Month: April 2019 (Page 2 of 2)

مراجعة كتاب ثورة المنطق الفطري

هذا الكتاب من تأليف عضو مجلس الشيوخ النيجيري (بيل موري) الذي ولد وترعرع بنيجيريا، ونال شهادته الجامعية من الولايات المتحدة اﻷمريكية، وفيه يشخص المشكلة في بلده، وطرق العلاج باستخدام المنطق الفطري، اﻷمر الذي يعتقد هو أنه متوفر لدى الشعب النيجيري بكثرة.

لماذا هذا الكتاب

في البداية فوجئت بإسهامات هذا الرجل الذي ينتمي لدولة نامية، فهو مؤلف ومؤسس لإمبراطورية إعلامية وأيضا عضو في مجلس الشيوخ، وساهم في النتاج الفكري لبلاده بإصدار كتاب وطرحه مجانا للتحميل كهدية يوم مولده إلى العالم.
ولم أستطع سوى أن أقارنه بمن يمارسون السياسة في بلادنا، والذين لا أذكر لهم أي مساهمة فكرية مهما كانت ضئيلة، وإن تواجدت مثل هذه المساهمة فأرجو ممن يعلم ذلك إبلاغي وأتعهد بذكرها في هذه التدوينة من باب الإنصاف..

مفاجأت غير متوقعة

لم أكن أعرف أن نيجيريا تشبه ليبيا بهذا القدر! نيجيريا بلد ثري يعتمد في دخله على النفط، ويعاني من مشاكل مع المليشيات والإرهاب، وأيضا قدر كبير من العنصرية والجهوية، وفساد مهول في القطاع العام وباﻷخص في القطاع النفطي، ودعم كبير للسلع التموينية والمحروقات من الدخل القومي!

ما هي الحلول التي يسردها السيناتور بيل موري في كتابه؟

ينادي  السيناتور بيل موري بالعودة للمنطق الفطري واستخدامه كأداة للحكم على اﻷمور، من إدارة شؤون البلاد والصراع بين الوزراء، وكيفية إدارة مصافي النفط بشكل فعال، والعمل على مصادر أخرى للدخل غير أموال النفط، كما تحدث عن دعم الصناعة المحلية وعدم صرف العملة الصعبة في شراء سلع تنتجها نيجيريا محليًا، أو سلع رفاهية زائدة كأعواد اﻷسنان!

هل يستطيع بيل موري إحداث تغيير؟

إن أي جهد للنهوض بالبلد من براثن الفساد والرشوة والواسطة والمحسوبية ستصطدم بمصالح رؤوس اﻷموال والسياسيين الفاسدين، الذين سيعملون قصارى جهدهم لإسكات أي صوت يدعو للشفافية والعدالة والمحاسبة. وليس هناك من حل سوى بوعي الشعب بما يحاك له ووقوفه مع العدل.

هل نحتاج في ليبيا إلى المنطق الفطري؟

نعم، وبشدة! أكثر من أي وقت مضى.. نحتاج إلى أن يقف الشعب ويفكر قليلًا في عواقب أفعاله، وإلى ماذا تقوده أفعاله الحالية؟ دونت شيئًا مشابهًا في تدوينة من الملام، أعتقد أن هذه التدوينة مكملة لها وتلتقط طرف الخيط الذي تركته تلك التدوينة.

هل يجب أن ننتظر ظهور ( بيل موري) ليبي يدعو إلى استعمال المنطق الفطري؟

لماذا لا نستفيد من التجربة كما هي؟ ما دامت الظروف مشابهة لظروفنا والمشاكل هي نفس مشاكلنا؟ إذا من اﻷمن أن نفترض أن هذه الحلول لو طبقت ستحل المشاكل نفسها. أو بإمكاننا أن نفني بعضنا بجهويتنا وعنصريتنا، وبالفساد الذي نغرق فيه حتى النخاع إلا من رحم الله.

حلول وأفكار واقتباسات من الكتاب تناولتها بتصرف

  • العلم يحارب الإرهاب.
  • الرجل الجائع يجوع يوما واحدا. والرجل الجاهل يجوع عمره بأسره.
  • الطريقة التي تمثل بها نفسك على مواقع التواصل وتتحدث عن بلدك هي ما سيعلق في أذهان الأجانب. وليس خلافاتكم القبلية والعرقية..لا أحد سيفسر كلامك على أنك من الشرق او الغرب. بل سيمثل بلدك ككل..
  • بدل من تفريق الصف وتعميق الاختلاف، لا بد من جمع الصفوف من أجل مصلحة الوطن الواحد.
  • وسائل التواصل لم تطور من أجل تبادل السب والشتم عليها. بل لتبادل الخبرات والتجارب والأفكار بين المستخدمين.
  • إهانتك لبلدك هي دعوة للغير لإهانته على الملأ..
  • الإنفاق الحكومي يجب أن يكون على قدر الحاجة. وعلى قد لحافك مد قدميك!
  • لا تعد اختراع العجلة، إن كان لدى أحد مشروع طموح وقابل للتطبيق ينبغي تبنيه ودعمه.
  • القائد لا يشكو، بل يجب أن يمثل الاتزان والقوة لمن يقودهم. بدل إلقاء اللوم وبث الشك في صفوف اﻷتباع والمريدين.

