حديث الأربعاء #196: أول حديث في شهر أكتوبر

مرحبًا بك في عدد جديد من حديث الأربعاء. بعد أن استردت المدونة زخمها، وبدأت الأمور تعود إلى نصابها. بعد غياب طويل لغرض الصيانة، والتطوير. لذا، اجلس بجواري، وتناول فنجانًا من القهوة، بينما نتجاذب معًا، أطراف هذا الحديث الشيّق.

حراك “لا للتوطين”

حراك ينال زخمًا في وسائل التواصل هذه الأيام هو حراك (لا للتوطين)، والذي يهدف لمواجهة طوفان الهجرة الغير شرعية القادم من جنوب الصحراء. ناهيك عن المشكلات الكبيرة التي تسببها أعداد كبيرة من المهاجرين. توسع هذا الحراك، وصار بعض رواده يهاجمون الجالية الفلسطينية في ليبيا، وأجد هذا أمرًا مستهجنًا، خاصة مع تصاعد وتيرة العدوان الصهيوني في غزة. أعني، أنا مع تقنين أوضاع المهاجرين، وكل شيء. لكن، إلى أن تريد للفلسطينيين أن يذهبوا؟ هم بين مطرقة التهجير، وسندان الاحتلال. لذا لا أظن أنه من الأدب التطاول عليهم بهذه الكيفية، أو مهاجمة من يجمع التبرعات لسكان غزة. شتان ما بين ذلك، وما بين من يدخل قوافل المهاجرين، ويود منحهم أرقامًا وطنية، وتسكينهم بشكل دائم في ليبيا.

أزمة الهجرة غير الشرعية، هي أحد أكبر التحديات التي تواجه الدولة الليبية، وتتطلب تكاثف كل الجهود لوقف الزحف القادم من خارج الحدود، وتقنين وجود الأجانب بشكل نظامي، ومحترم.

أيضًا عدم إفساد العلاقات مع دول الجوار، والانجرار وراء نعرات مشبوهة، تحرض على العنف، باسم الوطنية، والغيرة على البلاد.

السخرية من السيارات الصغيرة

أرى دائمًا منشورات تسخر من السيارات الصغيرة، فتصفها بأنها سلال للتسوق، أو أن محركها صغير كمحرك غسالة، أو أنها تقاس قوتها بالكلاب – أكرمكم الله – لا بالأحصنة. لا تزعجني هذه التعليقات، ولكنني أستغرب منها. السيارات تأتي بكل حجم، وشكل، ولون. وتوجد خيارات عديدة للاختيار منها. البعض ليس لديه ميزانية لسيارة فارهة، أو كل ما يمكنه اقتناؤه هو سيارة قديمة. لذلك لا داعي للتنمر على الناس .. هذه أفكار طفولية، أن سعة محرك سيارتك اللترية، يحدد قيمتك في المجتمع!

شخصيًا أحب السيارات القديمة الصغيرة (الهاتشباك) وأرى أنها عملية، واقتصادية في الوقود، وقطع الغيار.

هذه صورة لقط ظريف رأيته وأنا أقضي بعض المشاوير

أيفون 17

أطلقت أبل كعادتها كل سنة هاتفًا جديدًا، هو الرقم 17 في سلسلة طويلة من الهواتف. وكعادة بعض البشر، تهافت من تهافت لنيل شرف أول من يشتري هذا الهاتف في ليبيا (لأنه سباق محموم كما يبدو)، وأول من يشتريه في دائرة معارفه، إلخ. مع أن سعره غال جدًا – خاصة مع العمولات الموضوعة عليه – ليصل ثمنه سبعة عشر ألف دينار! وهو أكثر من مرتب معيد بإحدى الكليات التقنية لسنتين كاملتين!

كما نعلم، فهذه الشركة (أبل) لا تصنع هواتف، بقدر ما تصنع قطع موضة، للتباهي، والتفاخر، ولإبراز الثروة، والعلامة الشخصية، التي تختزل في رسم التفاحة على خلفية الهاتف. إن كان أحد سيشتري هذا الهاتف ليعمل به، أو لغرض التجديد، فهنيئًا له. لكن التباهي، والتفاخر على عباد الله هو أمر مذموم.

القمامة للراقيين

نفس الناس، المتهافتون على شراء أحدث التقنيات. تجد بعضهم لا يبالي أين يرمي قمامته، وتجده يلقي بها أمام بيوت الناس، والمساجد، ووسط الطرقات. مع توافر المكبات، ونقاط التجميع، في أماكن واضحة، وسهلة الوصول إليها. والأسوأ من ذلك، من يحرق القمامة وسط البيوت، مسببًا المرض، والضيق لجيرانه. لا يهمني نوع هاتفك، أو نوع الرقي الذي تظن أنك وصلت إليه، وأنت عديم الأخلاق بهذه الكيفية!

