الخميس الماضي، ذهبت مع شقيقي، وصديقي، لزيارة حديقة الحيوان بطرابلس، بمنطقة أبو سليم.

عودة الحديقة

دونت في السابق عن أن الحديقة أعادت فتح أبوابها بعد سنوات طويلة من الإغلاق، للصيانة في البداية، ثم كانت تحت سيطرة مجموعة مسلحة رفضت فتحها للعامة، وحولتها إلى مقر أمني.

أما اليوم، فهي تفتح أبوابها كمنتزه، ومتنفس لسكان (طرابلس)، والمناطق المجاورة.

لم أزر الحديقة منذ بداية الألفينيات، حيث كنا نزورها كثيرًا، سواء مع المدرسة، أو مع مجموعة تحفيظ القرآن، أو مع الكشافة. أعتقد أنني زرتها في طفولتي قرابة العشر مرات، وإن كنت لا أتذكر سوى ومضات قصيرة من الزيارة.

انطباعات وحقائق عن الزيارة

  • ثمن التذكرة (عشرة دينار) لليبي البالغ. وإن لم يسألنا أحد صراحة من أين نحن؟ أو طلب بطاقة أو جواز سفر للتحقق.
  • الحديقة منظمة بشكل جيد.
  • الحيوانات تبدو بحالة طيبة.
  • عند الدخول (الساعة الحادية عشر صباحًا) لم تكن البوابة مزدحمة، ودخلنا بسهولة. وهو أمر أقلقني في السابق، حيث أن الحديقة بعد إعادة فتحها شهدت زحامًا شديدًا، وطوابير طويلة وصلت لأحياء مجاورة! لكن عند خروجنا بعد الظهر، كانت البوابة مزدحمة أكثر.

أشياء تمنيت رؤيتها

بعض الحيوانات الأفريقية التي كانت موجودة من قبل لم تعد موجودة، مثل:

  • الفيل. حيث ظل قفصه خاويًا. صديقي يتذكر جيدًا، ولديه صور من زيارات قديمة، لذا كان بوسعه المقارنة، وكان هو دليلنا في الرحلة.
  • الزرافة.
  • ولا أتذكر إن كان هناك وحيد قرن في الماضي، لكنه لم يكن موجودًا عند زيارتنا.
  • أما الجمل (سواء ذو السنام الواحد، أو السنامين) فلم يكن ظاهرًا، وعند السؤال قال موظفو الحديقة أن الجمال تخضع لحملة تطعيم، فلم تكن متاحة للمشاهدة.
  • كما أن خروف الودان البري، أحد أبرز حيوانات الصحراء الليبية لم يكن متواجدًا. مع أنه كان هناك برنامج إعادة إكثار له داخل الحديقة. حيث أن الصيد الجائر أضر بأعداده كثيرًا.

أبرز معالم الزيارة

كمحب للطيور، شدني كثيرًا منظر البحيرة التي تجمع حولها البجع، وطيور اللقلق، والبط البري، والإوز بأنواعه.

الطاووس بريشه الطويل الجميل

ببغاوات بيضاء

إوز أسود

التم الأخرس (بجعة صامتة)

بطات

النحام الوردي (فلامينجو)

عقاب

طيور متنوعة

طائر اللقلق

طائر البجع، لا يغرك شكله الهادئ، فهو طائر مفترس، ويأكل أي شيء يتسع له الجراب أسفل منقاره!

طائر البجع على اليابسة

كما أن قفص النمور، كان أبرز الأقفاص في الحديقة، ولا أتذكر أنني رأيت النمر البنغالي قريبًا هكذا، ولا كنت أتصور أنه بهذه الضخامة! ولا أن زئيره مدو هكذا!

أما الأسد المسكين، فقد نام في الزاوية، حيث أننا زرنا الحديقة قرابة الظهيرة، ويبدو أن هذا وقت قيلولتهم.

طائر النعامة – الذي لا يطير – فاجئني بضخامة حجمه، لم أكن أتصور أن النعامات بهذا الطول، أو هذه البنية الفارعة!!

كما أن قفصه مجاور للإيميو الأسترالي، وهذه مفارقة طريفة بين كائنين لا تجمعهما الجغرافيا، ولا أظن أنهما التقيا في الطبيعة قط!

 

هذه صورة لطائر الإيمو وحده. الطائر الذي خاض الجيش الأسترالي حربًا ضده، وخسرها!

فرس النهر، وهو حيوان رغم منظره البدين، سريع الحركة، وشديد الفتك في المياه. لكنه كان كسولًا، ولم يتحرك مطلقًا أثناء مشاهدتنا له.

حيوانات أخرى مميزة

قرد الشمبانزي، سريع الحركة، لم أستطع تصويره إلا بمشقة.

الدب البني، يبدو أنه صغير لم يبلغ بعد، فحجمه ليس كبيرًا. 

غزال المها العربي، هناك مجموعة كبيرة منه في قفص واحد. 

حيوان اللاما من أمريكا اللاتينية. 

ظبي العلند الأفريقي

الكنغر الاسترالي يوجد منه نوعان: 

 

ثعلب الفنك اللطيف الذي يتواجد في الصحراء الليبية. 

 

ضبع وحيد يرقد في ركن قفصه، أعتقد أن موطنه الأصلي الهند. 

هذا حيوان السرقاط، أو الميركات، وهو دائم الحركة، ويتجول في قفصه دومًا. صورته لأنه مشهور من كارتون (تيمون، وبومبا). ربما يبحث عن صديقه الصدوق!

كما أن هناك جناحًا به أحواض للأسماك، لكن أغلب الصور ظهرت أنا فيها، لذلك سأضع هذه فقط.

هذا فرس صغير من حديقة الأطفال

وحيوان الشيهم (صيد الليل)، لا أظن أن وضعه في ركن الأطفال فكرة جيدة، لأنني رأيتهم يلمسون شوكه، ويتأذون من ذلك!

 

بعض الناس الذين رأيناهم في الحديقة

  1. أثناء زيارتنا رأينا عددًا كبيرًا من تلاميذ المدارس أتوا في زيارات ميدانية للحديقة، وعدد لا بأس به من الأسر مع أطفالها، وبعض من كبار السن كذلك. حسب تحليلي فالزوار نوعان: أناس تستعيد ذكرياتها مع الحديقة. – أنا ورفاقي من هذه الفئة –
  2. وأناس آخرون يصنعون ذكريات جديدة.

في الختام

شخصيًا، أعجبتني الحديقة كثيرًا، وأتمنى أن يزيد عدد الحيوانات بها، وأن تكون مركزًا لبرامج تكثير الحيوانات المهددة بالإنقراض، في بيئة آمنة، ومحمية.

وأتمنى للقائمين عليها كل التوفيق في عملهم.

ماذا عنك عزيزي القارئ؟ هل سبق لك زيارة حديقة الحيوان من قبل؟ هل لديك بعض الصور لها؟ شاركني برأيك في قسم التعليقات، وشكرًا لك على القراءة.