Category: أزمة سيولة (Page 5 of 7)

سلف وديّن – قصة قصيرة من تأليفي

السلام عليكم السادة القراء

هذه أول محاولة قصصية أضعها بين يديكم. آمل أن تحوز على اعجابكم ورضاكم. ولا تبخلوا عليّ بالنقد البناء والملاحظات.

ويجب أن أنوه وأشدد أن هذه القصة خيالية بالكامل وأن كل شخصياتها من نسج خيالي.

قصة قصيرة

كان يومًا حارًا من أيام يونيو في العاصمة طرابلس. خلت فيه الشوارع من المارة أو كادّت لشدة الحر ورطوبة الجو. ولم يكن يسمع سوى ضجيج المولدات -المتزامن مع قطع الكهرباء المعتاد بالساعات الطوال- الذي لم يفلح في كسر رتابة المكان بل صار جزءًا منها. جلس (الحاج سعيد) أمام محلّه وأصابعه البدينة تداعب خرزات مسبحة بشكل تلقائي بينما يده الأخرى تمرّوح على وجهه المتغضن بمروحة سعف متقصفة الأطراف لتطرد الذباب الملحاح عنه. وعيناه تدوران في محجرهما أسرع من يدي الذبابة الواقفة على حافة كوب الشاي الثقيل الموضوع على الأرض بجواره. شخص بعينيه وهو يتابع فتاتين تمشيان بسرعة في الظل باهتمام شديد أنساه المسبحة والمروحة اللتين بين يديه ولسانه يرطب شفتيه بشكل لا إرادي مصدرًا صوتًا منفّرَا..

-يا حاج (سعيد).

سمع الحاج من يناديه من بعيد فنظر بطرف عينه للمنادي، ثم رفع رأسه بتكبر وأغمض عينيه وانتظر حتى يصل إليه ويحدثّه عن قرب، وسارع بدس مسبحته في جيبه ووضع المروحة على اﻷرض بقرب كأس الشاي الذي غرقت فيه الذبابة، وأمسك بعصاه في أباء.
كان القادم هو جاره الشاب (أحمد) خريج الماجستير الذي يشغل وظيفة حكومية بسيطة. وكان يبدو من ملابسه القديمة على الرغم من نظافتها رقّة حاله . وبدا الشحوب واضحًا على وجهه النحيل وقد خطّ التعب والإزهاق أخاديدًا على وجهه انزلقت فيها حبات العرق وبللت ملابسه وهو يسير نحو (الحاج سعيد) حتى وصل إليه وابتسم ابتسامة صادقة وهو يقول:

-نهارك مبروك يا حاج (سعيد).

لم يبدو على الحاج (سعيد) أنه سمعه، فكرّر (أحمد) التحية بصوت أعلى قليلًا. هنا مد (الحاج سعيد) رقبته كسلحفاة عجوز وفتح عينيه وهو يهدر:

*تحسابني طرّشت؟ نسمع فيك يا (حميدة) — تصغيرًا—نسمع فيك. تي شن حالك وشن حال بوك باهي؟

انحنى (أحمد) على الحاج الجالس على عرشه أمام المحل ويداه المتغضنتان  تمسكان عكازه بتأهب وقال:

– باهي الحمد لله.

*بعدين تعال جاي. أردف (الحاج سعيد) بصوت عال واللعاب يتناثر من بين أسنانه المحطمة، أما مبروك هذا اللي تحكي عليه والنو يمحّوط والضي هارب. رينا خير من تحت روسكم حني؟

تجاهل (أحمد) تعليقات الحاج (سعيد) وقال:

-حاج، جايك من طرف خالي (سالم) يسلم عليك هلبا وقاللي برا لعمك (سعيد) صاحبي يساعدك ومستحيل يردك لانه ما يردش حد يقصده.