قهوة بديلة

نفذت من عندي القهوة، وهي خلطة (برازيلية، وهندية، وكولومبية)، لذا عندما خرجت للتسوق، ذهبت لشراء المزيد. لأفاجأ بأن سعر الكيلوغرام ازداد مرة أخرى، ليتجاوز 75 دينارًا للقهوة العادية (عشرة دينار زيادة على آخر زيارة للسوق)، وأضف عشرة دنانير أخرى على ذلك إن كنت تحب الحبهان – أنا لا أحب الحبهان –.

اشتريت كيلو من قهوة (إسبريسو) إيطالية، وسأحاول أن أقتصد فيها قليلًا، فأنا مسرف في شرب القهوة. من أجل صحتي، وجيبي! جربت عمل قهوة بكوب واحد من الماء، وملعقة واحدة من البن، وكانت جيدة. القهوة القوية تسبب القرحة المعدية، والإكثار منها في ظل الغلاء المستمر، ليس فكرة جيدة.

صديق القهوة

هل تعلم ماذا يلائم القهوة الأمريكية؟ بعض الوافل، وشراب القيقب شراب القيقب أو ال Maple Syrup هو سائل حلو المذاق ذو أصل كندي وشمال أمريكي. يستخدمه الكنديون لتحلية معجنات الإفطار، مثل البان كيك، والوافل.

وجدته على رف أحد الأسواق التي أتسوق فيها عادة، فقررت تجربته مع إفطار يوم الجمعة، وأعتقد أن مذاقه مقبول.

ألم أقل لك أنني لن أخسر كيلوغرامًا واحدًا هذا العام؟!

على الأقل تحسن الطقس التدريجي، يساعدني على ممارسة رياضة المشي.

رحلة قصيرة في حينا

قررت المشي على قدميّ لقضاء بعض المشاوير البسيطة. لا داعي لتحريك السيارة لكل قريب وبعيد. وبالمرة مررت من طريق أراها لكن لم يسبق لي السير فيها من قبل. هي مسدودة من أخرها بأنابيب ضخمة لكن يمكن للسائر على قدميه أن يمر بجوارها ليصل للجهة الأخرى من الشارع. هي طريق مختصرة وبسيطة. لكن يسعدني استكشاف مناظر جديدة عليّ.

حصاد الذرة

دونت خلال الأسبوع عن حصاد الذرة، وعن النتائج التي توصلت إليها من هذه التجربة التي دامت بضعة أشهر. يمكنك مطالعة تلك التدوينة من هنا.

القطط الحزينة

أيضًا أوليفر سعيد بملاحظاتكم، ويرد سلامكم بسلام حار، ويتمنى أن تترجم أمنياتكم الطيبة إلى (تريتس) شهية له!

 

في الختام

هذه كانت مواضيع وأفكار حديث الأربعاء لهذا الأسبوع. ماذا عنك عزيزي القارئ؟ أخبرني بجديدك في قسم التعليقات، وشكرًا لك على القراءة. 

4 Comments

  1. Alaa ElSharif

    نسخة جميلة أخرى من المدونة وجولة معك في عالمك الجميل. أحييك أخي.

    • Mouad Sharif

      جزاك الله خيرا على القراءة والتعليق

  2. عامر حريري

    أصبح وجود اللاجئين مشكلة عالمية حقاً .. الأسباب أغلبها يتمثل بعدم الاستقرار والفقر والحروب .. لو كان لهؤلاء البائسين حياة كريمة ببلدانهم لما خرجوا منها .. طبعاً هناك معاناة أخرى لدى السكان الأصليين من التغريب الذي يحدث بمجتمعاتهم .. ما حدا مرتاح.
    اشتريت أيفون مستعمل منذ أكثر من سنة والسبب هو لكي يبقى معي أطول مدة ممكنة لأني أكره تبديل الهواتف ونادراً ما أفعل.
    لا أشرب القهوة العادية مطلقاً وتلك التي يطلقون عليها تجاوزاً قهوة أشربها نادراً .. وبالنسبة لصديق القهوة فهو يبدو لذيذاً 🙂
    أحب صور القطط التي تنشرها وأشفق عليهم في هذه الظروف الصعبة على البشر أنفسهم .. أقول لنفسي دائماً أن الرزاق موجود والحمد لله.
    سلامي الكبير لك وشكراً على التدوين.

    • Mouad Sharif

      بالفعل. الفقر والجفاف والحروب جنوب الصحراء تدفع المهاجرين أفواجًا. ما يدهشني التحريض على الفلسطينيين ومن يتبرع لهم.
      في حالتك أنت، الأمر يختلف، أنت تشتري شيئًا ليدوم، وتعرف ما تحتاج منه، وليس “للمنظرة” والشو.
      أراحك الله من القهوة فهي إدمان، والوافل فعلا شهي خاصة وهو مقرمش
      تغيرت نظرة الليبيين للقطط، صاروا ألطف معها كثيرًا والحمد لله
      تحياتي لك على هذا التعليق الدسم فهو في حد ذاته تدوينة، وبانتظار جديدك عزيزي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *