Category: طرابلس (Page 34 of 55)

الحاج حمد وظاهرة الحجاج في الرسوم المتحركة الليبية

شهر رمضان المبارك هو موسم المسلسلات في العالم العربي وليبيا ليست استثناء. تعرض على الشاشة عدد من الأعمال المحلية التي تنفذ خصيصًا للشهر. يذكر المشاهدون بكل ود أعمال (الخال إسماعيل، واللّمة والشاهي واللوز، وقالوها)، وغيرها من الأعمال التي اشتهرت “بالدويتوات” من أمثال الفنانين (خالد كافو) و(عبد الباسط بوقندة)، والفنانين (فتحي كحلول) و(سعد الجازوي)، والفنانتين (مهيبة نجيب) و(زبيدة قاسم).

Continue reading

تجربة في مصرف الجمهورية فرع الرشيد

هذه التجربة تقاطع لخطوط حياتية عديدة. مليئة بالأخطاء والتصرفات العشوائية. أدونها للشفاء منها وأخذ العبرة بعدم تكرارها.
بدأت القصة في مايو 2012 عندما طلب منا في المعهد فتح حسابات جارية لتلقي المنحة عليها. طال بحثي عن مصرف. وفي النهاية وجدت فرعا لمصرف الجمهورية كانت ميزته الوحيدة قربه من محطة الافيكوات. ما يعني اني استطيع الاستفسار عن حسابي بسهولة نسبية. 

يا مزوق من برا

البداية: عركة “وفتح بالبونتو”

بينما كنا نقدم اوراقنا جاء رئيس قسم الحسابات الجارية ووبخ الموظف في حضورنا. فقرر الموظف فتح الحسابات غصبا عن عين مديره.. وياليته ما فعل..
لم نحتج الى الحسابات ووزعت علينا المنحة بصكوك سحبناها من فرع آخر للمصرف، وظل الحساب مفتوحا اودع فيه مبلغا من حين لاخر حتى لا يسجل على الاحمر.

باب المصرف اللعين

ثاني خطأ: استخدام الحساب أصلا

بعد أن خرجت من شركة شلمبرجير سحبت مدخراتي المحدودة من فرع التجارة والتنمية وبدل أن أخفيها في البيت.. أودعتها في هذا الحساب..

الفكرة التي كانت تدور ببالي في ذلك الحين أنني أسعى للحصول على وظيفة حكومية، ومن الأولى أن أضع مدخراتي في مصرف حكومي. شيء مثل الموظفين البائسين بقصص خالد الصفتي “البؤس الجميل”..

المواطن المطحون

للأمانة لم يكن يخطر بأشد أحلامي جنونا أزمة سيولة خانقة مثل التي ابتلينا بها.

ظلت مشكلة واحدة الحصول على دفتر شيكات لاتمكن من سحب مبالغ محدودة أصرف منها. رغم أني عثرت على عمل بسيط في مركز دورات بالقرب من المصرف لكي لا اصرف من مدخراتي بينما أنتظر التعيين بفارغ صبر. حصلت على الدفتر في النهاية.
كنت أذهب أحيانا لسحب مبالغ محدودة لا تزيد عن 200 دينار بأقصى تقدير. وحتى نهاية العام 2015 كانت الامور عادية وبسيطة..

بداية أزمة السيولة

لم افهم ما كان يحدث. طوابير خانقة وسقف سحب قليل.. نقف لساعات طويلة وفي النهاية لا نحصل على أي مليم. نفس الوجوه الكريهة تدخل المصرف من بابه الخلفي وتسحب مبالغا طائلة (أضعاف سقف السحب). وتخرج. ونحن أي المواطنون “الشرفاء” لا نحصل على مليم أحمر.

طابور داخل المصرف وانا من صوره
طابور في الشارع
طابور يمتد حتى محلات الجملة

ظللت لقرابة السنتين عاجزا تماما عن سحب أي مبلغ من المصرف مهما كان ضئيلا.

توجد تدوينة كاملة عن أزمة السيولة..

اختتمت هذه الملهاة بحرق المصرف لاخفاء ملفات الفساد والخسائر المالية. دونت عن ذلك باقتضاب في تدوينة حصاد العام 2017.