وشعر (أحمد) بمعدته تغوص وهو يتملق هذا العجوز القذر.
رفع (الحاج سعيد) رأسه متشامخًا وقد أحس بأهميته وقبض بيديه المتغضنتين على العصا وانحنى إلى اﻷمام وقال:

*عمركم ما تتفكروني إلا في مصلحة. حتى لما كنت شاد المؤتمر قبل. ما عمره حد فيكم عزمني على غدي ولا تفكرني إلا بعد ما شديت منصب.  حتى خالك سالم هذا قفّاص ياكل بروحه، صاحبي ونعزه حتى كانه كلب.

وقهقه لوحده على هذه الطرفة السمجة. ثم استطرد بعد أن سعل وبصق على جانبه دون أن يستسمح (أحمد):

*اي اي قول شن عندك يا (حميدة) وخلصني راني مش فاضي. وتشاغل عنه بالنظر إلى ساعته.

بلع (أحمد) الإهانة بصمت ولعن نفسه مائة مرة ولعن الفقر الذي حوجه للطلب من هذا النذل، وأستطرد موضحًا مقصده:

يا حاج (سعيد) عندي الشيك المصدق هذا نبيك تصرفهولي فلوس، راني مستحق وأمي مريضة تبي حق الدواء معش نلقو فيه في المستشفى و في الصيدليات البرا نلقو فيه غالي..

قاطعه الحاج (سعيد) بفظاظة وهو يدق بعكازه على الأرض:

*شن تحساب انت بس اللي عندك حد مريض؟ إيييييه يا (حميدة) اللي ما يبكيش خانقاته العبرة. تي اني لما مرضت و رقدت في السبيتار ما دورني منكم حد لا انت ولا خالك ولا حتى بوك. وحتى توا رجيلاتي مش قادر نوقف عليهم وظهري كان مش من نسيبي يرفع فيا للعلاج الطبيعي راني من الفراش ما ننوضش أخ أخخخخخ.

*ترا الشيك؟ وخطف الشيك بسرعة لا تتناسب مع حجمه ولا مع موال المناحة الذي كان ينشده دهش لها (أحمد) تمامًا، حتى كاد يدمي كفه الممدودة بأظافره الطويلة.

*هات يديتك سلم وليدي خلي نجيب نظاراتي راني كبرت ما نشبحش بلا بيهم. أه يحط عظيماتك في الجنة يا وليدي.

 قال وهو يقف بمساعدة (أحمد) وبالاستناد على عكازه و مشى الهوينا تجاه دكانه الصغير وهو يمر بصعوبة – لبدانته – بين المولدات البراقة اللامعة التي لم يجد لها مكانَا بالداخل فصفها أمام المحل على الرصيف، لا يفوقها لمعانًا سوى لافتة (هذا من فضل ربي) التي علقها أمام المحل ووضع كرسيه أسفلها.
ظل (أحمد) واقفًا بالخارج ينتظر (الحاج سعيد)  بجوار كرسيه البلاستيكي اﻷبيض -الذي تغير لونه وبهت وتحول لدرجة من درجات الرمادي الكالح – ليأتي بنظارته وكأنه بتأخيره يمعن في إذلاله. قبل أن يعود ومعه رزمة من الأوراق النقدية بيده وقال وهو لا يزال يمشي:

*كان مش (الحاج سالم) خالك صاحبنا وحبيبنا ومشينا جميع “للمكّة” راهو الشيك هذا اللي بألف حسبتهولك بثمنمية. لكن انا مش نكار عشّرة، الشيك نحسبهولك بثمنمية وخمسين ولا باس على ميمتك..

-قال (أحمد) مدهوشَا: ربّا يا (حاج سعيد). وضغط على كل حرف من حروف كلمة “حاج” ليؤكد التناقض بينهما.
– رد (الحاج سعيد) صارخًا وهو يقترب من (أحمد) بخطوات حثيثة:

* هذا اللي يدير فيكم المعروف! عقابها بتعلمني الدين يا (حميدة)؟
والله هذا ما ناقص؟ أمتى صرت ولا أمتى طلعت على وجه الدنيا؟ عقاب فرخ ولا تسوا! ولا كانك قاري في الجامعة خلاص وليت راجل؟ هاك جاي تبي تتسلف مني فلوس وأنا اللي مش قاري ولا نعرف نفك الخط.

