كما يعلم الجميع، فأنا أستخدم نظام تشغيل (لينكس مينت) على حاسوبي. فهو نظام سهل الاستخدام، ومستقر، ويؤدي الأغراض التي أحتاج إليها بكفاءة.

الصيف الماضي، خصصت واجهة نظام التشغيل، بتنصيب (غنوم) على النظام. بكامل إضافاتها. واستمررت في استخدامها حتى بداية هذا الأسبوع.

في هذه التدوينة سأشرح لماذا عدت من جديد لواجهة (سينامون)، وماذا دفعني لهذا التغيير المفاجئ.

ما العيب في استخدام (غنوم)؟

في الواقع، لم أعثر على عيب، أو خلل في (غنوم) يدفعني لهجرانها. بل أعتقد أنها أفضل واجهة استخدام، بتركيزها على الإنتاجية، وشكلها الأنيق، والتخصيصات التي تخلق تجربة فريدة من نوعها.

مشاكل غير متوقعة

لكن المشكلة برزت عندما بدأت في الهندسة العكسية باستخدام برنامج (Ghirda)، وهو برنامج يستهلك الكثير من موارد الجهاز.

أضف إلى ذلك، أنني أشغل معه أحد برامج الذكاء الاصطناعي (داخل متصفح فاير فوكس). وهي وظيفة تستهلك كمية محترمة من الذاكرة العشوائية، وقدرة المعالج، لم أحسب لها حسابًا.

فالنتيجة المتوقعة، هي استهلاك الذاكرة بالكامل، وتوقف الجهاز عن العمل لبضع ثوان، يحاول فيها بائسًا تفريغ بعض المحتوى من الذاكرة، لكي يتنفس، ويؤدي وظائفه الطبيعية.

أين تذهب الذاكرة؟

أثناء دراستي لما يستهلك الذاكرة تحديدًا، وجدت أن واجهة (غنوم) لوحدها تستهلك 2 غيغا بايت من الذاكرة العشوائية! هذا ربع موارد الجهاز فقط للواجهة!

(لدي 8 غيغا بايت من الذاكرة). وما تبقى يتقاسمه كل شيء آخر (بما في ذلك المتصفح، وبرنامج الهندسة العكسية).

عند هذه النقطة توقفت لدراسة كل الخيارات، وأخذ قرارات حاسمة لأتمكن من العمل، وممارسة هواياتي بأفضل طريقة ممكنة، في حدود إمكانياتي، وما هو متاح لي حاليًا.

بدائل (غنوم)

جربت عدة واجهات، منها XFCE4، و LXQT. لكن أيًا منها لم يتح لي تقسيم الشاشة إلى قسمين، لرؤية أكثر من تطبيق في نفس الوقت. كما أنها ليست جميلة شكليًا. وتشعر أنهم أثناء تصميمها قرروا التركيز على الفاعلية، بدل التصميم.

لذلك، كان الخيار المنطقي إعادة كل شيء لما كان في البداية، وتنصيب (سينامون).

ولكن، أليست (سينامون) مبنية أصلا على (غنوم 3)؟

بلى، هي كذلك. ولكن إدارتها للموارد، واستهلاكها للذاكرة، لا يقارن مع (غنوم).

(سينامون) تستهلك أقل من عشر ما تستهلكه (غنوم) لعرض المحتوى.

كما أنها وظيفيا شبيهة بـ(غنوم)، في الأشياء التي أحتاج إليها.

نقاط التشابه التي سهلّت عملية التحول

يمكنني بتفعيل (Hot Corners) النقر على أعلى يسار الشاشة، لعرض كل النوافذ المفتوحة.

وباختصار (Super + أحد أسهم الاتجاهات) أستطيع قسمة الشاشة، وعرض تطبيقين أو أكثر في نفس الوقت. دون الحاجة إلى المبادلة بينهم طول الوقت.

وهذه الحيل صارت جزءًا من نسق عملي اليومي، وأقرب لردود الأفعال التي لا أفكر قبل الإتيان بها، لذلك هي متطلبات وظيفية، وليست نقاط مساومة.

أليس من المنطقي أكثر أن أزيد حجم الذاكرة العشوائية الخاص بي (الرام)؟

بالفعل، هي ترقية أفكر جديًا في فعلها المدة القادمة. لكني أفضل الانتظار قليلًا. حتى أعرف المواصفات الدنيا لتوزيعة (لينكس مينت 23) المبنية على (أبونتو 26.04) والتي من المفترض أن تصدر نهاية العام الحالي.

ختامًا

رغم حبي لواجهة (غنوم)، وتألفي معها. إلا أن الظروف الوظيفية تحتم عليّ الاتيان ببعض المناورات، والمساومات المحسوبة. لأصل لأهدافي قصيرة الأمد. وبينما الترقية خيار مطروح، أفضل الاستفادة من الموارد المتاحة بأقصى قدر ممكن، قبل التفكير في الشراء.

ماذا عنك عزيزي القارئ؟ هل سبق لك تجربة أي من هذه الواجهات؟ هل من نصائح لزيادة الأداء؟ شاركني في قسم التعليقات، وشكرًا لك على متابعة تجاربي التقنية.