مرحبًا بك أيها القارئ العزيز، إلى العدد السادس والأربعين بعد المائة، إلى حديث جديد من حديث الأربعاء. أفتح لك فيه مكنونات صدري دون تحفظ، وترتفع الكلفة لأعاملك معاملة الصديق العزيز، والجليس الأنيس. لذا هلم معي أحادثك عبر صفحات هذه المدونة.
في العادة أجلس أثناء العطلة لأخط مواضيع الحديث الذي أنا بصدد نشره، ثم ألتقط له صورًا زاهية وجميلة، وأجهزه، وأجدوله ليلة الثلاثاء. لتجده صباح الأربعاء جاهزًا بين يديك لتشرفني بمطالعتك إياه. لكن هذا الأسبوع كان مشغولًا كثيرًا ..
وياله من أسبوع!
أسبوع من نوع الأسابيع التي تشعر بأنك تركض على سير جري، تراوح مكانك، ورغم كل تلك الحركة فأنت لا تتحرك قيد أنملة، ومع ذلك فتلك الحركة الحثيثة تمنعك من الغرق في الرمال المتحركة.
ثم يأتي حدث واحد، ليهدم كل المجهود الذي كنت تقوم به. أنا متأكد أنك تعي تمامًا عمًا أتحدث ..
ذو الوجهين
فعلًا أنا أكره التعامل مع المنافقين ذوي الوجهين، ذوي الابتسامات اللزجة، التي تخفي خلف طياتها الحقد والكراهية. ذلك النوع من النفعيين الوصوليين. أنا متأكد أنك تتخيل أحدًا ما في ذهنك حاليًا. لأنني أتصور أحدهم الآن، ولولا الأدب المتبادل بيننا لرميته بوابل من الشتائم اللاذعة، والتي من شأنها أن تضعه في حجمه الميكروسكوبي الطبيعي.
لكن ليس هذا سبب حديثي معك ..
هذا الأسبوع ظل الحديث كنقاط على صفحات المذكرة، ولم يتحول لبذرة مسودة، أو خريطة ذهنية، تمهيدًا لنشره ومشاركته مع القراء. لكنه للأسف لم يولد، وذلك بسبب بعض المشاغل الحياتية التي عصفت بي، والتي حالت بيني وبين التفكير في كل ما وددت كتابته. لذلك فضلت الحديث معك مباشرة عوضًا عن تفويت حديث الأربعاء لهذا الأسبوع.

لعلك تتساءل، لماذا فعلت ذلك؟
لأني أعلم أني إن تركت النشر ستتراكم الأسابيع، وسأحطم السلسلة، وتتثاقل علي العودة، وتنتهي علاقتي الحميمة بهذه المدونة، وتستحيل باردة كجليد القطب. وعندئذ ستكون الحياة هزمتني، وحرمتني من متعة التدوين، والتواصل مع القراء في ليبيا، والعالم العربي. وهو شيء أخشى حدوثه.
لذلك جررت نفسي جرًا نحو الحاسوب، لأخط لك هذه الكلمات النابعة من القلب. وأجدد العزم على أنه مهما تكاثرت بي الخطوب، أنني لن أهجر هذه المدونة ما استطعت، فهي واحتي في الصحراء، وألتمس منها العزاء، على مصاعب الحياة ومشاغلها.
لذلك، لن أسمح “لأولاد الحلال”، أن يحولوا بيني، وبينك عزيزي القارئ. وسأحافظ على هذا العهد ما استطعت، وأظل مخلصًا لهذه الهواية التي جمعتني بك، وقربت بيني وبينك، وأتاحت لكلماتي الوصول للكثيرين،
في الختام
أشكر لك عزيزي القارئ قراءتك لهذه الرسالة الموجهة خصيصًا لك، وأعتذر إن كان هذا العدد ليس في المستوى المعتاد، والمتوقع مني. وأتمنى أن تقبل معذرتي، مع وعد بعدد دسم وملائم الأسبوع القادم بمشيئة الله.
