خلال الشهر الماضي، قمت بنشر تدوينة كل أسبوع، حول غرض اشتريته من (أمازون). كل الأغراض أتت معًا في شحنة واحدة، لتسهيل عملية التتبع، وتوفير ثمن شحن كل غرض على حدة.
في هذه التدوينة سأستعرض هذه الأغراض معًا، وأكشف ما هو الرابط الذي يجمع ما بين هذه المشتريات، التي تبدو للوهلة الأولى، عشوائية، ومتفرقة، ولا يجمع بينها أي شيء.
المنتج الأول: مرشحات قهوة بالتقطير
أول تدوينة نشرتها كانت عن مرشحات قهوة غير مبيضة. 100 مرشح في علبة واحدة. والهدف منها تحسين طعم القهوة، وتقليل الشوائب الناتجة عن عمليتي الطحن، والتقطير. سبب شراءها من الخارج، عدم تمكني من العثور عليها محليًا.
وإن كان أحد القراء لفت نظري إلى مكان لم أزره، أو أفكر في البحث فيه.

المنتج الثاني: أقلام حبر (بيك)
هذه الأقلام اندثرت تقريبًا من السوق في ليبيا، ولم أعثر عليها حتى في محلات العاصمة (تونس) التي بحثت فيها.
وهذا يقودنا لسبب شرائي لها من الخارج. عدم توفرها في الأسواق التي يمكنني الوصول إليها. كما أنني أحن إلى ماض كنت أكتب كثيرًا على الورق، وكانت هذه الأقلام هي عماد تجربتي الأدبية.

المنتج الثالث: راديو صغير متعدد الموجات
الراديو كان دائمًا جزءًا من صوت الخلفية في بيتنا، سواء من أحد أفراد عائلتي، أو مني أنا شخصيًا. هاتفي السابق كان به راديو FM مدمج، لكن منذ غيرته، لم يعد لدي طريقة للوصول إلى موجات الراديو.
لذلك قررت شراء راديو متعدد الموجات، صغير الحجم، وسهل الحمل.

المنتج الرابع، والأخير: ساعة (كاسيو) F91-W
قررت شراء ساعة رقمية ليس بها أي خصائص ذكية. تخبرني بالوقت والتاريخ، فقط. كما أن لهذه الساعة تاريخًا طويلًا، وشيقًا، ومعقدًا. أكون جزءًا منه كلما اخترت وضعها على معصمي.
كما أن عددًا لا بأس به من المدونين، تفاعل مع هذه التدوينة، وأتوقع أن تظهر تدوينات مشابهة لهذا الموضوع عن قريب.

بعد أن رأيت القائمة كلها، هل تستطيع تحديد الرابط بين هذه المنتجات؟
- ليس أي من هذه المنتجات منتجًا “ذكيًا”. بعضها ليس به حتى بطارية، ولا يمكن توصيله بالكهرباء.
- لا يمكن لأي منها أن يتصل بالإنترنت.
- يمكن استعمالها والكهرباء مقطوعة – باستثناء المرشحات، فهي جزء من جهاز كهربائي –.
- الهدف من كل هذه الأغراض مجتمعة، تبسيط الحياة، والابتعاد عن الشبكة، والاتصال الدائم بالإنترنت، أو الكهرباء. بل تكاد تكون تدفع نحو عقلية Off-Grid. حيث لا يوجد سوى التبسيط، والتركيز.

الغرض الحقيقي وراء هذه المشتريات
النية من وراء هذه الأغراض، الابتعاد عن أنظمة التشغيل، والتحديثات، والترقيات. هي أغراض بسيطة، تؤدي وظيفة واحدة على الأكثر. القلم يكتب، والراديو يستقبل الموجات، والمرشح يرشح، والساعة تخبرني بالوقت! محاولة لتبسيط حياة معقدة، بها الكثير من المتغيرات، والخيارات، والمشاكل المركبة.
في الختام
هذا كان الرابط العجيب بين مشترياتي، التي لا يمكن وصفها بالذكية، أو ذات التقنية العالية. وأعتقد أنه في عالم متسارع بالتعقيد. نحن بحاجة إلى بعض البساطة، والهدوء.
ماذا عنك عزيزي القارئ؟ هل توصلت لهذا الاستنتاج بنفسك؟ هل استطعت رؤية النمط من خلال قراءة التدوينات؟ شاركني برأيك في قسم التعليقات الجديد، والمطور، وشكرًا لك على القراءة.

Leave a Reply