Category: كتابة (Page 10 of 12)

زهرة دوار الشمس

زهرة دوار الشمس هذه التي تقف أمامك منتصبة فخورة. لم تصل إلى النضج بعد. فإنها عندما تنضج يثقل قرصها ولا يستطيع الانتصاب.

تمتلئ بحبات دوار الشمس (والتي نسميها في ليبيا سامينسا). وهي تسالي نحب قرقشتها بمناسبة ودون مناسبة. خاصة عندما يكون هناك مسلسل أو فيلم يستحق المشاهدة.

هذه الزهرة للأسف تموت بعد أن تطرح بذورها. ليست من نوع الأشجار التي تطرح موسمًا بعد موسم مثل شجرة الليمون المعطاءة (والتي تحدثت عنها من قبل). بل هي زهرة تولد، فتحمل، فتلد، فتموت.

من خصائصها أنها سهلة العناية بها، وأنها تطرح موسمها بسرعة شديدة. فقط عليك أن تنتبه من الطيور. لأنك لو لم تكن حذرًا فلن تجد ما تجنيه نهاية الموسم.

أيضا مثل هذه النبتة بجسدها الغض، وأوراقها المخملية غذاء ممتاز للأرض. وبمجرد أن ينتهي موسمها نجمعها، ونكومها. لنعد منها سمادًا للأرض. من الأرض خرجت، وإلى الأرض تعود. تكتمل معها دورة الحياة.

في الختام

هل أنت من عشاق السامينسا؟ هل سبق لك زراعة زهرة دوار الشمس؟ شاركني في قسم التعليقات.

حكاية الباب الجميل

هذه الدنيا عجيبة في أحوالها وتقلباتها. يعمر خراب، ويخرب عمار.
هذه صورة التقطها في العام 2015 لباب مزرعة. لفت انتباهي شجر السرول الكثيف وتباينه مع دهان الباب الأحمر. وبدا لي كلوحة زاهية الألوان. مختفية في مرمى البصر. يمر بجوارها العشرات كل يوم فلا تلفت انتباه أحد منهم.

Continue reading

طرقات من زمن ماضي

لطالما تصورت أن مرور الأحداث وتعاقبها يسير بشكل تعاقبي خطي. أي أن شيئًا يكتمل فيبدأ شيء يليه. لكن أحيانًا تمر الأحداث بطريقة التفافية حلزونية . تطل فيها أشباح من الماضي برؤوسها مشرئبة.. آتية دون دعوة.. قادمة دون موعد..


فهل تجد في نفسك الرغبة (والقدرة) لفتح الباب؟ أم أنك توّد حرق السفن والجسور؟ كل ما يربطك بالماضي. ربما أنت خائف مما يتربص على الجانب الآخر من الباب؟
عقل نصف حاضر .. قلب واجف يرتجف حنينًا للماضي الذي رحل .. ألم تسمع بالمثل الذي يقول: “نحن نحب الماضي لأنه انتهى .. ولو عاد لكرهناه؟”.
من يفوز في هذه المنازلة بين العقل والقلب؟ على من تراهن؟

عزاءات التدوين

هل تجني ربحًا مقابل ما تكتب؟ أتلقى هذا السؤال كثيرًا من أناس يرون تدويناتي التي أنشرها على وسائل التواصل. أو من الذين يطلعون على رابط مدونتي التي أضعها كتوقيع لبريدي الإلكتروني. وأريد الرد على هذا السؤال، بسؤال:

هل يجب أن يكون كل ما تفعله بمقابل مادي؟

والجواب بكل بساطة: لا! ليس كل شيء بمقابل. بل بعض أفضل الأشياء في الحياة ليس لها ثمن.

إن لم تكن تجني ربحًا من المدونة، فلماذا تدون؟

حسنا، لماذا أدون إذا؟

أنا أدون لأنني أحتاج أن أدون!

أنا أدون لأسمع صوتي للعالم.

أنا أدون لكي لا تذهب أفكاري سدى.

أنا أدون لكي أوثق تجاربي.

أنا أدون كجزء من رحلة التعلم التي أخوضها.

أنا أدون لأشارك تجاربي، وخبراتي، والحلول التي أجدها للمشاكل التي واجهتها مع من يبحث عنها.

أنا أدون لأجد العزاء في الكتابة.

أنا أدون لأعطي لعالمي نوعًا من الترابط والتأصيل. لأسقط على الواقع المعاش عدسة التحليل والتقصي، وأضعه على طاولة التشريح. ما يعطي له بعدًا أعمق وأكثر شمولية.

أنا أدون لأنني أريد أن أدون، وهذا فقط يكفي. لست بحاجة لتبرير هذه الرغبة.

ما هو عكس الربح؟

لقد انتقلت منذ قرابة السنة لاستضافة مخصصة. ما يعني أنني لست فقط لا أجني ربحًا مباشرًا من المدونة .. بل إنني أدفع لأبقيها مستضافة على الشبكة! هل تعتقد أن هذا الأمر يزعجني؟ لا البتة!

أنا مؤمن أن هذا الاستثمار سيؤتي أكله في الوقت المناسب. هي مسألة وقت لا أكثر..

هل أريد تحقيق ربح ثابت من المدونة؟

لا أمانع في ذلك على الإطلاق! لكنه إن لم يحدث فلن يؤثر على عملية التدوين لدي. الأمر سيان سواء حصل أم لم يحصل.

ماذا عن القراء والتفاعل؟

فليأتوا إن شاؤوا .. وإن لم يأتوا فأنا هنا. أعرف أنني بصدد شيء جميل وضمن عملية صنع إرث شخصي. وهذا الأمر في حد ذاته مرض ويغنيني عن الحاجة للانتباه.

في الختام

طالما أجد التدوين مشوقًا، ومحفزًا، ويشعرني بالرضى عن النفس فسوف أدون. وحتى يكف عن فعل ذلك توقع تدوينة جديدة قريبًا. وشكرًا لك على القراءة.

تحديث: تجد تدوينة بعنوان: ماذا تغير في بعد عشرة أعوام من التدوين هنا، إنها متعلقة بهذا الموضوع.

« Older posts Newer posts »