ثم توقف في مكانه وهدأت نبرته قليلًا وهو يقول بابتسامة خبيثة :

عرفت توا علاش ما بيتش نعطيك بنتي الوحيدة ولما جيت أنت وبوك رديتكم من الباب على طول؟ ماك فقري ومتعرفش تجيب القرش، قاعد عابيلي عالمعاش متع الدولة. توا تنفعك القراية والكتابات نقعهم وأشرب ميتهم وأعطي منهم لأمك دوا بالمرة.

مد (أحمد) يده ليأخذ الشيك وقد بلغ الغضب منه كل مبلغ فأوقع (الحاج سعيد) الشيك على الأرض باستهانة وتجاوز (أحمد) ليعود إلى كرسيه. فمد (أحمد) يده وأستوقف (الحاج سعيد) وأداره بقوة  من كتفه ليواجهه وهو ينتفض من الغيظ.

*كانك راجل مدها ايدك. قال (الحاج سعيد) متحديًا وألصق وجهه ب(أحمد) حتى أستطاع (أحمد) شم أنفاسه الكريهة. أضرب هي شن تراجي؟ ثم التفت ورائه وصرخ:
* يا (عبدو) وينك يا (عبدو) تعالالي!!

خرج من المحل رجل بدين بلحية كثة يرتدي جبة طويلة تحتها سروال عسكري ويده اليمنى ملطخة بالطبيخة، تتبعه طفلة صغيرة حائرة الملامح تتعثر في خطواتها، ويتناثر شعرها الأشقر حول وجهها الملائكي دون ترتيب.

*مازال والله؟ قال الحاج (سعيد) صارخًا لنسيبه (عبدو) مستنكرًا وقد بدأ المارة والجيران يتحلّقون ليشاهدوا الموقف. عقابها (حميدة) ولى راجل وبيمّد ايده عليا في دكاني؟

=بتمشي تقلب خليقتك ولا نرفعك للمقر توا؟

قال (عبدو) مزمجرًا بلهجة تهديد واضحة وهو يفصل بين (الحاج سعيد) و(أحمد) وأصوات مكتومة تنبعث من اللاسلكي البارز من جيبه.
انحنى (أحمد) ليلتقط الشيك الملقى على الأرض وعيناه معلقتان بوجه الطفلة الملائكي ورأى في ملاحمها وجه حبيبة كاد يمسح من ذاكرته واستدار لينصرف، فناداه (الحاج سعيد) من خلفه:

*يا (حميدة).

– نعم؟ قال (أحمد)

*سلملي على خالك (سالم) هلبا وقوله تعال هدرز يوم تاني.

ذهب ((أحمد)) يبتلعه الطريق وضحكات الحاج (سعيد) ونسيبه (عبدو) تعلو على هدير المولدات وضجيج اللاسلكي وسباب (أحمد) الساخط وهو يكور الشيك المصدق إلى كرة صغيرة.

عصيان مدني في ليبيا احتجاجًا على سعر الدولار

ندعوا كل المواطنين الذين لديهم مقدار ذرة من الغيرة والوطنية على مستقبل البلاد، الدخول في عصيان مدني مفتوح ابتداء من يوم الخميس 13/04/2017 وذلك احتجاجا على ارتفاع أسعار الدولار الجنوني والغير مبرر مطلقًا والذي يهدد بتجويع وتشريد ما تبقى من الشعب الليبي!

