مرحبًا بك عزيزي القارئ، في عدد جديد من سلسلة حديث الأربعاء الأسبوعية.
سنناقش معًا عدة مواضيع، منها: أبونتو 26.04، وتجربة متصفح جديد غير (فاير فوكس)، وتوثيق بعض الملفات الضائعة. وسر غلاء الطماطم في سوق الخضار هذه الأيام، ولماذا تم غلق حديقة الحيوان أمام الزوار؟ لذا، ودون أي تأخير. تعال معي لنطالع معًا هذه المواضيع الشائقة!
خطبة الجمعة مع الشيخ (الزين العربي)
الجمعة الماضية اعتلى منبر مسجدنا الشيخ (الزين)، وهو شيخ معروف في الأوساط المحلية ببلاغة خطابه، وقوة رسالته. وهذا بدا جليًا من الزحام الذي لاحظته في المسجد. حيث امتلأ البيت عن آخره بالمصلين، وتناثرت السيارات في الشارع المؤدي إلى المسجد، وحوله.
أما عن الخطبة نفسها، فتحدث عن مقالة الإمام عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) عن البغلة التي عثرت في أرض العراق. وعكسها على واقعنا المعاش في ليبيا. من كثرة حوادث السيارات، وارتفاع الوفيات. ومن المفارقة البائسة أن حادثًا خطيرًا وقع قبيل الخطبة، نتجت عنه وفاة للسائق. نسأل الله أن يتغمده برحمته. فتحدث عن ذلك. هذه الحوادث، وأسبابها، هي ظواهر مقلقة تحتاج إلى وقفة جادة من الحكومة، ومن المواطنين أنفسهم. لوقف نزيف الدم على الأسفلت.

أفضل هذا النوع من الخطب. بدل الخطب المعممة من الأوقاف. حيث يتلو الخطيب بشكل تلقائي ما كتب له على الورقة، دون مراعاة لسياق الحال، أو ما يحدث في البلاد.
ما يجعل العثور على مسجد للصلاة فيه، تحديًا حقيقيًا.

تجربة متصفح غير (فاير فوكس)
دونت قبل بضعة أسابيع عن مزايا الذكاء الاصطناعي في (فاير فوكس)، وكيف يمكنك اقفالها. لكنني ضقت ذرعًا بمشاكل المتصفح، وحجمه الكبير على القرص. لذا جربت طائفة من المتصفحات للعثور على بديل ملائم. ولكن للأسف، كل البدائل، سواء المبنية على (كروميوم) أو غير المبنية، لم تصلح. وأطول متصفح جربته هو (ميدوري) المشتق من (فايرفوكس)، لكنه لم يكن يعمل بكفاءة، ووجدت نفسي مضطرًا للعودة إلى حضن الثعلب الناري، إن صح التعبير!

غلاء الطماطم
ارتفع سعر الطماطم، في سوق الخضار عدة أضعاف! من نهاية شهر رمضان، وحتى عيد الفطر المبارك. من ثلاثة دنانير ونصف للكيلو، إلى ثلاثة عشر دينارًا! بالطبع، لا يوجد تفسير منطقي لهذه الزيادة المهولة، والتي ستؤثر سلبًا على حياة المواطن، لأن الطماطم مكون أساسي في المطبخ الليبي، وأساس لكل الطبخات.
عندما سألت الخضارين في منطقتنا قالوا أن الطماطم ناقصة في السوق. لا أعلم إن كان السبب هو الحرب في الشرق الأوسط أم لا؟ لكنني قرأت مقالًا في العربي الجديد، يتحدث عن غلاء الطماطم في مصر، ووصولها لستين جنيهًا للكيلو! بينما انخفضت أسعار البصل كثيرًا.
استقر سعر الطماطم عند ثمانية جنيهات للكيلو (أكثر من ضعف سعره العادي)، بينما يحاول جهاز (الحرس البلدي) جاهدًا فرض تسعيرة خمس دنانير للكيلو، دون جدوى.

تجربة أبونتو 26.04
الشهر المقبل ستصدر التوزيعة الجديدة من (أبونتو) بنسخة 26.04، لذلك قمت بتحميل النسخة التجريبية، والتي بلغ حجمها سبعة غيغا بايت كاملة. وقمت بتجربتها من الفلاش.
تأتي هذه التوزيعة بواجهة (غنوم 50)، وتخلت بالكامل عن بروتوكول (أكس أورغ) القديم. وأيضًا إدارة البرامج. لم ألاحظ تغييرات جذرية شخصيًا، ولا أميل للتحول تجاهها،
ذلك أنني خصم شرس لتحزيمات (سناب) البطيئة، وكبيرة الحجم.
اللافت في هذا الإصدار، هو زيادة المواصفات الدنيا لأول مرة، من أربعة غيغابايت للرام، إلى ستة غيغابايت دفعة واحدة! وهو رقم أكثر حتى من المواصفات الدنيا لويندوز 11!
هل هذا يعني أن هذا الإصدار أثقل على الذاكرة، وموارد الجهاز؟ يجب أن ننتظر حتى إصداره رسميًا، لنفهم أبعاد هذا التغيير.

