Category: كتابة (Page 11 of 13)

عزاءات التدوين

هل تجني ربحًا مقابل ما تكتب؟ أتلقى هذا السؤال كثيرًا من أناس يرون تدويناتي التي أنشرها على وسائل التواصل. أو من الذين يطلعون على رابط مدونتي التي أضعها كتوقيع لبريدي الإلكتروني. وأريد الرد على هذا السؤال، بسؤال:

هل يجب أن يكون كل ما تفعله بمقابل مادي؟

والجواب بكل بساطة: لا! ليس كل شيء بمقابل. بل بعض أفضل الأشياء في الحياة ليس لها ثمن.

إن لم تكن تجني ربحًا من المدونة، فلماذا تدون؟

حسنا، لماذا أدون إذا؟

أنا أدون لأنني أحتاج أن أدون!

أنا أدون لأسمع صوتي للعالم.

أنا أدون لكي لا تذهب أفكاري سدى.

أنا أدون لكي أوثق تجاربي.

أنا أدون كجزء من رحلة التعلم التي أخوضها.

أنا أدون لأشارك تجاربي، وخبراتي، والحلول التي أجدها للمشاكل التي واجهتها مع من يبحث عنها.

أنا أدون لأجد العزاء في الكتابة.

أنا أدون لأعطي لعالمي نوعًا من الترابط والتأصيل. لأسقط على الواقع المعاش عدسة التحليل والتقصي، وأضعه على طاولة التشريح. ما يعطي له بعدًا أعمق وأكثر شمولية.

أنا أدون لأنني أريد أن أدون، وهذا فقط يكفي. لست بحاجة لتبرير هذه الرغبة.

ما هو عكس الربح؟

لقد انتقلت منذ قرابة السنة لاستضافة مخصصة. ما يعني أنني لست فقط لا أجني ربحًا مباشرًا من المدونة .. بل إنني أدفع لأبقيها مستضافة على الشبكة! هل تعتقد أن هذا الأمر يزعجني؟ لا البتة!

أنا مؤمن أن هذا الاستثمار سيؤتي أكله في الوقت المناسب. هي مسألة وقت لا أكثر..

هل أريد تحقيق ربح ثابت من المدونة؟

لا أمانع في ذلك على الإطلاق! لكنه إن لم يحدث فلن يؤثر على عملية التدوين لدي. الأمر سيان سواء حصل أم لم يحصل.

ماذا عن القراء والتفاعل؟

فليأتوا إن شاؤوا .. وإن لم يأتوا فأنا هنا. أعرف أنني بصدد شيء جميل وضمن عملية صنع إرث شخصي. وهذا الأمر في حد ذاته مرض ويغنيني عن الحاجة للانتباه.

في الختام

طالما أجد التدوين مشوقًا، ومحفزًا، ويشعرني بالرضى عن النفس فسوف أدون. وحتى يكف عن فعل ذلك توقع تدوينة جديدة قريبًا. وشكرًا لك على القراءة.

تحديث: تجد تدوينة بعنوان: ماذا تغير في بعد عشرة أعوام من التدوين هنا، إنها متعلقة بهذا الموضوع.

الأمل

هذه ليست محاضرة تنمية بشرية .. أنا لا أؤمن بالتنمية البشرية ..

لو طلبت منك أن تختار شخصا ليحدثك عن الأمل؟ فمن ستختار؟ شخصية كرتونية تعيش في واد سعيد؟ كل شيء فيه مخضر وجميل؟ ربما .. هذا خيار لطيف غالبا لن يضيف شيئا إلى مداركك. أنا سأختار شخصا خرج من تحت الرماد. أو أفضل من ذلك .. شخص لا يزال تحت الرماد. هذا شخص أود أن أرى ما نوع الأمل الذي يبقيه على قيد الحياة..

الصورة من التقاطي

الأمل هو أن تنتظر الفرج بعد الشدة.

الأمل هو أن تحافظ على رباطة جأشك عندما تسوء الظروف حقا .. وصدقني يمكنها أن تسوء بشدة..

الأمل هو أن تقوم بعد كبوة.

الأمل هو أن تؤمن بأن هذا الظرف سينقضي .. وألا تفقد إيمانك عندما لا يفعل..

انه من يفقد الأمل يفقد الكثير.

هل يمكن القول أن الأمل هو الحياة؟ يمكنني القول أن الحياة دون أمل حياة بائسة.

الأمل هو ما يعزي الحزانى ويبلسم جراح المكلومين.

الأمل هو أن تعرف هذا الوقت سيمضي .. وتأتي أوقات أفضل بإذن الله ..

هناك ضوء في نهاية النفق المظلم. أو على الأقل، هكذا آمل ..

جري الوحوش

على هذه المدونة لطالما اشتكيت من الإرهاق .. من ساعات العمل الجائرة والتعب النفسي .. الإحباط ..
كنت دائما أعرف أنني أفتقر للتوازن، ولكن كيف لي أن أحقق التوازن ..
الشعور الدائم بالتقصير تجاه ربي، ثم أسرتي وحياتي الخاصة، وإهتماماتي ..

الآن أنا لا أزعم أنني حللت المشكلة بشكل كلي، ولكنني على طريق الحل..

جري الوحوش

السعي الحثيث وراء كسب الرزق ينسي الإنسان الكثير من الأشياء .. يفقده التركيز على ما هو مهم وما هو أهم. المادة والأرقام هي التركيز الأول والأساسي .. يفقد حساسيته وتعمى عيناه عن رؤية الجمال فيما هو حوله. وعن الاستمتاع بالأشياء البسيطة .. الأشياء التي تعطي للحياة معنى ومغزى. الأشياء الأهم ..

التوقف للحظة والتمتع بجمال اللحظة الراهنة، هو مفتاح من مفاتيح تحقيق التوازن في الحياة.

الجمال المتناثر فيما حولنا

منظر مثل هذا لم يكن ليستوقفني أو يحرك فيّ أي شيء من قبل، أما الآن فهو منظر جميل يستحق تأمله وتصويره للذكرى (وللمشاركة مع القراء بالطبع). قوس قزح الجميل الذي ظهر بعد هطول المطر، لم ألاحظه بهذا الحجم والوضوح من قبل! إن لم أكن لأقف وأستمتع به الآن فمتى؟ بعد أن أتخرج؟ بعد أن أتزوج؟ بعد أن أنجب أطفالا؟

قوس قزح من فوق سطح المنزل، من تصويري

الآن هو الوقت المناسب.

ختامًا

كيف تحقق توازنك الذاتي عزيزي القارئ؟ مالذي يشد انتباهك ويستوقفك لتنظر إليه وتتأمله؟ شاركني بنصائحك في قسم التعليقات. وكن جزءًا من رحلتي في التعلم التي لا تتوقف.

« Older posts Newer posts »