Category: ليبيا (Page 17 of 40)

خرافات جدتي: خرافة شيشبان

هذه الخرافة الثانية من خرافات جدتي – رحمها الله –  خرافة شيشبان.

أرجو ملاحظة أن نص هذه الخرافة منسوخ بالكامل من كتاب: الخرافة الشعبية تأليف حسن أمحمد السكيوي ونشر الهيئة العامة للثقافة 2018.

كما أنه هناك الكثير الألفاظ باللهجة الليبية. في حالة صعوبة أي لفظ أرجو ترك ملاحظة في قسم التعليقات.

خرافة شيشبان

“شيشبان متزوج القملة، جاب لها لحم، وقال لها أطبخيه بسرعة لاني جوعان، القملة حطت القدرة على النار، وصارت تطبخ. وین الغذاء، وين وبدأ شيشبان دائما يسأل في القملة، و والقملة تقول باهي الغذاء على النار، قريب ايطيب.

مشی شیشبان بروحه بيشوف الغذاء طاب وإلا مازال، ورقى عالقدرة طاح في وسط القدرة، جت القملة لقاته يطفح في القدرة، طلعت للشارع اتعيط، أول من رأها الجدي، قال لها خيرك يا قملة اتعيطي؟ ؟ قالتله ” شيشبان طاح في القدرة مايبان ” فمن شدة غضب الجدي بهذا الخبر نطح الحيط فتكسرن اقرونه جاء الغراب يشبح في الجدي قال له: خيره جدیان کسران قرنان. فقال الجدي: شيشبان طاح في القدرة مايبان. زعل الغراب من هذا الخبر وصعد على الشجرة، فتنتف ريشه بالكامل، سألته الشجرة: خيره غرابان ناتفان ريشان. قال لها غرابان ناتفان ريشان، جدیان کسران قرنان، قملان حزنان، شیشبان طاح في القدرة مايبان.
زعلت الشجرة، وهزت روحها، فطاح ورقها بالكامل، وجاء في الغدير اللي تحت منها، فسأل الغدير: خيره شجران مطيحان ورقان.

قالت الشجرة: شجران مطيحان ورقان، غرابان ناتفان ريشان، جدیان کاسران قارنان، قاملان حازنان شيشبان طاح في القدرةمابان.

فجف الغدير وجاء الجمل ليشرب من الغدير فوجده جاف بدون ماء.

فقال الجمل: خيره غدیران جافان.

فقال الغدير: غديران جافان شجران مطيحان ورقان غرابان ناتفان ريشان جديان كاسران قارنان قملان حازنان شیشبان طاح في القدرة مابان، فضحك الجمل وأنشق شاربه.”

في الختام

أرجو أن تكون خرافة شيشبان قد أعجبتكم، وإلى لقاء مع خرافة أخرى الشهر المقبل بمشيئة الله.

الطيور الليبية: طائر الصرد

طائر الصرد الذي ينتمي لعائلة كبيرة اسمها العلمي (Lanius) هو من تلك الطيور المستوطنة والتي تقيم في ليبيا طول العام. أعلم ذلك جيدًا لأن زوجين من هذا الطائر استوطنا إحدى الثغرات في سور المنزل وأقاما فيه عشًا. أرى أحدهما أو كلاهما كل يوم وهو واقف على أسلاك الكهرباء، يراقب.

لماذا يراقب طائر الصرد؟

يجلس طائر الصرد على الأسلاك ويصفر بصوت عال واضح. ذلك أنه طائر مناطقي. يحدد منطقته بالصوت، ويخوض في سبيلها معارك ضارية للسيطرة عليها. تلك المنطقة تمثل ركن التعشيش والتكاثر، وأيضا منطقة الصيد.

هل هذا الطائر المغرد، مفترس؟

لا تدع المظاهر تخدعك! هذا الطائر صياد بارع. وله طرق وفنون في صيد الضحايا. إنه يصطاد فريسته ثم يمزقها على شيء حاد. أسلاك شائكة، أو شجرة السنط الشائكة – التي تكثر في منطقتنا بالمناسبة -. فتبقى هناك معلقة ليتغذى منها كمخزون له.
طائر الصرد له لقب آخر وهو: الجزار. لشدة بأسه في التعامل مع فرائسه!

على ماذا يتغذى طائر الصرد؟

الحشرات مثل: اليعسوب، وفرس النبي، والجنادب، والخنافس.
الزواحف مثل: السحالي الصغيرة، والضفادع.
الطيور التي في مثل حجمه أو أصغر منه.

العلامات المميزة لهذا الطائر

طائر الصرد ليس طائرًا خجولًا. ولا يتردد في الوقوف لوقت طويل والصفير بصوت عال واضح. يشبه صفارة حكم كرة القدم. كما أنه يطير على ارتفاعات منخفضة. ويميزه طيرانه القوي حيث يخفق جناحيه ببطء وقوة. جناحاه المكللان باللونين الرمادي والأسود. لذلك ليس من الصعب بتاتًا ملاحظته.

