التنمية البشرية كمفهوم عام هي مجموعة الدروس، والمفاهيم، والأفكار، التي تدرس للعامة بغرض الرفع من كفاءتهم، ومساعدتهم على التغلب على المشاكل الحياتية.
وبينما يبدو هذا التعريف مقصدًا نبيلا، وغاية سامية. إلا أن الطرق التي تسلكها التنمية البشرية هي طرق غير سوية.
غموض لفظي
تعتمد التنمية – من وجهة نظري – على خليط من المصطلحات الفضفاضة وغير العلمية. التي تعتمد على الإيحاء وإيهام الناس بأشياء غير حقيقية. ومن هذه الأشياء مصطلح: البرمجة اللغوية العصبية.
البرمجة هي تلقين الكمبيوتر ما يفعل، وعلم الأعصاب هو تخصص دقيق في الطب. وداخل شطيرة المصطلحات السفسطائية هذه تجد كلمة اللغوية. هذه شطيرة كفتة لم يفلح حاتي الطب الكوني عبعاطي في صنعها بنفسه! أي لغة بالله عليك؟ الهوسا أم السواحيلي؟
بمجرد البحث عن هذه الكلمات في محرك البحث ستجد أنها من أشباه العلوم (منهج علم زائف).
العلاج بخط الزمن؟
العلاج بخط الزمن هو أيضًا من التقنيات الفرعية للبرمجة اللغوية العصبية، وهي تعتمد على التنويم المغناطيسي الإيحائي – أيا كان هذا -، مع تقنيات البرمجة اللغوية العصبية.
مجددًا خليط من الدروشة وأشباه العلوم، لخداع البسطاء وسلب أموالهم تحت مسمى التنمية البشرية.
لا أنصح بحضور دورات تنمية بشرية، حتى لو كانت مجانية!
في الختام
أنا مؤمن بشدة بتحسين النفس والتعلم المستمر، ولكن ليس بهذه الطريقة الغير قابلة للقياس. والمعروف سلفًا أن شهاداتها حبر على ورق. ومهاراتها غير موجودة حتى في أذهان مدربيها.
هل أنت من أنصار التنمية البشرية؟ شاركني برأيك في قسم التعليقات.
donkey shakes elephant hand. Democrats Republicans. Comic cartoon pop art vector retro vintage drawing
تطالعنا وسائل الإعلام في كل وهلة بالحديث عن سياسات اليمين واليسار. وإن ركزت في أي سياق انتخابي فستسمع عن الأحزاب المحافظة (اليمينية) والأحزاب الليبرالية (اليسارية) وهي تتبادل الاتهامات ويعهد إلى بعضها بتشكيل الحكومات أو حلها. اليوم سأتحدث من وجهة نظري الخاصة حول اليمين واليسار (السياسي) ولماذا أعتقد أن كلاهما أكذوبة!
فلنبدأ بيد العرب (اليمين) وماذا يعني اليمين في أمريكا؟
السياسات اليمينية تعني تبني موقف محافظ مجتمعيا تجاه مختلف القضايا:
فتجد أن اليمين يتبنى مواقف متشددة تجاه المهاجرين (وبالأخص من الدول المسلمة).
اليمين لا يميل إلى دعم الدولة للمواطن بأي شكل ويتميز برأسمالية خالصة.
فرض ضرائب على المواطنين وإعفاء رؤوس الأموال الكبيرة التي تحرك السوق.
ومواقف أخرى لا أحبذ الحديث عنها.
donkey shakes elephant hand. Democrats Republicans. Comic cartoon pop art vector retro vintage drawing
ثم ننتقل للطرف النقيض: اليسار
اليسار في أمريكا يتقبل المهاجرين أكثر من اليمين (ولو أن مواقفهم من المسلمين ليست بناصعة البياض).
اليسار يميل لدعم المواطنين وبالأخص في أوقات الأزمات الاقتصادية (كوباء كورونا الآن).
تقليل الضرائب على المواطن وبالعكس وضعها على الشركات وأصحاب رؤوس الأموال.
ويسجل على اليسار بعض المواقف الأخلاقية التي (لا ترضي الله عز وجل).
معضلة الخيار الثنائي
عندما تقدم لشخص خيارًا ثنائيًا فهذا يعني حصر اختياراته في منظومة ضيقة بمنطق الصفر والواحد. إما أن يكون في أقصى اليمين أو في أقصى اليسار. وحتى الدرجات المتفاوتة من اليمين واليسار لا تتزحزح عن المواقف الخلافية بين التيارين المتناقضين.
اليميني يرمي اليساري بالشيوعية (وهي تهمة تحضر وتغيب حتى في دولنا العربية)، بينما يعاير اليساري نظيره اليميني بالرأسمالية الفجة والتحجر الفكري.
هل المسلم بطبعه يميني أم يساري؟
قد تغريك كلمة اليمين وأن المسلم يأكل بيمينه فهذا يجعله يمينيا .. لكن الجواب يأتيك من سورة البقرة في قوله تعالى: (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا).