شعار السيناتور بيل موري

أنا بيل موري، وأريد فقط أن أعتمد على المنطق الفطري!
الكتاب يقع في 110 صفحة من المقطع المتوسط، وهو كتاب سهل القراءة ومتوفر للتحميل بشكل مجاني من موقع السيناتور، شريطة اشتراكك في القائمة البريدية ليصلك رابط التحميل.

يبدو أن الموقع لم يعد يعمل. لذلك قررت أن أرفعه بنفسي، ويمكن تحميله من هذا الرابط.

في الختام

هل تفكر في قراءة هذا الكتاب؟ وهل تعتقد أن المشاكل التي في نيجيريا تشابه مشاكلنا؟ وهل الحلول التي يطرحها السيناتور قابلة للتطبيق لدينا؟

رجاء أثري هذه التدوينة بمساهمتك وتعليقك عزيزي القارئ..

ملاحظة: هنا وفيت بوعد جزئي وهو الاستمرار في مراجعة الكتب.  

ملاحظة 2: الاستاذ عابد قام باقتباس بعض العبارات من تدوينتي في تدوينته حول افريقيا في يومها، طالع الاقتباس من هنا. 

ملاحظة 3: نشرت تدوينة اﻷستاذ عابد وتعليقها في صحيفة فسانيا

المولد العاكس

إحدى أكثر المواضيع نجاحًا وجذبا للزوار على هذه المدونة هي تدوينات المولدات: هنا تجد تدوينة تشغيل المولدات، وهنا تدوينة صيانة المولدات. 

راح المولد!

بعد تلف المولد الخاص بنا كليًا بشكل غير قابل للإصلاح، توقفنا عن محاولة صيانته لأن الأمر يكلف كثيرًا، لكن هناك حلولًا بديلة تكلف أقل، رغم أنها ليست بنفس الفاعلية. كما أنني ذكرت هذه الحلول باختصار في تدوينة ماذا لدينا لنفعله، يمكن الإطلاع عليها من هنا.

المولد العاكس Inverter

نظرية عمل هذا الجهاز ببساطة شديدة هي تحويل التيار المستمر DC من بطارية سيارة إلى تيار متردد AC يكفي لتشغيل بعض الأجهزة الكهربائية ذات القدرة المنخفضة: مثل لامبة عادية (أو إقتصادية)، أو تلفزيون، أو راديو، أو مروحة، أو الحاسب المحمول. أو لشحن بعض الأجهزة مثل الهاتف الذكي. المهم ليس أي جهاز به ملف للتسخين كالمدفأة، والمكواة، وغلاية المياه (الكيتل)، وسخان البيت. فهذه تستهلك طاقة كهربائية كبيرة جدا تقدر بالكيلو وات وليس الوات فقط.
كل ما تحتاج إليه هو جهاز الانفيرتر، وبطارية سيارة متوسطة بقدرة 60 أو 70 AH

ملاحظة هامة: كلما زادت الأجهزة الموصلة في وقت واحد، كلما استهلكت البطارية بشكل أسرع.

معظم الأجهزة مكتوب عليها مقدار استهلاكها للكهرباء بالوات، أو مقدار التيار والجهد (ويمكن حساب الشغل بضرب التيار في الجهد في حالة عدم كتابته صراحة).

شحن البطارية

لو كان مولدك العاكس (انفيرتر) من نوعية جيدة سيقوم بتحويل الكهرباء من ثابت لمتردد، ثم بعد فراغ البطارية يقوم بشحنها لعدة ساعات حتى تمتلئ، ويمكنك استعمالها لمرة أخرى.
في حالة أنه لا يقوم بإعادة الشحن، ستحتاج لشراء جهاز منفصل للشحن (كاريكو)، ولا أنصح بذلك مطلقًا. حتى لو كان الفرق كبيرًا بين سعري الجهازين (الذي معه شاحن وليس معه شاحن) قم بشراء الذي به شاحن مدمج.

 

مميزات المولد العاكس (الانفيرتر)

  1. جهاز يولد طاقة كهربائية نظيفة، لا ينتج عنه أي عوادم ضارة أو ملوثة للبيئة.
  2. لا يستهلك أي وقود (ديزل أو بنزين)، يعمل بنظرية الشحن وإعادة الشحن.
  3. لا يصدر ضوضاء كبيرة، به صوت المروحة فقط وهو صوت خفيف مقارنة بهدير المولد الديزل أو البنزين.
  4. رخيص الثمن مقارنة بالمولدات.
  5. لا يوجد مخاطر في استعماله، الأنواع الجيدة مؤمنة بشكل كبير.