هنا مقطع “مسالم” لهذا الطائر. أغلب المقاطع تحب تصويره كطائر سفاح.

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل الصرد

رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – «نَهَى عَنْ قَتْلِ خَمْسَةٍ النَّمْلَةُ وَالنَّحْلَةُ وَالضِّفْدَعُ وَالصُّرَدُ، وَالْهُدْهُدُ» .

في الختام

هل لاحظت هذا الطائر من قبل؟ ما انطباعك عنه؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات.

معالم طرابلس: قوس ماركوس أوريليوس

أحد أماكني المفضلة في طرابلس هو قوس الإمبراطور ماركوس أوريليوس. الذي بني في القرن الثاني الميلادي. وهو يقع بالقرب من ميناء طرابلس، ويعتبر أشهر معالم المدينة على الإطلاق. لا ينافسه سوى قلعة السرايا الحمراء – التي تستحق تدوينة خاصة بها -.

أحجام نسبية

هذا القوس ذو حجم مهول. ذلك لا يبدو جليًا في الصور. لكنك بمجرد أن تقف داخله ستشعر بحجم المكان وضخامته. إنه كبير لدرجة أن عدسة الكاميرا لا تستطيع التقاط الصور له بشكل كلي، وستحتاج إلى ميزة بانوراما لتتمكن من تصوير كل جوانبه.

يتميز بنقوش أثرية جميلة، وحوله كتابات رومانية تمجد الإمبراطور المنتصر.

أنظر لحجم الشخص داخل القوس مقارنة به!

من المعلوم بالضرورة لسكان طرابلس

هذا المعلم الأثري يزوره سكان طرابلس والسواح يوميًا. وهو مميز بالنسبة لي لدرجة أنه الصورة البارزة على المدونة.

باني القوس ألف كتابًا بعنوان (التأملات) لم أكن أعرف به وقت كتابة هذه التدوينة، لكنني قرأته ودونت عنه، ويمكنك العثور عليه هنا.

فاجئني أحد الأصدقاء عندما قال لي أنه لم يسبق له زيارة القوس من قبل، مع أنه أحد معالم المدينة. وتفاجأ من الوصف الذي سردته له. ووعدني بزيارته عندما تسنح الفرصة.

في الختام

كما أقول دائما: طرابلس مليئة بالكنوز. بعضها جلي وواضح من بعيد مثل قوس ماركوس.، والسرايا الحمراء. وبعضها بحاجة لبعض البحث والتدقيق للعثور عليها والاستمتاع بجمالها.

ماذا عنك؟ ما هو أثرك المفضل في طرابلس؟ وإن لم تكن من طرابلس: ما هو الأثر التاريخي المفضل لديك في مدينتك. شاركني به في قسم التعليقات.

كتابات عشرينية: تحت شعار المطب للجميع

هذه كتابات كتبتها منذ عقد من الزمان. لم تجد مكانًا للنشر. والآن أنشرها تحت وسم كتابات عشرينية.

“بين كل مطب ومطب..مطب
المطب جزء لا يتجزأ من الحياة اليومية للمواطن الليبي وللأسرة الكريمة، فالمطب قبل الدار ليحمي فروخه من تسطريب فروخ الناس.
وأمام الدكان مطب ليتوقف الناس قسراً ويرو المعروضات. إذا المطب مصدر من مصادر الدخل القومي ومن المفترض أن يكون عليه ضرائب دخل..!
وأمام المدرسة مطب أيضا لحماية فروخ.. طلابها.
وأمام المسجد مطب، لكن هذا في مكانه..
ليس هنالك شكل معين للمطب في ليبيا، ولكن اتفق الجميع على الإسمنت المسلح في صنعه، منه ما يشبه قعد البازين شكلا وارتفاعا (مضاد العكاريات)، ومنها ما يرتفع وينخفض بسرعة محطما ظهرك..! ومنها ما يتتالى محطماً رقما عالميا ومغيرا اسم الشارع ليصبح “شارع المطبات“.

والسخرية تتمثل في أن السبب على حد زعمهم أن هذه المطبات للحماية، وبقدر تفنن من يصنع المطب، يتفنن السائق للهروب منه يمنة ويسرة، مسببا في حوادث أكبر من السرعة المزعومة.. أو قد يصعد على رصيف حاصداً أرواح المشاة المساكين.
ولو تكرم أحد الأخوة بعد المطبات لوجدها تكفي وتزيد عن حاجة العالم العربي كاملا، ولتقليل الفائض ربما سنحتاج إلى التصدير خارج الحدود..”

في الختام

هل راقت لك هذه الكتابات؟ هل ترغب في أن أستمر في نشرها؟ شاركني في قسم التعليقات.

« Older posts Newer posts »