Category: تأمل (Page 12 of 17)

الطيور الليبية: طائر اللقلق

فصل الشتاء على الأبواب. مع قدوم الشتاء تأتي الطيور المهاجرة زرافات إلى ليبيا. سأقوم بالتدوين عن بعض الطيور المهاجرة التي تأتي لقضاء فصل الشتاء في ليبيا. وسأبدأ مع طائر اللقلق.

هذا الطائر الكبير ليس مستوطنًا في ليبيا. بل أغلب العينات التي تم ملاحظتها أتت مهاجرة من إيطاليا وألمانيا. ودول الشمال الأوروبي الباردة. ويأتي إلى ليبيا لقضاء فصل الشتاء. حسب ما ورد في كتاب الطيور الليبية.

كنت أعتقد أن طائر اللقلق هو طائر بحري، أو يعيش قرب المياه على الأقل. لشبهه الكبير بطائر البشروش. وطول رقبته، وساقيه. لكني كنت مخطئًا. اللقلق يستوطن الأراضي المزروعة، والسهول المسطحة.

كنت محظوظًا بما يكفي لملاحظة هذا الطائر مرة واحدة في حياتي.

متى لاحظت هذا الطائر، وأين؟

كنت في رحلة داخلية أثناء عملي “بشركة نفطية”، وأوصلني السائق حتى باب مطار طرابلس العالمي وتعلل بالزحام وتركني مع حقيبتي لأمشي المسافة كلها حتى صالة الركاب. وبينما أنا سائر لاحظت رافعة عليها عش قشي كبير وطائر ضخم الحجم يحوم حولها.

اقتربت بالقدر الكافي من العش لأتبين أن زوجًا من طيور اللقلق حول رافعة قديمة فوق حقل مهجور إلى عش.

هذه الصورة قريبة مما رأيت في ذلك اليوم. ولو أن الإضاءة مختلفة.

تعرفت على طائر اللقلق رغم أني لم أره من قبل على الطبيعة من ساقيه البرتقاليتين، وجناحيه الأبيضين المكللين بالسواد. ولأني كنت محظوظًا بما يكفي لأراه وهو يحوم هابطًا نحو عشه فقد تمكنت من تأمل عظمة صنع الخالق في هذا الطائر الجميل.

إنها مصادفة لطيفة سمحت لي بتأمل أحد أجمل الطيور التي رأيتها على الطبيعة. أحب دائمًا ملاحظة الطيور الكبيرة والنادرة. أشعر أنها تضفي إلى مجموعتي. وتشعرني بأن الطبيعة لم تنقرض في بلادنا بعد.

في الختام

هل لاحظت هذا الطائر من قبل؟ ما انطباعك عنه؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات.

الطيور الليبية: طائر الهدهد

هذا الطائر الصغير المتوج.، وبني اللون. ذو صوت نشيط يشبه أحدًا يقول: “هوب هوب” – وهو اسمه بالانجليزية بالمناسبة -.

هو أحد الطيور التي ألاحظها في حديقة المنزل بين الحين والآخر. وهو طائر ذكر في القرآن الكريم في الموضع الأتي:

قال تعالى: “وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ * لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ * فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ * إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ * وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ * أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ” (النمل: 20 ـ 28).

ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتله (في نفس الحديث الذي نهى فيه عن قتل الصرد).

رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – «نَهَى عَنْ قَتْلِ خَمْسَةٍ النَّمْلَةُ وَالنَّحْلَةُ وَالضِّفْدَعُ وَالصُّرَدُ، وَالْهُدْهُدُ» .

الحجم

هذا الطائر أصغر بقليل من اليمامة. وهو سريع الحركة، قوي الطيران. يطير على ارتفاعات منخفضة.

الهدهد في الموروث الشعبي

جدتي – رحمها الله رحمة واسعة – كانت دائما تتفاءل عندما ترى الهدهد، وتنشد هذه الأبيات:

“لا ريت بو عبعاب بشر رفاقتك ..
وأحزن يا ريت الغراب فريد ..
وأفرح كان ريت الثعلب في الضحى ..