إذا المسلم ليس يمينيا ولا يساريا. بل هو وسط بين هذا وذاك.
يحضرني كلام الدكتور مصطفى محمود رحمه الله عندما تصدى في كتابه (أكذوبة اليسار الإسلامي) لمن حاول تقسيم سادات الصحابة – رضوان الله عليهم – إلى يمين ويسار. وهذا شطط في التفكير له مآرب خبيثة.
الصراع الأزلي
عندما تحصر مواقف أخلاقية بعينها بين اليمين واليسار. هذا يعني مساومتك حول موقف معين وتخليك عنه بمجرد التبعية. وهذا أيضا يعني أن الإصلاحات لن تتم كلها بسيطرة حزب واحد أو تيار واحد. مالا يعني تشجيع التبادل السلمي للسلطة. بل تهميش مواقف معينة على حساب أخرى يهملها الحزب أو التيار الأخر.. لعبة كراسي موسيقية الهدف منها إلهاء المواطن عن واقع قضاياه وعن قصور أي تيار في تلبية حاجاته.
هل اليمين واليسار شر لا بد منه؟
إن ترك اليمين على هواه دون مقاومة تنمو الحركات الشعبوية المتطرفة. رأى العالم أمثال هتلر وموسوليني في الحرب العالمية الثانية. ودونالد ترامب الرئيس الأمريكي المنتهي ولايته. وعلى النقيض رأى العالم بول بوت وماو وجوزيف ستالين كأعلام لليسار المتطرف. فقد يقول قائل أن العالم بحاجة لأن يقلم اليمين واليسار أظافر بعض لمنع ظهور مثل هذه الأورام السرطانية التي تشكل خطرًا على السلام العالمي وحياة الملايين ..
ما أعتقده في هذه المسألة
كل من اليمين واليسار يمتلك نظرة ما حول السياسات والأخلاقيات. ومن الخطأ توريد الموقف والفكر على علاته وعدم ملائمته للمجتمع الذي نعيش فيه. أي أن يصبح المرء يمينيا أو يساريًا يتناول الغث والسمين من مواقف الطرفين دون نقدها وتقويمها.
بل من الواجب أن نتبنى السياسات والمواقف التي تتماشى مع ديننا وأخلاقنا. بغض النظر من وقوعها يمين الملك أو يساره! ودون استكمال صورة الحزب أو الموقف النظرية التي لا تهم حقيقة!
السياسة الحسنة والتوجه القويم لحل المشاكل لا يهم من أي تيار يأتي.
وأنت عزيزي القارئ؟ ما رأيك في اليمين واليسار السياسي؟
تشكل الميمز جزءًا كبيرًا من مجتمع الانترنت اليوم. ويكاد كلنا شارك أو حمل ميما على جهازه كنوع من الترويح عن النفس. أود اليوم الحديث عن تطور الميم من ميمات الغضب وحتى الصورة التي نراها اليوم هذه التدوينة من وجهة نظر شخصية بحتة ولا يمكن الاستناد إليها كمرجع أو ما شابه…
2011 – 2012
مع صعود السوشيال ميديا في العالم العربي ظهرت الميمز أو الكوميكس كظاهرة مستوردة من الغرب. وتزامن ذلك مع رواج (Rage memes) التي كانت الشكل الوحيد للميمز لدينا. شخصيًا رفضت هذا الشكل القاصر والمشوه من التعبير واعتبرته مهينا للذكاء واختزالا للغة في عدة قوالب وصور تعبيرية مفتعلة لا تعبر إلا عن نفسها لكن هذا على وشك التغير
2012 – 2013
مع مرور الوقت تم تعريب (ومصرنة نسبة إلى مصر) الميمز والكوميكس لتصبح أقرب لواقعنا الحالي. وإن كانت تتكئ بشكل كبير على محور “لمّا”. أي ما يحصرها في لحظة أو موقف بذاته قد تمر به وقد لا تمر.كما ظهرت كوميكس افيهات وقفشات مسلسلات وأفلام. تستخدم كصور تعليق أو تعبير جاهزة.
2014
تطورت الميمز قليلا وبدلا من أن تكون إنعكاسا للواقع صارت مصاحبة ومرافقة له. وظهرت مجتمعات سخرية سواء من الأندية الكروية (طرول) أو من الأشخاص. أو حتى بشكل عفوي كتعليق على تصريح أو موقف معين. تزامن ذلك مع انفجار الميمز في العالم الغربي وتحولها إلى “علم” بحد ذاته وتريند خاص به.
هل يمكن اعتبار الميمز فنا من الفنون؟
نعم أعتقد ذلك. الميمز وسيلة للتعبير عن الأفكار والمواضيع أنجح وأقرب للمستهلك من الأفلام والمسرحيات. واعتمادها على الانترنت كوسيلة للنشر يحررها من قيود الرقابة والانتاج.
