جزء طبيعي من امتلاك البيانات، هو ضياعها. بعض وسائط التخزين تتلف، أو تضيع، أو تسرق – مررت بكل الاحتمالات –. اليوم سأتحدث عن وضع البيانات على الأقراص المرنة CDs وكيف أنه ليس أفضل فكرة، لكن في نفس الوقت له فوائد!
كنت في مرحلة ما من حياتي، إذا ضاقت بي المساحة، وكثرت البيانات، أشتري “برجًا” من الأقراص المرنة، أو DVD، وأقوم “بحرق” تلك البيانات التي لا أحتاج إليها كثيرًا. في تلك المرحلة كان لدي قارئ أقراص مدمج بحاسوبي، لذلك كانت العملية سهلة نوعًا ما.
بعد مغادرتنا البيت قسرًا في نهاية عام 2019، عدت لأجد حياتي انقلبت رأسًا على عقب، ومن ضمن ذلك برج الأقراص الذي أصابته شظايا، وتبعثرت محتوياته في أرجاء ما تبقى من الغرفة. لكني قمت بتنظيفها، ومحاولة تشغيلها مرارًا، وتكرارًا. المحلول الذي استخدمته هو سائل تنظيف الزجاج الأزرق. ويبدو أنه حقق بعض النجاح. لأنه عندما استخدمت جهازًا أخر اشتغلت بعض الأقراص، وتمكنت من استرجاع بعض البيانات.
لعل أهم هذه الأقراص هو قرص برامج لينكس من العام 2015. به عدة برامج وأدوات تريني كيف كان شكل حياتي التقنية، والتجارب التي كنت أخوضها في ذلك الوقت. وأيضًا مقال يلخص لماذا (غنوم) أفضل من (كدي)، والمقال مسح من الشبكة منذ ذلك الحين. معظم البرامج التي عثرت عليها لن تعمل مع توزيعات لينكس الحديثة. نظرًا للاعتماديات، والمكتبات التي تختلف بين نسخة إلى أخرى. وأخيرًا، ملاحظات كتبتها باليد على برنامج Basket المخصص لكدي. والتي اعتبرتها كنزًا حقيقيًا! ونافذة إلى ما كنت أفكر فيه، وأشعر به في ذلك الحين. كأني استرددت قطعة من أرشيفي الشخصي كانت مخبأة على القرص كل تلك السنوات.
الكنز الحقيقي يكمن في الملاحظات، فهي تمثل صورة واقعية لأسلوبي في الكتابة والتدوين، وقدرتي على صياغة أفكاري في كلمات وجمل. ومدى التطور الحاصل عبر عقد من الزمان، وأستطيع القول أن البون شاسع، ويبدو كأنها ملاحظات كتبهما شخصان مختلفان تمامًا. – وهذه الملاحظة ليست خاطئة تمامًا –.
في الختام إن كنت تبحث عن خطة فعالة لدعم بياناتك ونسخها احتياطيًا، فلا تنسخها على أقراص مرنة أو DVD. واستثمر في خطة حوسبة سحابية ملائمة مثل DropBox لانقاذ ملفاتك الأهم. هل راقت لك هذه التدوينة؟ شاركني بأرائك في قسم التعليقات، وشكرًا لك على القراءة.
