Category: Review (Page 5 of 16)

تجربة رحلة إلى تونس العاصمة مع شركة المدى

قمت مؤخرا برحلة إلى تونس العاصمة على متن حافلة شركة المدى لنقل الركاب.

في هذه التدوينة أقوم بتقييم خدمات الشركة والرحلة بشكل عام. مع ملاحظة أن الأسعار والقيم وما إلى ذلك كلها في وقت قيامي بالرحلة.

المدى .. متعة الطائرة على الأرض

شعار شركة المدى التسويقي هو أن الرحلة أشبه بطائرة على الطريق. وكان هدفي من خوض الرحلة الطويلة ذهابًا وإيابًا وضع هذا الشعار محك التجربة والاختبار. حتى أن السائق يعرف بالكابتن ويرتدي بدلة تشبه زي الطيارين. ويتواجد أثناء الرحلة مضيف بري لخدمة الركاب.

لماذا السفر برًا؟

بسبب تداعيات جائحة كورونا قررت تونس الشقيقة فرض حظر صحي إجباري على كل القادمين إليها جوًا لمدة أسبوع كامل في فنادق مختارة على حساب المحجور. ولأنني مسافر على نفقتي الخاصة ومضطر لقضاء مصلحة ما بتونس هذا الأمر دفعني لاختيار السفر برًا وتجاهل الخطوط الجوية بشكل تام.
لاحقًا تم رفع هذا الحظر..

كم المسافة من العاصمة طرابلس وحتى تونس العاصمة؟

تبلغ هذه المسافة 776 كيلومترًا بين محطة الانطلاق (جزيرة نادي المدينة) والوصول (شارع محمد الخامس). قطعتها الحافلة ذهابًا في 14 ساعة مع التوقفات: توقف في المنفذ الحدودي رأس إجدير، وتوقف في مدينة مدنين للاستراحة وتناول الغداء.

تقييم لخدمات الشركة

  • عملية الحجز كانت سهلة وميسرة. فقط أرسلت صورة من جواز السفر إلى رقم الشركة على وتساب ودفعت المبلغ عند الانطلاق.
  • ثمن الرحلة تنافسي بالمقارنة بالخطوط الجوية (200 دينار ذهابًا وإيابا) ويمكن دفع المبلغ كاملًا قبل السفر.
  • تعامل الطاقم مع الركاب ودي ولطيف.
  • الحافلة مكيفة ومجهزة بشاشة لكل مقعد. كما يمكن شحن الهاتف من مقبس اليو أس بي.
  • توجد دورة مياه بالحافلة.
  • وجبة إفطار عند الانطلاق. قد لا تكون كافية للكل.
  • وجود التعقيم والحرص على ارتداء الكمامات أثناء الرحلة. مع ملاحظة أن كل الركاب كان لديهم تحاليل سلبية قبل السفر.

التقييم الختامي: جيد جدا +.

ختامًا

رغم طول مسافة الطريق (14 ساعة ذهابًا و16 إيابًا) إلا أنها كانت رحلة جيدة ومثمرة وتجربة قد أكررها في وقت ما.

عندما أسرح بخيالي يبدو لي الأمر كأنني راكب في طائرة (لا ينقص سوى صوت الإعلان الداخلي).

أتمنى لشركة المدى التوفيق.

مراجعة كتاب الطيور الليبية

كنت قد تحدثت عن هواية مراقبة الطيور على هذه المدونة، وذكرت ذلك الكتاب كنقطة عابرة فحسب. كتاب الطيور الليبية كان نقلة نوعية لي من مجرد ملاحظ هاو، لشخص يتبع منهجية علمية (أو شبه علمية) في الملاحظة، والمراقبة، والاطلاع. فهو ليس فقط دليلا لشكل الطيور وأنواعها. بل يشرح رتبها، وفصائلها، وأسمائها العلمية، وأيضا من أين تهاجر، وأين ترحل. وسلوكها في التعشيش والتكاثر، والتغذية، ومدى ندرتها، وانتشارها الجغرافي. هو موسوعة لا غنى عنها لكل من لديه اهتمام بالطيور.

قصتي مع الكتاب

لم أمتلك ذلك الكتاب قط. كنت قد عثرت عليه في مكتبة المدرسة وشعرت عندما وجدته أنه وضع هناك من أجلي. كنت أستعيره مرارًا وتكرارًا. أعيده ليوم أو بعض يوم ثم أعود لأستعيره مجددًا. وأمضي الساعات الطويلة أتأمل في صفحاته محاولا طباعتها في ذاكرتي (وعبثا أحاول). وقاومت معلمة المكتبة محاولاتي في شراء نسخة واحدة من الثلاث الموجودة بالمكتبة.. حتى أني فكرت في نقله باليد كل يوم صفحة (يالها من فكرة منتجة أليس كذلك؟)..