في حالة أنك لا تعلم فعلا (ولو أنني أشك في ذلك) فقد وصل سعر الدولار إلى عشرة دينارات ليبية، وهي كارثة غير مسبوقة تهدد بتجويع وتعرية الشعب الليبي البسيط (أكثر مما هو جائع وعريان)، اللهم إلا ان كنت تاجر دولار ومستفيد من هذه اﻷزمة، وفي هذه الحالة حسبنا الله ونعم الوكيل فيك!
عصيان مدني في ليبيا احتجاج على سعر الدولار

قد دعونا لإعتصام من قبل في شهر نوفمبر عندما وصل الدولار لسبع دنانير لأول مرة، ولكن ردة الفعل كانت عكسية ومخيبة، هنا نحن نعول على وعي ووطنية الشعب الليبي وقدرته على طرح الخلافات جانبًا والنظر للمصلحة المشتركة.
الفشل في الدعوة للعصيان يعني أن نحاول مجددًا ربما ننجح!

ماذا يعني وصول الدولار لعشرة دينارات؟

  • يعني ان مدخراتك التي كانت تساوي قيمتها بالدولار مقسوم على 1.30 صارت مقسومة على 10.
  • هذه المدخرات في المصرف ولا تستطيع سحبها.
  • كل البضاعة تأتي من الخارج (من الإبرة إلى الصاروخ).
  • القدرة الشرائية تنخفض بشكل كبير.
  • انتشار الفقر، والجوع، والمرض.
  • تفشي السرقة والدعارة والجريمة (أكثر مما هي منتشرة).
  • لذا الكرة في ملعبكم ونتمنى إشتراككم في هذا العصيان المدني لإنقاذ ما يمكن إنقاذه!

بالإضافة لأزمة الكهرباء وتلك اﻷمور التي تعرفها.

سأبدأ بنفسي ولن أذهب للعمل يوم الخميس إن شاء الله، ويمكن لرؤسائي أن يعتبروا هذه التدوينة رسالة عذر لي، وأنا أعلم يقينا تفهمهم للوضع وأتمنى أن يكونوا في طليعة الذين بدأو العصيان المدني.

شارك هذه التدوينة ولا تكن سلبيَا!

 

أمطار “الخير” تهطل على العاصمة طرابلس

حسنا لا أدري إن كانت أمطار خير بالفعل، فهي جملة مستهلكة تتداولها القنوات ووسائل التواصل كلما هطل المطر، وإنك إن سألت فلاحًا عن المطر لقال لك: “مطر مارس ذهب خالص”، لندرة هطول المطر في ذلك الشهر، ولأستطرد ذلك الفلاح غاضبًا من ذكر مطر أبريل: “مطر أبريل سيل وبيل!”، والسبب في هذا الغضب (المشتق من محادثة حقيقية لي مع أحد الفلاحين)، أن المطر يغسل غبار الطلع عن النباتات وزهر النخيل ما يجعل عملية تلقيحها دون فائدة!

 في المدينة

بالبعد عن الريف والعودة لزحام المدينة الخانق (الذي ازداد مؤخرًا بعد فتح الطريق الساحلي الرابط بين عدد من مدن غرب ليبيا والحدود الليبية التونسية بعد أكثر من عامين على الإغلاق) فهذا المطر يكشف عورات هذه المدينة التي لا تتمتع بأي بنية تحتية، وتكفي قطرات بسيطة من الماء لخنق الحياة فيها بالكامل (وهي كذلك منذ عقود ولا تبدو بادرة للحل في اﻷفق)، وهذا ما حدث مع الأمطار الغزيرة التي هطلت ليومين دون توقف وبشكل غير متوقع، فالمناخ المتوسطي الحار صيفا الدفيء ممطر شتاءًا لا يذكر أي شيء عن عواصف رعدية في الربيع!

فيضانات في طرابلس – مصدر الصورة مجموعة المسار اﻷمن

بحيرات مؤقتة وقوراب مطاطية!