2015 – 2020
عبر السنوات القليلة الماضية الميمز أصبحت طريقة للسخرية من الأزمات والأوضاع الراهنة. وتتوافر آلاف القوالب (تمبليتات) لعمل الميمز سواء باستخدام مواقع مخصصة لذلك أو تطبيقات. كما لاحظت ظهور عدد من صناع الميمز الشباب الليبيين الذين فهمو الصنعة وأصبح إنتاجهم يحاكي انتاج الغرب ويتفوق عليه في التعبير عن الموضوع بأحدث القوالب والطرق.
ماهو مستقبل الميمز؟
الميمز ليست ذاهبة إلى أي مكان. بل هي قادمة معنا غالبا. أنا نفسي تحولت من شخص كاره للميمز إلى شخص يستهلك المحتوى بغزارة ويصنعه من حين لأخر. ولدي في رصيدي من الميمز ألاف تزداد كل يوم.
هل نتوقع ظهور جسد تنظيمي للميمز مثل أوسكار الأفلام مثلا؟ هذا ليس مستبعدًا.. وإن كانت بعض المواقع تقوم بهذا الدور فعلا مثل Reddit. وتم مؤخرا التصويت على ميم العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. الميم الفائز كان . وهذا الميم أيقوني لدرجة أنه بحاجة لبوست كامل لشرح سبب فوزه بالتصويت!
ميم ريك رول الشهير جدا
الجانب السيئ للميمز(التريند)
بالطبع السخرية من الآخرين ليست أمرا لطيفًا. لكن هذا ليس ما أود الحديث عنه. أود الحديث عن التريند. وهو أن يكون الموضوع رائجا وحديث الساعة. عندما يصل قالب معين لهذه المرحلة فإن مرحلة من التشبع تحدث للمستهلك وطوفان من المحتوى المتشابه والمسروق من بعضه أحيانًا لكي يحصل المرء على جزء من هذه الشهرة المؤقتة ويركب موجة التريند. أعتقد أن التريند يقتل الابداع ويمنع وصول الأفكار الجيدة والمضحكة حقًا للمستهلك.
ماذا عنك أنت عزيزي القارئ؟
هل لديك ميمز مخزنة على جهازك؟ هل تحب الميمز وتستهلكها؟ ما هي ميماتك المفضلة؟ شاركني إياها في قسم التعليقات. وابق مبتهجا..
ما دفعني لكتابة هذه التدوينة هو حضوري لمؤتمر تقني الفترة الماضية تحدث فيه 5 من المطورين ومتخصصي تقنية المعلومات الليبيين، ما شدني بالتحديد هو حديث مطوري التطبيقات ..
دائما ما أتساءل هل التقنية في بلادنا رفاهية لعدد محدود من الناس، أم أنها ضرورة لمواكبة العصر والالتحاق بركب الأمم المتقدمة؟
أمل أن يرى الكل فائدة توصيل كل شئ معا، لنتمكن من تقديم خدمات أفضل للمجتمع
العنونة البريدية
إلى يومنا هذا ما زالت الشوارع تفتقر إلى أسماء واضحة أو متعارف عليها وكل الاتجاهات تتضمن عددا مهولا من المثلثات والفتحات و”الأربع شوارع” وكمية من (يمين، يسار في يمين) لم لا تتم العنونة بشكل واضح؟ مادام الكل تقريبا يمتلك هاتفا ذكيا ويمكنه الإضافة لشوارع مدينته؟
يبدو لي نوعا من السخرية أن يجتاز المطور بسيارته زحاما شديدا (لأنه لا يعرف أفضل طريق) ويضيع أثناء المسير لأنه لا يمتلك الاتجاهات الصحيحة، وسبب الزحام أن يمين الطريق يستعمل كمكب للقمامة مثلا أو أن المخبز القريب لديه خبز اليوم! ليصل في نهاية المطاف متأخراً ويحكي للناس كم غوغل أو أبل عظيمة ولماذا الشركة الأخرى أسوأ!
أليس من السخف أن يتملك المرء هاتفا ذكيا خارق المواصفات لا يستفيد منه بتاتا سوى في ضياع الوقت؟ ألن يسأل عن هذا المال والوقت الذي ضيعه؟
كما أن البنية التحتية ضرورية، فإن البنية التحتية التقنية ضرورية لاستمرار الحياة وتقدم الإنسان.
وختاما، التقنية ليست مهربا من الحياة الواقعية كما يعتقد البعض، وموقع الفيس بوك هو موقع واحد فقط.
ما رأيك أنت عزيزي القارئ، هل نقوم بإساءة استخدام التقنية كليبيين؟ وما الحل في وجهة نظرك؟
ادعمني بشراء كوب قهوة
البحث في المدونة
عن معاذ ..
مرحباً بكم في موقعي الشخصي. أكتب عن لينكس، والتكنولوجيا ورحلتي في الحياة. ستجدون هنا منشورات المدونة، ونصائح، وأفكاراً من حياتي اليومية
أنا الفائز بجائزة المدون المنتظم لعام 2025 من موقع مرجع التدوين