حريق المصرف في 2017

الخدمات بالمصرف

الخدمات متردية للغاية. اجراء بسيط مثل شيك مصدق يستغرق أسبوعا على افضل تقدير. كشف حساب يحتاج الى واسطة محترمة. استغرق مني شهرا كاملا من المراجعات للحصول على “خدمة مصرفي” وهذا مع توفر واسطة جيدة..

أما عن السحب فحدث ولا حرج. مواقف أليمة اعادت نظرتي في قيمة الحياة ورخص الموت. وزعزعت ثقتي في الانظمة المصرفية كاملة.

انفراجة بسيطة

عقب اشتباكات 2018 تمكنت من سحب بعض المبالغ من المصرف. شهد المصرف بعض النظام وتغييرات على صعيد الإدارة والامن.

 من ضمن هذه التغييرات اصدار بطاقات للسحب. تضمن هذه البطاقة نظريا أن الشخص الذي يقوم بالسحب زبون لدى المصرف وأنه يقوم بالسحب بنفسه. كذلك كل أحد يعرف رقمه ويمكن تقسيم التوزيع إلى أيام حسب الحاجة.

2019 – مساعدة صديق

تمكنت بفضل الله سبحانه وتعالى ثم مساعدة صديق لي من افراغ حسابي المتواضع بالمصرف..
لم يتبقى سوى شيء واحد.. اقفال الحساب وطي صفحته للابد.

اقفال الحساب

قمت بجمع كل المستندات المطلوبة وقدمت طلبا للمصرف. وبعد عدة مراجعات وأخذ ورد (والواسطة) تم اعلامي بأن هناك مشكلة في الحساب. كما أن اوراقي ضاعت بشكل غامض وكان الحل اعداد طلب آخر..
“الموظف المعني أخذ اجازة..”
قمت باعداد طلب اخر وتنبع كل الإجراءات الروتينية من صعود ونزول وبيروقراطية متعفنة..
بعد ست مراجعات تقريبا قام نائب مدير الفرع باستلام طلبي ووعدي خيرًا.

علة لا تفسير لها

يتضح أن إقفال حسابي تعذر بسبب خلل في منظومة المصرف. ويجب أن يتبع الموضوع المسار البيروقراطي لحل المشكلة. من طلب يصدر لادارة المعلومات لغرض حل المشكلة واقفال الحساب.. وانتهت سنة 2019

احتجت لاقفال الحساب للتصالح مع نفسي ودفن صفحة الماضي الأليم. كل المسارات في هذه القصة فارغة وعدمية ولا تؤدي لأي مكان.

الإذلال الذي تعرضنا اليه في سبيل سحب مبالغ تافهة. كل العرقلة والتسويف. لا يمكنني نسيان هذا بأي حال من الأحوال ولا التغاضي عنه. يمكنني تغيير مستقبلي وعدم العودة الى هنا مجددا.

هل تم اغلاق الحساب؟

حسنا.. لم يحدث ذلك تماما. انقطعت عن المراجعة لداعي النزوح ولم أراجعهم لبضعة أشهر.. وبعد العودة تواصلت مع صديقي الواسطة.

عبر الواسطة علمت أن الحساب لو ظل غير فعال لمدة سنة كاملة سيتم اقفاله. اذا لماذا طلب مني تقديم طلبين كتابيين وصور هوية ومبلغ 37 دينار لغلق الحساب؟

رغم تغير الادارة وتحسن الخدمات ولو قليلا. إلا أنني لا أريد أن يكون اسمي متعلقا بهذا المصرف. ولا أريد حتى المرور من أمامه مجددًا..

8 سنوات من التدوين

يصادف ذكرى إنشائي للمدونة هذه السنة عيد الفطر المبارك. كل العام والأمة الإسلامية والشعب الليبي بألف خير. واللهم أرزقنا

الأمن والأمان في بلادنا.