هذه الأمطار الغزيرة خلقت بحيرات في العديد من الطرق الرئيسية التي تربط العاصمة ببعضها، ما أدى لشلل الحركة بالكامل وتعطل سير الحياة -المعطل أصلا- في طرابلس، لدرجة دفعت وزارة التعليم بالحكومة (لست متأكدًا أي حكومة تحديدًا) بإيقاف الدراسة ليوم الثلاثاء الحادي عشر من أبريل لسنة 2017!! دون تنسيق مع الوزارات الأخرى والمصالح، فالتعليم العالي مثلًا يعمل بشكل طبيعي، هذا على فرض أن الموظفين وأعضاء هيئة التدريس والطلبة يمتلكون قوارب مطاطية يمكن نفخها والتجديف بها للوصول إلى الجامعات والمعاهد (إن كانت القوارب تصل جزيرة لامبيدوزا بإيطاليا منطلقة من طرابلس فهي حتما ستصل من جنزور إلى الجامعة!)..

فيضانات في طرابلس – مصدر الصورة مجموعة المسار اﻷمن

 

فيضانات في طرابلس – مصدر الصورة مجموعة المسار اﻷمن

الكهرباء مجددًا

الكهرباء تقطع ولم تبالي الشركة العامة الكهرباء بتوفير عذر لهذا الانقطاع، وحسب بياناتها الرسمية فالمحطات “تدخل” دون توقف على الشبكة المركزية، وربما توقفوا عن تقديم الأعذار الواهية بعد موجة السخرية اللاذعة من العذر السابق الذي قدموه لتفسير طرح الأحمال وهو: “هيجان البحر ودخول الطحالب للمحطات البخارية“، وهو عذر أقبح من ذنب إن سألتني!

عادة يكون الجو هو العذر سواء كان حارًا أم باردًا، وإلا قاموا بخلق أعطال وإشتباكات وهمية في مناطق يصعب الوصول إليها، اﻷن بعد فتح الطريق الساحلي يبدو أن حبل اﻷكاذيب إنقطع وصار اللعب على المكشوف!

تحديث: أصدرت الشركة العامة للكهرباء بيانًا تزعم فيه أن سبب فقدان 750 ميغاوات من قدرات التوليد وطرح اﻷحمال هو استمرار قفل صمام الغاز المغذي لمحطة الرويس (مصدر) وشخصيًا أعتقد أن الموضوع متعلق بالحملة التي تشنها لجنة أزمة الوقود والغاز على مهربي المحروقات.

المياه كذلك!!

وما يدفع للرثاء حقًا، أنه رغم امتلاء الشوارع بالمياه، فإنه وبسبب انقطاع الكهرباء عن منظومة النهر الصناعي فالمياه مقطوعة عن طرابلس وحتى إشعار أخر!

طرابلس تغرق في شبر ماء وفي نفس الوقت لا يجد سكانها الماء للشرب والنظافة، هذه الأمور في العادة كفيلة بإسقاط حكومات، ولكن ليس في طرابلس!!

أين أنتم يا أهل طرابلس؟؟

طرابلس يتعاطى سكانها الصبر الجميل كما يبدو، فهم ساكتون وراضون أشد الرضى عما يحدث في البلد اليوم، بما في ذلك وصول سعر الدولار إلى ثمانية دنانير ونيف واستعداده لكسر حاجز العشر دنانير (وظهورنا معه)، وصمتهم هذا يقتلنا..

لم تنفع دعوات مقاطعة البضائع وشراء الدولار، ولا العصيان المدني، ولا أي شيء مع هؤلاء القوم، بل إن هذه الدعوات تواجه بالعناد وفعل العكس نكاية فيمن يحاول عمل أي شيء لتغيير صورة الواقع!

ارتفاع سعر الدولار يعني أن أموالنا المحجور عليها في المصارف تتضاءل قيمتها كل يوم، ويقابل ذلك ارتفاع في سعر كل شيء لأننا نستورد كل شيء من الخارج ولا نعمل شيئا بأيدينا، عدا تخريب بلادنا وتضييعها (ففي هذا نحن أساتذة)!

