مؤخرا وصلتني رسالة بريدية من أحد القراء الأعزاء، وسأرمز له بالرمز (S. Jordan) بناء على طلبه. يقول فيها أنه رأى مدونتي على موقع (تويتر). ويرغب في سؤالي عدة أسئلة حول التدوين. حيث أنه بدأ في الكتابة ويود مشاركة أفكاره عن طريق مدونة خاصة به.

أجبت عن تلك الأسئلة في بريد منفصل، لكن أود مشاركة هذه الرسالة وإجاباتي عليها في تدوينة منفصلة، لتعم الفائدة. حيث أنها أسئلة جيدة، وواعية.

1. ما الذي جعلك تبدأ بالتدوين ومشاركة أفكارك وخواطرك؟

كما يعرف قراء المدونة. فقد بدأت التدوين منتصف عام 2012. وكنت أعمل في مجال تقنية المعلومات. وتصادفني مشاكل لا أجد لها حلا بالبحث عنها. فكنت عندما أجد الحل أشاركه مع القراء في تدوينة. لعل أحدا يمر بنفس المشكلة ويبحث عنه، فيجده! تطورت هذه المدونة تدريجيا، وتحولت من اللغة الانجليزية إلى اللغة العربية. ولم تعد متخصصة فقط في التقنية والمصادر الحرة. بل تعدها إلى جوانب حياتية، وشخصية، واجتماعية.

2. هل تجد صعوبة في الكتابة بانتظام؟

بلى، الكتابة المنتظمة ليست سهلة. أخذت على نفسي عهدا بكتابة عمود أسبوعي سميته (حديث الأربعاء) في نوفمبر 2021. وحاولت جاهدا الاستمرار في ذلك، ومشاركة تحديثات أسبوعية مع القراء. وتوجت جهودي هذه في مطلع العام الحالي بفوزي بجائزة المدون المنتظم من موقع مرجع التدوين لعام 2025.

الأمر يتطلب قوة إرادة، ورغبة حقيقية في الاستمرار. رغم كل التزاماتي الشخصية، ومتطلبات حياتي الأسرية، والعملية.

 

3. ماذا عن التفاعل مع القراء ؟

أحاول دائما الرد على كل التعليقات، والرسائل التي تصلني، والتفاعل مع الردود التي تأتي على مواقع التواصل. والتي يأتي معظمها إيجابيا، ووديا. كذلك أتابع الزملاء المدونين، وأترك لهم تعليقات على مدوناتهم من حين لآخر. حيث أن عددا كبيرا من القراء المنتظمين. هم مدونون أنفسهم.

أيضا محاولة معرفة ما يود القارئ رؤيته، وتقديم محتوى يناسب القارئ ويشد انتباهه. هي من الامور الصعبة التي وبعد قرابة عقد ونصف من التدوين، لا زلت لا أتقنها بالكامل.

4. حدثني حول التجربة ككل؟

  • التدوين بالنسبة لي شيء أفتخر بأني قضيت شطرا كبيرا من شبابي أمارسه. فهو بالنسبة لي متنفس، وجزء من التعبير عن النفس. كما أنه يساعدني على الفهم، والتعلم، والتفكير بشكل أعمق في المسائل التي تصادفني، والتفكر في تجاربي السابقة، وكيفية التعلم منها.
  • كما ساعدني على تطوير أسلوبي في الكتابة والتعبير (باللغتين العربية والانجليزية).
  • التدوين عمل شاق في بعض الأحيان. لأن لدي معايير صارمة تجاه المحتوى الذي أنشره، وطريقة تقديمه للقارئ، مثل ترتيب الصور ، والعناوين، وربط المواضيع ببعضها عن طريق الروابط، وتبويب المواضيع، واستخدام الكلمات المفتاحية، والتصحيح اللغوي، والإملائي.
  • كما يتضمن النشر على مواقع التواصل، والرسالة البريدية. وبعض الأعمال في خلفية الموقع التي لا يراها القارئ عادة. لكنني أهتم بها، كسرعة تحميل الموقع، وخفة وزنه. وسهولة عرض صفحاته على مختلف المتصفحات والأجهزة، ودراسة التغذية الراجعة. وهي أمور ستحتاج إلى كورس متكامل لشرحها، وليس فقط تدوينة! فهي عصارة خبرة سنوات طويلة، ودراسة متعمقة للمجال.

في الختام

هذه الأسئلة التي وصلتني. ترجمتها للعربية وأجبت عليها بشكل معمق. أتمنى أن تكون إجابات مرضية للقارئ العزيز ، والقراء الذين يطالعون هذه التدوينة. وأرحب بجميع أسئلتكم واستفساراتكم على بريد القراء من هذه الصفحة.

ما رأيك في هذه التدوينة؟ هل لديك ما تضيفه؟ كيف كنت لتجيب عن هذه الأسئلة لو كانت وصلت إليك عوضا عني؟ شاركني بها في قسم التعليقات. وشكرا لك على القراءة.