مرحبًا بك عزيزي القارئ، إلى عدد جديد من حديث الأربعاء. أستعرض فيه معك بعض الأفكار، والخواطر، والقليل من هنا، وهناك. لذا هلّم معًا، ولنطالع سوية، مفردات هذا الحديث الشائق!
الجزء الثاني والأخير من (بالمناسبة، أنا أستخدم أرتش)
كتبت القسم الثاني من التدوينة التي تتحدث عن انتقالي إلى أرتش – وهي التوزيعة المتدحرجة، والتقدمية، كما يسميها الصديق عامر حريري – وأردت أن أباعد بينهما لكي لا أكثر على القارئ الكريم بمواضيع المصادر الحرة، وتشعباتها.

إن كان راودك الفضول بخصوص تنصيب أرتش، سواء على آلة إفتراضية، أو على جهازك. فستجد بعض الملاحظات المفيدة حول التنصيب، ومقطع الفيديو الذي تتبعت خطواته للوصول إلى تنصيب ناجح للنظام.
صلاة الاستسقاء، وموسم الجفاف
السبت الماضي، صلت المساجد في ربوع ليبيا صلاة الاستسقاء، طلبًا لنزول الغيث، وهطول المطر. نحن في نهاية شهر (نوفمبر)، والطقس مع برودته جاف. لا مطر فيه تقريبًا. اللهم إلا زخات خفيفة على بعض المناطق.
موسم الجفاف هذا لم يشهد له مثيل منذ فترة طويلة جدًا – 120 سنة حسب بعض المصادر –. لذلك، أتضايق عندما أرى صور هدر الماء، كأصحاب المحلات الذين يرشون التراب أمام المحلات، والصنابير التالفة، وغير ذلك من صور الإسراف في الماء. وهو أمر منهي عنه شرعًا. ومذموم في كل الأحوال. خاصة في بلد صحراوي، يفتقر للأنهار، ومصادر المياه العذبة الطبيعية.

أخشى أن نعضّ أصابع الندم، على الماء الذي أهدرناه، وتساهلنا في تضييعه.
قناة الأستاذ (جمال بن رابحة) على يوتيوب
الأستاذ (جمال) علمني أثناء دراستي بالمعهد العالي للمهن الإلكترونية (لاحقًا تم تغيير الاسم لكلية التقنية الإلكترونية)، وشهادتي فيه مجروحة. فهو رجل دمث الخلق، طيب المعشر، حسن الخطاب. يمزج أسلوب التدريس بالأدب، والفقه، والفلسفة. ما جعل حضور محاضراته أمرًا مشوقًا، وأسارع للكتابة وراءه لكي لا تفوتني لفتة، أو فائدة من فوائده.
انقطعت أخباره عني لفترة طويلة، وكان آخر علمي به أنه سافر للخارج لتكملة دراسة الإجازة الدقيقة (الدكتوراه). حيث كان يدرس لنا، بشهادة الماجستير.
فوجئت صباح الأمس بإحدى الصفحات على (فيسبوك)، مقتبسة مقطع فيديو يظهر هو فيه وهو يتحدث بأسلوبه الرصين. فقررت البحث عنه، ولمفاجأتي السارة، وجدت أنه نشيط على (يوتيوب)، ولديه صفحة (فيسبوك) بها قرابة مائتي ألف متابع!
أدعوك لمتابعة قناته على (يوتيوب)، وستجد فيها ما يسرك بمشيئة الله وفضله.
وقفة احتجاجية جديدة لمتضرري حرب جنوب طرابلس
هل تذكر آخر مرة دونت فيها عن الموضوع؟ تلك كانت في شهر (يوليو) الماضي، حيث خرجت، وهتفت بأعلى صوت، مطالبًا بالحقوق الضائعة. التي سلبنا إياها “شركاؤنا في الوطن”. الذين رفعوا شعارات (محاربة المليشيات)، فحرروا بيوتنا، وأرزاقنا، من ملكيتنا. وسرقوها، وعادو بها إلى مدنهم البعيدة عن طرابلس. تصحبهم اللعنات، ودعاء المظلومين.
لا تزال الحكومة تماطل في صرف مبالغ جبر الضرر للمتضررين، رغم مرور سنين طوال. ورغم استمرار تحصيل الضرائب على النقد الأجنبي (وهي ضريبة تقدر بــ 15% من ثمن العملة من المصرف المركزي)، وتعهد رئيس الحكومة بدفع مبالغ جبر الضرر، من الضريبة المحصلّة على مبيعات النقد الأجنبي (الدولار)، مرارًا وتكرارًا.

يقف المتضررون جنبًا إلى جنب، مطالبين بأبسط حقوقهم، أن تعوضهم الحكومة عن الأضرار التي لحقت بهم جراء العدوان على طرابلس. والذي دفع المدنيون ثمنه غاليًا. ضمن سلسلة طويلة، من الصراع على السلطة، تحت شعارات جوفاء، لا تسمن، ولا تغني من جوع.

منتج جديد من ركن التخفيضات
هذه المرة، مع إحدى “ملذات الندم”، التي أقع فيها من حين لآخر. وهي مشروبات الطاقة. المشروبات التي من المفترض – نظريًا – أن تزود الجسم بالكافيين، والسكر، والفيتامينات. لكن مضارها أكثر من منافعها.
أثناء التسوق بالمول القريب. لفت نظري علب ملونة، بالقرب من باب الدخول، وهذا يعني عادة أن صلاحيتها قاربت على النفاد، أو كادت. لذلك، اشتريت منها بضعة علب. وحرصت على أن أنوع بينها، لكي أكتشف الفروق بينها، وأيها يستحق الشراء.
مكتوب عليها أنها معززة بالحبة السوداء. لم أعلم أنه من الممكن استخلاص هذه الحبة، ووضعها في مشروب طاقة! لم أتوقع أن الناس في النمسا – بلد الصنع – يعرفون فوائد هذه الحبة!
المشروب أيضًا نباتي، وحاصل على شهادة الحلال.

طعمها عادي، ليست حلوة، وتبدو لي أقرب للمشروب الغازي، منه إلى مشروب طاقة. حيث أن طعم تلك المشروبات في العادة أقرب لنكهة الحلوى!
المشروبات تساعدني على الكتابة، وأعتبرها من طقوس الجلوس، وكتابة التدوينات. كما أن طعمها لدي يرتبط بالكتابة، والإنتاجية بشكل عام.
في الختام
هذه كانت مواضيع، وأفكار، وخواطر حديث الأربعاء لهذا الأسبوع. ماذا عنك عزيزي؟ ما الذي يدور بخاطرك، ويجوب بفكرك هذه الأيام؟ هل لفت أي من الفقرات في هذا الحديث نظرك؟
شاركني برأيك في قسم التعليقات، وشكرًا لك على القراءة.