وحتى ذلك الحين، تقبل مني أصدق التحايا، وإلى اللقاء في حديث قريب بمشيئة الله.

يبدو أن أسبوعك لم يكن جيداً .. لا تبتأس .. هذه واحدة من عادات الحياة التي نعيش فيها .. بطبيعتها غير مستقرة وذات وجوه كالحة مرة ومبتسمة مرة أخرى .. الحمد لله على كل حال ونرجو منه أطيبها.
جميل أنك لم تتوقف عن التدوين .. ولا أعتقد أن العدد لم يكن على المستوى المطلوب .. إن ما كتبته موضوع بحد ذاته.
أرجو لك ظروف أفضل إن شاء الله.
بعض الأسابيع ستكون هكذا دائما، مهما حاولنا تفادي هذه المشكلات
ولكن الحمد لله أن لدي متنفسًا للكتابة، وقراء طيبين مثلك يقرأون ما أكتب
يسعدني أن هذا العدد المستعجل قد راق لك، وأتمنى رؤية تعليقاتك في المستقبل كذلك
شكرا جزيلا لك
يبدو أن تعليقات disqus لا تظهر أمامي إلا عندما يكون أحد الأخوة قد علق قبلي، لا أدري ما السبب.. ربما الخدمة الجديدة التي اشتركت فيها لمنع الspams
لكن على أي حال فسأتكلم هنا، كيف حالك أخي معاذ؟
فكرة الفلاشة ٤ جيجا فكرة رائعة جدا لجعلها مقتصرة فقط على حرق توزيعات أو أنظمة عليها، مع أن اوبنتو مثلا (اتكلم عن الملف المحمل من النت) تجاوزت ال ٤ جيجا، فهل ستصلح فلاشة ٤ جيجا فقط في مثل هذه الحالات؟
فكرة الهاتف الجانبي أظنها فكرة ظريفة، والأمر يعتمد على إبعادك لهاتف الحياة أثناء العمل، وإبعاد هاتف العمل أثناء الحياة، أرجو أن تحدثنا عن هذه النقطة، وكيف تمشي الأمور معك طبقا لها.
أنا معجب بضبطك لتوزيعتك لتخصصها التخصيص الملائم لك، رجاء كتابة موضوع للمبتدئين في هذا الأمر وأكثر من الصور.
وأخيرا أبحث عن وظيفة php backend developer ، أظن أني قاب قوسين أو أدنى من التوظيف مع أحد الشركات remotely لكن لو لم يتم وأمامك – أو أمام أحد القراء الأعزاء – فرصة لي فرجاء التواصل معي أو الرد على هذا التعليق.
عن تعليقات Disqs الغريب في الأمر أنها لا تظهر لي أنا أيضًا على متصفحي، لكنها تظهر في الجهاز الاخر. ربما يجب أن أحقق في الأمر.
لكن على أي حال فسأتكلم هنا، كيف حالك أخي معاذ؟
أنا بخير الحمد لله، ماذا عنك أنت عزيزي. وأشكر عن السؤال عني.
بالطبع أبونتو في النسخ الأخيرة تعدت الستة جيجا، فأنت بحاجة لفلاشة ثمانية على الأقل. لن تصلح الأربعة مطلقًا. لكن شخصيًا لا يلائمني التوجه الذي ذهبت فيه التوزيعة مع حزم السناب وتضخم الحجم بشكل كبير.
سوف أدون عن الهاتف الجانبي في العدد المقبل لحديث الأربعاء بمشيئة الله. وسوف أقوم بالتدوين عن التخصيصات التي أقوم بها لنفسي وأحاول نشر ذلك في أقرب الأوقات.
لو صادفتني وظيفة هنا سأقوم بترشيحك على الفور، لا تقلق بخصوص ذلك.
أشكرك على هذا التعليق الثري، فقد منحني الكثير لأفكر بخصوصه.