غراء (بينتكول)
هذا غراء يستورد من الشقيقة (تونس)، ويرتبط لدي بذكريات كثيرة، فهو غراء نفاذ الرائحة. وكان دائمًا ما يصلح والدي – حفظه الله – لنا أشيائنا باستخدامه.
لذلك، عندما احتجت لصيانة بعض الأغراض في البيت. ذهبت فورًا لمحل مواد البناء، واشتريت أنبوبًا منه. شكله لا يزال كما أذكره.
ربما غيرّوا في التغليف قليلًا. لكنه قريب جدًا من ما يوجد في ذاكرتي.

العثور على ملفات برنامج (Jump Craft) الضائعة
عندما اشتريت هذا البرنامج في سنة 2012، للعمل على مشروع تخرجي. أتى ضمن النسخة الاحترافية دليل لصناعة لعبة (لعب الأدوار RPG)، مع ملفات يمكنك التعديل عليها، ودراستها لكي تتمكن من بناء لعبة خاصة بك. عندما فقدت بياناتي، ضاعت هذه القطع، ولم أتمكن من تعويضها، ولم ينفعني المطور الأمريكي، حيث أنه تجاهل رسائلي، وطلبي لهذا الغرض.

لذا فتشت بياناتي الخاصة، وعثرت عليها ضمن مشروع غير مكتمل، والحمد لله أنني أخذت منها نسخة! قمت برفعها على الانترنت، ويمكن لأي أحد تحميل هذه النسخة من هذا الرابط من رفعي.
أنصحك بتحميل البرنامج، فالدليل، والملفات عديمة الجدوى من دونه.

ولو أنني أشك أنه يوجد سوق لتطوير الألعاب البسيطة على الحاسوب. فالكل مهتم بتطبيقات الهواتف، والذكاء الاصطناعي هذه الأيام.
زيارة لمتحف ليبيا الوطني
وأخيرًا، وبعد ثلاثة شهور فقط! قمت بتدوين ملاحظاتي حول زيارتي لمتحف ليبيا على المدونة. مع الكثير من الصور التي توثق هذه الزيارة.

شراء كوب قهوة للأخ رياض
ما كنت لأنشر هذه التفصيلة الصغيرة، لولا أنه دون عنها بنفسه. أعتقد أن دعم المدونين أمر مهم جدًا، والسبيل الوحيد لتستمر المدونات، وتزدهر. لاحظت أنه أضاف ركن (اشتر لي كوب قهوة) لمدونته، ويسرني أنني أول من دعمه على هذه الخاصية. الجدير بالذكر، أنه المدون الوحيد الذي التقيته شخصيًا. حيث التقينا في العاصمة التونسية (تونس)، أثناء زيارتي لها نهاية عام (2023)، وهو شخص لطيف جدًا، وخدوم. بارك الله فيه، وعليه.

إغلاق حديقة الحيوان بسبب تجاوزات من بعض الزوار
بلغني أن حديقة الحيوان بطرابلس قد أقفلت أبوابها، نتيجة تصرفات بعض زوارها الرعناء. من ضرب الحيوانات المعروضة بمسدسات الخرز، ومحاولة تخريب ممتلكات الحديقة، وغير ذلك من التجاوزات. الأمر الذي شاع، ووصل لوسائل إعلام محلية، وعالمية.

بالطبع، لم أزر الحديقة بعد، وهذا أمر يضايقني، لأنه معاقبة للأغلبية، بأفعال الأقلية. وهذه تصرفات فردية لا تمثل سوى فاعليها، الذين أساؤوا لأنفسهم، ولغيرهم بهذه التصرفات.
أتذكر عندما كنت صغيرًا، كنت واقفًا أمام قفص الجمل ذي الحدبتين. واقترب الجمل منا. ظانًا بأن لدينا شيء يؤكل. وكان بجواري رجل يدخن، ورغب أن يعطي الجمل نفسًا من السيجارة. فاقترب الجمل وأكل السيجارة المشتعلة. كانت تلك صدمة كبيرة لي، لماذا يريد أي أحد أن يؤذي الحيوان. وأتذكر أنني سألته لماذا فعل ذلك؟
فضحك وقال لي:
“ما يصيرله شي!!”
أعتقد أنه من الضروي مراجعة بروتوكولات الأمن بالحديقة. لا يكفي وجود كاميرات للمراقبة، إن لم يكن هنالك أمن ليطبق القواعد. ويجب مصادرة مسدسات الخرز، ومنع من يؤذي الحيوانات من الزيارة، ودفع الغرامة عند أذية الحيوانات المسكينة.
في الختام
كانت هذه أفكار، ومواضيع، وخواطر حديث الأربعاء 222. ما رأيك عزيزي القارئ في هذا الحديث؟ هل لديك ما تخبرني به في قسم التعليقات؟ أدعوك للنقاش، والمشاركة الفعالة. فمشاركتكم تثري هذه التدوينات.
وشكرًا لك على القراءة!
