد على قرصك الصلب – أو ال SSD إن كنت مثلي – أحدث نسخة من(أرتش).

أهم خطوات هنا، هي تقسيم القرص الصلب. إن لم يكن لديك شيء آخر فلا داعي للقلق غالبًا. أما إن كان لديك نظام تشغيل آخر أو أكثر. فأنصحك بالبحث قليلًا.

 

اختيار الواجهة

أنصحك باختيار واجهة سطح مكتب، ثم من هناك الواجهة التي ترغب في استخدامها. أنا اخترت (غنوم)، ولكن الخيار أمامك مفتوح لأي شيء تريده. (كدي) خيار ممتاز كذلك.

زمن الانتظار يعتمد على اتصالك، وقربك من مركز خوادم معتمد. أنا اخترت (إيطاليا) لأن الكوابل البصرية التي تحمل الإنترنت إلى ليبيا تأتي من هناك.

بعد انتظار طويل. وجدت أمامي شاشة سوداء! لم يتم التنصيب بشكل كامل!!

نصيحة هامة

هنا يجب أن أتوقف قليلًا، وأقول أن (أرتش) ليست للجميع. إن كنت تريد شيئًا يعمل مباشرة، ودون تعقيد، أو أخطاء غريبة تتوقف أمامها بالساعات. فأنصحك بالتفكير قليلًا قبل أخذ الخطوة الكبيرة.

مصادر للبحث

أنصح بمشاهدة هذا الفيديو قبل التنصيب، وأخذ ملاحظات مفصلة. وليكن لديك جهاز آخر متصل بالإنترنت، هاتفك الذكي مثلا. لكي تبحث عن رسائل الأخطاء التي تصادفك فور حدوثها.

لكن، والحمد لله. قمت بحل كل المشاكل – الفضل لله أولا، ثم للبحث عبر شات جي بي تي –، وأنا الآن أطبع هذه التدوينة، على آخر نسخة من ليبر أوفيس، فوق نظام (أرتش).

كيف هي تجربة اللعب على (أرتش)؟

الكثير يصنفون (أرتش) كتوزيعة للعب ألعاب الفيديو، لدرجة أن (Valve) جعلته نظام التشغيل الافتراضي لأجهزة Steam Deck التي أوصلت (لينكس) للشهرة. وهذا توقع صحيح من (لينوس تورفالدز) قبل بضع سنوات، حيث قال أن شركة (Valve) ستنقذ (لينكس) المخصص لسطح المكتب. ويبدو أن هذه هي طريقتهم في ذلك ..

https://www.youtube.com/shorts/7centTchMFE

نصبّت (Lutris) والنسخة المتوافرة في مستودعات (أرتش) هي الأحدث، 05.19 التي صدرت في فبراير الماضي، وليست حتى متوفرة للتحميل على GitHub. كذلك النسخة الأخيرة من (واين) تعمل بشكل ممتاز، وأستطيع تشغيل الألعاب كما كنت أفعل من قبل.

معظم الألعاب موجودة للينكس مباشرة، والتي ليست موجودة لسبب ما أو آخر. يمكنني لعبة نسخة (ويندوز) الخاصة بها. من خلال (واين).

في النهاية: هل أنصح باستخدام (أرتش)؟

الجواب هنا يعتمد عليك عزيزي القارئ. هل أنت مستعد لتعلم شيء جديد؟ هل ترهبك رسائل الأخطاء؟ وهل تحب أن تنال التحديثات فور حدوثها، حتى لو هددت بإتلاف بعض المميزات، أو جعل الحاسوب لا يعمل؟ خلال هذه الأسابيع التي استخدمت فيها (أرتش) بشكل يومي، للعمل، والتدوين، والترفيه. لم تصادفني أي مشكلة جدية توقف سير العمل. أو أي صعوبة تذكر. هناك بعض الأوامر الجديدة التي حفظتها من كثرة الاستخدام. أغلب البرامج تعمل كما كانت على (مينت). ولا أظن أن (أرتش) تستحق السمعة المخيفة التي تنالها من مستخدمي المصادر الحرة. أو الافتخار باستخدامها والتعالي على خلق الله.

ماذا عنك عزيزي القارئ؟ ما رأيك في هذه السلسلة؟ هل اقتنعت بتنصيب (أرتش)؟ هل تجذبك السرعة؟ والكفاءة؟ والتحديثات أولًا بأول؟

شاركني في قسم التعليقات، وشكرًا لك على القراءة.