كنت أتأمل صور الطيور بانبهار! مع أشد محاولاتي للتركيز عبر عدسات المنظار لم أرى الطيور بهذا الوضوح والقرب من قط. طيور البحر الأدرياتيكي الضخمة! والطيور الكاسرة المخيفة (تجد تدوينة كاملة عن الصقور هنا)، والعصافير ذات الأشكال والأحجام المختلفة. وكم كانت خيبة أملي كبيرة عندما عرفت أنها طيور محنطة وليست نماذج حية في الأسر!! ورغم تلك الخيبة. تظل تلك الصور أفضل مرجع حصلت عليه. والسبب بسيط جدَا:
إنها ليست شبكة الإنترنت .. ولا كتاب طيور العالم. إنها طيور محلية ومهاجرة عبرت وتعبر سماء بلادنا.
أقرب شيء للواقع بين دفتي هذا الكتاب.

غلاف الكتاب
نعم، حتى طير الأطيش الجميل هذا، محنط ..

حسنا، مالذي تغير؟

قررت أن كتابَا مثل هذا ينتمي إلى مكتبتي. فهو جزء لا يتجزأ من نشأتي وثقافتي. وبدأت رحلة البحث الإلكترونية بعد أن فشل بحثي في المكتبات. فهو كتاب قديم ولم تصدر منه طبعات جديدة.

إعلان ظل على السوق المفتوح لفترة طويلة لم يجد. بل بعض الأشخاص تواصلوا معي على أني أعرضه للبيع؟! (هذه مشكلة عامة تواجهني على موقع السوق المفتوح).
لكن وبشكل عجائبي .. عثرت على الكتاب!

أعلنت على إحدى مجموعات فيسبوك أنني أبحث عن هذا الكتاب. وتواصل معي صاحب مكتبة (مرصد الساحل) بطرابلس على أنه يمتلك نسخة منه. وبالفعل ذهبت إليه ووجدت أن النسخة بحالة جيدة جدًا (الكتاب صادر سنة 1981) وقمت بشرائها فورً ودون أي تأخيرا! من هنا أتوجه له بالشكر على حسن المعاملة والتواصل وتوفير المطلوب في زمن قياسي وبسعر ملائم.

أنا حقًا سعيد بامتلاك هذه النسخة من كتاب نادر وقيم. يعد مرجعًا أساسيًا في علم الطيور.

هل أنا بصدد عمل نسخة إلكترونية من هذا الكتاب كما فعلت مع كتاب اعترافات إنسان؟

غالبا لا. النسخ بالسكانر سيؤدي لإتلاف وتمزيق الكتاب. أنا لا أريد إتلاف نسختي الوحيدة من هذا الكتاب في سبيل عمل نسخة إلكترونية. كما أن حجم الكتاب هائل (487 صفحة) ولن يكون نسخه وإعداده شيئًا سهلا.
لكن إن كان أي شخص بحاجة لصفحة أو بضع صفحات فسأكون سعيدًا بتصويرها له وإرسالها على بريده. خاصة إن كان يدرس أو بصدد إعداد بحث.

هامش ضروري

في أحد كتب إبراهيم الكوني قام بالحديث عن طير (مولا مولا) واستخدم وصف كتاب الطيور الليبية له (طائر غير شائع وشديد الندرة) بل وذكر الكتاب ذاته في متن النص كمرجع. أسعدني أنني مررت بذلك الكتاب ولو مرورًا عابرا وأنني تمكنت من ربط الأشياء ببعضها ولو بحبل واه.

طائر مولا مولا

والآن عزيزي القارئ ..

هل لديك كتاب مثل هذا في حياتك طال بحثك عنه؟ كيف شعرت بعد أن وجدته؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات..

مراجعة لعبة Rocks and Diamonds

هذه التدوينة ترجمة لتدوينتين سابقتين. وإعادة لتقديم اللعبة إلى القراء العرب والليبيين خاصة..
لا يزال الحاسب الشخصي منصتي المفضلة للعب ألعاب الفيديو. ومن حين لأخر احب لعب الألعاب القديمة التي لعبتها في صغري.. وهكذا عثرت على Rocks and Diamonds..

Continue reading

مراجعة وتقييم مسلسل ما وراء الطبيعة

هذا المسلسل “مستوحى” من أعمال الدكتور الراحل أحمد خالد توفيق الغني عن التعريف. كفاه أنه حقق هدفه في الحياة وجعل الشباب يقرأون..
هذه التدوينة حرق لأحداث المسلسل.. تابع على مسؤوليتك.
لم أقرأ كامل السلسلة، قرأت بعض القصص وكذلك روايات أخرى من تأليف الكاتب الكبير، مؤخرًا قمت بمراجعة رواية يوتوبيا.

Continue reading

« Older posts Newer posts »