محاذير استعمال المولد العاكس (الانفيرتر)

كل جهاز كهربائي له محاذير إستعمال، اتباع ارشادات السلامة ستؤدي بك لتجربة استخدام مرضية

1. لا توصل أقطاب البطارية بشكل معكوس، هذا مهم جدا وستتلف جهازك بشكل غير قابل للإصلاح في حالة التوصيل العكسي.
2. لا تتخطى الجهد المذكور على الجهاز، في حالة أن المولد الخاص بك مثلا بقوة 1000 وات، قم بحساب الاجهزة الموصلة به ولا تتخطى الجهد حتى لا تفصل الدائرة وتتلف الجهاز.
3. التعامل مع الكهرباء يستوجب الحذر دائما، لا تلمس التوصيلات ويداك مبللتان، ولا توصل أي شيء دون مقبس أمن. أو وأنت ترتدي خاتم.
4. الحذر من البطاريات التي بها أحماض، وأيضا تنظيف أقطاب البطارية من الترسبات الكلسية التي تقلل من وصول التيار بشكل مناسب للجهاز (كبريتات الرصاص وكبريتات النحاس التي تتراكم على الأقطاب النحاسية وتتلون بلون أزرق أو أبيض).
5. لا تترك الجهاز في متناول الأطفال.
6. عند تشغيل الجهاز احرص على أن تكون المروحة الخاصة به بعيدة عن الأتربة والغبار، ويفضل وضعه على قاعدة مثلا لكي تضمن أن تدور بحرية وتحصل على مجال مناسب للتهوية.
7. يفضل عدم استهلاك البطارية حتى الفراغ وترك سعة بسيطة بها قبل اعادة الشحن، كيف يمكن معرفة سعتها؟

حساب سعة البطارية

الحسابات تعطيك نسبة تقديرية لسعة البطارية، لا تنسى أن الجهد يتم تحويله من مستمر لمتردد، وأن كفاءة الجهاز ليست 100%، بل على أفضل تقدير 80%، ونفس الجهاز بحاجة لقدر من الطاقة لتبريد نفسه وتشغيل الأضواء التحذيرية.
لذلك تجربة البطارية مع المولد العاكس الخاص بك حتى تفرغ وتدوين ذلك الوقت والتقدير به، هو أفضل حل ممكن.
ولا تنسى أن قدرة البطارية تقل مع الوقت إلا لو كانت من بطاريات الدورة العميقة Deep Cycle المستعملة في توليد الطاقة الشمسية، وهذه رغم جودتها ترفع تكلفة الجهاز بشكل كبير.

خلاصة

المولد العاكس (الإنفيرتر) ليس بديلا للكهرباء الحكومية، ولا يحل محل مولد بسعة جيدة يولد كافة الاحتياجات الكهربائية للمنزل. لكنه حل جيد لتوفير الإضاءة والطاقة لبعض الأجهزة لفترة بسيطة من الوقت (حل طوارئ). وأيضًا للعمل على بعض الأعمال التي لا تحتمل التأجيل، لذلك هو مثالي للمستقلين الذين يعملون من المنزل. Freelancers who work from home
أتمنى أن تكون هذه التدوينة مفيدة، وأن لا تضطر لإستعمال المولد العاكس (الإنفيرتر) إلا في أوقات قليلة جدًا، أو عند خروجك من المدينة للبر ورغبتك في إستعمال الكهرباء.

لم أدون منذ فترة!

تحية لقرائي اﻷعزاء من كل مكان، أعلم أعلم! لم أقم بتدوين أي شيء طيلة شهر أبريل.

لكن كالعادة، لدي أعذار جيدة جدًا لعدم التدوين بشكل منتظم!

في البداية أعاني من وعكة صحية أثرت على تركيزي وقدراتي على الإنتاج والإبداع، شبيهة جدًا بأعراض الحساسية التي إنتابتني في هذا الوقت من العام الماضي وجعلت التدوين عبئًا ثقيلًا على نفسي.

 

هناك بعض اﻷمور التي لا يمكنك الإستعداد لها مهما كنت ماهرًا في التخطيط!

ومتاعب السيارة التي لا حصر لها، كتبت عن ذلك مسودة قد أنشرها في وقت ما (وأغلب الحال أني لن أفعل!).

كما أن هناك حربًا طاحنة إندلعت في طرابلس منذ عدة أيام، لم يكن توقعي خاطئُا عندما قلت أن تلك الحرب لن تكون اﻷخيرة.

وطبعًا، أنا غارق في العمل حتى أذنيً!

للأسف الإهتمامات والهوايات هي من يدفع الثمن، لا أملك الوقت لأفعل ما أحب لأنني إما مشغول جدا، أو أضيع وقتي فيما لا ينفع. وما بين الإثنين فرق شاسع!

هناك عدة مسودات جاهزة تحتاج لبعض الوقت لكي تنشر، أمل أن أقوم بنشرها قبل شهر رمضان، اللهم أهله علينا باﻷمن واﻷمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحب وترضى.

حتى ذلك الحين، تقبلو معذرتي.

Newer posts »