بأي حال جئت يا عيد؟

عيد هذه السنة عيد استثنائي بكل ما تحمله الكلمة من معنى – وهذا ليس أمرًا جيدًا بالضرورة -. أتى العيد هذه السنة ومئات الآلاف في موطني وأنا منهم نازحون مشردون خارج منازلنا. من الصعب أن تحس بفرحة العيد وأنت مبعد قسرًا عن منزلك وأهلك وأصدقائك وبلدتك. أعتقد أن هذا هو التطور الطبيعي لتدوينة كوابيس طرابلس. مرحلة ما بعد النزوح.

مرض “كورونا”

عيد هذه السنة يتزامن مع جائحة لم تشهد لها الدنيا مثيلا منذ قرن كامل. مرض أوقف العالم على أهبة الاستعداد .. وأجبر الدول العظمى على وقف عجلة الصناعة والإنتاج.. مكلفا اقتصاديات الدول العظمى مليارات الدولارات من الخسائر. وأجبر الناس في العالم بأسره على التقوقع في بيوتها  لأسابيع طويلة خوف العدوى وانتشار المرض. الكثير من الدول – ومنها ليبيا – أعلنت حظر التجول الكامل خلال عيد الفطر المبارك تجنبا للعدوى. وهو قرار رغم قسوته على النفس إلا أنه أهون الضررين.

“ليس العيد لمن لبس الجديد”

ربما نعثر هنا على عبرة وهي أن العيد ليس بالملابس الفاخرة والزيارات العائلية. وحتى إن مر هذا العيد في الحجر الصحي فسيكون هناك عيد آخر السنة القادمة إن شاء الله – بعد أن فات العيد الماضي دون صلاة ولا معايدة  وشكرا للأخ حاد البصر” زرقاء اليمامة” من سمنو الذي رأى الهلال بعد أفوله! وبعض الشهادات الخاطئة من هنا وهناك التي دخلت التاريخ الليبي من أوسع أبوابه. وأدت بوزارة الاوقاف للتراجع عن إعلان تمام الشهر وإعلان عيد الفطر بدلا عنه. أنا لم أفطر ولم أعيد حتى اليوم التالي- . مزيد من التفاصيل حول ذلك اليوم في تدوينة الأخ صلاح من جمعية رؤية.

مأساة النزوح

في مسودة سابقة كنت قد أعددتها ثم أتلفتها ظننت أن العيد سيكون في منزلنا إن شاء الله فيكون العيد عيدين، عيد الفطر، وفرحة بالرجوع للبيت بعد طول غياب. لكن قدر الله وما شاء فعل ويستمر الابتلاء والغربة والنزوح والبعد عن الديار. حتى يقضي الله أمرا.
فقدت الرغبة في الكتابة والتدوين وممارسة الحياة بشكل عام بعد هذه المعضلة. ولست أدري متى يأتي منها الفرج.
الشيء المؤلم أنه لا أحد يهتم بمعاناة النازحين، لا الحكومة ولا البلدية، ولا حتى المواطنين. مناطق كاملة فرغت من سكانها وتحولت لساحة قتال بالأسلحة الثقيلة .. أيعقل هذا؟

 

 علي أن أعترف أنني لم أكن ناشطًا يدافع عن حقوق النازحين قبل نزوحي.. لكني تمنيت لهم الرجوع وتعوذت بالله من حالهم، حتى حل القضاء واصبحنا رقمًا في إحصائية النازحين..

هذه المدونة

ثمان سنوات قد مرت منذ أطلقت هذه المدونة على الإنترنت. أكثر من 500 تدوينة، و 500 ألف مشاهدة، وأكثر من ألف تعليق على مختلف المواضيع والمجالات. أحب أن أفكر فيها على أنها شاهد على رحلة نموي وتطوري كإنسان على الصعيد المهني والشخصي.
لا تزال لدي خطط كبيرة لتنمية هذه المدونة وصقلها. وعديد الأفكار التي لا أجد الطاقة ولا الدافع لكتابتها في الوقت الراهن. لكنني موقن أن هذا الوقت سوف يمضي ..

ختامًا، كلمة لك أيها القارئ

شكرا لك لكونك جزءًا من هذه الرحلة التي استغرقت قرابة عقد من الزمان. رحلتي شأنها كشأن كل القصص فيها ارتفاعات وانخفاضات.. لحظات نجاح باهر وفشل ذريع. لكنها بتداخلها وتقاطعها ترسم فسيفساء جميلة متباينة الألوان. تحتاج فقط أن تبتعد عنها قليلا لتمتع عينيك برؤية الصورة الكاملة.
أسأل الله أن يفرج هذا الكرب ويرفع عنا هذا الداء والبلاء والابتلاء.