ولا في وقت العشية ديب. “

فالهدهد دائمًا مرتبط بالأخبار السعيدة، والبشرى. ورؤية هذا الطائر في أي وقت فأل سعيد يتفاءل به.

* بوعبعاب هو الاسم المحلي لطائر الهدهد.

الهدهد في كتاب الطيور الليبية

يعتبر كتاب الطيور الليبية الهدهد طائرًا مقيمًا طول العام وبالأخص في طرابلس.

حماية كيميائية؟

لدى هذا الطائر الجميل حيلة في جرابه تقيه شر الحيوانات المفترسة. وهي غدة أسفل الذيل تفرز سائلًا كريه الرائحة.

يعتقد أن هذه الرائحة تساهم في إبعاد الحيوانات المفترسة. كما أنها تطهر العش من الفطريات.

الهدهد صديق الإنسان

لأن الهدهد يتغذى على الكثير من الحشرات الضارة بالإنسان، فهو يعتبر صديقًا للإنسان. والتشريعات التي سنت لحماية الحياة البرية لا تستثني الهدهد من موادها.

في الختام

هذا الطائر الجميل يتعايش مع البشر ويتشارك معهم بيئتهم. هل سبق لك رؤيته؟ شاركني بمشاهداتك في قسم التعليقات.

كوب ليمون بالنعناع

إنه يوم الجمعة عزيزي القارئ. يوم أحب فيه أن أبتعد عن صخب مواقع التواصل. والضجيج الذي يأتي عن طريق الهاتف. وأي شيء من شأنه تنغيص مزاجي في هذا اليوم. لذا وبعد صلاة العصر. أجلس لتناول مشروب ما.

قد يكون قدحًا من القهوة السوداء – كما كتبت في جمعة سابقة -،  وقد يكون كاليوم مشروبًا طبيعيًا أكثر.

نعناع بالليمون

عندما دونت عن نبتة النعناع اللطيفة في شهر يونيو الماضي وعدت بأنني سأتناول كوبًا من النعناع بالليمون من خير حديقتنا. وهذا بالضبط ما فعلته!

خرجت لقطف قبضة من النعناع، وثلاث حبات من الليمون. عصرت ثمار الليمون وسكبتها على النعناع والسكر ثم أضفت الماء.

طعم هذا الشراب

لهذا المشروب نكهة أرضية. أستطيع شم عبير الأرض. وهناك تباين لذيذ بين حموضة الليمون، وطعم النعناع.

الجميل في هذا الشراب أنه طازج من الأرض مباشرة، وكل المكونات من أرضنا (ما عدا السكر طبعًا).

إعلان عن تدوينات

سلسلة جديدة من التدوينات سأعلن عنها هذا الأسبوع في فقرة حديث الأربعاء، هل يمكنك أن تخمن ما هي عزيزي القارئ قبل أن أنشرها؟

في الختام

شكرا لك عزيزي القارئ على المطالعة. إن قمت بزيارتي سأعد لك كوبًا من الليمون بالنعناع. وأضف ما تشاء من السكر.

النخلة

هذه النخلة (نسميها هنا بكراري) تطرح نوعًا جميلًا من البلح. حباته صغيرة ومستديرة وليست مثل البلح الذي نعرفه جميعًا. وقوامه أيضًا يختلف. يذكرني بفاكهة الناسبولي أكثر من البلح. كما أنها ليست طويلة جدًا ويحدث كثيرًا أن أرتطم بها ويخزني شوكها في جبهتي!

كما أنها تختلف عن الوشكة الصغيرة التي لا يعرف لها أحد نوعًا أو سلالة. إنها إضافة جميلة في حديقة المنزل.

لقد مضى موسم البلح، وأتى موسم الحرث. لكنني نسيت نشر هذه التدوينة!

ختامًا

هل تحب البلح؟ أم أنك من أنصار التمر؟

« Older posts Newer posts »