في الأعوام الأخيرة، كان شهر رمضان مرتبطًا لدي بالعمل، والدوام. إما أن أبدأ وظيفة جديدة قرب بدء الشهر، أو أن أكون منتظمًا في وظيفة، ويأتي عليّ شهر رمضان المبارك وأنا أعمل.

متى كان آخر شهر رمضان لم أعمل فيه؟

في الواقع، آخر رمضان لم أعمل فيه كان رمضان (2020)، وهو شهر اجتمع فيه علينا بلاءان (وباء كورونا)، والعدوان على طرابلس، فكنا نازحين خارج بيتنا، ومحبوسين في المكان الذي نزحنا فيه، لا نستطيع الخروج. فالحمد لله الذي أبدل حالنا، بحال أفضل منه، وحسبنا الله ونعم الوكيل فيمن اعتدى علينا، وظلمنا، وأخرجنا من ديارنا بغير حق.

كيف كانت الحياة قبل ذلك؟

الأعمال التي كنت أعمل فيها، لم تتطلب مني العمل في رمضان، على سبيل المثال:
عندما كنت أعمل معيدًا بكلية تقنيات الحاسوب، إما أن يكون شهر رمضان في العطلة ما بين الفصول الدراسية، أو أن يكون عدد المحاضرات قليلًا، ومتفرقًا، فأجد نفسي أداوم يومًا، أو يومين في الشهر فحسب. دون الحاجة للمداومة كل يوم، شأني شأن كل زملائي بالعمل. لذلك، لست معتادًا على فكرة العمل في رمضان، وتبدو لي فكرة صعبة، ومخيفة.
هي كذلك، لدرجة أنني دونت عن أول رمضان داومت فيه بشكل كامل، عندما كنت أعمل بمدينة مصراتة، وأعيش بمفردي.

ما هو روتيني العادي في رمضان؟

ليس روتيني مميزًا بأي حال من الأحوال، ولا يختلف عن روتين الكثير من الناس. أميل للسهر وانتظار آذان الفجر، أمسك عن الطعام، وأصلي، ثم أنام.
أظل نائمًا حتى الظهيرة، أو بعدها بقليل، ثم أستيقظ، وأتابع مسيرة يوم الصيام حتى المغرب، وهكذا دواليك.
يتضح لاحقًا أنها رفاهية لا تتأتى إلا لمن كان لا يعمل، أو محظوظ بما يكفي أن يكون رمضان إجازة، ولا يحتاج للعمل فيه.

ما هو الذي تغير هذا العام؟

هذا العام، مختلف عن الأعوام الخمسة الماضية، ذلك أن بحثي عن عمل لم يتكلل بالنجاح بعد، ولم أعثر على وظيفة أنتظم فيها. لذلك، سأحاول استغلال شهر رمضان بالشكل الذي يلائمني، وأؤجل البحث لما بعد عيد الفطر بمشيئة الله.

أنا مؤمن أن كل أمر المؤمن خير، وما عند الله خير وأبقى. وأن فرصة ملائمة ستظهر في الوقت الملائم، بمشيئة الله.

ختامًا

أستغل هذه الفرصة، لأكرر تهاني بحلول شهر رمضان المبارك، أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات، وأن يجعله شهر رحمة، ومغفرة، وعتق من النار.

ماذا عنك عزيزي القارئ؟ كيف تفضل قضاء شهر رمضان، هل تنام في النهار، أم أنك تعمل نهارًا وتقسم نومك؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات، وشكرًا لك على القراءة.