العد العكسي

أسابيع قليلة تفصلنا عن نهاية العام 2019. وعن نهاية العقد الثاني من عمري.. سأنهي 30 عامًا نهاية شهر ديسمبر المقبل، وهو أمر يدعوني للكثير من التفكير..

 أفكر فيما يجب عمله قبل نهاية العام. بقايا الخطط والأهداف التي أفشل دومًا في متابعتها وإنقاذ ما يمكن إنقاذه. أيضًا أفكر في مشاكلي القديمة المزمنة وكيفية الخروج منها بأقل الأضرار والتنازلات.

كما أفكر في مسار حياتي المقبل وما أود فعله.

محطات حياتية وتدوينية

عقد جديد يلوح في الأفق. لم أجرب من قبل وضع سمات للعقود الزمنية ومحاولة تطبيقها. هذا النوع من التخطيط طويل الأمد هو أمر لا أتقنه.

على سبيل المثال أود نشر تدوينة حول الدروس التي تعلمتها في 30 سنة من ارتكاب الأخطاء. لكن هذا الأمر سيستغرق وقتًا..

الكثير من التفكير، ووقت قليل لفعل أي شيء

حتى هذه المدونة.. رغم قولي مرارًا وتكرارًا أني أريد إلزام نفسي بتدوينة في الأسبوع إلا أن هذا يبدو صعبًا للغاية مؤخرًا. لم أعد في مزاج للكتابة. أو بالأحرى ما أكتبه ليس ملائمًا للنشر.

مراوحة في مكاني

هناك بعض القضايا التي لم أتخذ قرارًا بشأنها كذلك. جزء منها نشرته باقتضاب على المدونة، وأغلبه أجتره باقتدار كل ليلة قبل النوم.

كما أن لدي بعض الفضول لمتابعة بعض العادات الإيجابية ومشاهدة أثرها عند نهاية السنة. أحب أن أفكر فيها على أنها هدية من نفسي الحالية لنفسي المستقبلية.

ما بين التفكير العميق وعدم التفكير على الإطلاق. العقل قوة لا يستهان بها كمحرك الشاحنة. يتوجب علي توجيه محرك الديزل ذاك نحو اتجاه يلائم أهدافي أكثر.

تبدو إعادة التقييم والتفكير في كل شيء كهدف معقول وقابل للتحقيق في الأسابيع المتبقية من عام 2019.

أشعر بالخوف من اتخاذ أي خطوة في أي اتجاه. أي شيء يتطلب أكثر من شهر واحد من التخطيط للمستقبل يصيبني بالغثيان. تبدو لي الحرب الأهلية شماعة سهلة لتعليق هذه المخاوف عليها. لكن الأمور أشد تعقيدًا من ذلك..

يتملكني شعور بأن هذه المدينة متهالكة لأبعد حد. هشة كمريضة بالسرطان في أيامها الأخيرة.. فكرة تكوين أسرة في بلد مثل هذا البلد خانقة كالإيهام بالغرق. بل إن العيش منفردًا في هذه المدينة خانق وكاتم للصدور. ربما 7 أشهر من الحرب الأهلية هي من يتحدث على لساني الآن..

ختامًا

شعور بالترقب. ترقب ماذا تحديدًا؟ مالذي يمكن أن تحمله الأيام القادمة بين طياتها؟ أعتقد أنه من السلبية أن أجلس وأنتظر تلميحًا ما. لا أود فعل ذلك.

هل أعود هنا بعد شهرين لأنظر باستخفاف لما كتبت لفشلي في تحقيق كل ما سعيت إليه؟ أم إنني سأنظر إليه بنظرة الفخر والاعتزاز؟ الوقت لوحده كفيل بإجابة هذه الأسئلة.

هل لديك أهداف لبقية العام؟ هل حققت أي شيء يذكر؟ شاركني في قسم التعليقات وشكرا لك على المطالعة.

« Older posts Newer posts »