تحديث: الساعة الرابعة والنصف من اليوم الحادي عشر من شهر أبريل، وصل الدولار لعشر دنانير.. ياللكارثة!

مالذي يفعلونه بالتحديد؟

الشيء الوحيد الذي يفعلونه هو مشاركة أسعار الدولار على “الفيس” (وبذلك يساعدون تجار العملة أيما مساعدة) وبعضهم يحلو له التغني بالماضي الجميل، والآخرون يصبون جام غضبهم على من لا يبالي بأمرهم، والبعض يكتفي بقول حسبنا الله ونعم الوكيل.
وأعوذ بالله من غلبة الدين وقهر الرجال.

الشيء الوحيد الذي قاموا به هو حرق منزل محافظ المصرف المركزي (المنطقة الغربية) وأنا من هنا أسجل إستنكاري لهذا الفعل المخزي والمشين! ليس هكذا تحل اﻷمور..

مصرفي الهاوية مسك الختام

اليوم وبعد شهر ونصف من الجفاف فرع مصرفي الرائع والعالمي يحضر السيولة، هذا بعد توزيعه لأرقام السحب على عملائه تحت جنح الظلام بعد منتصف الليل (كما تفعل أي حانة أو بيت سوء، وليس مصرف يحترم نفسه) ولمعرفتي بكيفية سير الأمور هنالك فقد قررت منح نفسي أجازة من هذا العناء، وذلك بعد إحتساب قيمة السحب بالدولار الأمريكي والتي لم تتعدى الخمسين دولارًا بأفضل تقدير!!

هذا على فرض أن سيارتي المتهالكة (والتي لا أملك المال لتصليحها بكل صراحة) تستطيع السباحة عبر البحر المتوسط إلى المصرف، وأن الرصاص لن ينطلق كالعادة كلما ازدحمت المصارف لتسيل الدماء وتختلط ببرك مياه الصرف، فحياتي البائسة تساوي أكثر من خمسين دولارًا أمريكيًا (لدي أنا على الأقل) هذا إن ضمنت أن أسحب كبداية!

أبشركم أننا سنزيح دمشق من عرش أسوأ عاصمة في العالم، وسنحتله نحن بكل قوة وإندفاع إن شاء الله!

لا تكن سلبيَا أنت الأخر وشارك هذه التدوينة على مواقع التواصل، على الأقل فيها تفاصيل أفضل من سعر الدولار وفواصل البكاء على ما فات!!

رسالة من وراء البحر! – وأخبار منوعة

مر وقت منذ كتبت لقرائي أخر مرة، فقد انشغلت ببعض الأمور ورغبت أن أجمع لكم مجموعة من الأخبار والتحديثات في تدوينة منوعة ومليئة بالتفاصيل!

نظرية رأس المال

أمضيت وقتا طويلا أمام المصرف محاولا -دون جدوى- سحب بعض المال من حسابي الجاري، والذي تحول لحساب توفير لقلة ما سحبت منه – مرت سنة تقريبا منذ أخر مرة سحبت فيها المال من حسابي الجاري-، وبدلا من أن أحصل على فوائد “وديعتي” قام المصرف بسحب رسومه السنوية كاملة دون نقصان أو مناقشة (وكله بما يرضي الله)، أما بطاقة السحب الذاتي أثبتت قلة جدواها حتى الساعة.

كذلك منحني الوقوف الطويل وقتا لمراجعة نظرية رأس المال وملكية وسائل الإنتاج والنظام المصرفي كاملا لكنه لم يمنحني تفسيرا واضحا لظاهرة (مصرف شارعنا) والتي يقوم بموجبها صعاليك المنطقة بالبلطجة على زبائن المصرف وتهديد الموظفين لسحب شيكات معارفهم وكذلك السحب لأناس لا يعرفونهم بمقابل مالي.
من ليبيا يأتي الجديد..

رسالة من وراء البحر

تواصلت معي ناشطة ألمانية مهتمة بالشأن الافريقي والليبي، وطلبت إذني لترجمة تدوينة الشتاء في طرابلس مع إنقطاع الكهرباء للجمهور الألماني، وبعد أن تأكدت من أن الترجمة دقيقة وأنني سأحافظ على حقوقي الفكرية كاملة منحتها الإذن لنشر التدوينة.

تفاعل المغردون الليبيون مع هذا الخبر بشكل ممتاز وقاموا بتهنئتي وتشجيعي على الترجمة التي نالتها مدونتي، ومع سعادتي بذلك لا أملك نفسي من أن أتسائل: هل هي عقدة الخواجة؟

بمعنى أن المحتوى الذي أنتجه لم يثبت جودته ومقاربته للواقع الليبي إلا بعد أن لفت نظر الناشطة الألمانية التي قامت بترجمته إلى لغتها الأم لقرائها؟

Letter in a bottle

على أي حال أسعدني جدا وصول إحدى تدويناتي للعالمية وأن جهدي لم يذهب سدى، كأنني كتبت رسالة في زجاجة وألقيتها ليأتي الرد عليها من خلف البحار!!

يوم اﻷردوينو

أحيت كلية التقنية الإلكترونية طرابلس و كلية التقنية الإلكترونية بني وليد يوم الاردوينو العالمي الذي يوافق الاول من إبريل، وكنت من ضمن حضور حفل توزيع جوائز مسابقة المشاريع وتكريم اللجنة المنظمة.

جانب من الإحتفال بيوم اﻷردوينو العالمي بكلية التقنية الإلكترونية طرابلس

 

الاردوينو هو لوحة تحكم وبرنامج مفتوح المصدر يسهل برمجة المكونات والتحكم فيها بشكل كبير، وللمزيد من المعلومات هذا كتاب أردوينو ببساطة يشرح كل الأساسيات التي تحتاج إليها لبدء العمل مع أردوينو.

الإقتصاد الليبي المنهار

وصل سعر صرف الدولار لمستويات قياسية جديدة متخطيا حاجز السبع دينارات، متحدا مع أزمة الغلاء المعيشي وأزمة السيولة النقدية واستمرار مسلسل تهريب السلع والمحروقات خارج البلاد ما أضر بمعيشة المواطن بشكل سلبي.

سعر صرف الدولار الرسمي في المصرف المركزي أقل من دينار ونصف، من يستفيد من الفرق بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق السوداء؟ ولماذا تباع البضاعة بسعر السوق السوداء رغم أن التجار لديهم اعتمادات من المصرف المركزي؟
أسئلة نوجهها لمحافظي المصرفين المركزيين في ليبيا (نعم لدينا مصرفان مركزيان ومحافظان للمصرفين المذكورين).

حلول جذرية لمن يجرؤ

الحل بكل بساطة رفع سعر الدولار الرسمي لجلب السيولة النقدية عند طرح الدولارات للبيع، ورفع الدعم عن السلع والمحروقات مع ضمان الدعم النقدي للمواطنين في حساباتهم الشخصية بالرقم الوطني، قرارات صعبة وتحتاج شجاعة ومواجهة لمافيات التهريب وشبكات الهجرة الغير شرعية التي جوعت الشعب الليبي.

كما أن طباعة عملة جديدة كليا قرار جذري كفيل باستخراج العملة المدفونة تحت الأرض (تحت الزليز) والتي لا تظهر إلا وقت المباهاة والفخفخة على عباد الله في الأفراح والمناسبات.

أخبار تقنية منوعة

لا أعرف ما كنت سأفعل لو كانت التقنية في أيدي الظالمين الذين جعلوا حياتنا مريرة! الحمد لله على نعمة المصادر الحرة.

مشاهدات المدونة

تستمر مشاهدات المدونة بالانخفاض، باستثناء تدوينة الجوازات والمولدات، بقدر ما أنا سعيد بمساعدة القراء في حل مشاكلهم اليومية أرغب في إرتفاع المشاهدات مجددًا لأن ذلك أمر يعنيني (بعد تفعيل الإعلانات).

تليغرام

تطبيق تليغرام الرائع يضيف خاصية المكالمات الصوتية!

 

ولولا بعض الأقارب المغتربين ذوي المستوى المنخفض في التقنية لما بقي تطبيق الفايبر بلونه الفاقع البشع على جهازي لحظة واحدة! وقريبا بعون الله سأدون بشكل مفصل حول تطبيق تليغرام ومزاياه الأمنية (خاصة بعد إعجاب الحساب الرسمي لتليغرام على تويتر بتغريدتي حول التحديث).

 

جيبورد الرائعة!

لوحة مفاتيح غوغل الجديدة جي بورد تكاد تكافئ لوحة مفاتيح ميكروسوفت لوميا التي كانت أهم مميزات هاتفي القديم (أوبس! ها قد ذكرته مجددا) وبعد تنصيبي للمساعد الشخصي الخاص بميكروسوفت (كورتانا) أشعر كأنني في منزلي فعلا!

أبونتو تهمل يونيتي

في خبر صاعق لعالم التقنية تعلن كانوكيال الشركة الراعية لتوزيعة أبونتو الشهيرة عن التخلي عن يونيتي كواجهة للنظام، وبالتالي عن مشاريعها الأخرى مثل هواتف أبونتو وتجربة الاستخدام المتكاملة (تحويل الهاتف والحاسب اللوحي إلى كمبيوتر متكامل بإضافة لوحة مفاتيح وفأرة) والعودة إلى واجهة غنوم ابتداء من توزيعة أبريل 2018 كما كانت اﻷمور قبل التحول إلى يونيتي في العام 2011.

Ubuntu-logo-gnome-no-unity

كمستخدم لأبونتو منذ قرابة ال 10 سنوات هذا أفضل خبر سمعته منذ وقت طويل! أنا واحد من ملايين المستخدمين الذين لم تعجبهم واجهة يونيتي وأدى ذلك لإستكشافي لنكهات وواجهات أخرى.

تحديثاتي لكوبونتو

قمت بتحديث واجهة KDE من الإصدار 5.5 الذي يأتي مع كوبونتو افتراضيَا إلى الإصدار 5.8.5 الذي يعتبر الأخير للنسخة المستقرة من Kubuntu 16.04.2 LTS وقد لاحظت تحسنا في شكل النظام وكذلك في أداء النوافذ، سبق ذلك تحديثي للنواة من 4.4 إلى 4.10 الأخيرة، وتحديثي لحزمة ليبر أوفيس بنسختها اﻷخيرة 5.3
نعم أنا أحب أن أكون على حافة التقنية القاطعة!

الجيل الرابع من ليبيانا

أطلقت شركة ليبيانا للهاتف المحمول خدمة الجيل الرابع لزبائنها في مدن ليبية عدة، مع وعدها بالتوسع لكافة مدن وقرى ليبيا قريبا. بسرعة 150 ميغا بايت في الثانية! هو خبر جميل وإيجابي وبإنتظار التجربة للحكم على هذه الخدمة الجديدة!

في الختام

لازال لدي الكثير لأتعلمه في هذه الحياة، ولعل أهم درس تعلمته هو عدم الإستسلام للفشل والإستمرار في المحاولة حتى الوصول للهدف المنشود، وكنت قد دونت عن هذا الموضوع من قبل على هذه المدونة.

شكرا لكم على قراءة هذه التدوينة، أتطلع لقراءة تعليقاتكم في قسم التعليقات، ورجاء شاركوا مدونتي على مواقع التواصل لتصل إلى مزيد من القراء.

« Older posts Newer posts »